فقوله سبحانك اللهم اي ينزهك اللهم عما لا يليق بك والاستفتاح بالتنزيه هو اصل اه عند اهل العلم ثم يلحقه بعد ذلك الثناء. ولذلك قال وبحمدك يعني وبحمدك التي اه اه او بنعمتك التي توجب حمدا علي سبحتك
كما يقول آآ بعض آآ الشرغاح وبعض آآ العلماء في معناها. او يقال وهما يعني متقاربان او آآ هو آآ بمعنى ذلك. كما جاء في قولك سبحانك سبحان الله وبحمده
فهو تنزيه لله جل وعلا عن النقائص وحمد لله جل وعلا بالتمام والكمالات على اه ما صفات الجلال والجمال له سبحانه وتعالى. فيكون اه تنزيه فهذا وحمد وثناء وهو تحلية وهذا آآ كثيرا ما يجتمع في آآ باب آآ او في آآ
مثل هذه المواضع قال وتبارك اسمك تبارك اسم الله جل وعلا. فاسم الله مبارك ولذلك قال اي كثرت بركاته ما امثلة بركة اسم الله جل وعلا كثيرة بالمرة ما ذكر اسم الله جل وعلا
الا كان سببا لحصول البركة فلاجل ذلك كان عند طعام الطاعم وشراب الشاري يذهب عنه شيطانه  يدخل على الطعام بركته فيكفيه القليل ويبارك له فيه. اليس كذلك ويمنع شيطانه اذا دخل بيته ويحفظ اذا اوى الى فراشه
ويحصل له من الخيرات بسم الله جل وعلا والبركات شيء كثير وان الانسان ليكون في محل خوف سيذكر اسم الله فيذهب خوفه تظاهر طمأنينته وقل مثل ذلك في اشياء كثيرة لان كثير من الطلاب آآ في قوله وتبارك اسمك لا يستشعر ربط هذا المعنى
باثر التسمية في آآ الاحوال المختلفة للعبد آآ في تنقلاته وما يبتدئه فيه آآ ما يبتدئها من التسمية بل حتى في آآ كتابة الكتب وآآ بداية الخطب فان ذكر اسم الله يزيد من خيرها
ومن بركاتها ومن اثرها على السامعين. ويوفق المتكلم بذلك المبتدأ التسمية وحمد الله جل وعلا والثناء عليه لان وفق لحسن القول وتمام المعنى ويفهم الناس عنه ويتعظوا بقوله ويعظم بذلك
بركة لانه ليس الكلام في الامور كلها هو ما اشتمل عليه من المعنى فان الشخصين يتكلمان بكلام واحد يحصل لاحد من احدهما من التأثير في القلوب ما لا يحصل من الاخر
وما ذاك الا بانه استجمع احيانا اما الاخلاص او البسملة البداءة بسم الله الذي هو سبب للبركة. وحمد الله جل وعلا والثناء عليه. والصلاة على وهكذا. فاذا ذكر اسم الله جل وعلا هو من اعظم ما تكون به هي البركة في الامور كلها. قال وتعالى
جدك هنا بمعنى اه بفتح الجيم من اه اه القدر والجاه آآ ارتفع جاه الله جل وعلا وآآ عظمته. فلاجل ذلك قالوا انه تعاظم وتعالى فدل على كمال العلو ونهايته. فكان ذلك آآ يعني مما آآ يستحق به
اه الاجلال والتعظيم والانكسار بين يديه. ثم قال ولا اله غيرك هذه الكلمة التي هي مناط الايمان. مناط التوحيد مناط دعوة المرسلين لا يتأتى للعبد ايمان الا لتحقيق هذه الكلمة
ولا يسلم تسلم له عبادة الا بتحقيق هذا المعنى فلا انصراف الى احد سوى الله ولا تعظيم لغيره ولا اقبال على احد الا على الله ولا طلب حاجة الا من الله. فالله جل وعلا هو مفرج الكربات. وهو قاضي الحاجات وهو رب العالمين. الذي خلق
ورزقهم واعطاهم وهو الذي يحييهم وهو الذي يميتهم وهو الذي يحاسبهم وهو الذي يجازيهم وهو الذي يتولاهم في كل لامورهم في ضعف وفي قوة في آآ اعراض وفي اقبال سبحانه وتعالى فيمهل المعرض وآآ يعطي
المقبل ويتجاوز عن المخطئ سبحانه وتعالى فما سواه الا عبيد مهزولون وخلق محتقرون. اه يسبق حياتهم موت آآ ويلحقهم فناء ولا اه تنفك حياتهم مهما عظموا واجتمع لهم من القوة والقدرة من اه كدر الدنيا وضعفها
تحول ايامها وتغير احوالها. ولا ينفك عن ذلك احد والايام شاهدة والاحوال بذلك قائمة وامم عظمت وعظم رجالها وخلقها وصنعها وآآ عظم صنعها وجيشها. ما هي الا في آآ ترتكس في ابسط الامور واقلها
سيعقوبهم الحال من اجتماع الى فرقة ومن قوة الى ضعف. والله جل وعلا اه له تصاريف الامور وتغيير الاحوال وفي ذلك امثلة كثيرة ليس هذا هو محل آآ ذكرها
