تصديق الكاهن في الغيب المطلق كفر اكبر. وفي الغيب النسبي كفر اصغر تصديق الكاهن في الغيب المطلق كفر اكبر. وفي الغيب النسبي  كفر اصغر. وقد بينت لكم سابقا ان الغيب ينقسم الى قسمين. الى غيب مطلق
وهو الغيب الذي غاب عن كل المخلوقات. واختص الله عز وجل بعلمه فلا يعلمه لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي صالح. واما الغيب النسبي فهو الذي يغيب عن بعضهم. لا عن كلهم
فاذا كان الامر الذي صدقت الكاهن فيه مما يتعلق بشيء من امور الغيب المطلق فقد جعل مساويا لله عز وجل في خصيصة ربوبيته وهي علمه بالغيب المطلق فهذا كفر اكبر اذ لا شبهة
في ذلك واما اذا كان الامر الذي صدقته فيه من قبيل الغيب النسبي فكفرك كفر اصغر. لوجود الشبهة  فلعدم وجود الشبهة في القسم الاول جعلناه اكبر. ولوجود الشبهة في القسم الثاني جعلناه اصغر. وهذا قول الوسط
بين من حمل الكفر الوارد في الحديث في قوله فقد كفر بما انزل على محمد انه الكفر الاصغر مطلقا او انه الكفر الاكبر مطلقا وخير الامور اوسطها
