الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه  ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير والعتاب الا بالله العلي العظيم. وصلنا في كتابه الاذكار الباب السادس والاربعين
وهو باب الدعاء بعد التشهد الاخير      بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا اول شيخنا وللحاضرين والسامعين
قال المصنف رحمه الله تعالى باب الدعاء بعد التشهد الاخير اعلم ان الدعاء بعد التشهد الاخير مشروع بلا في صحيحه في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد ثم قال في اخره
في اخره ثم يتخير من الدعاء البخاري اعجبه اليه فيدعو وفي رواية لمسلم ثم ليتخير من المسألة  واعلم ان هذا الدعاء مستحب. ظاهر الحديث انه ما شاء انه تخير من الدعاء ما شاء
لكن هذا العموم مقيد   لم ينه عنه من الدعاء بمحرم او رحم او ظلم ابتداء وان يدعو بما له في حق مستحيل  يشمل ايضا ما شاء من امور الدنيا والاخرة
حتى ولو صحيح ملذة محضة دنيوية لمن منع ذلك  واعلم ان هذا الدعاء فيه ايضا حتى ولو كان يلتزم دعاء واحدا لا نقول له انت تتقيد بدعاء معين تخصه دبر الصلاة دائما تدعو به
مقيدا كذا نقول له النبي قد يدعو بما شاء وهذا مما يشاء  واعلم ان هذا الدعاء مستحب ليس بجب. ويستحب تطويله الا ان يكون اماما وله ان يدعو بما شاء من الامام مقيد بالتخفيف
من عم الناس فليخفف  الا ان يكون اماما وله ان ما شاء من امور الاخرة والدنيا وله ان يدعو بالدعوات المأثورة. نعم من امور الدنيا والاخرة. هم  والاكمل ان يدعو
منفعته في الاخرة حتى من امور الدنيا حتى من امور الدنيا مما متصل بالاخرة  خروج من الخلاف واللي خالفوا المنع قالوا اذا يدعو بشيء محض دنيوي محض  متصل بالاخرة اسألك
اه زوجة جميلة او دابة فارهة  ليس لهم الاخرة او مالا كثيرا او نحوها اما اذا نوى مثلا كان مفتونا بالنساء قال اللهم زوجة جميلة تعفني بها عن الفاحشة والنردشة هنا
صار التعلق بايش بحفظ الدين هنا يخص  الصواب الجواز مطلقا ما لم يكن باثم او قطيعة رحم  وله ان يدعو بالدعوات المأثورة وله ان يدعو بدعوات يخترعها والمأثورة افضل. يعني
ايش المقصود الابتداع؟ لا المقصود به ان ننشئها من نفس يكون له المريض يحتاج الى دعاء فيه يدعو به يسافر كذا يوفقه الى اخره صيغة هو حتى ولو كانت في
امر له اصل والمأثورة افضل لا شك وهي كثيرة  وفيها ما هو جامع يغني عن التكفير ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة دعاء جامع نسألك من الخير كله
اللهم اني اسألك من خير ما سألك منه محمد. واعوذ بك من الشر كله. في ادعية جامعة يا اخي ذلك  ثم المأثورة منها ما ورد في هذا الموطن. ومنها ما ورد في غيره. وافضلها هنا ما ورد هنا. صحيح. انه اتبع للنبي صلى الله عليه وسلم
نجتمع له فيها الدعاء والاتباع  وثبت في هذا الموضع ادعية كما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ احدكم من الاخير فليتعوذ بالله من اربع جهنم ومن عذاب القبر. ومن فتنة المحيا والممات. ومن شر المسيح الدجال. رواه مسلم من طرق كثيرة. وفي رواية منها اذا
في البخاري ومسلما كثر الطرق هذا المقصود وما قال روينا في رويناه في البخاري ومسلم ثم قال روه مسلم هذا التنبيه على انه   وفي رواية منها اذا تشهد احدكم فليستعذ بالله من اربع يقول اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات
ومن فتنة المسيح الدجال لشدة الحاجة لها شدة الحاجة لها ينبغي ان لا يدعها المسلم اعوذ بالله من العذاب من عذاب جهنم وعذاب القبر نحيا والممات الفتن في الحياة. والفتن عند الموت
اعوذ بك ربي ان يحضرون فتنة عند الموت اما ان يفتن بالجزع واما ان يفتن بالشيطان اعوذ بالله من شر فتنة المسيح الدجال   الترتيب  هذا المقصود الدعاء بدليل ان الروايات عن الصحابة صار فيها تقديم وتأخير
واحد  روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة اللهم اني اعذاب القبر واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال. واعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهم اني اعوذ بك من المأثم والمغرم
الديون التي يغرم بها الاسباب التي تسبب والمأثم ان يقع في سبب الاثم  وهو جاء في الحديث سئل قال ان الانسان اذا كذب واذا كذب اثم  وروينا في صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة يكون من اخر ما يقول بين التشهد والتسليم
اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت. وما اسررت وما اعلنت. وما اسرفت وما انت اعلم به مني. انت مؤخر لا اله الا انت  في صحيحه البخاري ومسلم عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص عن ابي بكر الصديق رضي الله عنهم انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم
في دعاء ادعو به في صلاتي. قال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا. ولا يغفر الذنوب الا انت. فاغفر لي وارحم اني انك انت الغفور الرحيم هكذا ظبطناه ظلما بالثاء المثلثة في معظم الروايات
وفي بعض روايات مسلم كبيرة بالباء الموحدة وكلاهما حسن. فينبغي بينهما فيقال ظلما كثيرا كبيرا وقد احتج البخاري هذه مسألة هل يجمع بينهما ام ان هي الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم
مصنف هنا يقول ينبغي الجمع بينهما لان لكل واحدة معنى كبير معنى الكثير من العدد كثرة والكبير بالعظم  وكأن المصنف يريد ان يجمع بينهما حسن الجمع بينهما ذنوب كثيرة وكبيرة
وغيره خالفه في هذا ابن القيم وكذا وغيره قال لا النبي صلى الله عليه وسلم قال احد اللفظتين  ان كان ولابد فيقول هذا مرة وهذا مرة. كان الى الاحتياط  وقد احتج البخاري في صحيحه والبيهقي وغيرهما من الائمة بهذا على الدعاء في اخر الصلاة وهو استدلال صحيح. فان قوله في
فان قوله في صلاتي لانه قال علمني دعاء ادعو به في صلاتي واين يكون؟ فان قوله في صلاتي يعم جميعها الدعاء في الصلاة هذا الموطن من كلمة في صلاتي في ظرفية
والمراد فيه سواء في اولها او في اخرها  لكن البخاري ومن تبعه قالوا انه في اخر الصلاة في اخر الصلاة لان هذا المناسب له الصلاة في اولها لها اذكار معروفة استفتاء فيها ها
ثم القراءة ثم الركوع له اذكاره. والرفع له السجود له اذكاره التي وردت وبقي سأل ابو بكر عن سؤال زائد زائد غير الذي معلوم هو في الصلاة اين يكون يؤخذ على حديث ابن مسعود؟ قال لما ذكر التشهد
علمه التشهد هذا ثم خير من المسألة ما شاء اذا هذا هو المناسب دعاء ابي بكر مسألة أبي بكر ان يكون في اخر الصلاة. ولذلك يذكره الفقهاء في هذا الموضوع
وروينا باسناد صحيح. لكن لو جعله في السجود لا حرج جعله في السجود اما في غير السجود في التشهد الاول لا الاول لا يزاد على التشهد الاول وهل يزيد في الصلاة على النبي التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم
الصوابع  منهم من منع فيها الرب ما في محل هذا ذلك ليس محلا. اذا هو في السجود في اخر التشهد قبل السلام السلام   وروينا باسناد صحيح في ابي داوود عن ابي صالحة عن ابي صالح دكوان عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال النبي صلى
الله عليه وسلم لرجل تقول في الصلاة قال اتشهد واقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار اما اني لا احسن دندنتك ولا دندنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم حولها ندندن
الدندنة معناه ومعنى حولها دندن اي حول الجنة والنار او حول مسألتهما احداهما سؤال طلب والثانية سؤال والله اعلم. هنا حولها دندن او او ندندن النون هو المعروف مشهور لكن هنا في الشرح قال لها دندن ولا ندندن ومعنى حولها
وانتم حول ايش دندن وحتى الاولى ها كلها ندندن  ايه        يدندن وكذا يعني لكن التنتنة والطنطنة نوع من اللحن  نقول ومعنا حول اه نداء الجنة والنار لانه يقول اسألك الجنة. هذا الرجل الذي في قصته مع معاذ
الانصاري اسأل الله الجنة واعوذ بالله من وهذه فائدة هذي افادتنا في وهو تقدم من قوله يعني بما شاء يدعو بما شاء وانه سواء بدعاء اخترعه او من المأثور  لكن بماذا يخترع ويخترعه باطلا؟ لا
المهم يكون حول ايش المشروع. اسأل الله الجنة. اسأل الله الرزق. اسأل الله العفو. اسأل الله المغفرة  الحديث انه يصح الانسان ان يدعو شاءت المهم انها حول ما شيع يقول حولها عندن
يحول الجنة والنار او حول مسألتهما كلاهما والثانية سؤال استعاذة. قول اسألك الجنة سؤال طلب اسألك يعني اطلبك الجنة والثانية اعوذ بك من النار استعاذة هذي صيغة وهذي صيغة كلاهما
لكن العود تجارة يا من اعوذ به به فيما اؤمله ومن اعوذ به فيما احاذره يجبر الناس  لا يجبر الناس عظما انت كاسره ولا يغيضون عظما انت جابروه. كسرا انت جابره
كذلك ابن القيم عن ابن تيمية انه ربما قال هذا طبعا قول المتنبي يقول سمعت شيخ الاسلام يقول ربما دعوت بهذا في سجودي على انه انشاء التغني على ان ما هو عايش
سؤال دعاء وان كان مقفى  ومما يستحب ومما يستحب الدعاء بكل موطن اللهم اني اسألك العفو والعافية اللهم اني اسألك الهدى التقى والعفاف والغنى والله اعلم سواء في كل موطن من الصغر او في كل موطن من
وكذلك بناتنا في الدنيا حسنة ايضا هذا مما ينبغي كما في حديث انس كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعا دعا بهذا. اللهم اني ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
واذا  دخل ادخله معه وهذا مما ينبغي احب الدعاء في كل موضع موطن يعني من الصلاة سجود بعد التشهد اللهم اني اسألك العفو والعافية لان امر به عموما نسأل الله العافية عباس العافية
وهكذا يرحمكم الله. جاء في حديث سعد ابن ابي وقاص  والله اعلى واعلم اله وصحبه اجمعين. اللهم انا نسألك العفو والعافية المغفرة والمعافاة الدائمة نسألك الهدى والتقى العفاف والغنى والعلم النافع

