الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول المؤلف رحمه الله تعالى باب بيان شيء من انواع السحر. قول المؤلف رحمه الله الله تعالى باب بيان شيء من انواع السحر ذكر في الباب الذي قبل هذا حكم السحر
وان منه ما هو شرك وخروج عن ملة الاسلام ومنه ما هو دون ذلك وان حد الساحر على اي حال ضربه بالسيف وان الساحر يقتل. ان كان عمله شرك فهو مرتد عن الاسلام
والمرتد يقتل وان كان دون الشرك فلكونه من المفسدين في الارض الساعين في الارض فسادا فيقتل لي راح المسلمون من شره. وذكر وفي هذا الباب  انواعا من السحر. قد يجهلها بعض الناس
او يتعاطاها او يظن ان متعاطيها مؤمن تقي بينما هو فاجر شقي  ويحذر المرء من ان يقع في شيء من انواع السحر او الرجوع الى السحرة. او طلب العلاج من السحرة
كل هذا من المحرم الذي يجب على المرء ان يحذره لان لا يقع في ما نهي عنه وهو لا يشعر  نعم  قال احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن حيان بن العلاء حدثنا قطن قبيصة قطن
حدثنا قطن ابن قبيلة بفتح قطن بن قبيصة. حدثنا قطن بن قبيصة عن ابيه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العيافة والطرق والطيرة من الجبت يقول الامام احمد رحمه الله
في سنده الى قطن ابن قبيصة عن ابيه قبيسه الصحابي رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان العيافة والطرق والطيرة من الجبت هذه ثلاثة انواع
من الجبت الذي هو السحر قال عوف اقرأ قال عوف العيافة زجر الطير والطرق الخط يخط بالارض والجبت قال الحسن رنة الشيطان اسناده جيد ولابي داوود والنسائي وابن حبان في صحيح المسند منه
يقول صلى الله عليه وسلم  العيافة والطرق والطيرة من الجبت والجبت السحر العياء فاهماهي حتى نحذرها والطرق ما هو والطيرة ما هي العيافة فسرها عوف رحمه الله احد الرواة قال العيافة زجر الطير
من عادة الجاهليين انه اذا خرج الطير يعني نهره واثاره عن موقعه الذي هو فيه ثم ينظر ان ذهب من جهة يمينه  او ذهب من جهة شماله او ذهب امامه
او رجع الطير خلفه. لكل واحدة اعتقاد خاص عند الجاهلي  فاذا زجر الطير وذهب عن شماله عدل عن هذا الامر كله قال هذا شيء مشؤوم لا خير فيه وما يدري الطير
وان ذهب الطير عن يمينه قال هذا حسن. ومشى فيما توجه اليه  وتسمى السوالح والبوارح ولكل حالة من حالات الطير اعتقاد عند الجاهلي فبين صلى الله عليه وسلم ان هذا العمل
لا اساس له ولا اصل له وانما هو توقع وتخمين على لا شيء وما يدري الطير حتى يكون هذا الامر حسن يذهب عن يمينك. او سيء يذهب عن شمالك ما يدري
ذهب عن يمينك وعن شمالك الامر بيد الله جل وعلا فالعيافة زير الطير يزجر الطير من اجل ان يرى اين يذهب ثم يبني على ذهاب الطير وطيرانه من جهة ما
امورا اخرى يعتقدها وهذا كحل وضلال فنهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم والطرق قال الخط يخط في الارض    طريقة الجاهلية ومن سلك سبيلهم من بعض العجائز والمخرفين يأتيه الرجل
فيقول له بين لي حظي  ماذا سيكون لي؟ وما يدريه فيأتي ويخط خطوطا بسرعة ثم يمسحها اثنين اثنين ثم ينظر مع بعظ ماذا بقي؟ هل يبقى اثنان في الاخير او يبقى واحد
فيبني على كل حالة امرا من الامور المغيبة سيحصل لك كذا وسيأتيك كذا وستمرض وستشفى كذا تتزوج ويأتيك اولاد يلعب عليه  فاتخاذ الخط بهذه الطريقة هذا من السحر والقول بلا علم
وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم ان هناك نبي من الانبياء كان يخط في الارض. فمن وافق خطه خطه فذاك والا فلا النبي عليه السلام اي نبي من الانبياء اذا خط او عمل فهو يأتيه الوحي من السماء
فكأن الله جل وعلا قال له اعمل كذا فاذا صار كذا يكون كذا وهو يأتيه الوحي من بخلاف المخرف المشعوذ ثم من يستطيع ان يوافق خط هذا النبي محال النبي مات
ولن يطلع على طريقة خطه وخطه ابني قد يكون مبني على وحي او الهام من الله لانه نبي  اما خط غيره فهو مبني على التخمين والتجهيل ولا حقيقة له  ما تخطه بعض العجائز وبعض المخرفين هو من السحر. يحذر منه النبي صلى الله عليه
عليه وسلم  والطيرة التطير ومنه شيء مباح ومنه شيء محرم نوع من انواع الطيرة الفأر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأ  ومن انواع الطيرة التشاؤم وهو محرم من الفأل
ان يسمع المرء كلمة حسنة  فيتفاءل الخير ويتوقع الخير وهذا حسن  النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأ والفعل الكلمة الطيبة يسمعها المسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية
وعزم على دخول مكة وقتال اهلها لما منعوه من الدخول عليه الصلاة والسلام واشيع انهم قتلوا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عثمان رضي الله عنه فبايع عليه الصلاة والسلام الصحابة بيعة الرضوان
على القتال في سبيل الله حتى الموت او النصر فلما سمع كفار قريش بذلك خافوا وصار عندهم الخوف والرعب وصاروا يرسلون السفراء من عندهم للتفاهم مع النبي صلى الله عليه وسلم
وكل ما جاء سفير منهم الى النبي صلى الله عليه وسلم ما افلح ولا اتفاهم مع النبي صلى الله عليه وسلم لانهم يتأنتون ويتشددون وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يوافقهم
ثم انه جاء اخر السفراء سهيل بن عمرو فلما اقبل قال الصحابة رضي الله عنهم جاء سهيل بن عمرو وهو مشرك في ذلك الوقت واسلم رضي الله عنه وحسن اسلامه
لكنه حينما جاء مندوب من قريش كان كافر فلما اقبل قال الصحابة رضي الله عنهم رأوه من بعد قالوا هذا سهيل ابن عمرو قال سهل امركم هذا الشاهد سهل امركم فتفاءل صلى الله عليه وسلم من هذا الاسم السهل الطيب على ان الامر سيتسهل باذن الله
وفعلا تم ابرام الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وسهيل بن عمرو نيابة عن قريش وكان هذا الصلح الفتح العظيم للاسلام والمسلمين وبناء عليه فتحت مكة وبناء عليه دخل الناس في دين الله افواجا
بينما كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يرون هذا الصلح في قضاوة على المسلمين وما رضي به النبي صلى الله عليه وسلم الا وفيه النصر والحق فالطيرة منها ما هو مباح وهو
الفأل الحسن والتفاؤل وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأر ومنها التطير التطير ان يتطير الانسان بما يرى او يدرك يخرج مثلا من منزله لغرض من الاغراض فيقابله انسان فاقد لاحدى عينيه
فيقول هذا يوم مشؤوم ويرجع يخرج لحاجة فيقابله انسان اعرج فيقول هذا يوم مشؤوم ويرجع يعني يتشاءم بما يرى. يخرج من بيته فيسمع كلمة سيئة مثلا فيقول هذا يوم مشؤوم ويرجع
والطيرة قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم ما امضاك او ردك يعني اذا رجعت من اجل الطيرة هذي طيرة ما يجوز. او اقدمت وانت لست بعازم من اجل ما سمعت فلهذا طيرة
والطيرة التطير بما يسمع او يرى او يقال له وهذه من اعمال الجاهلية كانوا في الجاهلية يتعاطونها فنهى عنها الاسلام والجبد رنة الشيطان رنة الشيطان يعني الرن خرج له صوت
صوت مخزي وقد حصل من الشيطان رمات كما جاء في الاثر حينما لعن وحينما اخرج من الجنة وحينما بعث محمد صلى الله عليه وسلم وحينما فتح الله لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة
لان في كل حالة يكون فيها خزي عليه او اعزاز للاسلام والمسلمين ينزعج ويتأثر ويرن هذه الرنة وكما جاء في الحديث الاخر ان الشيطان اذا سمع النداء ادبر وله ضراط
فاذا انتهى الاذان جاء ليثبت الناس عن الصلاة فاذا ثوب للصلاة ادبر وله ضراط. يعني قيل الله اكبر الله اكبر. قد قامت الصلاة اقامة الصلاة  فاذا انتهى التثويب يعني انتهى
النداء والاقامة وجاء وحاول ان يشغل الانسان في صلاته عن ما هو فيه بين يدي الله يذكره بامور ويجعله يفكر بامور ويحسب ويرتب اموره في اثناء صلاته. وهذا من وسوسة الشيطان
قال      نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه ابو داوود واسناده صحيح
عن ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن  وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما يعني عنه وعن ابيه لان والده العباس
عم النبي صلى الله عليه وسلم اسلم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم يعني اقتبس علم من علم النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر
زاد ما زاد كل ما تمكن في علم النجوم تمكن في السحر وكل ما كان اقل في علم النجوم كان اقل في السحر وعلم النجوم قد يكون في فائدة وفيه مضرة
نقول علم النجوم نوعان علم التأثير وعلم التسيير علم التأثير هو المحرم وهو الذي من الشرك ومن السحر وعلم التسيير مباح وقد يكون واجبا علم التسيير مباح وقد يكون واجب مستحب وقد يتعين على المرء
والمراد هنا والله اعلم العلم المحرم علم النجوم كما جاء في احاديث اخر واما العلم المباح الله جل وعلا امتن به على العباد وعلامات وبالنجم هم يهتدون خلق الله النجوم لثلاث
زينة للسما ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها علامات يهتدى بها هذه نعمة اذا ما هو علم التأثير؟ وما هو علم التسيير علم التأثير يعني نسبة الحوادث الارظية الى الافلاك السماوية
يعني كأن الفلك النجم هو موجد لهذه الحوادث قالوا مثلا عليولد في نجم كذا يكن شقي واللي يولد في نجم كذا يكون سعيد. هذا ما للنجم دخل في السعادة ولا الشقاوة
ويقول النجم كذا نجم مبارك. يأتي المطر فيه ونجم كذا مشؤوم ما فيه مطر اذا مات المرء في نجم كذا فهو سعيد بعد موته واذا مات في نجم كذا فهو شقي
قالوا من تزوج في نجم كذا او في شهر كذا وهو زواج فاشل ومن تزوج في شهر كذا او في نجم كذا او في وقت كذا فهو زواج ناجح كل هذا خطأ
لا دخل للنجم في سعادة المرء في زواجه ولا في شقاوته كانوا في الجاهلية يرون ان الزواج في شوال زواج غير موفق والعقد اذا عقد في شوال فيكون الزواج غير موفق
غير ناجح لان شوال عندهم مشؤوم ومثل هذا يوم الاربعاء عندهم مشؤوم وفي بقايا من هذه الاعتقاد اعتقادات السيئة فتقول عائشة رضي الله عنها عقد علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال
وبنى بي في شوال فايكن احظى عنده مني هي احب نسائه اليه وزواجها برسول الله صلى الله عليه وسلم في منتهى التوفيق والسداد والخير والبركة. وكان العقد عليها في شوال والدخول دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم في شوال
فالاعتقاد على ان النجوم لها تأثير في الحوادث الارظية هذا اعتقاد باطل وهذا الذي هو من السحر  يقول من ولد في كذا مثلا ما يطول عمره من ولد في كذا طال عمره
من ولد في كذا يكون فقير مدى حياته من ولد في كذا يكون غني في مدى حياته وهذا لا دخل له هذا علم النجوم علم التأثير. يعني ان للنجوم تأثير على الحوادث الارظية
انها مؤثرة هذا ما وفق لانه ولد في نجم كذا  وكانوا في الجاهلية ينسبون الامطار التي تحصل او القحط الى النجوم ففي حديث زيد ابن خالد رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر في الحديبية
فلما انصرف قال اتدرون ما على اثر سماء من الليل فلما انصرف من صلاة قال اتدرون ماذا؟ قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال قال ربكم اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب واما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب
يعني من الناس من نسب المطر الى النوء الذي هو النجم النزول هذا النجم في مكان كذا هذا جاب المطر هذا كافر بالله مؤمن بالكوكب من قال هذا المطر بفظل الله ورحمته
وهكذا يستحب للمسلم اذا نزل المطر ان يقول مطرنا بفظل الله ورحمته هذا فضل من الله ورحمة من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بالله كافر بالكوكب ولابد ما يتم الايمان بالله الا بالكفر بالطاغوت
وكان من عادة واعتقاد الجاهلية انه اذا مات عظيم انكشفت الشمس او خسف المطر خسف القمر وصادف يوم موت ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم انكشفت الشمس ابتلاء وامتحان وليظهر العلم
فتحدث بعض الناس قال انكشفت الشمس لموت ابراهيم فصلى صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الكسوف ولما انصرف من صلاته خطب الناس قال عليه الصلاة والسلام ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله
لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الى الصلاة توجهوا الى الله جل وعلا وكانوا في الجاهلية يظنون اذا خسفت الشمس انه مات عظيم او ولد عظيم
وليس كذلك  واما علم التسيير فهو مباح احيانا واحيانا مستحب واحيانا واجب يباح بتعلم الاوقات انه مثلا في اول فصل الربيع فصل الرابع يبدأ من نزول النجم الفلاني فصل الخريف من نزول النجم الفلاني
ويستفيد الناس من هذا بالفلاحة والزراعة واحتساب تغير الجو من برودة الى حرارة ومن حرارة الى برودة فمثلا نوع من انواع الزراعة ما يصلح يزرع الا في اول فصل الربيع. الثاني
في الخريف في وقت كذا تستوي الثمار كم بقي على استواء الثمار مثلا بقي كذا هذا علم مباح وقد يكون مستحبا وقد يكون واجب اذا احتيج الى المرء لتعلم القبلة
قال الفقهاء رحمهم الله اذا دخل وقت الصلاة وجب على المرء ان يتعلم علامات القبلة اذا لم يكن واظحة  يجب عليه لانه ما يمكن ان يؤدي صلاته صحيحة الا بمعرفة اين القبلة. ولا يمكن ان
القبلة الا بمعرفة للنجوم لانه اذا كان بعيد عن مكة فمثلا هل يستقبل هكذا او يستدبر هذا  كيف يعرف ان مكة امامه او ان مكة خلفه او على يمينه او على شماله بالنظر في نجوم السماء. يعرف ان هذا النجم في
في جهة المشرق وهو واقع يعرف انه في غرب غربا عن مكة فيستقبل المشرق. يستقبل المغرب. يستقبل كذا فيستدل بالنجوم على القبلة وكما قال جل وعلا وعلامات وبالنجم هم يهتدون
وقوله صلى الله عليه وسلم خلق الله النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فالعلامات يهتدى بها نعمة من الله لان الانسان اذا صار في مكان ما وبعيد عن القبلة وكان الجو ظلام
وليس فيه نجوم بارزة ما يدري وين يستقبل فاذا كانت النجوم بينة عرف النجم هذا والنجم هذا ان هذا علامة ودليل على جهة القبلة فيستقبل ذلك        وتعلم علم النجوم المحرم نوع من انواع السحر
لانه رجم بالغيب وادعاء ما ليس بصحيح فلذا اورد المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث في بيان انواع من السحر    نعم   وللنسائي من حديث ابي هريرة من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد
قد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه وللنسائي رحمه الله من حديث ابي هريرة رضي الله عنه من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه
من عقد عقدة ثم نفث فيها كان السحرة من الرجال والنساء ويكثر هذا في النسا ولهذا قال جل وعلا من شر النفاثات اتي في العقد فالنفس في العقد من نساء اكثر
اذا ارادوا السحر التدخل في امر من الامور يعقد عقدة ثم ينفث فيها ويخضع للشياطين من اجل ان تؤثر على من يريد التأثير عليه   يعقد العقدة ويقول كلامه السيء وينفث فيها النفس هو النفخ بريق
ريق خفيف وهو بين النفخ والتفل التفل يخرج تفالة والنفخ يخرج هوى فقط والنفس بينهما من عقد عقدة كان السحرة يتدخلون في هذا اذا ارادوا حبس رجل عن امرأته فعلوا هذه الافاعيل مع استخدامهم للشياطين
من عقد عقدة ثم نفث فيها من اجل ان يؤثر على غيره فقد سحر يعني تعاطى السحر ومن سحر فقد اشرك لانه ما يتم السحر بهذه الطريقة الا باستخدام المرء للشياطين وخضوعه لهم
يخضع لهم ويتذلل لهم يسجد لهم يذبح على اسمهم او اسم من يوجهونه للذبح على اسمه فيكون هذا الشرك الاكبر ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه. هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم. من تعلم
شيئا وكل اليه المؤمن يتعلق بالله جل وعلا فيكل امره الى الله جل وعلا فتيسر اموره ويحصل له كل خير ويسلم من كل شر وغير المؤمن يتعلق بما لا يصح ان يتعلق به
يتعلق بجني. يتعلق بساحر. يتعلق بخرافي. يوكل الى هذا الشيء  فشتان بين ان يتعلق المرء بربه جل وعلا. ويكل جميع اموره الى الله. ولا ينافي تعاطي الاسباب يتعاطى الاسباب ويتكل على الله. يعني ما نقول له اذا اتكلت على الله لا تعالج
لا عالج وافعل الاسباب واعلم بان الشفاء من الله جل وعلا  فتعاطي الاسباب لا ينافي الاتكال. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يتعاطى الاسباب يبيع ويشتري صلى الله عليه وسلم حاجته
ويلبس لامة الحرب الوقاية ويأخذ السلاح للدفاع عليه الصلاة والسلام ولا يقول انا متكل على الله وادخل الحرب بدون وقاية وبدون درع وبدون لامة الحرب. ولن يصيبني الا ما كتب الله لي. هو يقول عليه الصلاة والسلام لن
يصيبنا الا ما كتب الله لنا ويتكل على الله ويفعل الاسباب فما يليق بالمرء مثلا ان يدخل النار الموقدة ويقول ان كان الله كاتب لي السلامة ما تضرني مثل ما انها لم تضر
ابراهيم عليه الصلاة والسلام  ولا يدخل في البحر وهو لا يتعلم السباحة ويقول انا متكل على الله. نقول لا انت اهلكت نفسك  فتعاطي الاسباب ولا يدخل ميدان الحرب والقتال بدون سلاح
وبدون حصن وبدون ما يتحصن به لا نقول انت مفرط خذ بالاسباب واتكل على الله فمن الناس من يعتمد على الاسباب وهذا لا يجوز ومن الناس من يتخلى عن الاسباب نهاية وهذا لا يجوز
وانما المؤمن يأخذ بالاسباب ويكون الاتكال على الله ومن تعلق شيئا وكل اليه ايهما خير لك يا عبد الله؟ ان تتوكل على الله وتعتمد عليه او تعتمد على غيره  اعتمد على الله جل وعلا وخذ بالاسباب ووكل من شئت توكيله
من شئت من اولادك بان يعمل كذا وان يحتاط وان يتأكد من صحة طريقته ومنهجه ونحو ذلك خذ بالاسباب واتكل على الله. ولا تتكل على السبب. لان السبب قد يوجد ولا يوجد ما تريد
فمن الناس مثلا من يقول انا لا اتزوج. ان كان الله قد قسم لي ولد فسيأتيني يقول هذا جهل ومن الناس من يعتمد على السبب يقول انا بتزوج ثم يأتيني ولد ثم يكون كذا ويكون كذا ويكون كذا
ويتزوج اربع نسوة ويتسرى بالعشرات ولا يولد له ما نفعت الاسباب  فالمسلم يأخذ بالاسباب ويتكل على الله بعض الناس يفهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما خاطئ. لقوله صلى الله عليه وسلم
لو انكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا  يقول انا اتكل على الله ولا اعمل شيء نقول لا الطير وهي الطير فعلت الاسباب
الطير ما جلست في اوكارها وانما انطلقت غدت تبحث عن الرزق وعادت شبعانة  وكذلك المسلم يتوكل على الله جل وعلا ويعمل الاسباب ولا يجوز للمرء ان يقول انا متوكل على الله ويترك الاسباب
يفعل الاسباب ومن تعلق شيئا وكل اليه اذا تعلق بالساحر وكل اليه. اذا تعلق بالمنجم وكل اليه. اذا تعلق بهذا الخرافي وكل اليه وهكذا   وقد يفتتن المرء يتوجه الى شيء ما فيكون الله جل وعلا ازلا قد قدر له شيء من السعادة
فيظن ان السعادة جاءته من توجهه الى هذا الصنم او المعبود من دون الله او السيد وهذا فتنة وابتلاء وامتحان للعبد قد يمتحن فيخفق ويخسر الدنيا والاخرة    نعم وعن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم ما العضة؟ ما العضة
بتسكين الظاد. ما العظم؟ هي النميمة القالة بين الناس. رواه مسلم  يقول صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه الذي اثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال من
اراد ان يقرأ القرآن غظا طريا كما نزل فليقرأ على قراءة ابن ام عبد يعني عبد الله ابن مسعود رظي الله ابو علي وقال عنه هذا وعاء ملئ علما ولما تعجب الصحابة من دقة ساقيه رضي الله عنه قال والله لهما في الميزان اثقل من جبل احد
لما اتصف به من الايمان بالله جل وعلا ومحبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم  الا انبئكم ملعظة  هي بمعنى القطع  او بمعنى التفريق   والعظة بفتح العين وتسكين الظاد
العظة وتروى بكسر العين وفتح الظاد العظة    وهي بمعنى التفريق او القطع  فيحذر صلى الله عليه وسلم من العرة ويبين انها هي النميمة القالة بين الناس يعني القول بين الناس يعني نقل القول
بين الناس  واوردها المؤلف رحمه الله تعالى بانه جاء ان النمام يفسد في ساعة ما لا اي يفسده الساحر في سنة    وان النميمة من نوع السحر لانها من الاشياء الخفية التي يكون لها ظرر عظيم
فيحذر من النميمة. وبين صلى الله عليه وسلم ان النميمة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحق    والنمام هو الذي ينقل الحديث من قوم الى قوم  يأتي الى اثنين متصاحبين ثم ينفرد باحدهما ويقول سمعت صاحبك يسبك في
كان كذا ثم يذهب الى الاخر ويقول له مثل ذلك. فتنشأ العداوة بين الاثنين ويتفرقان  يأتي  للزوج ويقول له عن زوجته كذا. ويأتي للزوجة ويقول لها عن زوجها كذا فتتكدر حياتهم
يحاول ان يفرق بين الاب وابنه. وبين الاخ واخيه وبين الجار وجاره. وبين الصديق وصديق وبين العميل وعميله وهكذا يفرق لا على وجه الظهور والبيان وانما على وجه الخفاء فتعمل هذه النميمة اكثر من عمل السحر. يعني فهي نوع من انواع السحر
والواجب على المسلم  ان يزجر من ينقل له الكلام عن الاخرين امتثالا لقول الله تعالى ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم لا تطعه ولا تسمع منه لان نقله
لكلام الغير يريد الافساد واعرف ان من نقل اليك نقل عنك مثل ما انه يجيب لك كلام زيد وعمرو ينقل كلامك يؤديه الى الاخرين وهكذا لان هذا وظيفته السيئة ويحاول يفرق بين الناس
والاسلام يأمر بالتآلف والاجتماع والتحابب ويحذر عن كل ما ينفر بين الاثنين لا يبع بعضكم على بيع بعض. لا تفسد بيعة اخيك فيكون بينك وبينه جفوة  تنابزوا بالالقاب يورث الجفوة والبعد
لا يخطب احدكم على خطبة اخيه  لانه يورث الجفوة امر بتسوية الصفوف بالصلاة لان المرء اذا تقدم عن صاحبيه توغرت صدورهم عليه لما يتقدم علينا الصف سوا    فالاسلام يأمر بما يوجد الالفة والمحبة بين الناس
ويزيل بذور الشقاق والخلاف. والنمام بعكس ذلك والعياذ بالله ينم على كان يفرق بين المتآلفين والمتحابين   نعم عن ابن عمر وله ما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ان من البيان لسحرا ولهما اي للبخاري ومسلم. رحمة الله عليهما عن ابن عمر رضي الله عنهما يعني عنه وعن ابيه. رضي الله عنهما ابوه عمر ابن الخطاب واذا قيل ابن عمر
ولا ينصرف الا لعبد الله. لان عمر له اولاد كثر رظي الله عنه لكن اذا قيل ابن عمر فهي تنصرف لعبد الله وكان من خيار الصحابة رضي الله عنهم ومن حفاظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان رظي الله عنه كثير قيام الليل لما سمع من حفصة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل عبد الله لانه شقيق حفصة رضي الله عنها ام المؤمنين نعم الرجل عبد الله
او كان يقوم من الليل فكان بعد هذا لا ينام من الليل الا قليلا. رضي الله عنه وكان حريص كل الحرص على تطبيق ما يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. فهو من المتمسكين
السنة رضي الله عنه وارضاه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا البيان قد يؤثر مثل ما يؤثر السحر بعض المحدثين رحمهم الله قال هذا الحديث يدل على ذم
البيان والبيان البلاغة والفصاحة   ومن المحدثين رحمهم الله قال هذا الحديث يدل على مدح البيان لان من السحر ما هو سحر حلال  من العلماء رحمهم الله من توسط بين القولين قال لا يذم البيان
لان الله جل وعلا امتن به على العباد  في قوله تعالى خلق الانسان علمه البيان. نعمة يفصح عما في نفسه ويبين ومن البيان ما هو مذموم  فقالوا بحسب هذا البيان الذي يبين المرء
احيانا يكون الناس في الاعراظ عن سنة من السنن فيقوم الخطيب بفصاحته وبلاغته ولباقته وحسن عرظه يعرظ هذه السنة عرظا حسنا فيسارع الناس في الاخذ بها فهذا بيان ممدوح وحسن
ومن الناس مثلا من يقوم يدعو الى بدعة او عمل سيء فيكون عنده اسلوب جيد  يقلب الحق باطل والباطل حق ويدعو الى بدعته باسلوبه الجيد فيسارع الناس الى الوقوع في هذه البدعة. بسبب هذا البيان الذي صدر من هذا الرجل السيء
فيكون البيان مثل هذا مذموم والبيان الذي يقلب الحق باطل والباطل حق مذموم. والبيان الذي يزيد الحق ايضاحا وبيانا ممدوح وقد قال عليه الصلاة والسلام انكم تختصمون الي ولعل بعظكم يكون الحن من حجته من بعظ فاحسبوا انه صادق
فمن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذ فانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها   فيقبل صلى الله عليه وسلم ان من البيان الذي هو الايضاح منه ما هو سحر
انه يعمل عمل السحر. يعني الانسان يقتنع من هذا الشيء وان كان الاقتناع فيه صعوبة لكن لم لما سمع من هذا ثم بحسب ما دعا اليه هذا الداعي في بيانه ان كان دعا الى هدى
فهذا سحر حلال دعا الى مصلحة وفائدة وان كان بخلاف ذلك بان قل فبالحق باطلا ودعا الى باطل في صورة الحق فهو مذموم        قدم على النبي صلى الله عليه وسلم الزبرقان ابن بدر
وعمرو بن الاهتم وقيس بن عاصم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن الاهتم اخبرني عن الزبرقان الحاضر تعرفه انت اخبرني عنه  فقال مطاع في ناديه شديد العارضة
مانع لما وراء ظهره مدحه فقال الزبرقان هو والله يعلم اني افضل منه  يعني ما فظلني على نفسه وهو يعلم اني افظل منه  وقال عمرو انه زمر المروءة ظيق العطن
حمق الابل لئيم الخال رجع عليه يسبه يا قال يا رسول الله صداقة فيهما يقول انا صادق في العبارة الاولى والعبارة الثانية. ما كذبت احمق الاب لئيم الخال
