والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما
الاية قول المؤلف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى فلما اتاهما صالحا جعل له شركاء فيما اتاهما فتعالى الله عما يشركون هذه الاية مرتبطة بالاية التي قبلها وهي قوله جل وعلا
هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلم تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به اثقلت دعوا الله ربهما لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما
فتعالى الله عما يشركون في هذه الاية الكريمة ان الانسان قد يلح على ربه جل وعلا ويطلب منه شيئا ما ثم لما يحصل له ما طلب يستثقل ما وعد به ربه
الشيء الذي التزم به لا يفي به وذلك كثير المرء ينذر او يلتزم في امر من الامور ان حصل له كذا ثم يحصل له ما طلب ثم لا يفي بمن التزم به لربه
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير. وانما يستخرج به من البخيل فكثير من الناذرين عند الحاجة وعند الاضطرار يقول ان حصل كذا وكذا اصوم الدهر
او اصوم عشرة ايام من كل شهر او اصوم كل يوم اثنين وخميس او اتصدق بكذا او اذبح جزورا او نحو ذلك من الامور فاذا حصل له ما طلب من ربه
استثقل ما التزم به وذهب يسأل زيدا وعمرا لعله يجد من يرخص له في التحلل من نذره هذا ولهذا قال بعض العلماء رحمهم الله ان النذر محرم  واذا نذر وجب عليه
ان يفي بندره لان ما فيه اية ولا حديث تحث على النذر وانما الايات في الوفاء بالنذر. يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا والذين قالوا لان اتانا الله من فضله
لنا ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فظله بخيلوا به وتولوا وهم معرضون. فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فهم نذروا ان اعطاهم الله ان يفعلوا
فلما اعطاهم الله ما فعلوا والناذر ينذر ان حصل له كذا ليفعلن كذا ثم يحصل له ما طلب ثم يستثقل ما وعد به ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير ومن هذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
وبعض العلماء ان النذر محرم لانهم ما دام انه لا يأتي بخير فلا يجوز الاعتماد عليه. ولا يجوز الالتفات اليه لكن اذا نذر وتحقق له ما نذر من اجله نقول له يجب عليك ان تفي بنذرك
يأتي اثنان فيقول احدهما انا مقبل على الامتحان واحب ان انذر لله تعالى ان نجحت ان اصوم عشرة ايام نقول له لا يا اخي لا تنذر ولا ينبغي لك ان تنذر
وقد قال بعض العلماء ان النذر بهذه الصفة محرم وجلاس ثم جاء اخر فقال اني نذرت ان نجحت في الامتحان ان اصوم شهر وقد نجحت في الامتحان فما الذي يجب علي؟ نقول يجب عليك ان تصوم شهرا
وحصل لك ما قصدت فيجب عليك ان تفي  يقول الاخر هذا تقولون له يجب عليك ان تفي وانا منعتموني من النذر؟ نقول نعم انت استشرت قبل ان تنذر فبينا لك
الافضل والاولى الا تنذر وذاك نذر بالفعل وحصل له ما طلب فيجب عليه ان يفي بنذره فرق بين الاثنين  والله جل وعلا امتدح الموفين بالنذر ولم يمتدح الناذرين والنبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه
وما امر بالنذر وانما قال من نذر ان يطيع الله فليطعه وقال ان النذر لا يأتي بخير. وانما يستخرج به من البخيل فما ينبغي للمرء ان ينذر وانما ان طلب شيئا ما من ربه جل وعلا فيبادر بما يعطي من نفسه يتصدق
يصوم يقوم الليل يصلي يحج يعتمر ولا ينذر يفعل الطاعة ويطلب من ربه جل وعلا الاجابة فهؤلاء قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين
فلما اتاهما صالحا جعل له شركاء فيما اتاهما ما شكرا ما قام بمن التزم به فالله جل وعلا يا عيب على الانسان الذي قال لئن اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين
فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما فتعالى الله عما يشركون من المراد بقوله فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما قولان للعلماء رحمهم الله قيل المراد في هاتين الايتين
ادم وحواء عليهم الصلاة والسلام كما سيأتي في بعض الاحاديث وقيل المراد الجنس فالكلام في صدر الاية عن ادم وحواء هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها
فلما تغشاها يعني وطئها جامعها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به. سارت به ولم تبالي به في اول الامر فلما اثقلت دعوا الله ربهما النفس الواحدة وزوجها هل هم ادم وحواء
وقيل الجنس جنس الانسان قولان للعلماء وكثير من المفسرين على ان المراد بهما ادم وحواء  وانه ليس المراد بقوله تعالى له شركاء فيما اتاهم الشرك الاكبر لان ادم نبي عليه السلام
وهو معصوم من الشرك لكن هذا شرك في الطاعة يعني اطاع ابليس في تسمية الولد عبد الحارث ابليس عليه لعنة الله طلب منهما او طلب من حواء ان تسمي الولد
اذا ولدته عبد الحارث حتى لا يهلكه قبل ان يولد فسمته عبد الحارث وليس المراد الشرك الاكبر وانما هو الشرك في الطاعة وقد حصل منهما طاعة ابليس حينما كان في الجنة
لما نهاهم الله جل وعلا عن قربان الشجرة راودهما ابليس حتى اكلا منها واطاعه في هذا واعترفا عليهم الصلاة والسلام بخطأهما وتابا الى الله واناب اليه ومن حصل منه الخطأ
ليس بمعصوم ان يحصل منه خطأ اخر ويتوب الى الله والله جل وعلا كما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن ربه لو لم تذنبوا لذهب الله بكم
وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم الله جل وعلا يحب من عباده ان يتوبوا اليه ويستغفروه ويرجعوا اليه وهم لا يفعلون ذلك الا اذا حصل منهم الخطأ والاية تقول هو الذي خلقكم اي الله جل وعلا خلقكم من نفس واحدة
من نفس واحدة هي ادم وجعل منها زوجها حوا خلق خلقت من ادم وهذا دليل على كمال قدرة الله جل وعلا والله جل وعلا نوع في خلق الخلق ادم خلق بلا اب ولا ام
وهو ابو البشر وليس له اب ولا ام وانما خلقه الله جل وعلا بيده وحواء خلقها الله من ادم وعيسى خلقه الله من مريم من ام بلا اب وسائر البشر من اب وام
منهم من لم يكن من اب ولا ام ومنهم من كان من اب دون ام ومنهم من كان من ام دون اب ومنهم من كان من اب وام تنويع في خلق الله جل وعلا لاظهار كمال القدرة
هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها اليها انظر ليسكن اليها السكن الارتياح النفسي والبدني يرتاح المرء مع زوجه ما لا يرتاح الولد مع امه ولا مع ابيه
ولا ترتاح البنت مع امها ولا مع ابيها يرتاح الزوجان بعضهم لبعض ويسكن بعضهم ببعض ويستأنس بعضهم ببعض الشيء الكثير الذي لا يحصل مع اي احد ولذا قال جل وعلا ليسكن اليها
فلما تغشاها الله جل وعلا يكني عن الجماع والوطأ  بهذه العبارات التي آآ ليس فيها صراحة بالجماع او بالوطء وكما ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يكني الا عند الحاجة
عند الحاجة وعند رفع اللبس يوضح عليه الصلاة والسلام لان الله جل وعلا قال فلما تغشاها يعني جامعها وقال جل وعلا او لامستم النساء لامستم النساء المراد به الجماع وليس المس باليد
وقال تعالى من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم. يعني من النساء اللاتي جامعتموهن وقال تعالى وقد افضى بعضكم الى بعض يعني حصل بينكم الشيء الذي يستحيا من ذكره الذي هو الجماع وقد افضى بعضكم الى بعض
لكن عند الحاجة الى الافصاح والايظاح النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس حياء واكثر حياء واشد حياء من البكر في خدرها عليه الصلاة والسلام لكن عند طلب الايضاح الذي ينبني عليه حكم شرعي ما يستحي من الحق عليه الصلاة والسلام. قال لماعز لما
جاء قال انني فعلت من المرأة ما يفعل الزوج من زوجته اه استفسار لعلك قبلت لعلك لمست لعلك كذا لعلك كذا كل مرة يقول ينفي هذا قال دخل منك ذاك في فرجها كما يدخل الميل في المكحلة وكما يدخل الرشا في البئر
وكذا قال نعم كلها اثبتها عاد اتاه بالامر الصحيح والحكم الصحيح الذي لا لبس فيه قال انقتها قال نعم خشية ان يقيم عليه الحد وهو لمس او قبل او نحو ذلك من الامور التي لا تدخل في لا توجب الحد
فلما تغشاها حملت حملا خفيفا. اول ما تحمل المرأة يكون الحمل خفيف انه ماء الرجل ثم نطفة ثم علقة ثم مضغة صغيرة بقدر ما يمضغ في الفم ثم بعد ذلك تكبر وتثقل ويبين الحمل من بطنها
فلما اثقلت يعني ثقل الحمل وقربت الولادة دعوا الله ربهما لئن اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين التزم بهذا الالتزام. قالوا لانهم خشوا ان يولد غير صالح  يولد فيه خلق من خلق البهيمة
يولد فيه عاهات وكانت عائشة رضي الله عنها اذا بشرت بالولد تسأل عن سلامته كما جاء ولا تسأل هل هو ذكر او انثى لان كل كل واحد فيه خير لكن تسأل عن السلامة. ما دام انه عساه سليم لعله سليم
سالم من العاهات سالم من خلق بحيمة ونحو ذلك لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين والله جل وعلا تفظل عليهما واعطاهما صالحا فلما اعطاهما الصالح ما وجد الشكر جعل له شركاء فيما اتاهما
ما نوع هذا الشرك نوع هذا الشرك قد يحصل من كثير من الناس وهو لا ينتبه له قد يكون المراد والله اعلم كما جاء في بعظ الاحاديث انهما سمياه عبد الحارث لان الشيطان اتاهم
قال لهم ما قال كما سيأتي سمي هو عبد الحارث فسمياه عبد الحارث وهذا نوع من الشرك ومثل هذا يحصل احيانا من بعض الناس مثلا يضيف فضل الله جل وعلا ونعمته ولطف
فهو الى غيره يقول مثلا كادت المرأة ان تهلك هذا الجنين في بطنها ان يموت. لولا حدق الطبيب لولا الاطبا اجتمعوا عليها وساعدوها الى اخره. هذا نوع من الشرك اظاف نعمة الله جل وعلا ولطفه وعنايته الى الاطباء
والاطباء سبب من الاسباب اجرى الله جل وعلا هذا السبب على ايديهم وليس لهم ما يستطيعون ان ينفعوا من اراد الله جل وعلا ضره ومن كتب الله عليه الموت ما يستطيعون ان يحيوه
يضيف نعمة الله الى غيره او مثلا في مبدأ الحمل يقول المرأة ما تحمل ما كانت تحمل لكن الدواء الذي اخذناه من فلان او من فلانة نفع يعني كأن الدوا من فلان او فلانة هو الذي جعلها تحمل وليس كذلك وانما هذا سبب
فالشرك انواع ومنه اضافة نعمة الله جل وعلا الى غيره والاعتراف بحذق الطبيب او الطبيبة هذا لا بأس به لكن عليك ان تعترف بالمنعم المتفضل الله ثم بجد واجتهاد وحرص ودواء ونحو ذلك هذا او هذا
يعني لا تنسى الله لا تضيف نعمة الله الى غيره لولا الطبيب الممرظة او لولا المداوية المعالجة لولا المبادرة في اجراء العملية ونحو ذلك هذا كله من الشرك لانه اظافة نعمة الله جل وعلا الى غيره
وانما قل لولا لطف الله لولا عناية الله ثم كذا ثم مبادرة الطبيب ثم حرص الطبيب ثم فعل الطبيب يعني اجعل فعل الطبيب تابعا لفعل الله جل وعلا  فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما
فتعالى الله عما يشركون بعض المفسرين رحمهم الله قال هذا ليس في حق ادم وحوا وانما في حق الجنس من الناس من جنس البشر من هو كذا لما يرحمكم الله
الو لان الله جل وعلا قال فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما فتعالى الله عما يشركون وادم معصوم من الشرك اخرون قالوا هو معصوم من الشرك المخرج من الملة
لكن شرك الطاعة قد يحصل منه وقد حصل منه حينما كان في الجنة حينما امره ابليس ان يأكل من الشجرة فاكل فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما ونوع هذه الشركة اما انهم اضافوا النعمة الى غير الله او اثراه على طاعة الله
فبعض الاباء يعرف ان طاعة الله في كذا لكن هذي فيما اشقها على الولد. هذي فيها كذا على الولد. هذي ما يقبلها الولد فيميل الى طاعة الولد والى ما يريد الولد ويقدمه على طاعة الله. وهذا نوع من الشرك
فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما. يعني  قدم طاعة الولد والحنان بالولد والرفق بالولد على ما فيه طاعة الله جل وعلا ومن ذلك ما يحصل من كثير منا من الاخوة يحصل
مثلا يريد ان يوقظ الولد لصلاة الفجر ويقول لا برد ظرر عليه كذا كذا خله ينام الله جل وعلا امرك وامر امه بان تأمراه بطاعة الله فاذا رفقت به في معصية الله فقد جعلته شريكا لله يعني في المحبة وفي الرفق
لا في شرك العبادة وانما في هذا انك قدمت مصلحته وراحته على طاعة الله جل وعلا وانما الشيء الذي امر الله جل وعلا به يبدأ به اولا ولا يبالي باي شخص كائنا من كان
من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس الولد نفسه هذا الذي تعصي الله فيه الان يعقك اذا كبر يكون عاق لانك ما اطعت الله فيه باول الامر
فيعصي الله فيك  ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس لو امرت الولد بما يسخطه او يتعبه او يشق عليه بطاعة الله طلبا لرظا الله جل وعلا فالله جل وعلا يرظيه عنك ويجعله بارا بك مطيعا لك لانك ربيته على طاعة
نعم قال ابن حزم رحمه الله اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله عبد عمر وعبد الكعبة وما اشبه ذلك حاشا عبد المطلب يقول ابن حزم رحمه الله صاحب المؤلفات العظيمة منها المحلى
وغيرها من المؤلفات وهو من علماء الاندلس رحمة الله عليه وهو المشهور بالاخذ بالظاهر يأخذ بظاهر السنة يقول اتفقوا اي العلماء على تحريم كل اسم معبد لغير الله يحرم ان يسمي المرء
ولده بعبد غير الله وانما العبودية لله جل وعلا يعني على اسم الله تبارك وتعالى او صفة من صفاته او اسم من اسمائه كعبدالرحمن وعبدالعزيز وعبدالعليم وعبد الجليل وعبدالكريم وغير ذلك من صفات الباري جل وعلا
واتفقوا على تحريم التسمية بعبد غير الله فلا يقال عبد عمر ولا عبد الكعبة ولا عبد النبي ولا عبد الرسول ولا عبد علي ولا عبد الحسين ولا عبد الحسن ولا غير ذلك من الاسماء
ويجب تغيير هذا الاسم اذا سمي به في الصغر يجب عليه هو الولد ان يسعى الى تغيير هذا ويغيره بما يقرب من هذا لا حرج النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يحرص على ان يغير بقريب من الاسم
عبد الكعبة مثلا سماه عبد الرحمن عبد قبل شمس سماه عبدالله وهكذا يكون معبد لكن يصرفه الى عبودية الله تبارك وتعالى ولا يجوز ان يسمى بعبد غير الله جل وعلا او صفة من صفاته
يقول رحمه الله حاشا عبد المطلب يعني عبد المطلب ليس من العبودية التي هي قضية التذلل والعبادة والخضوع لا عبد المطلب من عبودية الرق عبد المطلب من عبودية الرق عبد المطلب
كان نشأ في المدينة عند اخواله الذي هو جد النبي صلى الله فمر عمه بالمدينة المطلب فتعلق به ابن اخيه  طلب من اخواله ان يأخذه معه الى مكة فرفض اخواله وقالوا لا. الولد صغير ولا يمكن نرسله
الى مكة وحدة قال يتولى شرف ابائه واجداده وسيقوم بامر يسركم وينفعكم فاذنوا له عند ذلك واخذه المطلب واردفه على بعيره  والولد صغير نشأ في الدلال والنعمة فاركبه على بعيره من المدينة الى مكة
وظهر عليه اثر السفر اسود من الشمس فلما دخل مكة ورأوا المطلب يعرفونه هو المطلب ابن هاشم وعبد المطلب ابن هاشم رأوه فعرفوه. ورأوا هذا الغلام الصغير الذي يردف خلفه
وقالوا هذا عبد للمطلب هذا اشتراه ظنوا انه اشتراه من طريقه فقالوا هذا عبد المطلب فعلقت به اكثر من اسمه شيبة اكثر من اسمه المعروف فصار ينادى عبد المطلب فجد النبي صلى الله عليه وسلم بقول عبد المطلب ليس المراد انه معبد لغير الله في عبودية
وانما هو من عبودية الرق يعني قالوا هذا اشتراه المطلب هذا رقيق للمطلب عبد المطلب ثم انه لا يجوز الان ان يسمى ان يسمي احد من الناس ابنه بعبد المطلب
وحكاية النبي صلى الله عليه وسلم بقوله عليه الصلاة والسلام انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب هو صحيح هذا من باب الاخبار وليس من باب الانشاء وهو يخبر ان جده عبد المطلب
ومشهور عند اهل مكة وكان لما كبر كان سيد اهل مكة كلهم سيدهم عبدالمطلب فهو هو شيبة لكنه لما رأوا اثر السواد فيه من اثر السفر والشمس قالوا عبدالمطلب ولذا قال
ابن حزم رحمه الله حاشا عبد المطلب يعني ليس كلمة عبد المطلب من عبودية من عبودية الملك ومن هدية الذل والخضوع والعبادة. وانما هي من عبودية الرق نعم عن ابن عباس رضي الله عنهما في معنى اية
قال فلما تغشاها ادم حملت فاتاهما ابليس فقال اني صاحبكما الذي اخرجتكما من الجنة لتطيعنني او لاجعلن له قرنيين قرن يأيل فيخرج من بطنك فيشقه ولافعلن يخوفهما سمياه عبدالمطلب فابيا ان يطيعاه فخرج ميتا
سميه عبد الحارث فابيا ان يطيعه فخلد ميتا ثم حملت فجاءهما فقال مثل قوله فابى ان يطيعاه فخرج ميتا ثم حملته فاتاهما فذكر له فادركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث
كذلك قوله تعالى جعلا له شركاء فيما اتاهما رواه ابن ابي حاتم وله بسند صحيح عن قتادة قال شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله لئن اتانا صالحا لئن اتينا صالحا قال اشفقا الا يكون
انسانا وذكر معناه عن وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما  وعن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية قال لما تغشاها ابن عباس رضي الله عنه يقول الاية في ادم وحواء
واذا جاءك التفسير عن ابن عباس رضي الله عنه فحسبك به بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ولما تغشاها ادم يعني تغشى ادم حوا يعني حملت منه
فاتاهما ابليس فقال اني صاحبكم الذي اخرجتكما من الجنة لتطيع اياني او لاجعلن له قرني اي يل فيخرج من بطنك فيشقه ولا افعلن يخوفهما جاء الى حواء والى ادم قال
اطيعوني بتسمية ولدكم هذا الذي في بطن امه عبدالحارث لانه يقال ان ابليس اسمه لما كان مع الملائكة الحارث ويريد ان ينسب اليه بالعبودية ويكفيه الاسم ولا يريد منه ان يعبده وانما يريد ان ينسب اليه
ابى يا ان يطيعاه وقال ان لم تطيعاني لاجعلن له قرني اي الايل اه تيس الجبل الذي يكون له قرون متلوية متشعبة قال اجعل في هذا الولد قرون مثل قرون الايل فيخرج من البطن فيشقه
ما يخرج خروجا سليم يظهر بانه كان له من الامر شيء سمياه عبد الحارث فابيا ان يطيعا رفضوا وما اطاعوه للمرة الاولى فخرج الولد ميت وجاءهم اللعين وقال انا الذي امته
وحملت حملا ثاني فاتاهما فذكر لهما فادركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث يعني هو كرر مات مرتين او ثلاث ثم في المرة الرابعة ادركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث فذلك قول الله جل وعلا جعلا له شركاء فيما اتاهما
رواه ابن ابي حاتم وله بسند صحيح عن قتادة رحمه الله من التابعين قال شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته. يعني اشرك ابليس في الطاعة. اطاعاه فسمي الولد عبد الحارث ولم يطيع ابليس في العبادة في عبادته
وله بسند صحيح عن مجاهد احد تلامذة ابن عباس رضي الله عنهما وهو امام المفسرين في مكة امام  من كبار التابعين ومن علمائهم رحمة الله عليهم عن مجاهد في قوله لئن اتيتنا صالحا قال اشفقا الا يكون انسانا
يعني خاف المرة الاولى مات والثانية مات والثالثة خاف الا يكون انسان يعني يكون بهيمة او يكون في خلق من خلق البهيمة او نحو ذلك الا يكون انسانا وذكر معناه عن الحسن البصري رحمه الله. وعن سعيد بن المسيب رحمه الله
وغيرهما. يعني هذا هذا الاقوال من الصحابة والتابعين رحمة الله عليهم ورضي الله عن الصحابة على ان المراد بهذا الاب وزوجه ادم وحواء عليهما السلام والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول السائل رجل تزوج بامرأة ولم يدخل بها هل تحرم على ولده نعم اذا عقد المرء على امرأة سواء دخل بها او لم يدخل بها فانها تحرم على ابيه وتحرم على ابنه
على ابيه وان علا وعلى ابنه وان نزل فلا يشترط في المحرمية بالنسبة للاب والابن الدخول وانما الربائب الربيبة لا تحرم على الرجل الا بالدخول الام وتحرم الام بالعقد على البنت وان لم يدخل بها
فاذا عقد الرجل على امرأة حرمت على ابيه وعلى ابنه سواء دخل بها او لم يدخل يقول اتيت من الرياض الى مكة واريد الحج مفردا غير اني تجاوزت الميقات بدون احرام
واعلم الان انه تلزم الفدية ولكن لا استطيعها. فهل اصوم عشرة ايام ام ارجع الى الميقات جئت من الرياض الى مكة وتجاوزت الميقات فان كنت لم تحرم بعد فالواجب عليك ان تعود الى الميقات
وتحرم منه ولا شيء عليك وتكون حينئذ محرم بالعمرة من الميقات. فان حججت فانت متمتع. عليك هدي التمتع وان كنت بعدما تجاوزت الميقات احرمت من مكان بعد الميقات فقد لزمك الهدي
فان لم تستطع الهدي لمجاوزتك الميقات فتصوم عشرة ايام  ان حججت فتكون متمتعا لانك اتيت بعمرة في اشهر الحج فانت متمتع يلزمك هدي التمتع فان لم تستطعه فتصوم ثلاثة ايام في الحج
وسبعة ايام اذا رجعت وعلينا ايها الاخوة ان نفرق بين هدي التمتع وهدي القران من ناحية وبين هدي الجبران هدي الجبران يكون لترك واجب او لفعل محظور والذي ينبغي للمرء
ان لا يقع في هذا ويحاول الا يلزمه هذي جبران لانه ما لزمه الهدي الا بسبب الاخلال اما لكونه فعلى محظورا او لكونه ترك واجب وانا اقول حاول الا يقع عليك هدي جبران
وتفقه في عبادتك حتى لا يلزمك هدي جبران اما هدي التمتع والقران فهذا هدي شكر لله جل وعلا فعله النبي صلى الله عليه وسلم اهدى عليه الصلاة والسلام والصحابة رضي الله عنهم اهدوا
وكل قادر منهم اهدى وغير القادر صام ثلاثة ايام وسبعة اذا رجع فهدي التمتع لا تحاول التخلص منه  ان استطعت فان لم تستطع فلا حرج والحمد لله وصم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعت
النبي صلى الله عليه وسلم احرم مقارنا على الصحيح وساق الهدي وقدم الهدي صلى الله عليه وسلم مئة بدنة والواجب على الواحد منا اذا او قرن واحدة فهو عليه الصلاة والسلام لتعظيم شعائر الله
اهدى مائة بدنة عليه الصلاة والسلام مائة بعير ذبحت كلها نحرت يوم العيد نحر صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة ثلاث وستين بدنة بعدما رمى جمرة العقبة ضحى يوم العيد
ثلاث وستين بدنة بيده الشريفة عليه الصلاة والسلام ووكل عليا رضي الله عنه في نحر ما بقي من المئة وبعض الناس مثلا يسأل عن الطريقة التي تخلصه من هدي التمتع
يريد افراد يقول اريد افراد لا ما اريد يلزمني هدي نقول لا يا اخي احرص على هدي التمتع والتمتع هو افضل الانساك على الصحيح واذا استطعت الهدي فالحمد لله والنفقة فيه مخلوفة. واذا لم تستطع الهدي فصم ثلاثة ايام في مكة
وسبعة ايام اذا رجعت الى اهلك الامر فيه سعة هدي الجبران احرص كل الحرص على السلامة منه احرص على السلامة منه لانه وجب عليك لخلل حصل منك احرص على الا يكون منك خلل
لا نقص ولا فعل محظور لا تفعل محظور ولا تترك واجب. ما يجب عليك هذه جبران يقول يمني جاء في رمضان وهو باق الى الحج في شوال الى جدة ثم جاء بعمرة
ولم ولم يرد بها التمتع هل اذا فهل اذا اردت ان احج الان يجب علي التمتع؟ ام ان له ان يفرد وهو باق الى الحج في مكة ما دمت اعتمرت في اشهر الحج
وانت تنوي الحج ان شاء الله فانت متمتع هيا الزمعك هدي التمتع. ان استطعته والا تصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة ايام من اذا رجعت المتمتع هو الذي اتى بعمرة في اشهر الحج وحج من نفس السنة
ولم يسافر بين الحج والعمرة واشهر الحج هي شوال وذو القعدة والعشر الاول من ذي الحجة يعني تبدأ اشهر الحج من يوم عيد الفطر يوم عيد الفطر من اشهر الحج
اخر يوم من رمضان ليس من اشهر الحج اعتمر في اشهر الحج وحج من نفس السنة يكون متمتع عليه هدي التمتع شكرا لله جل وعلا. الذي يسر له حج وعمرة في سفرة واحدة
يقول اذا اعتمرت بابني غير المميز الرظيع فهل اطوف له طوافا مستقلا وسعيا مستقلا؟ نعم يا اخي ما دام انه يحتاج الى حمل فتطوف لنفسك اولا ثم تطوف به وتسعى لنفسك اولا ثم تسعى به. ولا يصح ان تحمله
ويكون الطواف لك وله يقول انا من الروس والزواج عندنا يعطي للمرأة الحرية في اختيار الزوج وعليه فالمسلم عندنا اذا اراد الزواج من روسية كتابية يحضر شاهدين وقاضي والمرأة ويكون العقد ولا يحظر احد من اوليائها
المرأة اذا كانت مسلمة فاقرباؤها الكفار ليسوا باولياء لها وانما وليها المسلم وان كان بعيدا واذا كانت كتابية فاولياؤها هم اولياؤها ما يجوز ان يعقد لها بدون حضور اوليائها. ما دامت على دينهم
وعلينا ان نفرق بين الكتابية وبين المشركة  الكتابية هم من ينتسبون الى اليهودية او النصرانية. هؤلاء يقال لهم كتابيون ويجوز للرجل عند الحاجة ان يتزوج الكتابية وكان عمر رضي الله عنه يضرب من تزوج الكتابية من المسلمين
فيقال له احرام هو؟ فيقول لا ليس بحرام ولكن لما يترتب على هذا من خوف تنشئة الاولاد على دين اليهودية او نصرانية لان امهم يهودية او نصرانية ما تنشيهم على الاسلام
عند الظرورة وعند الحاجة يتزوج الرجل المسلم الكتابية لكن غير الكتابية اذا كانوا من عباد الشمس او عباد النجوم او عباد البقر او المشركين لا يجوز للمسلم ان يتزوجها ابدا بحال من الاحوال
لنا ان نفرق بين الكتابية وغير الكتابية. مثلا بوذية عباد الاصنام ايا كان نوعها الاصنام ما يجوز للمسلم ان يتزوجها وان كانت من بلده وفي قريته ونحو ذلك وانما يتزوج المسلم المسلمة
ويتزوج الكتابية اليهودية والنصرانية المجوس قال النبي صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة اهل الكتاب في موضوع الجزية موضوع الجزية تؤخذ منهم الجزية. واما ان يتزوج المسلم مجوسية فلا يجوز
يحرم عليه ذلك ويقول تسلم عندنا المرأة وتبقى مع الزوج الكافر سنين وفي الغالب انه يلحق بها فيسلم اذا اسلمت وزوجها كافر فما يجوز ان تبقى معه ان اسلم فبها ونعمة والحمدلله
وتكون زوجته واذا لم يسلم فلا يحل لها ان تمكنه من نفسها وقد اسلمت وهو كافر الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ولا يصح للمسلمة ان تتزوج بكافر ايا كان. كتابي يهودي او نصراني او بوذي او مجوسي
او اي نوع من انواع الكفار ما يجوز للمسلمة ان تقبله واذا اسلمت وهو لم يسلم حرمت عليه وحرم عليها ان تمكنه من نفسها حتى يسلم يقول نريد منكم ان تبينوا لنا كيفية الطريقة التي يشار بها الى الحجر. هل تكون باليد والوجه فقط ام اتجاه بالجسم كله
يتوجه الى الحجر الاسود ويشير بيده اليمين الافضل تقبيله فاذا لم يتيسر فاستلامه واذا لم يتيسر فالاشارة اليه باليد الواحدة ولا يشير اليه بالتكبير مثل ما يفعل بعض الاخوة جهلا كانه يكبر تكبيرة الاحرام
يرفع يديه حذو منكبيه لا بيد واحدة اشارة اشارة الى الحجر يقول انه يدرس في مكة ومحل اقامته الثابت الطائف. فاذا اراد الحج فيحرم من مكة او يحرم من الطائف
اقول اذا اردت الحج وانت مقيم في مكة فتحرم من مكة واذا اردت الحج وانت في الطائف فما يسعك ان تحرم من مكة تتجاوز الميقات بدون احرام وانت خرجت الى الطائف وانت في الطائف فلا تدخل الى مكة لتحرم من مكة وانما تحرم اذا قصدت مكة من
حذاء الميقات الذي تمر به. لقوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر المواقيت هن لهن من اتى عليهن من غير اهلهن. حتى وان كنت من اهل مكة ما دمت جئت من الميقات تريد الحج
جئت تريد دارك وبيتك واهلك لا بأس عليك. ما يلزمك احرام. لكن جئت بقصد الحج فيلزمك ان تحرم من الميقات هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة
اه
