الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول المؤلف رحمه الله تعالى قول الله تعالى باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها الاية هذا الباب اورده المؤلف رحمه الله تعالى قائلا باب قول الله تعالى
يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها هذه جزء من الاية التي في سورة النحل وتسمى سورة النحل سورة النعم لان الله جل وعلا امتن على عباده بنعم عظيمة في هذه السورة الكريمة
يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الفاسقون يعرفون نعمة الله الاية نزلت في الكفار يعرفون النعم التي انعم الله جل وعلا بها عليهم وانها من عنده سبحانه وتعالى ثم ينكرونها ينكرونها
يعني لا يشكرون الله على هذه النعمة هم ما يقولون هذه النعمة من فلان او من فلان وانما ينكرونها بعدم الشكر او بنسبتها الى سبب من الاسباب وينسون المسبب الذي هو الله جل وعلا
وقد اختلف المفسرون رحمهم الله في المراد بهذه النعمة على اقوال ولا منافاة بين بعضها. لان الله جل وعلا قال يعرفون نعمة الله فتصدق على نعم عظيمة يعرفون نعمة الله
ثم ينكرونها قال بعض المفسرين المراد بنعمة الله هذه هي بعثة محمد صلى الله عليه   وهي اكبر نعمة وافضل نعمة انعم الله جل وعلا بها على عباده في بعثة محمد صلى الله عليه وسلم
التي لا غنى بهم عنها فالمرء يستغني عن الطعام والشراب ولا يستغني عن معرفة الايمان بالله جل وعلا وكيفية عبادته لانه اذا فقد الطعام والشراب وقد عرف الله جل وعلا وامن به
ومات فمآله الى الجنة. الحياة الابدية السعيدة واذا فقد الايمان بالله جل وعلا ولو عمر في الدنيا ما عمر فمآله الى النار والعياذ بالله. الشقاء الابدي وافضل نعمة هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم
فقيل المراد بهذه النعمة بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لان الكثير من الكفار وخاصة كفار قريش يعرفون صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وامانته واخلاصه وحرصه على نفع الغير
منذ ان ادرك عليه الصلاة والسلام وفي صبا يسمى الصادق الامين ما جربوا عليه كذبا ولا جربوا عليه خيانة وهم يعرفونه انه ليس محلا للكذب ولا عن الخيانة ثم ينكرون الايمان به
وقيل المراد بنعمة الله ما ينعم الله جل وعلا به على عباده من نعمة المال وهو المنعم جل وعلا وهو الموجد للسبب فينسون المنعم ويضيفونه الى شيء اخر يقول هذا ورثته من ابائي واجدادي
يقول هذا ادركته بكسبي وعرق جبيني وينسى ان الله هو المنعم عليه به ينعم الله جل وعلا عليه بالصحة والعافية ويقول انا محافظ على كذا وانا محافظ على الحمية وانا كذا وانا آآ اترك الاكل وانا اريده
فكأنه هو المعطي لنفسه هذه الصحة والعافية والقوة والذي اعطاه اياها هو ربه جل وعلا وان فعل شيئا من الاسباب كالحمية ونحوها ففعله الاسباب نعمة اخرى ان الله جل وعلا وفقه لفعل الاسباب
فعل الاسباب في تحصيل المال والتجارة نعمة اخرى لو شاء جل وعلا لسلبك هذه الاسباب ما اعطاك اياها المال يأتيه فينسبه الى غير الله جل وعلا. يقول هذا من زيد وعمرو. هذا من كذا. هذا من كذا
وزيد وعمرو وسيلة جعله الله جل وعلا وسيلة لهذا الشيء لو شاء سبحانه لصرفه عنه الى غيره. وجعل الوسيلة من غيره فالمعطي حقا هو الله جل وعلا واذا نسبت نعمة الله جل وعلا لغيره فذلك انكارها
ودلت الاية على انه قد يجتمع في القلب الظدان ما هم الظدان في هذه الاية يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. المعرفة والانكار يعرف وينكر ويجتمع في القلب الظدان ويتصور هذا في كثير من الاشياء
وقد يجتمع في القلب مثلا محبة شخص وبغظة ويكون هذا من الايمان احببته لشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولكونه يصلي ويؤدي اركان الاسلام وابغضته لكونه يتعاطى المحرمات
كونه يتعاطى الربا يشرب الخمر يزني يسرق تبغضه لهذه الخصلة الذميمة وتحبه لتوحيده وايمانه بالله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وانكار النعمة يتأتى فيه النوعان من انواع التوحيد انكارها قد يكون
من توحيد الربوبية وهو اذا اسندت النعمة ونسبت الى غير المنعم. هذا كفر بتوحيد الربوبية انكارها قد يكون صرف الشكر الى غير الله وهذا ينافي كمال توحيد الالوهية اذا صرف الشكر لغير الله
فهذا عبادة وصرف شيء من انواع العبادة لله شرك وقد يكون مما ينافي كمال التوحيد. وقد يكون مما ينافي التوحيد بالكلية بحسب مثلا ما في القلب مثل الشرك الاصغر قد نقول عنه ينافي كمال التوحيد
وقد نقول عنه ينافي التوحيد ينافي كمال التوحيد اذا كان يعظم الله جل وعلا وعظم غيره وهو يعرف في حقيقة امره ان المعظم حقا هو الله لكنه عظم غيره او نسب هذا الى غيره فهذا ينافي كمال التوحيد
واذا وقع في نفسه ان القسم بغير الله اكد وابلغ من القسم بالله تبارك وتعالى كذلك شرك اكبر ينافي التوحيد بالكلية كما هو حال كثير من عباد القبور اليوم اليوم يعظمون الحلف بصاحب القبر او الولي او صاحب الضريح
اكثر من تعظيمهم للحلف بالله والكثير منهم اذا قيل له تحلف بالله يحلف ولا يبالي. صادق او كاذب. يتخلص لكن اذا قيل له تحلف بالسيد او بالولي او بصاحب الضريح او بصاحب القبر
توقف وحسب لهذا الف حساب معنى هذا ان في نفسه تعظيم لصاحب القبر اكثر من تعظيمه لله وان خوفه من صاحب القبر اكثر من خوفه من الله جل وعلا. وهذا شرك اكبر والعياذ بالله مخرج من الملة. حتى وان صلى وصام وزعم انه مسلم
فانكار النعمة يتأتى فيه ما ينافي توحيد الربوبية وينافي توحيد الالوهية صرف الشكر لغير الله ينافي كمال توحيد الالوهية او ينافي التوحيد بالكلية نسبة النعمة واسناد النعمة الى غير الله
هذا ينافي توحيد الربوبية يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ولا منافاة بين ان يكون المراد نعمة الله هي نعمة النعمة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم ونعمة المال ونعمة الولد ونعمة الجاه
ونعمة الصحة والعافية وسائل النعم هي نعم من الله جل وعلا. ويعرفون ان المعطي حقا هو الله لكنهم يصرفون شكرها لغير الله ونقل المؤلف رحمه الله كلام علماء السلف رحمة الله عليهم في المراد بهذه النعمة وايضا
نعم قال مجاهد ما معناه هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن ابائي قال مجاهد مجاهد رحمه الله امام المفسرين في مكة في عهد التابعين اخذ التفسير وقرأ القرآن واخذ تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنه
يقول سفيان اذا اتاك التفسير عن مجاهد فحسبك به عليه لم لانه اخذه عن ابن عباس رضي الله عنهما ويقول مجاهد اوقفت ابن عباس عند عند كل اية اسأله عن معناها
فهو من علماء التابعين رحمة الله عليهم. اخذ العلم عن الصحابة رضي الله عنهم قال مجاهد ما معنى؟ انظر الى تحري المؤلف رحمه الله يعني ما اورد لفظ مجاهد رحمه الله
وما نسب هذا اللفظ اليه قال ما معناه يعني كأنه عرف كلام مجاهد لكن ما اتى به بلفظه حال التأليف وخشي ان ينسب اليه لفظا لم يقله وقال قال مجاهد ما معناه
وكذلك اذا شك الرجل في لفظ من قال له امر يقول قال لي فلان ما معناه كذا؟ حتى لا يتوهم ان هذا اللفظ ولفظه قال مجاهد ما معناه هو قول الرجل
هذا مالي ورثته من ابائي. يعني نعمة الله هنا يقول مجاهد المال وهذا تفسير فرض او معدود او واحد من نعمة الله جل وعلا يقول هذا مالي ورثته من ابائي. يعني كانه اذا قيل له انفق مما اعطاك الله
تصدق انفع نفسك بمواساة اخوانك الفقراء والمساكين قال لها هذا ما لي ورثته من ابائي يعني كأنه يقول ما لله علي فضل فيه ما هو الذي اعطاني اياه وانما انا ورثته من ابائي
هذا ما له ابائي ولدته فهو ينكر فضل الله عليه ولو شاء جل وعلا لاتلف المال بيد ابائه قبل ان يصل اليه ولو شاء جل وعلا لاتلف المال بعد وصوله اليه
فالمال مال الله والله هو المعطي جل وعلا وهو قادر على العطاء والسلب سبحانه وتعالى وقد يرث المرء من ابائه واجداده المال الكثير والخير الوفير فما يبقى فترة من الزمن قليلة
الا وقد انتهى يفنى لكن الله جل وعلا ينعم على عبده ولو شاء جل وعلا لاتلفه قبل ان يصل اليه فهو سبحانه وتعالى هو المعطي وحده وهذا من انكار النعمة
هو يعرف ان هذا المال من الله جل وعلا لكنه يتناسى هذا ويقول مال يعني هذا المال وصل الي من ابائي يعني تلقائيا يعني روتينيا ما لاحد فيه فظل. ابوي مات فردته عنه
نعم وقال عون ابن عبد الله يقولون لولا فلان لم يكن كذا وقال عون ابن عبد الله عون ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عم ابيه
عم ابيه عبد الله وهو من هذيل نشأ بالكوفة رحمة الله عليه وادرك الكثير من الصحابة رضي الله عنهم واخذ عنهم لانه مات سنة مئة وعشرين من الهجرة يفسره عون ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود
رحمه الله يقول انكاره يقول لولا فلان لم يكن كذا وكذا يعني الله جل وعلا ينعم عليه بشيء سيبوه الى فلان انعم الله عليه بالسلامة مثلا من وقوع حادث يقول لولا السائق
وتصرفه مثلا كان هلكنا والله جل وعلا هو الذي وفق السائق لحسن التصرف وهو الذي انجاه يقول لولا الحارس مثلا لسرقت بضاعتنا لولا حذق الطبيب مثلا واخلاصه كان مات المريض
او كان ما نجحت العملية وينسب النعمة التي من الله جل وعلا الى غيره لولا فلان لم يكن كذا وكذا. فلان قد يكون سبب من الاسباب ومن الذي وفقه لان يكون كذا
هو الله جل وعلا وهو الذي اجرى هذا الشيء على يده مثلا يقول اتانا فلان بالماء او بالطعام. لولا فلان هلكنا فلان في هذه المعمعة وفي هذه الفلات من الارض كان هلكنا
والله جل وعلا هو الذي ساق له الطعام والشراب على يد فلان او غيره قادر جل وعلا فهو المنعم حقا وفلان سبب من الاسباب ومثل هذه التعبيرات لا بأس ان يذكر السبب
لكن ما يشرك بينه وبين الله ولا ينسى الله يعني يقول لولا السائق مثلا هلكنا نقول هذا خطأ ما يجوز لانك نسبت نعمة الله جل وعلا بالسلامة الى السائق يقول اذا اقول لولا الله والسائق هلكنا نقول له وهذا لا يجوز
لان الواو تقتضي المشاركة والمساواة من السائق من الله هذا ما يجوز اذا ما هو الصواب والصحيح الاتيان بثم نقول لولا الله ثم السائق حصل الحادث لولا الله هم حذق الطبيب ما نجحت العملية
لولا الله ثم الحارس حصلت السرقة فسرق مالنا قد يقول قائل ما الفرق بين الواو ثم كلها حروف عطف نقول لا هناك فرق عظيم اللغة العربية مميز بين معانيها بالفاظها
لولا الله والحارس او السائق او الطبيب ونحو ذلك يعني اقتضى المشاركة شركت بين الله وبين غيره. ولا يجوز هذا لا يجوز ان تقول هذه نعمة الله ونعمة زيد هذا من الله ثم ومن الامير
لانك جعلت الامير وزيد والسائق والطبيب وفاعل الاسباب شريكا لله. وليس كذلك فاذا قلت لولا الله ثم حسن تصرف السائق او حسن تصرف الطبيب في العملية واخلاصه او ثم وجود الحارس
سرق المال او ثم لولا الله ثم التأني بالمسير لحصل ما حصل مثلا الفرق ان ثم تقتضي التعقيب والتراخي يعني ما يكون ما بعدها مساو لما قبلها وانما تابع له
تابع له فاذا قلت مثلا جاء زيد وعمرو اقتضى هذا ان مجيء زيد وعمرو سواء واذا قلت جاء زيد ثم جاء عمرو اقتضى ان مجيء عمرو بعد زيد تابع لزيد ما جاء معه
ثم لولا الله ثم حسن تصرف السائق يعني الله جل وعلا هو الفاعل وهو المسبب سبحانه وتعالى وحسن تصرف زيد او السائق او الطبيب هذا سبب من الاسباب. تابع  فضل الله جل وعلا. وان حسن تصرف السائق نعمة من الله جل وعلا
حسن تصرف الطبيب او الحارس وحراسته للمال كل هذا نعمة من الله جل وعلا هو الذي هيأه لهذا  وقال ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة الهتنا وقال ابن قتيبة رحمه الله كان من علماء التفسير
له آآ قدم في العلوم والمعارف رحمة الله عليه وهو من اه تابعي التابعين مات رحمه الله سنة سبع وستين ومئتين يعني ما ادرك الصحابة وما ادرك التابعين الاولين يقول ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة الهتنا
الكفار مشركوا قريش  وغيرهم يقولون هذا المطر هذا الرخا هذا الخصم هذه النعمة هذا الولد الذي اتانا هذا الرزق الذي سيق لنا بشفاعة الهتنا الهتنا شفعت لنا عند ربنا هم يعترفون بتوحيد الربوبية
شفعت لنا عند ربنا فاعطانا الهتهم ما هي؟ اشجار واحجار انكم وما تعبدون من دون الله حصى ابو جهنم انتم لها واردون. الهتهم هذه تحرق معهم في النار تكون معهم في النار
الا من اتقى الله ولم يرظى بعبادته من دون الله اولئك انهى مبعدون ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون يا عيسى والملائكة ومن عبد من دون الله وهو غير راض بذلك
ممن اطاع الله جل وعلا. اما الالهة التي هي الاشجار والاحجار والاصنام والمعبودة من دون الله فهي تحرق معهم في النار ما لها شفاعة افضل الخلق واكرم الخلق على الله محمد صلى الله عليه وسلم ما يشفع الا بعد اذن الله جل وعلا له ورضاه عن
فعل ما يشفع تلقائيا وهم يكذبون وينكرون نعمة الله وينسبونها الى انها بسبب الهتهم يقولون هذا بشفاعة الهتنا السلف رحمة الله عليهم فسروا النعمة بفرد من افرادها يعني نعمة الله عظيمة
فكل واحد منهم رحمة الله عليه يمثل بشيء يقرب هذه الاية لفهم طالب العلم وقال ابو العباس بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه ان الله تعالى قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
الحديث وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم سبحانه من يضيف انعامه الى غيره ويشرك به  قال بعض السلف هو بعض السلف هو كقولهم كانت الريح طيبة والملاح حاذق ونحو ذلك مما هو جار على السنة
كثيرة قال ابو العباس المراد به شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بعد حديث زيد ابن خالد الذي فيه ان الله تعالى قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. الذي تقدم
الذي قال ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بنا صلاة الفجر بالحديبية فلما انصرف من صلاته توجه الى الناس فقال اتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوع كذا وكذا فذلك كافر مؤمن بالكوكب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول تعليقا على هذا الحديث
وهذا كثير في الكتاب والسنة يعني يصدق هذا الحديث ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة من ان الله جل وعلا يذم من يضيف انعامه الى غيره ويشرك به الله جل وعلا في الكتاب والسنة يذم
من يظيف نعمة الله جل وعلا الى غيره قال بعض السلف والمراد بهم من مضى من سلفنا الصالح هو كقولهم كانت الريح طيبة مثلا يقال لهم مثلا وصلتم مبكرين وصلتم
قبل الزمن المحدد لسير مثلا السفينة. لان السفينة كانت تتأثر بالريح اذا كانت الريح تدفعها فهي تصل المراد بسرعة واذا كانت الريح تقف امامها تردها تبطئ ما تصل او كانت الريح على جنب على يمين او على شمال ما تساعدها في المسير بخلاف ما اذا كانت الريح خلفها تدفعها فانها
فتصل باذن الله بسرعة فمثلا كأنه قيل لهم وصلتم مبكرين فيقولون كانت الريح طيبة يعني كانت الريح ساعدتنا الريح ساعدتنا دفعت السفينة اخر مثلا قيل له مثلا امواج كثيرة في البحر
سلمتم منها؟ قال ايه الملاح حاذق الملاح هو قائد السفينة والمتولي اه دفع السفينة بالمجادف ونحوها وينسب نعمة الله التي انعم الله بها عليه الى الملاح والى الريح والريح خلق مسخر من خلق الله جل وعلا. والملاح
خلق من خلق الله جل وعلا اجرى الله على يده هذا والا هما بيده حول ولا قوة ولا يستطيع ينفع نفسه لولا ان الله اجرى هذا النفع على يده. فكيف يظيف مثلا سلامته من الامواج الى الملاح؟ يقول الملاح
كان حاذق ما يتصادم مع الامواج وسلمنا من الامواج بحذق الملاح مثلا وصلنا كانت الريح معنا تدفعنا وتساعدنا يعني يضيف هذا مثلا يقول مثلا وصلتم مبكرين مثلا قبل كنا نتوقع انكم ما تصلون الا بعد ساعتين او ثلاث من الان
قال ايه السيارة جديدة مثلا او السائق حاذق ويسير بسرعة ووصلنا يقال خشينا عليكم من وقوع الحادث لما تقاربتم مع السيارة الاخرى مثلا قليل لكن حسن تصرف السائق نجينا لا يا اخي السائق
ما هو المنجي هو الله جل وعلا؟ والسائق سبب من الاسباب فالمسبب هو الله جل وعلا وكل من يفعل شيئا ما هو سبب من الاسباب ما بيده حول ولا قوة ولا يستطيع ان يأتي بشيء وانما هو سبب
قد تفعل الاسباب كلها ولا يحصل المطلوب وقد لا تفعل الاسباب فاذا اراد الله شيئا اوجده اذا اراد الله شيئا اوجده بدون الاسباب فمثلا الرجل يريد الولد يتزوج اربع نسوة
ويتسرى خمسين ما يأتيه ولد يجامع ويتزوج نسا مثلا حملن وولدن لغيره مثلا ما يحمل له فعل الاسباب لكن ما نفعك الله جل وعلا لما اراد عيسى لمريم عليهما السلام
وجد عيسى من مريم بدون ان تتزوج ما فعلت شيئا من الاسباب وحصنت نفسها وحفظت فرجها وتبطلت العبادة اوجد الله لها الولد بدون فعل الاسباب والمرء عليه ان يتعاطى الاسباب. يعني ما يجوز له ان يقول ان كان الله قد قسم لي ولد مثلا سيأتيني
وانا ما يحتاج اتزوج اذا قسم الله لي ولد جاء ولا يحتاج اني اتزوج يقول لا الولد ما ينزل من السما افعل الاسباب وان شاء الله ييسر الله امرك  ترك الاسباب
الممكنة والمشروعة ما يجوز للمرء ولا يكون اعتباره نقصا بالعقل انه يقول مثلا اذا كان قسم الله لي ولدي يأتيني ولا يحتاج ان اتزوج افعل الاسباب لكن حذاري ان تتكل على الاسباب
اتكل على من على مسبب الاسباب انا الفاعل الحقيقي على الذي يسوق الامر واذا اراد شيئا قال له كن فكان. كما اراد الله جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل وقع على والدي حادث توفي فيه رجلان وقدرت نسبة الخطأ على والدي النصف هل يلزم والدي صيام شهرين عن كل رجل علما انه كبير في السن ومصاب بمرض لا يستطيع الصيام
وقد بحثنا عن العتق فلم نجد اولا ما دام عليه شيء من نسبة الخطأ فتجب عليه الكفارة وعن كل نفس كفارة مستقلة ما تتداخل الكفارات عن مجموعة من الاشخاص يعني تكفي كفارة واحدة لا
مات معه شخص واحد عليه كفارة واحدة مات معه اثنان عليه كفارتان وهكذا فاذا ما دام مات معه اثنان فعليه كفارتان والكفارة اولا عتق رقبة قبل الصيام فاذا امكن العتق فما يجزئ الصيام
واذا تعذر العتق فعليه صيام شهرين عن كل واحد ما يستطيع ان يصوم يكون في ذمته متى ما قدر الواجب هو عتق الرقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين عن كل واحد
ويكون حسب استطاعته. ما دام انه ما يستطيع بالوقت الحاضر ممكن يستطيع في وقت الشتاء في وقت البراد في وقت دون وقت يكون يؤدي الواجب على في ذلك الوقت الذي يستطيعه
يقول السائل ما هو عقوق الوالدين عقوق الوالدين اذا عصيتهم فيما فيه نفع لهم ولا عليك مضرة  ما يجوز لك ان تعصي الوالد او الوالدة فيما فيه نفع له اما اذا كان لا نفعل مثلا في هذا وانما الامر يعود اليك فلا عليك في مخالفتهم مثلا
اذا قال لك الوالد مثلا تزوج فلانة او قالت الوالدة تزوج فلانة ولا نفعلهما في هذا وانما النفع لك انت وانت ادرى بمصلحتك فعصيتهم في هذا فلا حرج عليك لكن اذا كان لهم نفع في شيء ما وعصيتهم
وانت قادر عليه اما اذا كنت غير قادر عليه فلا لوم عليك الوالد مثلا اشتر لي بيت انت ما تستطيع يقول اشتر لي في ذمتك بيت اسكنه مثلا ما تستطيع ان تشتري بيت
يسكنه وانما ممكن تشتري في ذمتك وتقول ذمتي ما تمكن اجعلها اشغل ذمتي بشيء قد لا اتمكن من التسديد اليس عليك في هذا؟ لان هذا فوق استطاعتك فعقوق الوالد والوالدة اذا عصيتهما في امر ينفعهما ولا مضرة عليك فيه
