بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد فيقول الحافظ احمد بن علي بن حجر رحمه الله تعالى غفر له ولشيخنا وللمسلمين اجمعين في كتابه بلوغ المرام
وتحت باب الراء تحت باب الترغيب في مكارم الاخلاق من كتاب الجامع. قال رحمه الله تعالى وعن الله ابن سلام رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس افشوا السلام وصلوا
واطعموا الطعام. افسدوه. احسن الله اليكم. وصلوا الارحام واطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام. تدخل الجنة السلام اخرجه الترمذي وصححه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله
واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ايها الناس
وهذا خطاب عام لجميع الامة يا ايها الناس افشوا السلام وصلوا الارحام واطعموا الطعام فصلوا بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام هذا الحديث ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم اربعة امور
اولا افشوا السلام ومعنا افشوا السلام اي اظهروا وانشروه وذلك بان يسلم على من عرف ومن لم يعرف هذا هو افشاء السلام. افشاؤه بمعنى اظهاره ونشره بحيث يسلم على من عرف ومن لم يعرف
والسلام كما تقدم لنا هو في الاصل السلام اسم من اسماء الله عز وجل الملك القدوس السلام وفي كونه تحية له معنيان المعنى الاول اسم السلام عليك والمعنى الثاني انه دعاء
من المسلم للمسلم عليه بان يسلمه الله عز وجل من الافات الحسية والمعنوية قال يا ايها الناس افشوا السلام وذلك بان يسلم على من عرف ومن لم يعرف افشوا السلام وصلوا الارحام
الصلة اي عدم القطع والارحام جمع رحم وهم كل من كان بينك وبينهم ولادة سواء كانت قريبة ام بعيدة وصلة الارحام ان يحسن الانسان اليهم وان يقوم بزيارتهم وان يحرص على نفعهم واستاء النفع اليهم سواء كان النفع قوليا ام فعليا ام كان
وضد الصلة القطيعة وهي من كبائر الذنوب قال الله عز وجل فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوه ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم
لا يدخل الجنة قاطع وليست او وليس الواصل او ليست الصلة مكافأة بمعنى ان بعض الناس لا يصل اقاربه الا اذا وصلوه فهذا ليس واصلا حقيقة وانما هو مكافئ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ
واتى رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني واحسن اليهم ويسيئون الي واحلم عليهم ويجهلون علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان كنت كما قلت
فكأنما تسفهم الملء يعني الرماد الحار ولا يزال عليك من الله ظهير والانسان بالنسبة لاقاربه وارحامه اما ان يصلهم مع الاحسان واما ان يصلهم مع عدم الاحسان واما ان يقطعهم مع الاساءة
واما ان لا يصلهم ابدا والواجب من هذه المراتب الواجب هو الصلة فان وصلهم واحسن اليهم فهذا الاحسان زيادة خير على خير قال واطعموا الطعام اطعموا الطعام اي اطعموا الطعام لمن يستحق الاطعام
من الفقراء والمحاويج والارامل والمساكين ومن ذلك اي اي من اطعام الطعام ان يطعم جيرانه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا طبخت مرقة فاكثر ماءها وتعاهد جيرانك واطعام الطعام منه ما هو واجب
ومنه ما هو مستحب الاطعام الواجب ان يطعم من كان محتاجا وذلك بان يبذل له من الطعام او من المال ما يشتري به طعاما وما زاد على ذلك فهو اطعام مستحب
قال وصلوا بالليل والناس نيام صلوا بالليل اي قوموا الليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام وقيام الليل فيه فظل عظيم قال الله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون
وقال تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون. فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون وقيام الليل هي الصلاة التي تصلى ليلا من بعد
صلاة العشاء الى طلوع الفجر فكل ما وقع من بعدي العشاء صلاة العشاء وراتبتها الى طلوع الفجر فهو من قيام الليل سواء كان تهجدا ام نافلة؟ لان قيام الليل منه ما يسمى تهجدا ومنه ما يسمى ناشئة
فالتهجد ما كان بعد نوم والناشئة ما كان بعد رقدا اي ان الانسان مثلا لو نام بعد صلاة العشاء نوما طويلا ثم قام يصلي فهذا فهذه الصلاة تسمى تهجدا. قال الله عز وجل ومن الليل فتهجد به
نافلة لك واما اذا رقد رقدة خفيفة ثم قام يصلي فهذه الصلاة تسمى ناشئة ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة
كان يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن ماطورهن يعني بسلامين ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا فكان هديه عليه الصلاة والسلام انه لا يزيد في رمضان ولا في غيره
على احدى عشرة ركعة والمشروع للانسان اذا قام الليل ان يختم صلاته بالوتر. ان يختم صلاته بالوتر. ولهذا اوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة اوصاه ان يوتر قبل ان ينام
والانسان والانسان ان كان يطمع ان يقوم في اخر الليل الافضل ان يجعل وتره في اخر الليل وان يختم صلاته بالوتر في اخر الليل واما اذا كان لا يطمع ان يخاف ان يستغرق في النوم
فلا يستيقظ الا وقد طلع الفجر فانه حينئذ يوتر اول الليل يعني قبل ان ينام ثم لو قدر انه اوتر اول الليل بمعنى انه صلى العشاء وصلى الراتبة ثم صلى
ركعات مثنى مثنى واوتر ثم قدر الله تعالى ان يقوم اخر الليل فانه في هذه الحال يصلي مثنى مثنى لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الصلاة بعد الوتر
فلا نهي لم ينه عن الصلاة بعد الوتر. وانما ارشد ان يجعل الانسان وتره في اخر الليل واما القول بانه اذا اوتر في اخر اذا اوتر في اول الليل ثم قام في اخر الليل
فانه ينقض الوتر. بمعنى انه يصلي ركعة تنقض الوتر السابق فهذا القول قول ضعيف اولا انه لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وثانيا انه كيف يبني صلاة على صلاة مع طول الفصل
فقد فصل بين الصلاتين فاصل طويل. وربما انتقض وضوءه وربما حصل له ما ينافي الصلاة فعلى هذا  على هذا لا يشرع نقض الوتر كذلك ايضا لا يشرع ان يوتر مرة ثانية
فاذا اوتر في اول الليل اكتفى به ولا يعيد الوتر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وتران في ليلة والانسان بالنسبة للوتر اما ان يوتر بركعة واحدة واما ان يوتر بثلاث
واما ان يوتر بخمس واما ان يوتر بسبع واما ان يوتر بتسع واما ان يوتر باحدى عشرة ركعة وبالخيار فان اوتر بركعة واحدة فهذا واضح انه يصلي واحدة ثم يسلم
وان اوتر بثلاث الثلاث لها ثلاث صفات صفتان مشروعتان وصفة منهي عنها اما الصفة الاولى فهي ان يسرد الثلاث سرجا ان يسرد الثلاثة سردا فيصلي الاولى ثم الثانية ثم الثالثة
وهذا هو الذي يدل عليه ظاهر حديث عائشة رضي الله عنها. حينما قالت كان يصلي اربعا ثم يصلي اربعا ثم يصلي ثلاثا وظاهر الحديث انه يصليها سردا وقد جاء هذا مصرحا به في حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح والكافرون
صمد يسردهن سردا لا يجلس الا في اخرهن والصفة الثانية ان يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعة واحدة هاتان صفتان مشروعتان الصفة الثالثة ان يصلي الوتر على هيئة صلاة المغرب
بمعنى يصلي ركعتين ثم يتشهد ثم يقوم من غير تسليم ويأتي بالثالثة. هذه منهي عنها وقد جاء في سنن الدارقطني وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشبهوا بالمغرب
ثالثا اذا اوتر بخمس فانه يسردها سردا فيصلي الاولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ويتشهد ويسلم خامسا اذا اوتر او رابعا اولى ثلاث خمس رابعا رابعا اذا اوتر بسبع
اذا اوتر بسبع فالايتار بالسبع له صفتان الصفة الاولى ان يسرد السبع سردا. فيصلي الاولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة يتشهد ويسلم. هذي صفة الصفة الثانية ان يصلي ست ركعات
ست ركعات ثم يجلس ويتشهد ثم يقوم ويأتي بالسابعة ثم يقوم ويأتي بالسابعة وهذه الصفة قد وردت في سنن ابي داوود وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها ولهذا قال الصرصري رحمه الله وان شئت صلي وان شئت صلي الوتر سبعا متابعا وان شئت ايضا
بالست واقعدي ان شئت صلي الوتر سبعا متابعا يعني ماذا؟ الاولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة. وان شئت ايضا ائت بالست واقعدي يعني تصلي ستا ثم تجلس ثم تأتي بالسابعة من غير تسليم
وان اوتر بتسع ركعات الايثار بالتسع له صفة واحدة وهو انه يصلي ثماني ركعات سردا ثم يجلس ويتشهد ثم يقوم ويأتي في التاسعة وان اوتر باحدى عشرة ركعة فانه يصلي مثنى مثنى ثم يوتر اما بثلاث
واما اما بثلاثين سردا واما بثلاث مع الفصل هذه صفات الوتر الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وان كان بعض علماء الشافعية والحنابلة اجازوا في الوتر باحدى عشرة ان يسردها سردا
بمعنى ان يكبر ولا يسلم الا في الركعة الحادية عشر لكن هذه الصفة لم ترد عن الرسول صلى الله عليه وسلم  اثابكم الله هذا سائل يسأل ويقول ما هي الكتب المعتمدة في المذاهب الاربعة التي تنقل الاقوال التي تنقل الاقوال منها
كل مذهب من المذاهب الاربعة له كتب معتمدة السائل يسأل عن الكتب التي تنقل الخلاف يعني اذا كان يريد الخلاف فمثلا في مذهب الحنفية هناك فتح القدير او شرح فتح القدير
يذكر الخلاف كذلك ايضا حاشية ابن عابدين يذكر الخلاف وان كان قليلا بالنسبة للشافعية من اجمع الكتب المجموع للنووي بالنسبة للمالكية آآ الغالب ان المالكية رحمهم الله في شروحاتهم للمتون لا يذكرون الخلاف لكن المنتقى للباجي
في شرح الموطأ يذكر خلاف الائمة كذلك ايضا ابن عبدالبر في اه الاستذكار وكذلك ايضا في التمهيد يذكر خلاف الائمة بالنسبة للحنابلة من اجمعها كتب كتاب المغني للموفق بن قدامة رحمه الله. هذه الكتب التي تذكر خلاف الائمة. اما
الكتب التي تذكر خلاف المذهب فكل مذهب اه كل كل كتب المذهب في الغالب انها تذكر الخلاف نعم اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول هل الذي يعتمر اه عن احد اقاربه يكتب له اجر العمرة ايضا
يقول النبي صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله وقال من دل على خير فله مثل اجر فاعله فكل من دل شخصا على خير او اعانه على خير في كتب له الاجر. فهذا الذي اعتمر عن غيره. يقول يثاب على ذلك على
هو احسن اما ثواب العمرة فهي لمن اعتمر له. لكن الذي اه نابعا وادى العمرة له ثواب الاحسان نعم اثابكم الله هذا سائل يسأل ويقول هل اذا خرجت خارج مكة مثلا الى جدة
اه للسياحة يجوز ان ارجع معتمرا ومن اين احرم من خرج من مكة من ذهب الى جدة لشغل ونحوه ثم بدا له في جدة ان يعتمر فانه يحرم من مكانه. من جدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم
حينما وقت المواقيت قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ حتى اهل مكة من مكة فمن كان منزله بين مكة والمواقيت
فانه يحرم من منزله ومن موضعه. نعم اثابكم الله وهذا سائل يسأل عن حكم صلاة العيد اذا وافقت يوم الجمعة اذا وافق العيد اذا وافق يوم العيد يوم الجمعة فقد دلت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم على ان من صلى صلاة العيد يسقط عنه حضور الجمعة
وقد جاءت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فاذا صلى العيد فمن صلى العيد مع الامام سقط عنه حضور الجمعة. بمعنى ان حضر ان حضر الجمعة فله اجر وان لم يحضر فلا شيء عليه
لكن يجب على الامام يعني امام الجامع ان يقيم الجمعة اولا اقامة للشعيرة وثانيا لاجل من لم يصلي العيد حتى يدرك العيد الثاني واذا سقطت واذا سقط حضور الجمعة عمن
حضر صلاة العيد فانه يصلي ظهرا يصلي ظهرا ولكن لا يجوز ان تصلى الظهر في المساجد لا يجوز ان تصلى الظهر في في المساجد للتضاد بحيث ان بعض المساجد تصلي جمعة وان بعضها يصلي ظهرا
بل من اراد ان يحضر الجمعة فليحضروها فليحضرها. ومن لم يرد ان يحضر الجمعة فانه يصلي ظهرا في بيته. ولا يجوز ان تصلى في بقية المساجد لئلا يحصل التضاد. بحيث ان بعض مساجد المسلمين يصلون جمعة وان بعضهم يصلون
ظهرا والقول بان من صلى صلاة العيد يسقط عن تسقط عنه حتى صلاة الظهر فهذا قول ضعيف وشاذ اذا من صلى صلاة العيد سقط عنه حضور الجمعة. فان شاء حضرها وله اجر. وان شاء صلى ظهرا ولكن لا يجوز ان تصلى صلاة
ظهور في المساجد للتظاد واما من لم يحضر صلاة العيد فيلزمه ان يصلي صلاة الجمعة. نعم اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول كيف يضبط طالب العلم القسم المتعلق بالمعاملات في المتون الفقهية
المعاملات قبل كل شيء تحتاج الى تصور المعاملة المعاملة تحتاج الى تصور فاذا تصور المعاملات بهذا التصور يعينه على فهم المسائل ومن اعظم ما يستعان به على فهم مسائل المعاملات
سواء كان ما ذلك فيما يتعلق بالبيع او الايجار او الرهن او القرض اول حوالة او غيرها الحرص على القواعد والضوابط لان المعاملات الادلة فيها قليلة ولذلك اذا تأمل تجد
العبادة العبادات الادلة فيها كثيرة فمثلا الصلاة كل ركن من اركان الصلاة تجد ان فيه دليلا خاصا تكبيرة الاحرام فيها دليل الاستفتاح فيه دليل. البسملة التعوذ والبسملة في دليل. قراءة الفاتحة. ما ما بعد الفاتحة من السور الركوع
صفة الركوع صفة الرفع وهكذا. الحج ايضا كل مناسكه وردت فيها ادلة لكن المعاملات الادلة فيها قليلة والسبب ان الاصل فيها الحل والاباحة الاصل في المعاملات الحل والاباحة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم
لعموم قول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا الاصل الاصل في جميع المعاملات الحل والاباحة فمن ادعى تحريم معاملة من المعاملات عليه الدليل ثم اعلم ايضا ان كل معاملة
تحرم فانما تحرم لدخولها تحت قاعدة من قواعد اربع كل معاملة قلنا هي محرمة لماذا محرمة؟ نقول لدخولها تحت قاعدة من قواعد اربع القاعدة الاولى قاعدة الربا فكل معاملة فيها ربا
فهي محرمة لقول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا ثانيا الميسر كل معاملة فيها غرر وميسر بحيث يكون الانسان اما غانما واما غارما فهي محرمة لانها ميسر مثل نمثل فيما بعد
ثالثا كل معاملة تشتمل على الظلم والغش فهي محرمة مثل كتم المبيع التدريس رابعا كل معاملة تكون سببا لترك واجب او اعانة على فعل محرم فانها محرمة جميع المعاملات جميع المعاملات التي يقال ان حرام لن تخرج عن هذه القواعد الاربع
القاعدة الاولى قاعدة الربا فكل معاملة اشتملت على الربا فهي محرمة. كما لو باعه مثلا صاعا من البر بصاعين او باعه دينار بدينارين عاودي نار عشرة دراهم مع تأخر القبض هذا ربا نسيئة
ثانيا كل معاملة اشتملت على الغرر والميسر فهي محرمة مثلا لو باعه مغصوبا او مسروقا مثلا انسان عنده انسان غصبت سيارته او سرقت السيارة تساوي اشتراها بمئة الف قال لي شخص ما رأيك ابيعك سيارتي
بعشرين الفا كم كم سقط منها؟ ثمانون قال هذا انا عم اشتريها بعشرين الفا هذا المشتري الان ان حصل السيارة فهو غانم ورابح لانه حصل ما يساوي مئة بكم بعشرين
وان لم يحصل السيارة فهو غارم وخاسر اذا هذه المعاملة دائرة بين بين الربح وبين الخسارة بين المغنم وبين المغرم وكل معاملة تدور بين المغنم والمغرم فهي محرمة كذلك ايضا لو قال اشتريت منك
هذه السلعة بما في جيبي من الدراهم هذا ايضا من الميسر لانه قد يكون في جيبه الف والسلعة تساوي مئة وقد يكون في جيبه ريال والسلعة تساوي مئة هذا ايضا من الغرر
لانه اما رابح واما خاسر رابعا ثالثا كل معاملة اشتملت على التدريس وكتم المبيع تحية من الغش والخداع فهي محرمة كما لو باع مثلا سيارة. قال بعتك سيارتي وهو البائع يعلم ان في السيارة عيبا او عيوبا
ولكنه كتم وايضا حينما باع وعلى بابنا المشتري ان يبرئه من كل عيب قال مثلا بعتك سيارتي وانا بريء من كل عيب فيها مع انه يعلم ان فيها عيبا نقول هذا البيع محرم
اما لو قال بعتك سيارتي وانا بريء من كل عيب فيها وهو لا يعلم ان فيها عيبا سنقول هنا لا شيء عليه ويكون المشتري هو الذي فرط بمعنى كان على المشتري مثلا اذا اراد ان يشتري السيارة يقول نعم انا اشتريها لكن اذهب
افحصها مثلا في الكمبيوتر او نحو ذلك حتى يتبين ان كان فيها عيبا رابعا كل معاملة اشتملت على ترك واجب او كانت سببا في ترك واجب او اعانة على فعل محرم
ها هي محرمة. مثال ترك الواجب البيع بعد نداء الجمعة الثاني قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع
فكل معاملة فكل بيع عقد بعد نداء الجمعة الثانية فهو محرم. كذلك ايضا قاس بعض العلماء على ذلك البيع والشراء الذي يفوت صلاة الجماعة انه اذا انشغل في هذا البيع فاتته صلاة الجماعة. فهذا البيع محرم
او كان البيع فيه اعانة على فعل محرم كما لو باع مثلا عنبا لمن يصنع منه خمرا قال انا اريد  وهو يعرف ان هذا الرجل نسأل الله العافية مدمن للمخدرات. ويصنع الخمر
وقال اريد ان اشتري منك عنبا قال عندي عنب فهل يجوز ان يبيعه هذا العنب؟ الجواب لا. لقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
كذلك ايضا بيع السلاح في حال الفتنة بين المسلمين ان يبيع على احدى الطائفتين. هذا ايضا من المحرم اذا هذه اربع قواعد تعينك على فهم المعاملات من حيث الحل والحرمة على سبيل العموم وهناك قواعد
خاصة في كل معاملة بعينها. نعم  اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول ابتليت بخروجي اعزكم الله بعض قطرات من البول في بعض الاحايين اه بعد قضاء الحاجة واشعر بخروجها واشعر بخروجها ولكن هذا الشعور
ليس له حقيقة في بعض الاوقات لاني لا اجد لها لا اجد له اثرا ويقول في سؤاله اذا شعرت بخروجه ولم اتيقن بخروجه هل يلزمني ان ارجع الى البيت واتأكد قبل ان اصلي
الجواب لا يلزمك لان النبي صلى الله عليه وسلم شقي اليه الرجل يجد الشيء في الصلاة الا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا فالانسان اذا توظأ اذا توضأ وثبتت طهارته فان هذه الطهارة لا تنتقض
في الشك ولا تنتقضوا بغلبة الظن حتى لو غلب على ظنه قال يغلب على ظني اني قد احدثت يقول لا تلتفت لغلبة الظن ولا ومن باب اولى الا يلتفت الى الشكوك
لماذا؟ لان طهارته ما دامت ثبتت بيقين اليقين لا يزول الا بيقين اليقين لا يزول الا بيقين. فهذه الاوهام وهذه الوساوس لا يلتفت اليها. وعليه ايضا حتى يستعين بذلك على طرد هذه الوساوس اذا قضى حاجته
استنجى ان يرش على ملابسه او الموضع ماء حتى لو سول له الشيطان ان ينظر فانه يحيل يقول هذا ماء وليس من اثر البول. فالمهم ان هذا ان هذه الشكوك هي في الواقع
وساوس واوهام لا حقيقة لها وقد سبق لنا ان الشك ان الشك لا يلتفت اليه في مسائل ثلاث المسألة الاولى اذا كان الانسان كثير الشكوك بحيث لا يفعل عبادة الا شك فيها
اذا توضأ شك. اذا صلى شك. اذا صام شك كل عبادة يفعلها يشك نقول هذا مرض هذا وساوس هذا مرض فلا يلتفت اليه المسألة الثانية اذا كان الشك مجرد وهم
ليس له حقيقة هذا ايضا نقول هو وهم لا حقيقة له. فلا يلتفت اليه المسألة الثالثة اذا كان الانسان كثير نعمة. المسد الثالث اذا كان الشك بعد الفراغ من العبادة وانقضاء العبادة
بحيث انه مثلا توضأ وانقضت انقضى الوضوء او صلى وانتهت الصلاة فلا عبرة بالشك حتى لو شكل انا اشك هل صليت ثلاثا ام صليت اربعا لا يلتفت لهذا الشك الا اذا كان شكا حقيقيا لماذا
يقول لان الاصل ان كل ما الدليل على ان الشك بعد الفراغ من العبادة لا يلتفت اليه؟ نقول الدليل على ذلك ان كل عبادة الكل فعل صدر من اهله الاصل فيه الصحة والسلامة. كل فعل
صدر من اهل يعني من شخص عنده الاهلية فالاصل فيه الصحة والسلامة طيب ما الدليل ايضا على هذه القاعدة؟ نقول الدليل عليها حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله ان قوما يأتوننا باللحم
لا ندري ذكر اسم الله عليه ام لا ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال سموا انتم وكلوا. ما قال لا ندري نعم يمكن يمكن انهم لم يسموا. اذا لا تأكلوا
فكل فعل صدر من اهله فالاصل فيه الصحة والسلامة والا لو فتحنا الباب لكان الانسان يشك في كل شيء اذا اشترى لحما من الجزار اشترى لحما فيقول في نفسه ربما هذا الجزار ربما انه لم يسمي
ربما لم يسم اذا الذبيحة لا تحل ربما اشتراها بعد نداء الجمعة الثاني والعقد حرام باطل. فالذبيحة لا تحل. ربما كذا ربما كذا يفتح عليه الشيطان نقول لا تلتفت الى هذه الامور. اذا
الشك اذا كان بعد الفراغ من العبادة فلا يلتفت اليه لا يلتفت اليه اذا المسائل التي لا يلتفت الى الشك فيها كم ثلاث اولا اذا كان الانسان كثير الشكوك حيث لا يفعل عبادة الا شك. فهذا مرض
وسواس المزاد الثاني اذا كان الشك مجرد وهم لا حقيقة له والمسألة الثالثة اذا كان الشك بعد الفراغ من العبادة ولهذا قال شيخنا رحمه الله والشك بعد يا جماعة يعني يجمع لك المسائل هذه الثلاث
والشك بعد الفعل لا يؤثر وهكذا اذا الشكوك تكثر اوتق وهما مثل وسواس فدع لكل وسواس يجري به لكع يقول والشك بعد الفعل لا يؤثر. هذا متى؟ بعد الفراغ من العبادة
وهكذا اذا الشكوك تكثر حينئذ مرض وسواس الثالث اوتك وهما مثل وسواس فدع لكل وسواس يجي به لكع. ما اللكع ابليس نعم. لوكا ابن لكع. نعم اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول
اه شخص اشترى طعاما لصديقه فسأله صديقه عن المبلغ فقال حول علي المبلغ بغير الريال السعودي  وانما فعل ذلك والغرض منه اه ان يربح يطمع المشتري الاول في الزائد في العملة
فما حكم هذه المعاملة اشترى ايش طعاما اشترى يقول اشترى طعاما لصديقه. نعم ثم سأله صديقه عن المبلغ لكي يرد له المبلغ فقال له صديقه حول علي المبلغ بغير الريال السعودي يعني لا اريد منك الريال السعودي اريد اشترى اشترى اشترى طعاما لصديقه بمبلغ مثلا خمسة عشر
عشرة ريالا خمسة عشر ريالا فقال وحول لي المبلغ بالدولارات يعني حول لي ثلاث دولارات او نحو ذلك. نقول لا حرج في هذا ليست مصارفة هو يريد سداد الدين لكن بشرط ان يكون بسعر يومه
لا بأس لا بأس بذلك بشرط ان يكون بسعر يومه والا يتفرقا وبينهما شيء. نعم لابد يسعر في اليوم ينظر مثلا الريال كم يساوي الدولار كم يساوي في في تلك الساعة التي يريد ان يعطيها
لان هذا العقد اشتمل على وفاء دين ومصارفة  اثابكم الله وهذا سائل يسأل ويقول اه ما هو القدر الذي به يستطيع الباحث ان ينقل الاجماع في المسألة وعدم وجود الخلاف فيها
اه الاجماع كما هو معلوم احد الادلة الشرعية الاربعة المتفق عليها وهي الكتاب والسنة والاجماع والقياس الاجماع منه ما هو قطعي ومنه ما هو ظني والاجماع معناه اتفاق المجتهدين من امة محمد صلى الله عليه وسلم. اتفاق مجتهد هذه الامة بعد وفاته على حكم شرعي
والكتب التي تحكي الاجماع قد لا يخلو حكاية بعضها من نظر ابن المنذر رحمه الله يحكي الاجماع وقد يكون فيه نظر وغيره ايضا من العلماء قد يحكي الاجماع وقد يكون فيه نظر
ولهذا قال الامام احمد رحمه الله من ادعى الاجماع فهو كاذب وما يدريه لعلهم اختلفوا وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف ما كان
عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثرت اذ بعدهم انتشرت الامة وكثر الخلاف فمن احسن من يحكي الاجماع يعني من احسنهم الموفق ابن قدامة رحمه الله في الغالب انه اذا حكى الاجماع فحكايته صحيحة
ولذلك تجد انه رحمه الله اذا كانت المسألة اذا كانت المسألة ليس فيها اجماع يعني بحث ولم يتيقن مرتبة الاجماع فيقول لا نعلم فيه خلافا وفرق بين ان تقول بالاجماع وبين ان تقول لا اعلم فيه خلافا. فهو اذا بعث ولكن لم يصل الى مرتبة اليقين من الاجماع
يقول رحمه الله لا نعلم في ذلك خلافا حتى لو قدر ان شخصا جاء وقال لا فيه خلاف انا وجدت قولا للمالكية وجدت قولا للحنفية. وجدت للحنابلة للشافعية. هل يقدح ذلك فيما ذكره الموفق نقول لا
لانه نفى علما قال لا اعلم وهو لم يقل فرق بين ان يقول لا خلاف وبين ان يقول لا اعلم ولذلك الانسان الانسان يحيط بفعل نفسه ولا يحيط بفعل غيره
يحيط بفعل نفسه فيقول لا اعلم خلافا ولا يقول لا خلاف ومن ثم قال العلماء رحمهم الله ان الانسان اذا حلف على فعله حلف على البت والقطع واذا حلف على فعل غيره حلف على نفي العلم
تقول مثلا والله لم افعل كذا تقطع ولكن اذا اردت ان تحذف على فعل غيرك تقول والله لا اعلم ان فلانا فعل كذا. لان ربما فعل وانت لا تعلم هناك فرق بين ان يحلف على فعل نفسه وان يحلف على فعل غيره. اذا الموفق رحمه الله حينما يحكي الاجماع هو ينفي علمه. يقول لا
فيه خلافا فحتى لو قدر ان هناك خلافا فهذا لا يقدح فيما حكاه نقتصر على هذا ونستكمل ان شاء الله غدا بعد العصر وفق الله الجميع وصلى الله على نبينا محمد
