بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد كتاب الصيام يجب صوم رمضان برؤية هلاله على جميع الناس وعلى من حال دونهم ودون مطلعه غيم او غتر ليلة الثلاثين من شعبان احتياطا بنية
رمضان ويجزئ ان ظهر منه وتصلى التراويح ولا تسبت بقية الاحكام كوقوع الطلاق والعتق وحلول الاجل. وتثبت رؤية رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل ولو عبدا او انثى وتسبت بقية الاحكام تبعا
ولا يقبل في بقية الشهور الا رجلان عدلان. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين
اما بعد في هذا المجلس نبدأ ان شاء الله تعالى كتاب الصيام من كتابي دليل الطالب يقول رحمه الله كتاب الصيام اي مكتوب الصيام والصيام في اللغة الامساك  الامساك هنا ليس محددا
شيء انما هو الامساك مطلقا فالامساك عن الحركة صيام والامساك عن الكلام صيام والامساك عن الاكل او الشرب صيام وهكذا في كل الافعال  الصيام يطلق على الامساك عن الفعل ومنه قول الله تعالى اني نذرت للرحمن
صوما فلن اكلم اليوم انسيا. هذا امساك خاص وهو امساك عن الكلام اي توقف عنه ومنه قول الشاعر خيل صيام وخير غير صائمة. كيف تصوم خيل اي تمسك عن الحركة
تتوقف عن الحركة هذا معناه قوله خير صيام واخرى وخيل غير صائمة تحت العجاج وخيل تعلو كل جما اما الصيام في الشرع فهو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات
من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا هو الامساك هذا هو الصيام في الشرع تعبد فخرج به الامساك لغير التعبد و بين عن اي شيء يكون الامساك؟ فقال عن المفطرات. وسيأتي بيانها وايظاحها
ثم بين الوقت الذي يكون فيه الصيام انه ليس كل الوقت انما وقت محدد فقال من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا اجود ما يقال في تعريف الصوم انه التعبد لله بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس
الصيام ركن من اركان الاسلام جاء ذلك في خبر سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه فيما جاء في الصحيحين من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا وقد افترض الله تعالى الصوم على اهل الاسلام في السنة الثانية من الهجرة
فصام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات بالاتفاق لا خلاف بين العلماء في ان عدد الاشهر التي صامها رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات  كان منها اثنان تامين والبقية
كان فيها صيامه تسعة وعشرين يوما يعني كان صيامه في سنتين ثلاثين وكان صيامه في بقية السنوات تسعة وعشرين صلى الله عليه وسلم المؤلف رحمه الله بدأ الكتاب بقوله يجب صوم رمضان
برؤية هلالي الى اخر الكلام قوله يجب بيان لحكم الصوم وانه واجب وهذا مما اجمع عليه علماء الامة لا خلاف بينهم ان صيام رمضان واجب على كل مكلف قادر ووجوبه ثابت بالكتاب وبالسنة
اما بالكتاب في قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ثم قال بعد ان فرض الصيام على وجه الاجمال قال شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم
شهر فليصمه فجعل صيامه فرضا على من شهد الشهر واما السنة فحديث عبدالله بن عمر حديث عمر في بيان الاسلام واحاديث كثيرة وفيرة تدل على فرضية الصيام قوله رحمه الله يجب صوم رمضان
اي شهر رمظان وهو الشهر التاسع من اشهر السنة الهلالية السنة الهجرية وسمي هذا الشهر بهذا الاسم قبل الاسلام ولذلك تسميته تعليل التسمية بانه سمي بهذا لاجل ما يجده الصائم من الحر في جوفه
بسبب الرمظاء غير غير سديد لكن اقرب ما يقال في سبب تسمية رمظان بهذا الاسم انه عندما سمى العرب الاشهر وافق الشهر في ذلك الوقت حرا فسمي رمظان هكذا يمكن ان يقال
تعليل الاسماء ليس شيئا اه يمكن ان يعتمد عليه او يستدله انما هو مما يتناقله العلماء فيما بينهم اه ويذكرونه ويأثرونه عن اه اه من تقدم وليس في ذلك اصل
المقصود ان شهر رمظان هو الشهر التاسع من الاشهر الهلالية من اشهر السنة الهجرية ثم بعد ان ذكر رحمه الله وجوب الصوم بين بماذا يجب الصوم فذكر في وجوب الصوم
رؤية الهلال وهذا لا خلاف فيه بين العلماء ان صوم رمضان يثبت برؤية الهلال دل على ذلك الكتاب والسنة. اما الكتاب فقوله الحق جل في علاه فمن شهد منكم الشهر فليصمه
وانما يكون شهود الشهر برؤية هلاله لان اشهر انما تشهد وتعرف بالاهلة قال الله تعالى يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج وهذا دليل على ان من على ان
شهر رمظان يثبت برؤية الهلال. اما السنة فقد جاء فيها غير ما حديث منها حديث عبد الله بن عمر صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فاقدروا له والحديث في الصحيحين
وهو دال على وجوب على وجوب الصوم برؤية الهلال فقوله صوموا لرؤيته اللام هنا للتوقيت كقوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن اللام للتوقيت وكقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس فاللام هنا ايش
للتوقيت فقوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته اي لوقت رؤيته اي لوقت رؤيته فهذا دليل اخر من السنة يدل على ما ذكر المؤلف من وجوب الصوم برؤية الهلال والهلال
يرى في اوائل الشهور وبه يعرف دخول الشهر ورؤيته المعتبرة تكون بعد مغيب الشمس اما رؤيته قبل مغيب الشمس فلا عبرة بها في اثبات الاهلة الرؤية المعتبرة للهلال هي التي تكون عند مغيب الشمس
اما رؤيته نهارا فانها لا عبرة بها في ثبوت الشهر فاذا رؤي بعد مغيب الشمس ثبت الشهر والا وان رؤي قبل ذلك فانه لا يفيد اثبات الشهر لا يفيد اثبات
الشهر  قوله رحمه الله برؤية هلاله الظمير يعود الى رمظان وقوله على جميع الناس اي يجب برؤية الهلال الصوم على جميع الناس من رأى ومن لم يرى اما من كان
في مكان الرؤية فانه يكتفي برؤية من رأى. ولا خلاف بين العلماء انه يجب عليه الصوم بخبر العدل اما بخبر شاهد او بخبر شاهدين على خلاف انما المقصود انه يلزمه الصوم بالخبر كما يلزمه
الخبر بالرؤيا لان من علم كمن رأى لان من علم كمن رأى والخبر وسيلة من وسائل العلم هذا معنى قوله على جميع الناس لكن المؤلف رحمه الله في قوله على جميع الناس يشير الى مسألة
غير التي تتعلق الناس في المكان وهي على جميع الناس في كل الدنيا. وهي مسألة الرؤية اذا كانت في مكان هل تعم جميع الاوطان والاماكن؟ ام انها تختص ذلك المكان وما كان موافقا له في
مطالع الهلال للعلماء في ذلك قولان جمهور العلماء على ان الرؤيا المعتبرة في ثبوت شهر رمظان هي ما كان من رؤية احد من الناس في اي مكان من الدنيا. اذا رأى من تثبت برؤيته
الهلال وشهد بذلك وقبلت شهادته ثبتت ثبتت الرؤيا وثبت وجوب الصوم على جميع الناس من غير نظر الى اختلاف المطالع وهذا مذهب الجمهور وخالف في ذلك الامام الشافعي فرأى اختلاف المطالع
والعمدة في ذلك قوله صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته هو خطاب للامة وخطاب الامة يشمل جميعها والعمل الذي يجري عليه حال الناس اليوم ان كل اهل جهة يختصون برؤيتهم والناس في ذلك تبع لائمتهم. وهذا هو الذي يجري عليه العمل. بغض النظر عما يتعلق الخلاف في هذه المسألة خلاف
اه الجمهور مع الشافعية والاقوال الاخرى التي في هذه المسألة ولهذا الذي يسع الناس اليوم هو ان يتبعوا ما كان في بلدهم مما يعلن في الصيام والفطر احتجاجا بما جاء في حديث عائشة وكذلك في حديث ابي هريرة الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس
والناس هنا محمول على كل اهل جهة على اختصاصهم ومن كان له ترجيح مخالف لهذا بان رأى ما ذهب اليه الجمهور من انه ثبوت الرؤية في مكان يعم جميع الاماكن فانه لا ينبغي له ان يظهر مخالفة المعمول به في البلد
لان في ذلك تشغيبا وتشويشا فيكون كمن رأى الهلال وحده وردت شهادته وهذا اختلف العلماء في هل آآ يصوم برؤيته التي رآها مع رد شهادته؟ ام انه لا يصوم؟ لان شهادته سقطت ولم تعتبر فلم يثبت بها الشهر. للعلماء في ذلك قولان
على انه يلزمه ان يصوم في نفسه ولكن لا يظهر ذلك لاجل الا يقع في المنابذة والمخالفة والمشاقة هذا ما يتصل بهذه المسألة وهي جاء بها المؤلف رحمه الله عربا في ثنايا ذكره لثبوت الشهر برؤية الهلال
قال رحمه الله يجب صوم رمضان برؤية هلاله على جميع الناس ثم بعد ان ذكر وجوب الصوم ذكر برؤية الهلال ذكر في حال امتناع الرؤية ما الذي يقع قال وعلى من حال دونهم
ودون مطلعه غيب. اذا لم يرى ليلة الثلاثين اذا لم يرى الهلال ليلة الثلاثين فلا يخلو الامر من حالين الحالة الاولى ان يكون الجو صحوا وليس ثمة ما يحجب الرؤية
فهنا يصبح يوم الثلاثين مفطرا ولا يثبت به الشهر لان هذا لم تثبت به الرؤيا وهذا هو يوم الشك على المذهب مذهب الحنابلة الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومه
فيما جاء في ما رواه البخاري تعليقا وهو في المسند والسنن من حديث عمار رضي الله تعالى عنه قال من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم فيوم الشك عند الحنابلة
هو يوم الثلاثين من شعبان الذي لا يحول دون رؤية الهلال في ليلته غيم ولا قتر هذي الحالة الاولى اما الحال الثانية الا يرى الهلال لوجود ما يمنع من الرؤية من غيب
او غبار او ظباب او غير ذلك من الاسباب المانعة من الرؤية فهنا على المذهب يجب ان يصبحوا صائمين احتياطا لرمضان وهذا من مفردات مذهب الحنابلة اي هذا ممن فرد به الحنابلة عن غيرهم من الفقهاء. ولهذا يقول المؤلف رحمه الله في هذه المسألة
وعلى من حال دونهم ودون مطلعه غيم او قتر غير سحاب قتر دخان وغبار وضباب وما الى ذلك مما يمنع دون الرؤية. ليلة الثلاثين من شعبان ام احتياطا بنية رمضان
بنية رمضان اي مستصحبين نية انه من رمضان لكن لا على وجه اليقين انما على وجه الاحتياط والظن غلبة الظن هذا ما يتعلق الطريق الثاني الذي يثبت به صوم رمضان
الطريق الاول ما هو؟ رؤية الهلال الطريق الثاني ان لا يرى الهلال ليلة الثلاثين لكن يحول دون رؤية الهلال مانع يمنع الرؤية. فهنا على مذهب الحنابلة يجب ايش ان يصبحوا صائمين
احتياطا بنية رمضان يعني بدون تردد بنية جازمة فاذا تبين انه رمظان اجزاءهم  واذا تبين انه من غير رمظان لم يظره كان احتياطا وقد ذكرت قبل قليل ان هذا من مفردات
ايش مذهب الحنابلة خالفوا فيه جمهور العلماء وثمة قول اخر في المذهب ان هذا لا يجب به صيام بل هذا هو يوم الشك الذي نهي عن صيامه هذا قول اخر في
مذهب الحنابلة وهو الموافق لمذهب المالكية فان الملكية عندهم انه ان يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان اذا حال دون رؤية هلاله غائب او قتر بان تكون السماء متغيمة
اذا عرفنا ان القول الثاني في مذهب الحنابلة موافق للمالكية في ان هذا هو يوم الشك الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا القول هو الصحيح انه لا يصام هذا اليوم
لا احتياطا ولا يقينا لانه ليس بيقين ولا يسوغ الاحتياط في مثل هذا لانه لا يصام رمظان الا بيقين اذ الاصل بقاء ما كان على ما كان والله تعالى قال فمن شهد منكم الشهر
فليصمه وهذا لم يشهد الشهر فلا يكون صيام الا بيقين وهذا قول جمهور العلماء انه لا يصام رمظان الا بيقين اذا عرفنا الان ان يوم الشك عند الحنابلة هو ايش
هو يوم ثلاثين الذي لم يحل دون رؤية الهلال ليلته غيم ولا قتر وعلى القول الثاني انه وهو قول شيخ الاسلام ابن تيمية وبه قال صاحب الفروع ونفوا ثبوت هذا القول عن الامام احمد وانه لم يحفظ عنه
ولم ينقل عنه ان يوم الشك ويوم الثلاثين من شعبان سواء حال دون رؤية الهلال غيم او قتر او لم يحل غيم ولا قتر وهذا موافق في بعظه لما جاء عن المالكية لان المالكية يخصون يوم الشك فقط فيما اذا كان في ليلة الثلاثين غيم او قتر اما اذا لم يكن غيم ولا قتر فانه لا
يعدونه يوم الشك بل يعدونه من من شعبان يقينا وليس فيه شك واعلم بارك الله فيك ان يوم الشك فيه لاصحاب المذاهب اختلاف ذكرنا الان مذهبين مذهب الحنابلة ومذهب المالكية الموافق في بعضه
الحنابلة اما الحنفية بالحنفية عندهم يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان وان لم يكن علة وهذا موافق لقول الحنابلة القول الثاني عند الحنابلة موافق مطابق يعني بالمطابقة لانهم يقولون ان يوم الشكوى يوم الثلاثين مطلقا فيه علة تمنع من الرؤية اوليس ثمة علة تمنع من الرؤية. اما الشافعية
فقولهم فيما يتعلق بيوم الشك انه يوم الثلاثين من شعبان لكن اذا وقع في الرؤية التباس فقط اما اذا لم يقع في الرؤية التباس فانه ليس يوم الشك الذي نهي عنه
وكيف يقع التباس؟ قالوا ان يقع التباس ان يختلف الناس هل رؤيا او لا او يشهد احد برؤيته وترد شهادته او لا يشهد الا من لا تقبل شهادته. او لم يتحدث الناس برؤية احد
ولكن اه قعدوا عن الرؤية بعضهم عده من يوم الشك اذا قعدوا عن الرؤية لم يطلب احدا لم يطلب احد الرؤية فهذه مذاهب العلماء في يوم الشك والراجح والله تعالى اعلم ان يوم الشك
هو يوم الثلاثين من شعبان سواء كان فيه يمنع من من الرؤية علة او لم يمنع من الرؤية علة سواء التبس امره عند الناس او لم يلتبس على هذا ارجح الاقوال
في تعيين يوم الشك اي الاقوال مذهب من  مذهب الحنفية الوافق للقول الثاني عند الحنابلة هذا هو يوم الشك وهو اقرب الاقوال الى الصواب وبه يعلم ان ما ذكر ما قرره المؤلف هنا في قوله وعلى من حال دونهم ودون مطلعه غيم او قتر ليلة الثلاثين من شعبان
الصيام احتياطا بنية رمضان انه خلاف الراجح. طيب ما الذي جعلهم يقولون بهذا القول ما دليلهم؟ هم ذكروا في ذلك مسوغات عديدة. ابرز ما استدلوا به حديث عبد الله بن عمر صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. قال
عليكم فاقدروا له. قالوا فاقدروا له يعني ضيقوا عليه وكيف يضيقون عليه بان يجعلوا شعبان تسعة وعشرين يوما ولكن الصواب ان قوله فاقدروا له جاء بيانه في رواية البخاري فاقدروا له ثلاثين
وفي الرواية الثانية فاكملوا العدة عند مسلم فاقدروا له ثلاثين عند البخاري وفي رواية لابي هريرة فاكملوا عدة شعبان ثلاثين وبهذا يتبين معنى القدر هنا وانه الحساب وليس ايش التضييق؟ وانه الحساب وليس التضييق. قال رحمه الله ويجزئ ان ظهر منه. يعني ان صاموه
بنية رمضان يجزئهم بما انهم صاموه بنية رمضان طيب ما الذي يثبت بهذا؟ يثبت ما يتعلق بشهر رمضان من صلاة التراويح فقط صلاة القيام اما ما يتعلق بالاحكام المعلقة بشهر رمضان فانها لا تثبت
كما لو قال الرجل اذا جاء رمظان فامرأتي طالق فهنا لا يثبت ولذلك قال ولا تثبت بقية الاحكام كوقوع الطلاق والعتق وحلول الاجل لان هذه لا تثبت الا بيقين. واما
الصوم فهو عبادة فيحتاط لها فهذا التفريق وكذلك الصلاة القيام يحتاط له لانه قد قال النبي صلى الله عليه وسلم من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من
ذنبه وهذا لا يتحقق الا بايش الا بقيام جميعه ومنه اول لياليه اما الطريق الثاني من طرق اثبات الشهر رؤية هلاله وتثبت رؤية هلاله خبر مسلم مكلف عدل ولو عبدا او ثان او انثى. هذا يمكن ان يعد طريقا مستقيما
من طرق اثبات رمضان ويمكن ان يقال هذا فرع عن الطريق الاول وهو رؤية الهلال رؤية الهلال اما ان يشهده بنفسه هذا اليقين او اما ان يشهده بخبر العدل فيكون هذا مندرج في الطريق الاول من طرق ثبوت شهر رمظان وهو الرؤيا
اما الرؤية المباشرة واما ايش خبر العدل خبر العدل خبر من؟ الذي تثبت به الرؤيا قال وتثبت رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل هذه ثلاثة اوصاف مسلم دل ذلك على انه يشترط في خبر المخبر ان يكون مسلما. الاسلام يشترط الاسلام
والثاني التكليف فخرج به المجنون والصغير الثالث عدل وهو المستقيم في دينه المستعمل للمروءة هذا هو العدل وصفان للعدالة الاول الاستقامة في الدين والثاني استعمال المروءة ولم يذكر شرطا مهما وهو العلم
بالهلال لكن هذا معلوم فلا بد ان يكون الشاهد عالما بالهلال فلو انه اخبر برؤية حلال على غير المعروف فانه لا تقبل شهادته ولو كان مسلما مكلفا عدلا لانه لا بد في الشهادتين من علم. اذ ان الشهادة لا
تصلح بلا علم بل بناؤها على العلم قال الله تعالى وما شهدنا الا بما علمنا فلابد من العلم في الشهادة فاذا كان لا يعلم فانه لا تقبل شهادته دليل هذه
اوصاف ما جاء في السنن من حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني رأيت الهلال اخبر اخبر النبي صلى الله عليه وسلم برؤية الهلال. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
اتشهد ان لا اله الا الله قال نعم. قال اتشهد ان محمدا رسول الله قال نعم قال تأذن في الناس يا بلال ان يصوموا غدا هذا الحديث رواه الخمسة وقد صححه
ابن خزيمة وابن حبان ورجح النسائي ارساله وهو عمدة الفقهاء فيما ذكروه من شروط الشاهد ان يكون مسلما مكلفا اما العدالة فاستدلوا لها بما جاء في ايات اشتراط العدالة في الشهود
حيث قال تعالى فاشهدوا ذوي عدل منكم. ومعلوم ان العدالة شرط في كل الشهادات فقالوا هذا منها فلا بد من العدالة  لكن اختلفوا في مستور الحال هل تقبل شهادته او لا تقبل شهادته؟ مستور الحال وهو من لا يعلم عنه
الا ما ظهر من حاله من وصف الاسلام فمن اهل العلم من قال لابد من العدالة التي يخبر بها استقامة دينه ولا يكفي العلم بوصف الاسلام فيه والذي ذهب اليه جماعة من اهل العلم
وهو مذهب الحنفية ورواية في مذهب احمد انه تقبل شهادة مجهول الحال اذا عرف اسلامه تقبل شهادة مجهول الحال اذا عرف اسلامه في ثبوت شهر رمظان. دليل هذا القول قول آآ حديث عبد الله بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل الرجل الا عن
عن وصف الاسلام ماذا يشهد ان لا اله الا الله؟ قال نعم. قال تشهد ان محمدا رسول الله؟ قال نعم. قال فاذن في الناس يا بلال ان يصوموا غدا. فرتب النبي صلى الله عليه وسلم
ثبوت الرؤية على رجل لم يعلم من حاله الا الاسلام فدل ذلك على قبول شهادة مجهول الحال وهذا مذهب الحنفية ورواية في مذهب احمد خلافا للرواية التي قررها المؤلف وهي موافقة للجمهور فالجمهور
يشترطون في في الشاهد ان يكون عدلا والذي يظهر والله تعالى اعلم ان ظاهر الحال كاف في ثبوت الشهادة التي بها يثبت تثبت رؤية الهلال وقوله رحمه الله مكلف دل ذلك على الاكتفاء بمسلم مكلف عدل الاكتفاء بواحد
الاكتفاء بشاهد واحد في رؤية هلال رمظان وهذا هو مذهب الحنابلة وهو قول عند الشافعية واستدلوا لذلك بما جاء في سنن ابي داوود من حديث عبد الله ابن عمر قال تراءى الناس الهلال
فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم اني رأيته فصام وامر الناس بصيامه وكذلك في حديث ابن عباس في الرجل الذي سأله عن الشهادتين ثم قال فاذن يا بلال فاذن في الناس يا بلال ان يصوموا غدا
فقبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة واحد هذا مذهب الحنابلة وهو قول عند الشافعية وباقالة الحنفية في حال ما اذا كانت السماء مقيمة اما اذا كانت مصحية ولا مانع من الرؤية فانهم لا يقبلون الاشهادة عدلين
والراجح هو صحة ثبوت الشهر بشهادة واحد لحديث ابن عمر وحديث ابن عباس  وهو مستثنى من حديث الحديث الذي في السنن فان شهد شاهدان فصوموا وافطروا واما قوله رحمه الله
ولو عبدا او انثى هذا اشارة للخلاف فمن اهل العلم من لا يقبل شهادة العبد ولا الانثى في ثبوت الشهر بل لا بد ان يكون رجلا فيشترطون الذكورة في الشاهد
و الاقرب من الاقوال هو ما ذهب اليه الحنابلة من ان من انه لا يشترط الذكورة لانه خبر ديني يقبل من كل من جاء به ممن توافرت فيه صفة العدالة. نقف على هذا
ونكمل ان شاء الله تعالى غدا بعد غد مغربا اسأل الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح
