بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب الصيام وتثبت رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل ولو عبدا او انثى وتثبت بقية الاحكام
متابعة ولا يقبل في بقية الشهور الا رجلان عدلان. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد تقدم ما يتعلق ثبوتي رمظان
وان ثبوت الشهر يكون بالرؤية ويكون ايضا  شهادة العدول الرؤية بالمباشرة او الرؤية بالخبر وهذا في الحقيقة طريق واحد كما تقدم وليس طريقين هو طريق واحد وهو ما يتعلق بالاهلة
فاما ان يراه مباشرة واما ان يخبر به واما ان يخبر به ولم يذكر المؤلف رحمه الله طريقا اخر ثبوت الشهر وهو تمام العدة فان تمام العدة هو الطريق الثاني
من طرق ثبوت شهر رمضان فشهر رمظان يثبت بطريقين اما بالرؤية واما باكمال العدة وقد تضمنهم الحديث حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ثم قال فان غم عليكم فاكملوا العدة
والروايات في هذا متعددة ففي رواية ابن عمر فاكملوا آآ فاقدروا له وفي رواية ابن عمر ايضا عند البخاري فاكملوا العدة ثلاثين وفي رواية عند مسلم عند البخاري من حديث ابي هريرة
فاكملوا عدة شعبان ثلاثين فبهذا يتبين ان طرق ثبوتي طرق ثبوت شهر رمضان طريقان الطريق الاول رؤية الهلال صوموا لرؤيته وافطروا رؤيته. الطريق الثاني هو كمال العدة وتمام الشهر طيب
فيما يتعلق بالشهادة التي ذكرها المؤلف في قوله وتثبت آآ رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل ولو عبدا او انثى هذا بعضهم يعده طريقا ثالثا ولكن في الحقيقة هو يرجع الى الطريق الاول وهو الرؤيا لان الرؤيا تثبت بالمباشرة
او بايش  او بخبر العدل ثم قال رحمه الله ولا يقبل في بقية الشهور الا رجلان عدلان لا يقبل في بقية الشهور اي شهور السنة ومنه شهر شوال فانه لا يقبل
الخبر برؤية الهلال الا بشهادة رجلين عدلين وبه يعلم الفرق بينها خبر هلال رمظان وخبر بقية الاهلة فهلال رمضان جرى فيه من التسامح انه يقبل فيه خبر الواحد وانه يقبل فيه خبر الانثى
بخلاف بقية الشهور فانه لا يقبل فيه الا اثنان ولابد ان يكون رجلين لابد ان يكون رجلين واما العدالة فهي مشترطة في الحالين  قوله رحمه الله لا يقبل في بقية الشهور الا رجلان عدلان
اصله ما جاء في خبر عبدالرحمن ابن زيد بن الخطاب وهو ممن ولد في عهد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وليس له صحبة انه قال في يوم شك خطيبا
بالناس صحبت ان لقيت اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واخذت عنهم صوموا لرؤيتي وافطروا لرؤيته ثم قال فان شهد شاهدان فصوموا وافطروا وهذا الحديث جاء من طرق يقوي بعضها بعضا في بعض طرقه
حجاج بن ارطع وفيه ضعف لكن جاء من غير طريق حجاج فالاسناد لا بأس به يصلح للاعتظاد للاحتجاج. يصلح للاحتجاج. والى هذا ذهب جمهور العلماء بعد هذا انتقل المؤلف رحمه الله الى فصل بين فيه
ما يتعلق بشروط الوجوب وما يتصل باحكام الصيام. قوله فصوموا وافطروا استثني منه آآ الفتى الصوم قبول النبي صلى الله عليه وسلم خبر ابن عمر وقبول النبي صلى الله عليه وسلم آآ شهادة
الاعرابي في حديث ابن عباس فما فما عداه يبقى على الاصل ويكون هذا احتياطا لرمضان نعم. قال رحمه الله فصل وشروط وجوب الصوم اربعة اشياء. الاسلام والبلوغ والعقل والقدرة عليه. فمن عجز عنه لكبر او
ومرض لا يرجى زواله افطر واطعم عن كل يوم مسكينا مد بر او نصف صاع من غيره وشرط صحته ستة. طيب قوله رحمه الله وشروط فصل وشروط وشرط وجوب الصوم اربعة اشياء. شرط وجوب الصوم اي ما
الزم لثبوت الوجوب يعني يشترط لثبوت الوجوب اربعة شروط فهذا شرط للوجوب ولذلك جاء بعد ذلك فقال وشروط صحته فشرط الوجوب يختلف عن شرط الصحة شرط الوجوب يعني ما يلزم
توفره من الاوصاف لثبوت وجوب الصيام قول اربعة اشياء هذا كما هو معلوم في كثير مما يذكره الفقهاء من العدد انه على وجه الاستقراء وهذي الاربعة اشياء هي الاسلام والبلوغ والعقل وهذه في الحقيقة شرط
للوجوب وشرط للصحة فهي مشتركة بين الوجوب والصحة وانما ميزها بالوجوب لانه لا يجب الا بها وقد يصح بدونها والمقصود بدونها يعني بدون بدون بعظها بدون البلوغ فقال فيصح الصوم من الصغير
لكن لا يجب الصوم الا الا بتوفر هذه الشروط وهي شروط في كل العبادات. والذي تميز به الصوم القدرة والحقيقة ان القدرة ليس شرطا مميزا للصوم عن غيره. اذ ان القدرة شرط في جميع العبادات
قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وانما خاصة المؤلف القدرة الذكر مع انها شرط في كل العبادات لان القدرة فيه على مراتب فان كان قادرا على الصوم فهو واجب
فان لم يقدر فيجب عليه بدل ولذلك ذكر شرط الاستطاعة على نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فذكر البدن فان لم تستطع فعلى جنب
فهذه شروط جرى فيها من التدرج في بيان ما يجب على حسب مراتب القدرة فقوله رحمه الله والقدرة عليه هذا شرط في كل العبادات والدليل فاتقوا الله ما استطعتم واما في الصوم فقول الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
فان الله تعالى لما ذكر فرض الصوم ذكر القدرة فيه في قوله وعلى الذين يطيقونه اي على الذين يستطيعونه ولكنهم يختارون عدم الصيام فدية وهذا بالنظر الى ما كان عليه الامر اولا في فرض الصيام وانه ليس لازما
بل كان الصوم فرضا على وجه التخيير من شاء صام ومن شاء افطر وفدى لكن هذا نسخ بقول الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه آآ نسخ التخييل وثبت اللزوم
فقوله رحمه الله والقدرة عليه اي القدرة على الصيام فان قصر في القدرة عن الصيام لم عجز عن الصيام انتقل الى البدل ولذلك قال فمن عجز عنه لكبر هذا تفريع على شرط القدرة
هذا تفريع على شرط القدرة لم يفرع على الاسلام ولا البلوغ ولا العقل فهي شروط متفق عليها وليس فيها تفصيل وانما فر على القدرة ولعله هو السبب الذي جعله يخصه
آآ شروط الوجوب بالذكر مع كونها شروط صحة الا القدرة والبلوغ فانه لو صام العاجز صح صومه وكذلك لو صام الصغير صح صومه اما الاسلام والعقل فلا يصح الصوم الا بهما
فاما الاسلام فلا يقبل عمل الا به واما العقل فان من شروط صحة الصوم النية ولا نية لمن لا عقل له قال رحمه الله فمن عجز عنه عن ايش عن الصوم
لكبار اللام للتعليل اي لاجل كبره والكبر هنا هو ان يبلغ من العمر ما لا يقوى معه على الصيام ولم ولم يحده بقدر لان ذلك يختلف ويتفاوت باختلاف الناس فمن الناس من
اا يصيبه الكبر اا ويعجز مبكرا ومنهم من يصيبه الكبر ويقوى ولو كان كبيرا فالكبر المقصود به الكبر الذي يصاحبه عجز عن الصيام وليس مطلق الكبر وهذا معلوم لان العجز قد تقرر بقوله فمن عجز
وذكر للعجز اسبابا اول الاسباب التي ذكرها الكبر الثاني قال او مرض لا يرجى زواله مرظ لا يؤمل ولا يطمع الشفاء منه هذا معنى قوله لا يرجى زواله وقوله لا يرجى زواله بناء على ما جرى به علم الناس في الطب
وما عرفوه وليس بالنظر الى قدرة الله فالله عز وجل لا يعجزه شيء. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون واذا مرضت فهو يشفين وما انزل الله من داء الا وانزله شفاء علمه من علمه وجهله من جهله فقوله لا يرجى زواله بالنظر الى ايش يا اخوان
اينما جرى به علم الناس ومعرفتهم بفنون الطب افطر اي ابيح له الفطر لعجزه عن الصوم ولكن هذا الفطر له عوظ اما قوله رحمه الله افطر فهو محل اتفاق لا خلاف بين العلماء في ان من عجز عن الصوم
فلا يجب عليه لان الاستطاعة شرط في العبادات كلها واما قوله واطعم عن كل يوم مسكينا فهذا البدل والعوظ عن ترك الصيام حال العجز وهو الكفارة الفدية وهو الفدية وهذي محل خلاف بين العلماء
فجمهور العلماء على وجوب الفدية بترك الصوم وذهب جماعة من اهل العلم الى انه ان عجز عن الصوم فلا يجب عليه شيء بناء على ان الاية قد نسخت وهي قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
والذي عليه الجمهور انها غير منسوخة في حق الكبير ومن في حكمه مستدلين لذلك بما رواه البخاري من حديث ابن عباس ان قوله تعالى وعلى الذين يطيقونهم فدية طعام مسكين ليست بمنسوخة بل هي
في الكبير لا يقوى على الصيام في طعم وقد جاء عن انس رضي الله تعالى عنه انه اطعم لكبره فثبت هذا عن اثنين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
لقول ابن عباس ولم جاء عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه فقوله واطعم هذا دليله دليله الاية وما جاء من تفسير ابن عباس وعمل انس ابن مالك وعليه جمهور العلماء
وقول اطعم اي اخرج طعاما عن كل يوم مسكينا اي لزمه ان يطعم عن كل يوم يفطره لعجزه مسكينا ولم يذكر رحمه الله نوع الطعام انما ذكر قدره فقط فقال
مد بر او نصف صاع من غيره بمعنى انه لم يذكر لزوم نوع معين من الطعام بل ذكر قدره فان كان من البر فمد بر وهو ملء اليدين المتوسطتين ونصف صاع من غيره اي
مد طعام من غير البر من من الشعير او الارز او غير ذلك مما يأكله الناس او التمر او ما اشبه ذلك  دليل الاطعام الاية ودليل انه يطعم مسكين ايضا الاية لقوله تعالى
ففدية طعام مسكين فدية طعام مسكين فجعل الله تعالى الفدية طعاما لمسكين هذا من حيث جينسر من حيث آآ جهة الاطعام وانه في المسكين والمسكين المراد به الفقير فالمسكين والفقير معناهما واحد وهو من
لا يجد الكفاية بالكلية او يجد بعضها واما تقديره بمد من البر او نصف صاع من غيره فلا دليل عليه وانما لان اقل ما ورد به الشرع من الاطعام هو هذا القدر
فاحيل ما لم يذكر قدره من اطعام الى اقل الوارد في الشرع واضح اقل الوارد في الشرع اطعاما نصف ساعة فكل ما لم يرد فيه تعيين للاطعام تقدير للاطعام رد الى اقل ما ورد
لانه لم يرد في الشرع اقل من ذلك ولان الكفاية انما تحصل بهذا القدر غالبا ولا يشترط في هذا الا التمليك فلا يشترط الاعداد والتجهيز للطعام انما يملكه هذا القدر الذي يحصل به الاطعام
ولو لم يكن مطبوخا ولكن لابد ان يملك هذا القدر. قال رحمه الله بعد ذلك وشروط صحته ستة شروط صحتها اي صحة الصيام ستة كرر شيئا من الشروط قال في ذلك الاسلام
وهو شرط للصحة وشرط للوجوب فلا يصح من كافر وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه ان الكافر لا يصح صومه اما الشرط الثاني قال وانقطاع دم الحيض او النفاس
وذلك ان الحائض لا تصلي ولا تصوم وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه والنفساء ملحقة بها بعد ذلك الشرط الرابع التمييز والمقصود بالتمييز ان يعرف الخطاب ويرد الجواب ان يفهم الخطاب ويرد الجواب
فمن كان دون التمييز فانه لا يكون منه صوم لان الصوم لابد فيه من نية اذ بناء الصوم على امرين الصوم له ركنان لا يتحقق الا بهما الاول النية والثاني
الامساك عن المفطرات فلا بد من نية وامساك ومن لم يكن مميزا لا تصلح منه نية ولم يرد في الصوم ما ورد في الحج من صحته من ممن دون التمييز فذاك مما يختص الحج
قال رحمه الله فيجب على ولي المميز المطيق للصوم امره به يجب ان يلزم وليا مميز يعني من يقوم بامره المطيق للصوم اي القادر عليه. امره به. اي ان يأمره بان يصوم. وهنا بيان
شرط مضاف الى التمييز وهو الاطاقة فان كان مميزا غير مطيق لم يلزمه ان يؤمر به فهذا شرط للامر وليس وليس شرطا للصحة. شرط الصحة هو التمييز واما الاطار فهي شرط يتعلق بايش؟ بتوجه الامر الى وليه ان يأمره
الصوم
