بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى ويسن لمسافر يباح له القصر ولمريض يخاف الضرر ويباح لحاضر سافر في اثناء النهار ولحامل ومرضع
فتى على انفسهما او على الولد لكن لو افطرتا للخوف على الولد فقط لزم وليه اطعام مسكين لكل يوم وان اسلم الكافر وطهرت الحائض او برئ المريض وقدم المسافر وبلغ الصغير وعقل المجنون
في اثناء النهار وهم مفطرون لزمهم الامساك والقضاء. وليس لمن جاز له الفطر برمضان ان يصوم غيره فيه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم نبينا محمد آآ كنا قد شرعنا في
قراءة آآ كتاب الصيام ووقفنا على اه ما يتعلق بالاعذار المبيحة للفطر والمؤلف رحمه الله بدأ ذلك ذكر السفر وقبل ذلك المرض ثم السفر وهما عذران منصوص عليهما في القرآن الكريم في قول الله عز وجل فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر
وهذان العذران اه اه ذكرهم الله في ايات الصيام في موضعين. في الموضع الاول عند ذكر فرض الصيام مطلقا وفي الموضع الثاني في اية فرض صوم رمضان على وجه الخصوص
والعلة في التكرار دفع توهم ان فرض الصيام الغى الرخصة عن اهل الاعذار حتى لا يقال لماذا قرر ذكر العذر مع سبقه في اول الايات الجواب على هذا هو ان
التكرار لتأكيد المعنى المتقدم ولبيان ان النسخ الذي آآ ان النسخ الذي آآ انتقل به الحكم من التخيير في الصيام الى الالزام والايجاب مرفوع ان النسخ نعم ان النسخ الذي رفع الحكم من التأخير الايجاب لم يرفع
الرخصة في حق اهل الاعذار فيقول رحمه الله ولمريظ يخاف الضرر في قوله رحمه الله ويسن لمسافر يباح له القصر تقدم انها من مفردات مذهب الحنابلة وهو ان تطرى سنة مطلقا للمسافر احتاج او لم يحتج
آآ سواء كان آآ السفر شاقا او غير شاق في كل الاحوال وجمهور العلماء من الحنفية والشافعية والمالكية والشافعية على ان ذلك مقيد الحاجة من المشقة التي من اجلها شرع
اه شرع اه الفطر في السفر ولكن الاصحاب اعمى اعمل النص على وجه العموم واستدلوا بادلة من ابرزها حديث جابر في الصحيحين ليس من البر الصوم في السفر واظن تكلمنا على هذا
في الدرس السابق ثم قال رحمه الله ولمريض يخاف الضرر هذا ثاني من ذكر في العذر و قيد المرظ بقوله يخاف الضرر وهذا لبيان المرض المبيح للفطر وانه ليس كل مرض انما
المرض المبيح هو ما كان يحصل به ظرر او يخاف به ظرر على الصائم على المريض اذا صام فقوله ولمريض يخاف الضرر اي بالصوم وهذا القيد آآ لم تشر اليه الاية
نصا حيث قال تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فاطلق المرض وقوله فمن كان منكم مريضا مريضا نكر في سياق الشرط فتعم كل مرض فتقييده باخاف الظرر بقوله اخاف الظرر يحتاج الى
دليل دليل هذا القيد هو المعنى الذي من اجله شرع الفطر وهو دفع اذى او الضرر المترتب على الصوم بسبب المرض وبالتالي هذا معنى مفهوم من مقصود النص لا من منصوصه
فانه انما شرع الفطر ورخص فيه للمريض تسهيلا وتخفيفا فاذا لم يوجد ما يقتضي التسهيل والتخفيف بقي الحكم على الاصل ولهذا نص الفقهاء على هذا القيد  اخراج الامراض التي لا يتضرر بها
الصائم بالصيام وذهب بعض اهل العلم الى اعمال الاطلاق الذي جاء به النص دون قيد فعمموا الحكم على كل مرض ولو لم يكن يتأثر بالصيام ومن ممن ذهب الى هذا القول البخاري رحمه الله
والصواب ما ذهب اليه جمهور العلماء من تقييد ذلك بي قيد خوف الضرر والمقصود بالظرر هنا واحد من امور اولا زيادة المرض ثانيا تأخر البر ثالثا الهلاك هذي ثلاثة امور تندرج في الضرر الذي يخاف. خوف الهلاك اذا صام
او في زيادة المرض خوف تأخر البر ثمة وصف رابع وهو وجود المشقة ولو لم يخف زيادة ولا تأخر برء ولا هلاك لكن وجود المشقة فهذه اربعة اوصاف تدخل في الظرر
الذي ذكر المؤلف رحمه الله ذكره المؤلف رحمه الله قيدا للمرض اذا القيود آآ التي او الاوصاف التي يبين بها معنى الظرر في قوله يخاف الظرر اربعة خوف الهلاك او زيادة المرض تأخر البرء
وجود المشقة بالصوم ولو لم يكن واحد من الثلاثة المتقدمة و قوله رحمه الله ولاية واضحة في في الدلالة على هذا الحكم قوله رحمه الله ويباح لحاضر بعد ان بين
الرخصة في الفطر هنا انظر ماذا قال؟ قال يسن لمسافر ولمريض تبين انه يسن له الفطر في هاتين الحالين فان صام فيكون قد خالف السنة هل هو مجزئ؟ نعم مجزئ
بالاتفاق لا خلاف بين العلماء ونقصد بالاتفاق يعني المذاهب الفقهية المشهورة وآآ من اعمل قياس والا من من اوجب الفطر السفر بعضهم يرى ان ذلك لا يجزئه والصواب انه يجزئه وتقول شاب لماذا قالوا؟ انه لا يجزئه قالوا لان الله فرض على المسافر
عدة من ايام اخر ولم يفرض عليه الصيام في رمضان فقال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ان يأمنوا اخر ففرظه عدة من ايام اخر فلو صام
مع قيام الاوصاف التي تبيح له الفطر فانه لا يجزئه لانه ليس فرضا لان فرضه عدة من ايام اخر وليس فرضه صيام الاداء في رمضان والصواب ما عليه الجمهور قال رحمه الله بعد ان ذكر احوال السنية
سنية الفطر قال ويباح هذا ثالث الاحوال التي ذكرها من الاحكام. الحكم الاول التحريم في قوله يحرم او الحالة الاولى التحريم وفي وهي في قوله يحرم على من لا عذر له الفطرة برمضان. اثنين
والحالة الثانية وجوب الفطر وتحريم الصوم وهو يجب الفطرة على الحائض والنفس. الثالث من الاحوال السنية في الوجوب ذكر كم حالة؟ ذكر ثلاثة احوال. ثلاث احوال الحائض والنفساء ومن يخشى
اه من يحتاج الى اه من يحتاج للفطر لانقاذ معصوم السنية ذكر فيها حالين السفر الذي يباح فيه له فيه القصر والمرض الذي يخاف فيه من الضرر. الحالة الرابعة حال
اباحة الصوم قال ويباح لحاضر سافر اباحة الصوم والفطر يعني استواء الطرفين ويباح لحاضر سافر في اثناء النهار يباح لحاضر اي الفطر والحاضر هو المقيم سواء كان آآ مستوطنا او
مقيما ان الفقهاء يقسمون الحاضر الى قسمين مستوطن وهو من دهن البلد توطنه والمقيم هو من بقي في مكان اكثر من اربعة ايام على ما تقدم فيه ما يتعلق برخصة القصر
فالحاضر يشمل اثنين المستوطن ومن والمقيم ويباح لحاضر سافر في اثناء النهار سواء في اوله او اوسطه او اخره من طلوع الفجر الى غروب الشمس يباح له الفطر والدليل لذلك
ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في فطره لما قيل له ان الناس قد شق عليهم الصوم وانهم ينظرون الى ما تفعل فدعا قدح فشرب بعد العصر ثم اخبر بان قوما
لزموا صيامهم فقال صلى الله عليه وسلم اولئك العصاة. طبعا السفر هنا لا نعلم هل هو كان حاضرا فسافر ام انه كان صائما في اثناء سفره والذي يظهر والله تعالى اعلم انه كان صائما في اثناء سفره
لان المكان الذي ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قد افطر فيه يبعد عن المدينة ولا يوصل اليه في العادة خلال نص نهار او او ما اشبه ذلك من المسافة
وهو كراع الغميم منطقة بين مكة والمدينة فالذي يظهر انه كان من ايام صيامه التي صامها اثناء السفر  هذي هذي المسألة خالف فيها جماعة من الفقهاء فقالوا انه لا يباح
الفطر لحاضر سافر في اثناء النهار بل من شرع في الصوم وجب عليه اتمامه ولا يجوز له الفطر لاجل السفر وان والعذر انما لمن كان مسافرا من الليل من اول النهار يعني من من من الليلة السابقة فلم يشرع بصيام اصلا
اما من شرع بصوم وجب عليه اتمامه والصواب ما ذكره المؤلف رحمه الله ويدل له حديث ابي بصرة الغفاري في السنن انه ركب سفينة في الفسطاط في شهر رمضان فدى آآ فدفع
ثم قرب غداءه فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة ثم قال اقترب لاحد من معه فقال الست ترى البيوت قال اترغب في سنة عن سنة محمد صلى الله عليه وسلم فاكل
فدل ذلك على ان الاكل في هذه الحال مشروع وهو ان يفطر بعد شروعه في السفر وان كان قد اصبح صائما استدل بعض الفقهاء او بعض العلماء المعاصرين بهذا الحديث على جواز
ان يفطر الانسان الذي نوى السفر قبل مفارقته بلده واستدلوا لهذا بان ابا بصرة امر بتقريب الطعام قبل ان يجاوز البيوت ثم دعا آآ بالسفرة وقال له صاحبه الست ترى البيوت
والصواب ان هذا لا دليل فيه. لان الرجل ركب تفينته والسفينة خارج عامر البلد وقد غادر مثل ما لو ركبت طائرة وترى البيوت تحتك او قريبة منك او حتى في السيارة ترى بالمرآة عامر البلد وراءك
هذا لا يعني انك لم تسافر ولا يعني انك داخل البلد. قد ترى البيوت وانت خارج خارجا عن البلد. فليس في دليل على ان الانسان يترخص برخص السفر قبل السفر
بل لا اعلم خلافا معتبرا في عدم جواز الترخص برخص السفر قبل مفارقة البلد لان الله تعالى قالها في رخصة قصر الصلاة وهي الاصل في رخص السفر. قال تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة. ولا يسمى ضاربا في
الارض الا اذا فارق عامرا بلدته وكذلك آآ الفطر في السفر ونعم واذا الاية واضحة في قوله وعلى سفر وعلى تفيد التمكن من الوصف ولا يكون متمكنا من الوصف الا بالخروج
اما النية فنية قد تتغير وتتبدل. اليوم بالنسبة اه المطارات المطارات التي خارج عامر البلد لا ريب انها في حكم السفر مطار القصيم على سبيل المثال مطار الرياض اه وما اشبه ذلك من المطارات التي هي خارجة عن البلدان
وعامرها هذه في حكم هذه سفر من خروجه من عمل البلد سفر يحل له الفطر ولو كان قبل الاقلاع اما ما كان من المطارات بوسط  ولدان الذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا يكون
مسافرا الا اذا اقلعت الطائرة واما كونه في المطار فالمطار احتمال تأخر الرحلة احتمال تلغى احتمالات واردة وهو لم يغادر عامرة متى يغادر يفارق عامر بلدته اذا اقلعت الطائرة نحو العلو؟ لان المفارقة تكون في كل الجهات
تكون في الجهات الاربع المحيطة وفي جهة العلو فهو نوع من المفارقة لعامل القرية الى جهة العلو آآ فبالتالي يفرق في المطارات بين المطارات التي في داخل عامر البلد والتي خارجها
آآ قال رحمه الله ولحامل ومرظع خافتا على انفسهما اي ويباح الفطر والصوم لحامل ومرظع لكن المقصود الفطر لانه ذكر المبيح وهو خافتا على انفسهما بفهم ان المقصود يباح اي يباح له الفطر يباح لهم الفطر لحامل وهي
آآ كل من آآ كان في بطنها جنين اه في اول الحمل واوسطه واخره ومرضع وهي التي ترضع سواء في اول المدة او في اخرها مدة الرظاع   المبيح هو الخوف على انفسهما وهذا احد موجبات
الفطر والعلة على في هذا والدليل على هذا الدليل على هذا قوله تعالى فمن كان فمن كان منكم مريضا او على سفر وهذان ملحقان بالمرير لان الخوف على النفس هو كخوف المرض
او خوف الهلاك فهو مبيح للفطر ولذلك قال ابن قدامة لا نعلم فيه خلافا فاذا خافت على نفسهما نفسيهما آآ حل الفطر وقد جاء في ذلك حديث وهو آآ ما جاء في السنن
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وظع عن آآ مسافر شطر الصلاة والصوم وعن الحامل والمرضع اي الصوم وهذا اصل في الرخصة للحامل والمرضع وما ذكره بعض الفقهاء من استدلال بحديث ابن عباس
ان قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام ان يفطر ويطعم مكان كل يوم مسكينا والحبل والمرضع اذا خافتا على
اولادهما افطرتا واطعمتا الحديث هذا فيه اشكال من جهة ان ان اختصاره اه اخرجه عن معناه الثابت المحفوظ عن عبد الله ابن آآ عباس رضي الله تعالى عنه وآآ الدليل الاخر الذي في السنن يكفي في اثبات الحكم والاجماع منعقد على ذلك
اه اذا افطرتا خوفا على نفسيهما وجب عليهما القضاء بالاتفاق بقي حالان فيما يتعلق بالمربع والحامل وهما ان افطرتا ان خوفا على ولدهما والثاني خوفا على انفسهما وولديهما اما ان كان خوفا على انفسهما ووالديهما فهو ملحق بالقسم الاول
وهو اذا افطرت تخاف على نفسها فهنا يجوز الفطر ويجب آآ القضاء اما اذا افطرت خوفا على ولديهما فهنا اوجب جماعة من الفقهاء مع الفطر الاطعام والذي يظهر والله تعالى اعلم انه ليس ثمة
ما هو ثابت في الاطعام انما هي اقوال الصحابة رضي الله تعالى عنهم  جا عن ابن عمر وابن عباس ان الاطعام يقوم مقام الصيام. يعني الواجب عليهم الاطعام فقط دون الصيام. فلا قضاء عليهما
وهو خلاف ما عليه جماهير العلماء من وجوب  قضاء واضاف بعضهم الاطعام والصواب انه لا يجب في كل الاحوال الثلاثة بالنسبة للحامل والمرضع الا القضاء لانه الذي دلت عليه الادلة
ووجوب الاطعام عوض في حال العجز فلا يجمع بينه وبين الاصل وما جاء عن الصحابة في ذلك يمكن ان يحمل على وجه الاستحباب وليس على وجه الوجوب والالزام قال رحمه الله بعد ان ذكر احوال وجوب الصيام احوال احوال حكم الصيام الوجوب
التحريم والسنية والاباحة ذكر رحمه الله طبعا ما ذكر الكراهة لكن الكراهة آآ معلومة فيما اذا كان آآ يترتب على الصوم مشقة زائدة وكان ذلك اعراضا عن الرخصة فانه يأخذ حكم الكراهة
مع صحته بعد هذا ذكر المؤلف رحمه الله احكام آآ طرق موجب الصيام موجب الصيام بمعنى توفر شرط وجوب الصوم فقال وان اسلم الكافر. الكافر لا يجب عليه الصوم لكن ان اسلم في اثناء النهار
هذا طرق وصف او طرق شرط موجب للصيام او طهرت الحائض هنا زال المانع من الصوم او برئ المريض هنا زال المبيح للفطر او قدم المسافر هنا زال ايضا المبيح للفطر
او بلغ الصغير هنا جاء الوصف الموجب آآ للصوم كاسلام الكافر او عقل المجنون هنا توافر الشرط فعندنا الان الصور التي ذكرها ترجع الى امرين اولا توفر شرط الوجوب والثاني
زوال المانع من الصوم او المبيح للفطر سواء زوال المانع او الوصف المبيح للفطر المانع في الحائض والنفساء والمبيح المرض والسفر اذا قام وصفه من هذه الاوصاف او حصل حال من هذه الاحوال في اثناء النهار يعني النهار الذي يجب فيه الصيام
فما الحكم قال رحمه الله وهم مفطرون اي حال كونهم مفطرين. طبعا هذا في الصغير والمسافر والمريض واضح اما الحيض فلا ينفعها صوم وتأثم به واما الكافر فلا ينفعه صوم
واما المجنون فلا يعتبر له صيام فقوله وهم مفطرون في حق المريض والمسافر واما غيرهم فصيام وفطره سواء لا يؤثر لزمهم الامساك والقضاء. اي وجب عليهم الامساك من زوال الوصف المبيح
او وجود الوصف الموجب للصوم. لزمهم الامساك. ومعنى الامساك يعني التعبد لله بالامساك عن المفطرات والقضاء اي وقضاء ذلك اليوم فذكر وجوب القضاء والامساك. اما وجوب القضاء فلا خلاف بين العلماء فيه
فيما يتعلق المريض والمسافر والحائض لا خلاف بين العلماء في وجوب القضاء في هذه الاحوال الثلاثة. لان هؤلاء وجب عليهم الصوم اصلا وابيح لهم الفطر لعذر. او لماذا اما الكافر والصغير
فسأتي ان شاء الله تعالى ذكر الخلاف يوم الاحد باذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد
