بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين ثم قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الصلاة وسننها اقوال وافعال. ولا تبطلوا بترك شيء منها ولو
ويباح السجود لسهوه فسنن الاقوال احد عشر قوله بعد تكبيرة الاحرام طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
قوله رحمه الله وسننها اقوال وافعال هذا تتمة ما ذكره المؤلف رحمه الله من اقسام اقوال وافعال الصلاة باعتبار منزلتها في المشروعية فابتدأ اولا بذكر الاركان ثم ذكر بعد ذلك الواجبات
ثم ختم ذلك ب المسنونات وهذا التقسيم انما صير اليه وعمل وقال به العلماء لتقريب العلم وتسهيله وايضا لتمييز الاقوال والافعال من حيث المرتبة والمنزلة بما يمكن تركه وما يجب الاتيان به
ولا تصح الصلاة الا به ولا يسقط عمدا ولا سهوا ولا جهلا وما يجب الاتيان به الا انه يجبر بسجود السهو فلهذا قسم العلماء رحمه الله افعال الصلاة على هذا النحو
ولقائلا يقول ما مستند هذا التقسيم؟ مستند هذا التقسيم النظر في الادلة الشرعية لمعرفة ما يكون من منزلة هذه الاعمال والا فالاصل ان الصلاة جميعها اقوالا وافعالا مطلوبة الفعل والايجاد
والقول لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيح من حديث ما لك بن الحويرث صلوا كما رأيتموني اصلي و قد استدل به العلماء على وجوب افعال وعلى فرضية
افعال وكذلك وجوب اقوال وفرضية اقوال والمسونات مندرجة في قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي لكن الذي اخرجها عن حيز الفرضية الوجوب هو ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
فعلها احيانا وتركها احيانا  النظر في ادلة ورودها تبين ما يندرج في الاركان وما يندرج في الواجبات وما يندرج بالسودان يقول رحمه الله وسننها اي الصلاة سواء كانت صلاة فرض او نفل
اقوال وافعال يعني ثمة اقوال مسنونة وافعاله مسمونة كما في الواجبات وكما في الاركان فجميع ما تقدم من واجبات واركان منها ما هو قول ومنها ما هو فعل قال رحمه الله في تمييز
مرتبة منزلة السنن عما تقدم قال ولا تبطلوا الصلاة بترك شيء منها ولو عمدا خلافا لما تقدم في الاركان والواجبات قال ويباح السجود لسهوه يباح اي يؤذن السجود يؤذن بالسجود لسهو
السنن وذلك لاندراجه في عموم معنى السهو الذي شرع لاجله السجود لكن قوله رحمه الله يباح هل هذا يفيد انه مستوي الطرفان اي انه يجوز من غير تفضيل للفعل او الترك
ام ان ذلك لبيان انه مما يؤذن به فيكون قوله يباح لرفع المنع لان السجود لابد له من ما يستند اليه الظاهر والله تعالى اعلم ان المراد هو الثاني ان الاباحة هنا ليس المقصود بها بيان الحكم الشرعي وهو استواء الترك والفعل انما
لاجل بيان عدم المنع واما حكم سجود السهو فالفقهاء ذكروا ان سجود السهو للمسنون مسنون لا سيما وانهم استدلوا لمشروعية سجود السهو بعموم ما في حديث عبد الله بن مسعود
اذا نسي احدكم فليسجد سجدتين وهذا امر ولا يفيد الاباحة اما ان يفيد وجوبا واما ان يفيد ندبا فالاباحة لا تأتي بمثل هذا ولهذا يفسر قوله رحمه الله ويباح اي
لا يمتنع اما حكمه فيستفاد من الادلة وهو ان السجود للسهو جاء الامر به في قوله صلى الله عليه وسلم فاذا نسي احدكم فليسجد سجدتين وهو محمول اما على الوجوب واما على الاستحباب
على الوجوب فيما لا بد فيه من سجود سهو وهو ترك الواجب وعلى الاستحباب والسنية فيما تركه من السنن لكن متى يسجد للسهو انما يسجد للسهو في مسنون سها عنه
لا مسنون تركه عمدا. فاذا ترك المسنون عمدا فانه لا لا يجبره بسجود السهو لانه لم يسجد لانه لم يسهو لانه لم يسهو بل تركه متعمدا والنبي صلى الله عليه وسلم قال اذا نسي احدكم
فليسجدوا هذا ما نسي هذا ترك عمدا وعليه فكل مسنون يتركه الانسان عمدا فانه لا يسجد للسهو لكن ان تركه سهوا شرع له ان يسجد للسهو. مثال ذلك اذا ترك الجهر بالفاتحة
الجهرية في الركعة الاولى والثانية الجهر مسنون فاذا تركه سهوا يكون بذلك قد سهى عن مسنون فيسن سجود السهو واذا سعى عن قراءة سورة بعد الفاتحة فكذلك لكن ان ترك ذلك عمدا
فانه لا يسجد للسهو بعد هذا الذي ميز به سجود السهو عن ما تقدم من الاركان والواجبات شرع في عد السنن وشرع في سنن الاقوال وقدم الاقوال على الافعال لعله
كثرة السنن القولية بالنظر الى عدها عن السنن الفعلية لعل هذا هو السبب ويمكن ان يقال انه لان السنن القولية اسبق ولكن هذا ليس مسلما اذ ان رفع اليدين مع تكبيرة الاحرام سنة
وهي سابقة للقول سابقة على القول فالذي يظهر ان السبب في التقديم اذا كان هناك سبب هو الكثرة فيما يظهر والله تعالى اعلم قال رحمه الله فسنن الاقوال احد احد عشر
اي قولا بابا احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله فسنن الاقوال احد عشر قوله بعد تكبيرة الاحرام سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك
والتعوذ والبسملة وقوله امين وقراءة السورة بعد الفاتحة والجهر بالقراءة للامام ويكره للمأموم ويخير منفرد وقول غير المأموم بعد التحميد ملء السماء وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد
وما زاد على المرة في تسبيح الركوع والسجود وربي اغفر لي والصلاة في التشهد الاخير على اله عليه السلام والبركة وعليه وعليهم والدعاء بعده هذه جملة السنن القولية قول قوله بعد التكبير سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك
وهو ما يعرف بدعاء الاستفتاح  المقصود ما يكون بين يدي القراءة من الاستفتاح سواء بهذا الاستفتاح او بغيره وانما نص على هذا لانه اشهر الاستفتاحات اذ ان عمر رضي الله تعالى عنه
كان يجهر به بين يدي اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليعلموا كما جاء ذلك في صحيح الامام مسلم فقد رواه الاسود ان عمر رضي الله تعالى عنه صلى
فسمعه كبر ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك. ولهذا رجح الامام احمد هذا على غيره من الاستفتاحات لان عمر رضي الله تعالى عنه جهر به بين يدي الصحابة
وفي محضرهم ولم ينكر عليه فدل ذلك على انه محفوظ شائع بينهم معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها وابي سعيد الخدري
انهما قالا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك هذا اول مسؤولات القولية الثاني من المسؤولات القولية
التعوذ قال والتعوذ والتعوذ والمقصود به ان يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم تعوذ بالله من الشيطان وقد جاء فيه صيغتان الصيغة الاولى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والصيغة الثانية اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه
فباي صيغة تعود تحققت السنة والاولى قول ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم السنة الثالثة البسملة اه سؤال قبل فيما يتعلق بالتعوذ فيما يتعلق بالتعوذ اهو مشروع في كل
قراءة ام في القراءة الاولى في الصلاة للعلماء للعلماء في ذلك قولان منهم من يقول انه مشروع في كل ركعة ومنهم من يقول ان القراءة في الصلاة واحدة فالتعوذ يكون في اولها
والامر في هذا قريب فيما يظهر والله تعالى اعلم. ولو اكتفى بالقراءة في اولها لكان كافيا فيما يظهر لان القراءة يليها ذكر  آآ دعاء وتكبير فليس ثمة فصل ما يستدعي ان
ان يتجدد تعوذ غير غير الاول ولذلك الجمهور على انه يتعوذ في الركعة الاولى فقط قال والبسملة اي قول بسم الله الرحمن الرحيم في اول سورة الفاتحة وذلك ان البسملة اية في اول كل سورة ومنه سورة الفاتحة
و قد جاء عن ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم ومثله ما جاء عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه صلى انه قال لاصحابي لاصلين بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم
وقرأ البسملة ثم قال رحمه الله وقول امين اي بعد قراءة الفاتحة فالتأمين بعد قراءة الفاتحة سنة في قول جمهور العلماء لقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امن فامنوا
وفي بعض الروايات واذا قال ولا الضالين فقولوا امين فهذا مما يشرع بختم القراءة قراءة الفاتحة وامين اسمه فعل اسم فعل طلب اي اللهم استجب بمعنى اللهم استجب  قراءة هذه السنة
الرابع السنة الخامسة قراءة السورة بعد الفاتحة في والمقصود في الاوليين من صلاة المغرب والعشاء وكذلك في صلاة الفجر وهذا مما لا خلاف فيه بين اهل العلم فهو من المحفوظ فهو من المحفوظ عنه صلى الله عليه وسلم
السنة السادسة من سنن من السنن القولية في الصلاة الجهر بالقراءة للامام لفعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وذلك في الصلوات الجهرية وهي محفوظة وهي الفجر والظهر وهي الفجر والمغرب والعشاء
هذا في المكتوبات وفي الجمعة والاستسقاء والعيدين والكسوف فالقراءة فالجهر فيها بالقراءة محفوظ عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم والمقصود بالجهر هنا هو رفع الصوت بالقدر الذي يسمع فيه
من خلفه هذا قدر الجهر المشروع ان يرفع صوته بقدر يسمع فيه من خلفه؟ قال رحمه الله ويخير المنفرد اي خير في ان يجهر في الجهرية او ان لا او الا يجهر
واستندوا في ذلك الى ما جعل الامام احمد رحمه الله انه قال ان شاء جهر وان شاء خافت والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الجهر سنة حتى للمنفرد لانه صفة الصلاة
لكن مثل ما ذكرنا في الجهر جهر الامام يكون بقدر يسمع به من خلفه واذا كان منفرد بقدر يسمع فيه نفسه وقوله رحمه الله والدليل على الدليل على عموم المشروعية
في الجهر للمنفرد في الصلوات قول الله عز وجل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا و الملائكة تشهد قراءة الفجر لكل مصل سواء كان  الجماعات او في حال الانفراد
وشهوده اي حضوره وسماعه فيسن ان يرفع صوته بالقراءة ولو كان منفردا قوله رحمه الله وقول غير المأموم بعد التحميد ملء السماء ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد
قول غير المأموم يعني الامام والمنفرد بعد التحميد اي بعد قول ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد وخص المأموم خص الامام والمنفرد بهذا
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في توجيهه لمتابعة الامام واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ولم يكمل. فدل ذلك على انه على انهم يكتفون به
فلا يزيدون على ربنا ولك الحمد وانما يسن ذلك للامام والمنفرد اما المأموم يعني اقتصر على ربنا ولك الحمد  دليل مشروعية هذا الذكر ما جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد وعبدالله بن ابي اوفى
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماء والارض او ملء السماء وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد
والحديث في الصحيحين  يستدل بهذا على ما ذهبوا اليه يستدل بهذا على رد ما ذهبوا اليه من انه لا يقولها المنفرد لان النبي قال الله عليه وسلم قال في الامام واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد
ولم يذكر للامام قولا فدل هذا على ان النبي اقتصر فيما يتعلق بالائتمام بذكر ما يتعلق اجابة الامام ومتابعته دون ما يتبقى ويفضل من الذكر فهذا يؤخذ من سنته ولهذا قال اذا قال سمع الله لمن حمده
ويشرع له ان يقول ربنا ولك الحمد كما جاء ذلك في ما ثبت عن ابي سعيد وعبدالله بن ابي اوفى وغيرهما وحديث عبد الله بن عمر من انه يقول ربنا ولك الحمد
فيستحب هذا للامام والمأموم والمنفرد قوله رحمه الله وما زاد على المرة في تسبيح الركوع والسجود وربي اغفر لي هذه الاذكار تقدم انها واجبة على المذهب وهي وهو من مفردات مذهب الحنابلة
فما زاد على المرة في تسبيح الركوع سبحان ربي العظيم وعلى مرة في تسبيح السجود سبحان ربي الاعلى وعلى مرة في تسبيح وفي في في في ذكر بين السجدتين رب اغفر لي
فهو مسنون ابل واجب يتحقق بقوله مرة واحدة واما الجمهور فانهم يرون كل ذلك مسنونا قال رحمه الله والصلاة في التشهد الاخير على اله اي اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد
قل وعلى ال محمد سنة وليس واجبا. فالذي يكفي ليس واجبا او ركنا على المذهب فالذي يكفي في تحقيق الركنية او الوجوب تحقيق الاتيان بالواجب ان يقول اللهم صلي على محمد فاذا قال وعلى ال محمد
يكون هذا قد اتى بسنة ومثله ايضا الدعاء بالبركة وبارك على محمد وعلى ال محمد هذا كله مسنون اذ المقصود الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي تتحقق بقول اللهم صلي على محمد
ثم قال والدعاء بعد اي بعد الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لما جاء في حديث عبد الله بن مسعود انه قال ثم ليتخير من الدعاء اعجبه اليه وعامة العلماء
على ان ذلك على وجه الاستحباب لا خلاف بينهم ان ذلك على وجه الاستحباب لا على وجه الوجوب وقد جاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا فرغ احدكم
من التشهد الاخير فليتعوذ بالله من اربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال وهو امر قد اخذ بعض اهل العلم وجوب ذلك
وبه يعلم ان ما ذكر من انه لا خلاف في ان الدعاء غير واجب ليس منظبطا اي ليس متقنا اذ الخلاف موجود. لكن عامة العلماء على انه لا يجب انما
هو من المسنون في الصلاة والدعاء المسنون في الصلاة على نوعين النوع الاول ما جاء الامر به عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كقول اذا فرغ احدكم من الصلاة
فليتعوذ بالله من اربع. هنا امر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء النوع الثاني من الدعاء ما نقل عنه انه فعله ولم يأمر به كقول اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك
وبك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك فهذا نقل انه قاله ولم يأمر به فايهما اولى بالتقديم الاولى بالتقديم ما امر به لانه اكد في الطلب
مما نقل عنه دون امر فهو افضل و كل ذلك على وجه الاستحباب والسنية وبهذا يكون قد فرغ ما ذكره المؤلف رحمه الله من آآ المسنونات القولية الدعاء بغير الوارد
من اهل العلم من يقول انه لا يشرع مطلقا ومنهم من قال انه لا يشرع ما كان منه متعلقا بامر الدنيا اما ما كان متعلقا بالاخرة فانه مشروع ولو لم يكن واردا
لما جاء في حديث معاذ فالرجل الذي قال فيه النبي قال فيه الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني لا احسن دندنتك يعني ما يسمعه من همهمة الدعاء صوت الدعاء ولا دندنة معاذ
ولكني اسأل الله الجنة واعوذ به من النار. قال حولها ندندن يعني الدعاء حول هذا فدل ذلك على انه لا يتعين ما ورد عنه من دعاء اما اما ما يتعلق بدعاء
مصالح الدنيا فقالوا انه لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم انه دعا بامر يتعلق منافع الدنيا ومصالحها في صلاته المفروظة فلا يشرع الدعاء بما يتعلق بامر الدنيا وهذا مردود
بعموم قوله صلى الله عليه وسلم في مجاح من حديث عبد الله بن مسعود ثم ليتخير من الدعاء اعجبه اليه فان هذا يشمل كلما يدعى به من خير الدنيا والاخرة
اذ فوض النبي صلى الله عليه وسلم اختيار ما يدعو به الى الداعي ثم ليتخير من الدعاء اعجبه اليه ولم يقل الا فيما آآ يتعلق بالدنيا او الا ولا يتخير من الدعاء فيما يتعلق بالاخرة دون الدنيا او نحو ذلك
فالصواب ان الدعاء بكل انواعه ما لم يكن فيه تعد او قطيعة رحم او اعتداء مشروع وافضله ما امر به ثم ما نقل عنه ثم ما كان في معنى المأمور
به او المنقول عنه ثم ما كان من حاجات الانسان على هذا النحو من الترتيب. كم ترتيب على اربعة مراتب ما امر به ثم ما نقل عنه ثم ما كان في معنى المأمور به والمنقول
ثم ما يتخيله الانسان من الدعاء من مما يحب في امر الدنيا او غيرها نعم صلى الله عليكم ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وسنن الافعال وتسمى الهيئات رفع اليدين مع تكبيرة الاحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وحقهما عقب ذلك. وضع اليمين على الشمال وجعلهما
تحت سرته ونظره الى موضع سجوده وتفرقته بين قدميه قائما. وقبض ركبتيه بيديه مفرجتي الاصابع في ركوعه ومد ظهره فيه وجعله رأسه حياله والبداءة في سجوده بوضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وانفه وتمكين اعضاء السجود من الارض ومباشرة
تهمة لمحل السجود سوى الركبتين فيكره ومجافاة عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وبطنه عن فخذه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه وتفريقه بين ركبتيه. واقامة قدميه وجعل بطون اصابعه على الارض مفرقة ووضع يديه حذو منكبيه مبسوطة مضمومة الاصابع ورفع يديه اولا في قيامه الى
ركعة وقيامه على صدور قدميه واعتماده على ركبتيه بيديه. والافتراش في الجلوس بين السجدتين وفي التشهد اول والتورك في الثاني ووضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الاصابع بين السجدتين وكذا في التشهد الا
انه يقبض من اليمنى الخنصر الخنصر والبنصر ويحلق ابهامها مع الوسطى. ويشير بسبابتيها عند ذكر الله والتفاته يمينا وشمالا في تسليمه ونيته به الخروج من الصلاة وتفضيل الشمال على اليمين في الالتفات. يقول رحمه الله سنن الافعال وتسمى
الهيئات الهيئة الهيئة جمع هيئة او هيئة بالفتح والكسر وهي صفة او حال بالفعل صفة للفعل او حال له صفة للفعل او حال له  قوله رحمه الله وتسمى الهيئات لبيان ان هذه الافعال
ليست هذه السنن ليست مستقلة عما تقدم من اركان واجبات بل هي في صفة تلك الاركان وفي صفة تلك الواجبات هذا الذي يظهر والله تعالى اعلم في قوله وتسمى الهيئات
لانها ليست زائدة على ما تقدم انما هي في صفة ما تقدم هي توصيف وبيان كيفية ما تقدم من الافعال قال رحمه الله سواء كان نعم سواء كان في آآ ما تقدم في الاركان او في الواجبات او في المسنونات
لانه سيذكر هيئات تتعلق المسنون كرفع اليدين عند تكبيرة الاحرام ورفع اليدين وهي سنة فقوله وتسمى الهيئات اي هيئات ما تقدم من اركان هيئات ما تقدم من واجبات هيئات ما تقدم
من مسنونات قال رحمه الله في اول ذلك رفع اليدين مع تكبيرة الاحرام هذا سنة رفع اليدين مع تكبيرة الاحرام وهذا في قول عامة اهل العلم اي الاجماع منعقد على مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام. الا انهم اختلفوا على قولين عامة
وحكي الاجماع عليه على انه سنة وذهب بعض الظاهرية الى انه واجب. الى انه واجب نقف على هذا وغدا ان شاء الله
