بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة الثالثة عشرة بعد المئة الخامسة. وقد وصلنا الى البيت الخامس والعشرين في القصيدة مئتين
وخمس وثمانين قال المتنبي تقود مستحسن الكلام لنا كما تقود السحاب عظماها. هو النفيس الذي مواهبه انفس امواله واسناها. لو فطنت خيله لنائره لم يرضها ان تراه يرضاها. لا تجد الخمر في مكارمه اذا انتشى خلة تلافاها
تصاحب الراح اريحيته فتسقط الراح دون ادناها. تسر طرباته  ثم تزيل السرور عقباها بكل موهوبة مولولة بكل موهوبة مولولة قاطعة زيرها ومثناها تعوم عوم القذاة في زبد من جود كف الامير يغشاها
تشرق تيجانه بغرته اشراق الفاظه بمعناها دان له شرقها ومغربها ونفسه تستقل دنياها تجمعت في فؤاده همم ملء فؤاد الزمان احداها. فان اتى حظها بازمنة اوسع من ذا الزمان ابداها
طيب قال في البيت الخامس والعشرين اذا تقود مستحسن الكلام لنا كما تقود السحاب عظماها. تقود اسماء لانه قال في البيت الرابع والعشرين وهو البيت الاخير الذي شرحناه في الحلقة السابقة قال في ذلك البيت اساميا لم تزده معرفة وانما
لذة ذكرناها فقال تقود يعني هذه الاسماء مستحسن الكلام لنا. وفي رواية يقود يعني هو الممدوح يقود او تقود. تقود الاسماء ويقود هو اي آآ تذكر آآ آآ تجلب تقول مم
تقود مستحسن الكلام لنا. هم. كما تقود السحاب عظماها. السحابة مفعول به مقدم. عظماها فاعل وعظمها اعظمها او اكبرها. هم. فقال لك السحابة العظيمة تقود السحابة الصغيرة امامها الامير العظيم يقود الملوك امامه. وطبعا قال هو يعني وصفه بالسحابة ووصف الاخرين ايضا بالسحر
ولكن هو اكبر السحاب والسحاب الاخر قطع. هم. وهو المسيطر على والمهيمن على هذه القطع من السحاب فكأنه كما قال مما ذكرناه في الحلقة السابقة ملك الملوك شهي شاه اه ثم قال اه اه هذا بكل الصفات اما بالقول الحسن تقود مستحسن الكلام واما بالفعل الحسن واما
بالكرم الكثير وهكذا يعني كل الصفات آآ آآ من الفصاحة والبلاغة والشجاعة والفروسية موجودة في هذا الممدوح وهو يتفوق بها على الممدوحين الاخرين. وما زالت في ذهن المقارنات بين الملوك
وهذي طبعا من اخرياتي قصائدي لكن المقارنات بين الملوك كانت يعني آآ موجودة في شعره في اكثر من موضع موضع واحد مثلا على المثال قوله آآ قواصي تكافل توارك غيره. ومن قصد البحر استقل السواقيا. فقال لك انت بحر
الملوك سواقي او سواكن فانت اعظم من هؤلاء. والمقارنة ليست واحدة يعني قالها في غير موضع. طيب. ثم قال في البيت السادس والعشرين هو النفيس الذي مواهبه انفس امواله واسناها. هو النفيس مم النفيس الثمين العظيم
الذي يندر مثاله الذي مواهبه يعني ما يهبه للاخرين انفس امواله واسناها احسن امواله واسناها اعلاها فهو لا يعطي قليلا ولا يعطي آآ يعني ما كان آآ اقل جودا او جودة من امواله. فاذا اعطى مثلا فرسا فيعطي افضل افراسه. واذا آآ
ضيعة او وهب ضيعة فيعطي آآ يعني احسن ضيعة فهو اذا جاد جاد بالثمين النفيس من امواله وهذا يدل على انه يعني يمتهن المال. اه وليس عنده عزيز في هذا المال او هذا الجود لان
نفسه اكبر من ان تفكر في احتياز هذا المال لنفسه واعطاء آآ آآ يعني الاقل وهذا طبعا مذكور آآ في القرآن الكريم آآ في انه آآ يعني اذا اردت ان تجود فجد باحسن ما لديك
اه ولا تجد بالابخس والانقص والذي تريد ان تتخلص منه هذا على ان ان مواهبه المقصود بها ما يهبه ما يعطيه من جود او كرم او مواهبه يعني ما يتمتع به من صفات قد وهب
من الله تعالى فإنه آآ يعطي للناس افضل هذه الصفات اه فاذا وهب الفصاحة فانه لا يتلفظ امام الناس الا باسنى هذه الفصاحة. وباعظمها وباحسنها وبابلغها. طبعا لم يكن معروفا بالبلاغة عضت الدولة اكثر من مرة تحدث عن يعني آآ
قوة الفاظه ومعانيه ولكن هنا طيب ثم قال وهو ليس كذلك طبعا. ثم قال في البيت آآ السابع والعشرين لو فطنت خيله لنائله لم لم يرضها ان تراه يرضاها. يعني هو يستجيد العتاق المذاكي كما قال المتنبي
فاذا اعطى اعطى افضل خيله فالخيل لو فطنت لما فعله لم لو فطنت خيله لنائله اخونا الناقل لها معنيان يمكن ان تعدها مصدرا اي لنيله اي لكرمه او يمكن ان تعدها اسم فاعل من النائل
وهو اسم فاعل بمعنى مفعول المعطى اي من من جدت عليه الشخص المجود عليه بهذا الكرم. فلو كانت مصدرا اه لو فطنت خيله لنائله اي لكرمه لم يرضها. الهاء في يرضها الخيل. ان
الممدوح اذا كانت اه ان ترى هذا الممدوح يرضاها يعني يرضى الخيل لسواها لسواه فالخيل حين تراه او تفطن الى انه وهبه وهبها لسواه لا تقبل بذلك وتحرم وتغضب وتجزع. ليش؟ لانها لا تريد مفارقته. هذا اذا كان
المصدر فان كانت على اسم الفاعل التي بمعنى اسم المفعول اي المنيل الذي انلته هذا العطاء الخيل لا تقبل ان تذهب من عند عاضد الدولة الى اي مجهود عليه اخر
مهما كان هذا الاخر فارسا او شجاعا او عالما او شاعرا. والسبب انها تأنف او لا تقبل ان تفارق الامير او ان تفارق الملك لانها الفت اه اه يعني صحبته ورضيت وسعدت بهذه الصحبة فاي فراق لهذه الصحبة لا يرضيها
لو فطنت خيله لنائله لم يرضها ان تراه يرضاها. ثم قال في البيت الثامن والعشرين لا تجد الخمر في مكارمه اذا انتشى خلة تلافاها التقدير لا تجد الخمر خلة في مكارمه اذا انتشى
يعني صفاته قبل الخمر مثل صفاته اثناء الخمر مثل صفاته بعد الخمر يعني اذا انتشى فسكر بالخمر لم تؤثر الخمر على اخلاقه فتغير منها فتجعله مثلا آآ بخيلا او تجعله آآ يتلفظ بالفاظ آآ آآ لا تناسب مقامه. وان كانت الخمر تفعل مع
سواه ذلك لكن يريد ان يقول ان الخمر لا تؤثر سلبا سلبيا على صفة من صفاته التي كان يتمتع بها قبل الخمر. هم قال لا تجد الخمر في مكارمه اذا انتشى خلة تلافها يعني اراد ان يتلافاها ان يتحاشاها. لان صفاته في الصحو والسكر
وحالاته في كليهما واحدة او متشابهة طبعا هذا ايضا يذهب الى فكرة ان الانسان اذا سكر اه آآ يزداد كرما اصلا. يعني ليش سنأتي البيت الذي يليه سيتحدث عن ذلك. ولكن فكرة ان
الخمر اه لا تجعلك مثلا بعد ان تصحو اه اه تغير صفاتك هذا اه قاله كثير من منهم مثلا طبعا هذا ذكر عند الواحد اول من ذكر هذه الابيات الواحدة وطبعا هناك ابيات اخرى انا اضيفها
ان شاء الله تعالى. انترا قال في المعلقة واذا صحوت فما اقصر عن ندم. اذا صحبت من الخمر يعني من فما اقصر عن ندمي اي عن كرم. وكما علمت شمائلي والتكرم. يعني شمائلي وتكرمي قبل الخمر وبعد الخمر واحدة. لا لا تتغير ولا تتأثر بها
وقال زهير اخو ثقة لا يهلك الخمر ماله ولكنه قد يهلك المال نائله الخمر لا يهلك ماله وهذا طبعا مغاير شوي لما اراده المتردي. قريب منه لكن مغاير. هو قصده يقول انه الخمر اه هذا زهير. اه اه لا
اجعله ينفق ما له هكذا ويبذره. ولكنه يبذر ما له او ينفقه بسخاء على من يطلبه لنا اليه. ليطالبه وقال البحتري تكرمت من قبل الكؤوس عليهم. يعني كنت كريما قبل ان تشرب. الكؤوس كده يعني شرب الخمر. فما استطعنا ان يحدثنا فيك تكرما. يعني الخمر
اه هنا ذهب الى فكرة ان الخمر اذا شربتها تجعلك كريما. فقال لك لا مش الخمر هي السبب في كرمك لقد كنت كريما قبل الخمر وبعد الخمر. وقال ابو نواس فتى لا يذيب الخمر شحمة ما له ولكن اياد عود او اياد آآ
عوة وبوادي الذي يذيب شحمة ما له يعني كثرة ما له الشحم كثير طبعا شبه كثرة ما له بالشحم او كن عن كثرة بالشحم. اه. فقال لك اه اه الخمر لا تذيب هذا المال. ما له محفوظ عن الخمر. اي انه لا يسكر. مع انه
ابو نس كان اشهر من سكر ولكن اياد يعني كرم جمع يد وهي كناية على كرم وبوادي يعني ابتداء وانتهاء. يعني في كل آآ حاجة. طيب. اذا قال لا تجدوا الخمر في مكارمه اذا انتشى خلة تلافاها. ثم قال في البيت التاسع والعشرين تصاحب
راحوا اريحيته او اريحيته فتسقط الراح دون ادناها. تفريع تصاحب الراحة الراحة الخمر اه مش قال اه اه الستم خيرا من راكب المطايا وانت العالمين بطونا رح لأ هذي اه اتصفو ام فؤادك غير صاحي عشية هم صحبك بالرواح لأ هي الرواح اه معناته الخمر ومعناها ايضا راحة اليد او جمع راحة وهي
يعني بسطة اليد. لكن هنا معلقة الخمر تصاحب الراح اريحية والاريحية الاهتزاز والطرب للكرم اناس عندما يعني يطلب منهم يهتزون يهتزون اهتزاز يعني اهتزاز الفرح والمشتاق اه اه فيطربهم ان يعطوا اه فيفرحون بالعطاء اكثر مما يفرحون بالاخذ. هم
اذا تصاحب الراح اريحيته فتسقط الراح دون ادناها دون ادنى اريحيته. اي دون ادنى صفاته في الكرم. الهاء في ادناها على اريحيته. تسقط تقل اه تتراجع الراح عن اه اهتزازه للكرم
الكريمة فليست هي التي تدفعه آآ آآ الى الكرم. وهو كرمه من قبل ومن بعد. وهذا طبعا قريب من مطلع معلقة عمرو بن كلثوم الشهيرة حين قال الاهب بصحنك فاصبحينا
ولا تبقي خمور الانترين مشعشعة كان الحص فيها اذا ما الماء خالطها سخينا تجور بذي اللبانة عن هواه اذا ما ذاقها حتى يلين ترى هذا الشاهد الاقرب الى المعاني التي قالها المتنبي في هذين البيتين قال ترى اللحز قال عمرو
الذي اخذ شيئا من معناه المتنبي مم. قال ترى اللحز الشحيحة اذا امرت يكون لماله فيها مهينا. طيب ثم قال في البيت الثلاثين تسر طرباته كرائنه ثم تزيل الشرور عقباها. طبعا يصف
طبعا هذا فيه وصف ربما ادق وصف لمجالس الشراب عند ملوك فارس. يعني كان يصف سريعا يعني مجالس الشرب اقصد عند الملوك الاخرين. بل انه فيما اتذكر الان لم يقف عند مجلس شراب واحد عند سيف الدولة. ولا عند كافور
هو يريد ان ان يفارق بين انواع الملوك ولكن ايش هو قال ما الذي عنده تدار المنايا؟ كالذي عنده تدار الشمول ففي اناس يعني تدار عندهم المنايا اي خطط الحرب
وتناقش وناس تدار كؤوس الخمر عندهم. فمجالسه فمجالسه عن مجالسه تختلف تسر طرباته طرباته يعني مجالس طربه. كرائنه جمع كرينة. وهي القينة او الجارية المغنية. مجلس يسر الجارية حين ينادي
الجواري او القيام ليغنين في مجلسه اه يدخل السرور على قلوبهم. اما لانهن سيغنين وبالتالي سينتشين طربا واما لانهن فسيحزن على مال من بعد هذه اه الوصلة او او الحفلة. اه
تسر طرباته كرائنه. ثم تزيل السرور عقباها. اه في البداية يسر اه اه هذا الممدوح هذه القيام ثم حين تنتهي جلسة الطرب هذه ويطرب وينتشل آآ عضد الدولة يهب مم يهب هذه الجارية لندمائها
فحين يهب هذه الجارية لنديم اخر اه اه اه يعني يحزن   ايش قال فثم تزيل يزول عنهن السرور عقباها نهايتها نتيجتها. هم. نتيجة هذه المجالس في النهاية لانه يهب ان لغيره ولماذا يزول عنهن السرور
لانهن لا يردن مفارقته. فانهن وجدن. طبعا لماذا لا يردن مفارقة الملك؟ من يريد مفارقة الملك؟ لان المشكل الملكي الذي تفارقه انت تفارق النعيم الذي كان عند الملك. فحين تذهب الى نديم اخر قد يكون اقل بالضرورة سيكون اقل مالا واقل كرما
ترفا واقل بذخا وبالتالي ستحزن او سيزول السرور عن هذه الجارية. مم اذا قال تسر طرباته كرائنه ثم تزيل السرور عقباها. ثم قال في البيت الواحد والثلاثين بكل موهوبة مولولة
قاطعة زيرها ومثناها. يعني يحدث هذا مع كل موهوبة يعني المرأة او الجارية التي وهبها. فوهبت لندمائه. مولولة اي ترفع صوتها بالويل والثبور وتحزن وتبكي وتندب وتنوح قاطعة هي ايش مغنية قاطعة تقطع زيرها الزير وتر العود بك ان تغني على العود فتقطع من
ومن حزنها ايش الزيرة والمثنى. والمثاني معروفة ايضا اوتار العود. فهي ايش؟ تحطم هذا العود اه حزنا على فراق اه اه فن خسر او حزن على فراق عضد الدولة آآ ابي شجاع. والحقيقة ليس حزنا على فراقه هو. وان كان طبعا آآ قد يكون
يعني قد تكون احبته هذه واحدة وقد تكون وهو الاقوى احبت ما له وقد تكون وهو الاقوى من كليهما احبت سلطته لانه مادام هي في سلطته فهي محمية من ان يساء اليها على يعني
على ارجح تقدير اذا بكل موهوبة مولولة قاطعة زيرها ومثناها اه ثم قال في البيت الثاني والثلاثين يفسر ليش ليش لماذا نزعت هذه الكيان الموهوبة او هذه القينة التي وهبت لاخرين او لاخر من ندماء عضد الدولة. لماذا الجزيعات؟ لماذا حزنت
قال قال تعوم عوم القذاة في زبد من جودك في الامير يغشاها. كانت تعوم مثل عوم القذاه القذاه اصلا هو القذى لو الشي العود قد يكون او الشي الذي يعني او
كسفة من الغبرة او من التراب او من اي شيء يدخل العين هذا اسمه قذى وهي كانت مثل القناة والمقصود انها كانت شيء صغير. تعوم في بحر مسبت من كرم هذا الامير الذي يغشاها يحيطها من كل جانب. فهذا هو السبب. ستنتقل ستكون القذاة
في اقل من نصف كوب فارغ عند غيره. لكن عنده كانت في نعم هذه النعم كثيرة مزبدة. يعني مزبدة يعني كأنها زبد البحر او الزبد الذي يطفو على السطح البحري يريد ان يدلل على كثرتها وعلى انها لا تنتهي. فهذا سبب حزنها. ستنتقل من نعم كانها زبد
بحر الى الى نعمة او نعمتين وقد يضيق عليها من ذهبت اليه. اذا هذا السبب تعوم عوم القذاة تعم اه تسبح يعني. مم. عوم القذاتي في زبد وافترو في زبد اي في بحر مزبد
عاصفة لو قلت في زبد صارت فعل صفة مشبهة وهي هنا في هذه الحالة تكون اسم مشهور لكنها بالاساس الاساس صفة لموصوف محذوف اي في بحر زبد او في لج زبد. هم
من جودي كف الامير يغشاها. يغشى الموهوبة هذه القينة لا عائدة على موهوبة. ثم قال في البيت الثالث ولا الثلاثين تشرق تيجانه بغرته اشراق الفاظه بمعناها. قال التاج الموضوع فوق رأسه اه تشرق تياج
بغرته. يعني تلمع التيجان بسبب غرته. فغرته هي التي تزين التاج وليس التاج الذي يزين غرته او او رأسه. هم فهو فهو يعني آآ رمز او يعني هو كناية عن ان آآ انه هو الذي يزين التاج التاج الذي
اشراق الفاظه بمعناها. كما تشرق الفاظه الجميلة اه بمعناها. بمعنى ان الفاظه هي هي التي او ان معانيه تعطي لالفاظه هذا هذا المعنى الجميل. بمعنى ان الفاظه لا تقال عبثا وانما هياش مدروسة وانما هي بليغة
وانما هي فصيحة وانما هي منتقاة. هم. اشراق الفاظه بمعنى او اراد ان يقول ان مم التاج يشرق فوق رأسه كما تشرق الشمس كأنه الشمس مثل الفاظه التي يشرق بها المعنى فيكون معناها
كأنما هو شمس يعني اعطى او وضح هذا المعنى ثم قال في البيت الرابع والثلاثين دان له خضع يعني. شرقها ومغربها ونفسه تستقل دنياها. يعني خضع له شرق ومغربها لانه كان هو طبعا هذا عضو الدولة يفكر مثل اي امير او ملك فارسي ربما في زمانه او اي ملك الاسكندر من قبله ما كان
يفكر ان يملك الارض كلها. ان يكون ملكا على الارض وكان يقول الغمد لا يتسع لسيفين. غمد السيف تحط فيه سيف واحد اي ان الارض لا يمكن ان يحكمها الا ملك واحد. فكان يسعى الى ذلك. اه دان له شرقها ومغربها ونفسه تستقل دنياها
يعني تستصغر نفسه لو اعطيت الدنيا كلها لوجدت الدنيا صغيرة في عينه. تجمعت في فؤاد هذه همم هذا البيت الخامس والثلاثين تجمعت في فؤاده همم ملء فؤاد الزمان احداها. قد الهمم عظيمة
اه وهذه الهمم تجمعت في فؤاده فكان فؤاده اوسع من هذه الهمم العظيمة ولو انك اخذت همة من هذه الهمم ووضعتها في قلب الزمان لضاق او وضعتها في الزمان لضاق الزمان بها
فكيف لو كانت هذه الهمم مجتمعة؟ اراد ان يقول ان لديه همة لا يستطيع الزمان استيعابها ولا احتوائها تجمعت في فؤاد همم هذه الامام واحدة منها لا يستطيع الزمان استيعابها. فكيف لو بها كلها؟ ملء فؤاد الزمان احداها. يعني
لمن تملأ الزمان والدنيا ثم قال في البيت السادس والثلاثين فان اتى حظها بازمنة اوسع من ذا الزمان ابداها قال لك لو جاء زمان اخر اوسع قلبه اوسع من الزمان الذي يعيش فيه هذا الممدوح اه لاخرج لكل زمان
عن الهمة فما نفدت هممه اه حتى لو كان اعداد الازمنة كثيرا جدا فيما يأتي. لان لديه لكل زمان همة او لو واتسع الزمان مهما اتسع لكانت هممه اكبر من او اكبر من ان تحوزها
الازمنة على اتساعها وعلى تعددها وعلى آآ آآ تنوعها واستمرارها. فان اتى حظها بازمنة اوسع من ذا الزمان ابداها اظهرها اظهر هذه الهمة في هذا البيت السادس والثلاثين تنتهي هذه الحلقة. القاكم ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة. الحلقة الرابعة عشرة بعد المئة الخامسة. فالى ذلك الحين اترككم في رياض
الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
