بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي المتنبي. ونحن الان بحمد الله
تعال في الحلقة الخامسة والتسعين بعد المئة وقد وصلنا الى البيت السادس والعشرين من القصيدة الخامسة والثمانين وعداد الابيات المتبقية احد عشر بيتا وبها ان شاء الله تعالى في الحلقة ننهي هذه القصيدة. قال المتنبي هل يسرن باقيا بعد ماض ما تقول العداة في كل نادي منع
الود والرعاية والسؤدد ان تبلغا الى الاحقاد وحقوق ترقق القلب للقلب ولو ضمنت قلوب فغدا الملك باهرا من رآه شاكرا ما اتيتما من سدادي فيه ايديكما على الظفر الحلو وايدي
ومن على الاكباد هذه دولة المكارم والرأفة والمجد والندى والايادي. كسفت ساعة كما تكسف الشمس اذت ونورها في ازدياد يزحم الدهر ركنها عن اذاها بفتى مارد من المراد متلف مخلف رفي
متلف مخلف وفي ابي عالم حازم شجاع جواد اجفل الناس عن طريق ابي المسك وذلت له العباد كيف لا يترك الطريق لسيل ضيق عن اتيه كل كل وادي. طيب اذا قال هل يسرن
باقيا بعد ماض في البيت السادس والعشرين. هل يسرن باقيا بعد ماض ما تقول العداة في كل نادي هذا استفهام. وهو استفهام بلاغي. يعني استفهام استنكاري ومعناه بلاغي النفي كقوله تعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ فالجواب ما جزاء الاحسان الا الاحسان؟ فالنفي. فقال ما يسرن ها؟ هل
يعني ما يسرنا. باقيا بعد ماض. والباقي الذي بقي حيا بعد المعركة. يقول افترضوا انه هذا النزاع والشقاق حصل وتم اقتتل الجيشان. اه فسيحدث عن ذلك جثث كثيرة وقتلى وموتى. اه فقال هل يسرن باقيا من بقي
من هؤلاء الجيشين هل يسرنا بعد بعض من قتل ما تقول العداة في كل نادي العداة الذين يشمتون بكم فهل انتم ستسرون باقوالهم بعد ان يجلسوا في كل ناد ومنتدى في
ومجلس يقولون اطلعوا كيف كانوا ذبحوا بعض اخوة وذبحوا بعض اب وابن اقتتلوا فيما بينهم. فيقول حتى الاحياء الذين ماتوا قتلوا يعني ايش بالشقاق ونزاع فقتلهم يعني يعني اسوأ قتل. اه والذين بقوا احياء سيسمعون هذه
كماتة فكانه يعني اه اذا كانوا قد حزنوا على من مات سيزداد حزنهم اكثر حين يسمعون هذه الشماتة فلن يكتفوا بانهم قد فقدوا احبتهم انما فلم يكثر في النزاع بان جعلهم يفقدون احبتهم بل ان الاعداء والشامتون والحاسدون آآ شمتوا بهم وتشفوا بما حصل بينهم من
خلاف. هم. ثم قال في البيت السابع والعشرين منع الود والرعاية والسؤدد ان تبلغا الى الاحقاد. قال له في اشياء كثيرة منعت ان يصل الامر الى الخلاف الكبير ويقع ويتم يصل الامر الى كسر العظم فيحدث القتال بينكما. ما هي الاشياء التي منعت حدوث القتال بينكم
قال الود بظل انت بتحبه لانه زي كانه ابنك. ابنك الذي لم تنجبه من ظهرك ليش؟ لانك كنت خصيا يعني لا تنجب الاطفال طب ففي عندك ابناء فكانه زي ابنك فكنت تحذب عليه فهذا الود يمنع انه زي ابني ما بقدر انا اجي ابطش به يعني ها؟ والرعاية والود
يقول ايضا منه لك لانه طبعا لما فقد اباه وهو محمد بن طج بن طغش وهو الاخشيد المسمى بالاخشاع والملقب بالاخشيد لما فقد اباه كنت انت عوضا عن ابيك به فيرى فيك يعني اباه فهذا الود الذي بينكما متبادلا انت ترى فيه ابنك وهو يرى فيك اباه منع ان يقع
قاع الفأس بالرأس كما يقولون. والرعاية انك رعيته ايضا. والسؤدد السيادة يعني انك انت نفسك علي انك انت والله اه تبطش بمن فكر في ان يثور عليك لغرض في نفسه قد قد تتفهمه. يعني الكافور يتفهم انه ابن الاخشيد يطالب بملك ابيه. بس هو ولد صغير لا
تستطيع ان يدير ملكا فبالتالي الطموح اللي عنده اه متفهم لكنه غير متحقق لا يتحقق. مم اذا قال له منع الود والرعاية والسدد ان تبلغا يعني انت ويا كفور وابن الاخشيد الى الاحقاد الى كسر العظم. ثم قال في البيت الثامن
وحقوق وايضا ومنع ان يصل الامر الى كسر العظم حقوق. حقوق بين الطرفين. ولك عليه حق الرعاية والود وله عليك حق ايضا الرعاية والود. فهو يعني الحق متبادل. هذه الحقوق شو تعمل؟ لما يصل القلب الى ان يحقد على الطرف الاخر ترققه
للحقوق. قال وحقوق ترقق القلب للقلب ولو ضمنت قلوب الجماد ولو كان في هذه الاجساد قلوب الحجارة. الجماد الحجارة يكون القصد ايضا اوسع من ابن الاخشيد الذين ثاروا معه. انك انت يا كافور الاخشيدي حنوت على ابن الاخشيد وعلى هؤلاء الفتيان فصاروا يعني من رعايا
كنت اطعمت وسقيتهم ويعني آآ جعلت لك عليهم حقوقا فهذه الحقوق في النهاية ترقق القلب حتى لو نوع القتال بعضهم قد يراجع نفسه فيتراجع عن ان يمضي في الامر الى غايته او الى نهايته. انه كيف احنا نثور على من يعني وجدنا الامن والامانة تحت سلطته
حقوق ترقق القلب للقلب ولو ضمنت قلوب الجمال. ثم قال في البيت التاسع والعشرين فغد الملك باهرا من رآه شاكرا ما اتيتما من سداده. الملك صار غدا صار. الملك المملكة باهرا يعني الباهر قل ضوء باهر يعني ساطع شديد السطوح. فالملك باهر يعني قوي شديد
القوة شديد الثبات. واصله الشيء الباهر ينقز يخطف الانفاس والقلوب وهو ايضا جزء من القلب الابهر. آآ عرق في القلب. ولذلك ايش قصة عائشة آآ رضي الله عنه او حديث عائشة رضي الله
طبعا لما لما قالها الرسول صلى الله عليه وسلم آآ يا عائشة اني اجد طعمة اليهودية في جسدي او في نفسي. اه هذا اوان قطع ابهري نوال موتي لان اليهودية التي سمته معروفة القصة. الابهر يعني الذي به يكون الخفقان. يعني اه والحياة ايضا فقال لك هذا الملك
باهرا حين يراه الاخرون ها باهرا من يراه او من رآه حين يراه الاخرون يخطف انفاسهم ويأخذ بالبابهم ويجعل قلوبهم بشدة. شاكرا ما اتيتما من سداد. هم. والملك يعني المملكة ناس يعني الشعب تشكر لكم ما فعلتموه ما فعلتم
قلت ما هم من سداد في في الفعل. اه لانه السداد يعني الامر السديد الصحيح السليم انه ما ثرته على بعض في النهاية لجأتما الى الصلح انهيتم الخلافة بالاصطلاح بينكما. فقال هذا الذي اتيتماه من سداد. ثم قال في البيت الثلاثين في
ايديكما على الظفر الحلو. يعني فيه في هذه في هذا الملك. اي في هذه المملكة انتم الاثنين. ايدكما على الظفر الحلو. النصر جميل يعني ظفر النصر والحلو الجميل. انه انتم ايدكم على هذا النصر اي انتم تحفظون هذه الدولة وترعون حقها اه وايدي قوم
حساد اه اللي كانوا طاب لهم ان يقع بينكم الخلاف وطاب لهم ان تنهار الدولة وطاب لهم اناديب النزاع والقتال الدماء تسيل اه قال وايدي قوم على الاكباد الاكباد يعني من الحزن الكبد ايش؟ الانسان يضع يده على الكبد من شيئين اما من
حقد او من حزن. الحزن الدليل فيه قول الشاعر آآ ايش قال آآ آآ واذكر ايام الحمى ثم تنثني على كبدي هذا السم بن عبدالله القشيري. ثم انثني على كبدي من خشية ان تصدع الحزن يجعل يده يضع يده
او على كبده حتى لا تتفتت وايضا هو موضع الحقد. فقال هؤلاء وضع ايديهم آآ حزنا على ان الخلاف نزاع والاقتتال لم يتم انه صار الامر الى الوفاق والاتفاق وآآ حقدا على عليكما فان
انتم شفيتم صدور المؤمنين التوافق بينكما يعني اثرتم قلوب الحاقدين او الحاسدين ثم قال في البيت آآ الواحد والثلاثين هذه التي تعيشون فيها دولة الاخشيد دولة المكارم الكرم والرأفة. والله زي كانه بيحكي عن زماننا يعني
ولدولة القانون ودولة الامن والامان ودولة يعني الملوك الذين يرأفون ويرحمون. مم. قال دولة المكارم والرأفة الرحمة يعني حسن التعامل مع الشعب ها والرأفة والمجد العظمة والندى الكرم والايادي نعم الناس كلها عايشة مش تحت خط الفقر لا امورك هي ممتازة قال هذه دولة
المكارم والرأفة والمجد والندى والايادي. ثم قال في البيت الثاني والثلاثين دولة كهذه يعني دولة هي دولة المكارم والرأفة والمجد والندى والايادي لا يمكن ان تزول بس بخلاف بسيط ولا يمكن ان تنهار فقط حلم راود فتى ان
ليحصل ملك ابيه. قال كسفت ساعة يعني شبهها بالشمس. فالشمس كسف نورها. فكأنه طبعا الشمس بالضبط تكسف جزء او نص ساعة او اقل او يزيد عن ذلك كثيرا او قليلا. اه يغطى نورها فقال هي كالشمس غطي نورها يعني فترة بسيطة ثم لم
ما زال الكسوف عادت باقوى مما كانت عليه من النور الباهر. والله تشبيه جميل. كسفت ساعة كما تكسف الشمس وعادت ونورها في ازديادها. عادت الى حالته الاولى وطبيعته الاولى. ثم قال في البيت الثالث والثلاثين يزحم الدهر ركنها يزاحم
قهر الزمان يريد ان يقول انها خالدة لا تموت. طبعا هي ماتت بعد ذلك ليس بكثير طبعا. بعد المتنبي ليس بكثير. المتنبي ثلاثمية واربعة وخمسين جزء بعد موت المتنبي ست سنوات قاعدة. لم تصل الى عشر سنوات. قال اه
ازحموا الدهر ركنها عن اذاها. يعني يدافع الركن ركن الدولة القوي. يزاحم الدهر. اه يقاتل الدهر يدافعه عن اذاها. اي يبعد عدوا الاذى عن هذه الدولة. هم. يبعد الركن القوي الاذى عن هذه الدولة ويزاحم الخلود على ان يبقى. بايش؟ من الذي يسوس
الدولة بفتن هل بقى الاستعانة بفتن من يقصد هذا الفتى؟ كافور اخشيدي. شو وصفه؟ قال ماردن. والمارد العاتي. وطبعا تصف ملك بانه مارد  تعجز اخد الدهارات الجسمية يقال كان ضخم الجسم. تمام؟ بس ايضا ليس من اللياقة ولا من اللباقة ان تصف ملكا بانه مارد. فيعني فيه تعريض شوي
المطب ما كنش ما كنش يحط حدود لكريمات سواء حتى معصية الدولة لم يكن يفعل ذلك مع انه الوحيد الذي احبه من الملوك ربما سيف الدولة ولكنه لم يكن يفعل ذلك حتى مع سيف الدولة. فيعني مش متفاهمة متوقعة من المتنبي وطبيعية. منطقية منه. من شخص
قال بفتى مارد من المراد والمراد والمردة هم من الجن اصلا والجن يعني اصلا مردة الجن هم مردة السيئون العاتون البطاشون يعني. هم. والمراد ايضا البطشة ووصفه بالمارد البطاش يعني وهذا لا يليق بمن جاءه مادحا. ففيه تعريض
لانه بالاخير اذا كان الابن الاخشيد قد استعان كما قلنا في بداية هذه الحلقات في هذه القصيدة فاتك ابي شجاع فمعنى ذلك انه يميل الى كافة هذا المجنون سمي فاتكا المجنون. طيب ثم قال في البيت الرابع والثلاثين متلف اعطاه ثمان صفات هذا
تقسيم عند المتنبي موجود طبعا في في شعره كثير. اه قال متلف مخلف وفي ابي عالم حازم شجاع اعن جوادي ثمان صفات اربعة في الشطر الاول واربعة في الشطر الثاني وان تضع صفات مختلفة وتكون في موقعها تأتي على البناء
عروضي عبقرية. في شغلتين الصفات اللي انت بترتبها ترتيب بحيث تزبط على بناء العروض بعبقرية بدون ما تحس في خلل والاسماء والثنتين اتقنهم. الاسماء يعني نسمي يحكي مثلا اما بنو او سبل يتبعني ابن الرضا زبطت معه
اه يعني بيجيب اما بنو اوس بن معن بن الرضا. وطبعا اه غيرها كثير ذكر الاسماء فتجد الاسم يأتي مكانه. اه. دون اه شعور بانه ايش؟ لفقه تلفيقا. طيب متلف قصده متلف للمال يريد ان يصفه بالكرم يتلف المال فما فيش عنده اشي والله يعني يبقيه لنفسه ويشعر انه لازم يبقي عليه متلف
مخلف مخلف قصده مخلف لظن الحاسدين فيه او مخلف لشماتة الاعداء فيه اه يخلف الظن السيء فيأتي بكل ما هو جميل وحسن. وفي يفي لاصدقائه ولاصحابه. ابي فيه الاباء والاباء عزة
النفس والكرم والقوة والشجاعة والشهامة. عالم وصفه بعالم. وهذا في الحقيقة في تاريخ اه كافور الاخشيدي كان يحب العلماء وكان عالما يعني كان مهتما بالعلم وهو طبعا اصلا بث العلماء في جامع عمرو بن العاص وحتى المتنبي تتلمذ على ايدي هؤلاء العلماء في جامع الفسطاط او
جامع عمرو بن العاص عالم حازم ولا شك في ذلك. انه حازم مع حلمه حلم مع حزم. بس مش حلم مع ضعف. حازم حازم شديد يعني قوي بس الحزم تبعه ليست دلالة قسوة. الحازم هذه صفة الحزم عنده اه مقترنة بالحلم
الحلم يخفف هذا الحزب لكنه في مكانه. شجاع معروفة. جوادي كريم يعني. مم. طبعا كانه يشير لما هرب بعد ذلك المتنبي في قصيدته لان سميتها قصيدة الرحلة الاسطورية هو قال عن نفسه كأنه يعرض بهذه الصفات التي نحلها لكافور اخشيدي شو قال
ولا كل من قال قولا وفى. ولا كل من سم خسفا ابى فوفيه وابي تنتين صفتين في البيت جابهم هون وجابهم هناك وكأنه نزعهما في هذا البيت المتأخر اللي هو ولا كل من قال قول وفاء نزعهم في هذه الاخيرة
ان آآ كفوركشيدي في بيته المتقدم عنهم. ثم قال في البيت الخامس والثلاثين اجفل الناس عن طريق ابي المسك وذلت له رقاب العباد. اجفى الهرم خشوعك الحذر لا نستطيع ان نهزمه ولا نستطيع ان نتغلب عليه فاجفلوا عنه هربوا لانهم لا يستطيعون لا هزيمة ولا انتصار عليه ولا ان يكونوا مثله. اجفل الناس عن
بالمسك هو ماشي كلهم هربوا لانه لانه ملكا مثله لا يمكن ان يوازى ولا ان يساوى ولا ان يكون ملك اخر بمثل او بمثل منزلته. قلنا ابو المسك آآ لقب كافور وهو قاله في كثير من القصائد السابقة. وذلت له رقاب العباد يعني خضعت له رقاب
قبل العباد الذين قصد اولياءه ولا شعبه قصده الذين اعتدوا عليه وحاولوا ان يثوروا عليه وحاولوا ان آآ ان يقتلوه او ان آآ آآ يناوئوه قال دلت له في النهاية لانه استطاع ان يتغلب عليهم. ثم قال في البيت السادس والثلاثين كيف لا يترك الطريق لسيل؟ في سيل هادر ضخم جاي
بار متدفق ومين قصده في السيل؟ قصده كافور الرشيدي. فقال لك وهو مش ماشي في الطريق بس هو مش مش بني ادم واحد هو سيل فلما يمشي في الطريق طبعا كمان في
ربما تعريض بانه ضخم الجثة لما يجي زي كأنه سيء الهادر. لكن لو افترضنا حسن النية في المتنبي اه نستطيع ان نفعل ذلك. قال اه كأنه فكيف الناس ليش تبتعد عن طريقه؟ انه سيل هاد يضم. اه اذا الوديان الكبيرة التي تستوعب السيول الهادرة والمتدفقة تضيق عنه
فكيف الناس العاديين؟ كيف لا يترك الطريق لسيل ضيق عن اتيه عن التدفق. اتيه يعني مأتاه يعني سيره. اه وتدفقه وانهياله وانهياله ضيق عن اتيه كل واد الوديان الوسيعة او الواسعة لا تستطيع ان آآ تضم هذا الشيء
للهدر فكيف بطريق يسير فيه الناس الناس العاديون؟ طيب في هذا البيت السادس والثلاثين تنتهي هذه القصيدة الخامسة والثمانين نلتقيكم ان شاء الله تعالى في القصيدة في السادسة والثمانين. في الحلقة القادمة الحلقة السادسة السادسة والتسعين بعد المئة. فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

