سلام عليكم ورحمة الله وبركاته  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد واله وصحبه اجمعين. اما بعد فمن اعظم الامور الدالة على قدر الانسان وعلى قيمة الانسان في الحياة
وعلى مكانة الانسان عند رب العالمين سبحانه وتعالى وهو مؤشر على قدر الانسان في الدنيا والاخرة. ذلك المؤشر هو هموم الانسان ومن اعظم الامور الدالة على هموم الانسان اماني الانسان
اذا ازدحمت همومي في فؤادي طلبت لها المخارج بالتمني فمن اعظم مقاييس الرجال كبر الرجال بصغرهم عظم الرجال بحقارتهم اماني هؤلاء الرجال وهموم هؤلاء الرجال. وكان عمر رضي الله عنه يعرف ذلك. عمر كان خبيرا
بالنفوس رضي الله عنهم كان جالسا في المدينة الى بعض اصحابه ذات يوم فقال لهم تمنوا تمنوا فقال واحد منهم اتمنى ان تملأ هذه الدار ذهبا وفضة فاجعلها في سبيل الله
هذه امنية الرجل هذا هم الرجل الذي الذي كان اول ما خرج على لسانه فقال عمر رضي الله عنه تمنوا. فقال رجل اخر والله اتمنى ان تملأ هذه الدار لؤلؤا وزبرجدا فاجعلها في سبيل الله
فقال عمر رضي الله عنه وانا اتمنى ان تملأ هذه الدار رجال مثل عبيدة بن ابي الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى ابي حذيفة وحذيفة ابن اليمان. هذه كانت امنية عمر رضي الله عنه لانه يعلم
ان الرجال الذين يحملون هم هذه الامة اغلى لهذه الامة من الذهب ومن الفضة ومن الزبرجد ومن اللؤلؤ والدر تمنى ان تملأ رجال مثل فلان وفلان والاماني تسافر من من الشيوخ الى الصغار ومن الاقطار الى الاقطار
قبل ذلك في مكة اجتمع شباب اربع شباب منهم عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. وكذلك عبدالله بن الزبير ومصعب وعروة فقال قائل منهم تمنوا تمنوا فقال احدهم عضو بن الزبير ارجو الخلافة
تمنى الخلافة. وقال اخر تمنى ان يحمل عني العلم وقال ثالث اتمنى ان اجمع بنت بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين. هذا ليس مجرد زواج. يعني ليس مجرد شهوة نفس. هذا شرف نسب
فقال عبدالله بن عمر اما انا فاتمنى المغفرة فيقول الراوي فاصاب كل واحد منهم ما تمنى. وارجو ان ابن الله عمر قد اصابته المغفرة كل واحد من هؤلاء الثلاثة هذا نال الخلافة وهذا وهذا نال الجمع بين هذه وتلك وهذا نال ان حمل عنه علم عروة بن الزبير رضي الله عنه
واما ابن عمر فارجو انه قد نال المغفرة عودة الى الشيوخ مرة اخرى عمرو بن الجموح رضي الله عنه كان شيخا فانيا كبيرا جدا هرما منحني الظهر للغاية. وكان اعرج
فلما جاءت غزوة بدر ونادى النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد اصر عمرو ابن الجموح ان يخرج ويجاهد في سبيل الله فمنعه ابناؤه منعا شديدا فاستكان لمنعهم فلما جاءت غزوة احد قريبا اصر ان يخرج فارادوا ان يمنعوه وقالوا لك عذر
اصر على الخروج فذهبوا به الى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكون الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له عمرو بن الجنوح يا رسول الله ان انا قتلت اليوم
اطوا بعرجتي هذه الجنة؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نعم. فقال والذي بعثك بالحق لاطأن بعرجتي هذه الجنة اليوم فقاتل عمرو ابن الجموح فقتل ووطأ بعرجته الجنة وكأن عمرو بن الجموح اراد ان يأتي بالعجز مكبلا بين يديه وان يذله وان يضعه تحت قدميه
اطأ والله الذي بعثك بالحق لاطأن بعرجتي هذه الجنة اليوم فالعاجز ليس عمرو ابن الجموح لان همومه كانت هموم الشباب هموم حية نابضة امانيه كانت اماني حية نابضة. العاجز حقا هو الشاب السليم المعافى الذي الذي هو امانيه عاجزة
هرمة ميتة همومه عاجزة هذا هو العاجز حقا. رئيس عمرو بن الجموح الذي قد وطأ الجنة بعرجته وعودة الى الشباب مرة اخرى آآ ربيعة بن كعب الاسلمي رضي الله عنه كان شابا صغيرا جدا في مقتبل حياته لا يملك شيئا وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي
صلى الله عليه وسلم يحب ان يكافئ كل من اسدى اليه معروفا فقال له ذات يوم سلني يا ربيعة. انا اطلب مني شيء اعطيه لك. سلني يا ربيع ففكى ربيعة رضي الله عنه تخيل شاب في مقتبل حياته يريد مسكنا ويريد ان يتزوج يريد ان يستقر غير ذلك
فاستقر الامر به ان قال النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اسألك مرافقتك في الجنة فقاله النبي صلى الله عليه وسلم طبعا النبي لم يعلم انه شاب محتاج وغير ذلك فقال او غير ذلك يا ربيعة يعني انت تسألني حاجة تانية شيء مما تحتاجه شيء من متاع الدنيا
فقال له ربيعة لا يا رسول الله ما سألت اسألك مرافقتك في الجنة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذا اعني على نفسك بكثرة السجود فتخيل هذا الرجل منتهى همه لو كان هيطلب شيء واحد يعني لا ينبغي ان يقل عن ذلك الايه عن ذلك الامر ان يرافق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة
في الجنة في المقابل تجد انسان غاية همه غاية شهوته ان هو يحصل مطعم يحصل مشرب آآ لابس ايه هيخرج ازاي ايوة هيخرج فين؟ دي غاية هموم بعض الناس بعض الشباب الا من رحم الله. لحى الله صعلوكا مناه وهمه من العيش ان يلقى لبوسا ومطعما
فهذا هو الفرق هذه الهموم هذه الاماني التي تخبرك عن مقامات الرجال وعن قدرهم عند رب العالمين سبحانه وتعالى حتى لو كانوا صغارا زي ربيعة. ابي محجز ثقفي تخيل هذا الرجل من الصحابة وكان رجلا مدمنا على الخمر حتى قبل ان يسلم حكانا شاعرا جاهليا مشهورا بذلك جدا بوصف الخمريات
لم تطق نفسه فراق ذلك حتى بعد ما اسلم فكان يشرب الخمر وكان يضرب ويعزر ويعود مرة اخرى ويحبس. ففر من محبسه ولحق بالقادسية يقاتل مع سعد ابن ابي وقاص فحبسه سعد ابن ابي وقاص لشربه لشربه الخمر انه فار من الحبس في شرب الخمر
فلما اشتد الوطيس وحمي الوطيس وبدأ الصراع حز في نفسه ابي محجن رضي الله عنه ان هو يظل مكبلا ها هنا الناس تقاتل فكانت غاية امنيتي في تلك اللحظة ان يقاتل مع النفس ما لا يكون عاجزا لا يكون عاجزا مع العجزة. فحتى اخذ اخذ
ينشد يقول كفى حزنا ان تطرد الخيل بالقنا واترك مشدودا علي وثاقي. فاخذ يتوسل الى زوجة سعد ابن ابي وقاص ان اتركه ليقاتل سم يعود ويضع رجله في الكبل مرة اخرى في القيد مرة اخرى. فخرج وقاتل وابلى بلاء عظيما وكان ملثما وكان يتعجب سعد بن ابي وقاص قادم
معركة من ذلك الرجل الذي يضرب يمنة ويسرة ثم اطلقه سعد ابن ابي وقاص مرة اخرى. تخيل هذا الرجل. بعض الناس بعض الناس هو الذي يضع القيد في يده. بعض الناس هو الذي يعجز نفسه. يضع القيد في يده يعني يرضى بالقعود ويرضى بضعف الهمة. يرضى بالامنيات الحقيرة. ولكن هذا الرجل
لم يكن لم يطق ان يقف مكتوف الايدي والناس تتسابق يا رب العالمين سبحانه وتعالى هناك ايضا رجل وهذا ايضا مناسب لما نحن فيه من من من ذلك الشهر ومقاصده عيسى ابن وردان
اه اه رضي الله عنه رحمه الله تعالى كان في اخر عمره فسئل ما غاية ما تشتهي من الدنيا؟ غاية ما تشتهي من الدنيا غاية امنيتك من الدنيا فقال ان ينفرج عن صدري فانظر ما فعل القرآن في قلبي وما نكأ به. هذه غاية ما اريده ان يكشف لي عن
واعرف ما الذي فعل القرآن في قلبي. ينبغي الانسان يتساءل قبل ان يخرج من ذلك الشهر وقد وقد تلي القرآن على مسامعه كثيرا ومر على فؤاده كثيرا ما نكأ القرآن في قلبه. هل الانسان سيخرج بعد هذا؟ بعد هذا الاستماع للقرآن وتلك التلاوة قلبه كما كان قبل ذلك غافل عن رب العالمين جل وعلا سواء
لبعض الطاعات مقبل على بعض المعاصي. هل القرآن سيغير في قلبه ام لا؟ هذه كانت امنية رجل في فان يعني يعني شاخ في العبادة كعيس ابن مرضاة انه يعرف ما الذي فعل القرآن في قلبه؟ لو عايز تعرف ما فعل القرآن في قلبك او فعل فعلا ام لم يفعل وضع حجاب بينه وبين قلبك سل نفسك هل امنياتك وهمومك
تغيرت ام لا الذي الذي جعلني يتذكر هذه الاماني اماني العظام هذا آآ هؤلاء ان مقطع مقطع لشاب اسمه عبدالله با نعمة هذا الرجل رجل شاب وقد شل شالا رباعيا لا يستطيع ان يحرك رجليه او ذراعيه. فكان في لقاء وسأله المذيع
عن ما تتمنى ما تتمنى يعني ما الذي تتمنى ان تحصله لو عادت اليك تلك القوة مرة اخرى ما تتمنى فقال اتمنى ثلاث امنيات كانه هو حافظها محضرها يعني هو يعني
اسرع بالجواب. اتمنى الثلاث امنيات الاولى ان اسجد بين يدي الله هذا يقول اشتاق الى ذاك نسجد بين يدي الله ويشق عليه كلما سمعت يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. هذه نعمة. انت الان تسجد بين يدي الله هذه نعمة
عظيمة هذه امنية لذلك الرجل. قال الثانية ان اقلب المصحف ان اقلب المصحف هذه هذه نعمة عظيمة جدا قد لا يتخيلها الانسان هذه امنية لبعض الناس. وقال الثالثة ان اذا اذا دخلت من البيت اقبلت الى ام
فقبلت يديها هذه نعمة هذه امنية عند ذلك الرجل هذا وهم ذلك الرجل هذه اماني ذلك الرجل. حقائق الناس ومقامات الناس تعرف بامانيهم بهمومهم فينظر انسان في نفسه ما همومه؟ ما امانيه؟ ما الذي ما الذي يريد؟ ما الذي يطلب؟ هذا لو عايز يحط مؤشر لنفسه حقيقة نفسه وقيمة
نفسه يجعل امانيه وهمومه مقياس لقيمته في الدنيا والاخرة. مقياس لقيمته بين الناس وقيمته عند رب العالمين جل وعلا وهذا اهم واعظم. اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا علو الهمة وان يأخذ بايدينا اليه اخذ الكرام عليه وان يعفو عنا
وان يغفر لنا ويرحمنا قولوا تسمعون واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
