وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحين اليهم. فاسألوا اهل وما جعلناهم جسدا لا يأكلون وما كانوا خالدين ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فنحن مقبلون على ايام عظيمة عند الله عز وجل. نستحق من اقبل المعظم لاوامر الله ان يشمر عن ساعد الجد. وان يجتهد وان يعمرها بالطاعات
والخيرات والبركات. هذه الايام هي ايام العشر من ذي الحجة. التي ثبت فيها عدة احاديث ومنها ما في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما من ايام من العمل الصالح احب الى الله تعالى فيهن من العشر الاوائل من ذي الحج من ذي الحجة قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله. وهنالك روايات استثنت
تم عند احمد وغيره الرجل الذي قد اخرق دمه وعطر جواده في بركة ينزل عن جواده يترجل ويريق دم جواده حتى يتيقن انه ارجعوا دون ماله ودون نفسه. فهذا فقط الذي عمله خير من العمل في العشر الاوائل
من ذي الحجة. اما المجاهد الذي يعود بماله ونفسه الى اهله. بعد فراغه من جهاده. فالعمل الصالح في العشر الاوائل خير من عملي. ان لربكم نفحات في دهركم تتعرف فهذه من النفحات بين يدي اعظم الايام. فقد ثبت في مسند احمد
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احب الايام الى الله يوم النحر ثم يوم القر والمراد بيوم القر يوم الاستقرار بمنى. الايام الثلاثة من ايام التشريق بعد العيد الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة. فيوم النحر وهو يوم العيد
هو احب الايام الى الله سبحانه. وقبل يوم النحر الذي يتقرب الى الله تعالى فيه بالتكبير والذبح والصلاة وما شابه من الطاعات بين يديه العشر كما ان بين يدي ليلة القدر الاوائل من رمضان. فالانسان حتى يصل
فالى هذا اليوم وهو على احسن حال مع ربه حثه الشر على التكثر من الطاعة والعبادة في هذه الايام وقد وقعت مفاضلة بين العلماء اي الاعمال احب الى الله؟ العمل الصالح في العشر
في الاواخر من رمضان ام العمل الصالح في العشر الاوائل من ذي الحجة. فقال العمل صالح في ليالي العشر الاواخر من رمضان احب الى الله تعالى من العمل الصالح في ليالي
العشر الاوائل من ذي الحجة والعمل الصالح في نهار العشر الاوائل من ذي الحجة احب الى الله تعالى من العمل الصالح في نهار العشر الاواخر من رمضان. ذلك ان رمضان
قام شهر القرآن والقرآن يحب الليل والليل يحب القرآن. ان ناشئة ذات الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا. ناشئة الليل اشد مواطئة بقلب العبد مع الرب واقوم قيلا. اقوم القراءة والتدبر. والفهم
في القرآن ذل نزوله في الليل. ونزل اول ما نزل في الليل في ليلة القدر فكان بين يدي ليلة القدر الايام ايام الشهر ليالي الشهر اما العمل صالح في نهار العشر الاوائل من ذي الحجة فهو احب الى الله تعالى من العمل الصالح
في اوائل في الاواخر من نهار رمضان. علما بان نهار رمضان فاضل وان ليالي العشر فاضلة. كيف لا؟ وقد اقسم بها الله في سورة الفجر فقال والفجر وليال عشر والمراد ليال عشر هي ليالي
العشر من ذي الحجة. وكذلك العمل الصالح في نهار رمضان في العشر الاواخر فاضي. الا اننا ان فضلنا نجد ان العمل في العشر في النهار. ولذا ندب للعبد ان يصومه
في ذي الحج في ذي الحجة وان يكثر من الذكر فقد صح. عند احمد وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاكثروا فيهن من التكبير والتحميد والتهليل. فالنبي ارشدنا صلى الله عليه وسلم
في العشر ان نكثر من ذلك. ثم لما يبلغنا ربنا تعالى اليوم العاشر ونكون قد اتممنا فالطاعات ومنا البركات شكرناه بالنار. شكرناه بالاضحية اما احسن الاعمال على الاطلاق الى الله عز وجل في هذه العشر من ذي الحجة فهي بلا شك
فريضة الحج. من تيسر له الحج فخير عمله. واحب عمل الى الله عز وجل في الاخ الاوائل من ذي الحجة ان يحج الانسان البيت ولذا من حج البيت كان عيده يوم عرفة. ولم يكن يوم النحر. ولذا جاء النهي
عن صيام يوم عرفة للحاج فقد ثبت في مسند احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عيدنا اهل الاسلام عرفة والنحر وآآ ايام التشريق. عيد الحاج عرفة. واذا اختلف اهل العلم على قولين في حكم صيام
عرفة للحاج. فمنهم من كره ومنهم من حرم. والقول بالتحريم وارجح. الحاج يحرم عليه ان يصوم يوم عرفة. وقد وقع خلاف بين الاصحاب. هل كان النبي صلى الله عليه وسلم صائما لما كان واقفا بعرفة ام لا؟ فسمعت الخلافة امرأة
كما في صحيح البخاري ام الفضل بنت الحارث فلما سمعت الخلافة وقول الناس منهم من يقول انه صلى الله عليه وسلم صائم ومنهم من يقول انه مفطر فاخذت بكوب فيه لبن
بل قد شيب بماء فارسلته الى النبي صلى الله عليه وسلم فشربه النبي واقفا ليبين الناس وليشهر للناس انه صلى الله عليه وسلم كان مفطرا ولم يكن صائم واما يوم العيد وايام التشريق فهذه باتفاق يحرم الصيام فيها
وايام التشريق في حق من لم يدرك الحج. في الحق المتمتع الذي لم يدرك في الحج ولم يستطع ان يصم عند عدم مقدرته على الاضحية. فالواجب بدلا من اضحية في حق المتمتع الذي لا يقدر عليها الواجب عليها بنص القرآن ان يصوم ثلاثة ايام
في الحج وسبعة اذا رجعتم والثلاث تبدأ من ذي الحجة فلو ان رجلا ائتمر ويعلم وانه لا يقدر على الاضحية فباب عمرته. وقبل ان يتلبس بالحج في اليوم الثامن
