السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فان طلب العلم لا يخفى فضله على احد منكم
وما اعد الله جل وعلا لمن سلك طريقا يلتمس هذا العلم وما اعده من منازل للعلماء اما تظافرت عليه نصوص الكتاب والسنة مما لا نحتاج الى بيانه وذكره من اهم ما
يعنى به طالب العلم ما يتعلق بالاصل الاصيل والحبل المتين كتاب الله جل وعلا علينا جميعا ان نعنى بكتاب الله جل وعلا وان نهتم به وان نتعلمه ونقرأه على الوجه المأمور به
وان نتدارسه وان نعلمه الناس وان نعمل بما اشتمل عليه ثم بعد ذلك العناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بادئين بالمختصرات على الجادة المعروفة عند اهل العلم بدءا بالاربعين
الاحاديث الجوامع الكلية من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام التي منها هذه الاحاديث التي نشرحها ومنها حديث اليوم هذه الاحاديث جوامع وقواعد كلية احسن النووي رحمه الله تعالى باختيارها وانتقائها
وان كان الحديث الذي دعاه الى جمعها ضعيفا من حفظ على امتي اربعين حديثا هذا اتفق الحفاظ على ضعفهم وقد بين النووي ذلك في مقدمة الاربعين الداعي لجمعها هذا الحديث وان كان ضعيفا الا ان عامة اهل العلم يعملون به في مثل هذا الباب
وقد نقل النووي على ذلك في مقدمة الاربعين ونوزع في نقل هذا الاتفاق وعلى كل حال احسن رحمه الله تعالى في انتقائها وجمعها فهي احاديث كلية اعتمدها اهل العلم ان يبدأ في حفظها
كدرجة اولى ولبنة اولى للبناء العلمي المتين وقد عني بها اهل العلم فلا يحصى كم من منشرح هذه الاربعين بدءا من مؤلفها الى يومنا هذا وهي تشرح من هذه الاحاديث التي اودعها النووي
في كتابه حديث ابي هريرة حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله طيب لا يقبل الا طيبا ان الله طيب لا يقبل الا طيب
وقد امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال جل وعلا يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا كلوا من الطيبات وانفقوا مما رزقناكم
ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا ربي يا ربي ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له هذا الحديث مخرج في
صحيح مسلم وجامع ابي عيسى الترمذي ومسند احمد وغيرها من دواوين الاسلام فهو معروف لا اشكال في صحته ولم يخرجه البخاري رحمه الله تعالى لانه على ليس على شرطه لانه ليس على شرطه
تراويه فضيل ابن مرزوق ليس من شرط البخاري وهو غير ابن مرزوق الذي نص عليه الحافظ العراقي في الفيته هذاك عمرو ابن مرزوق يقول وفي البخاري احتجاجا عكرمة مع ابن مرزوق وغير ترجمة
فضيل ابن مرزوق هذا ليس من شرط البخاري واذا لم يخرجه في صحيحه. وهو صحيح لا كلام لاحد فيه ان الله طيب ان الله طيب اذا وجدنا مثل هذه الصيغة
في كتب السنة مثلا في صحيح مسلم ان الله طيب هل لنا ان نقول ان الله تعالى طيب او ان الله عز وجل طيب او ان الله جل وعلا طيب
نقول هذه زيادة لا توجد في الاصل كما اننا اذا سمعنا ذكره عليه الصلاة والسلام نصلي عليه او نلتزم بما في الاصل وقل مثل هذا في الصحابي عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا في الاصل فهل ان نقول رضي الله عنه؟ نعم
هذه الامور ليس مبناها على الرواية وهي ماء بين دعاء وثناء لا يتقيد فيها بالرواية فتصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ولو لم توجد الصلاة في الاصل وتقول تصف الله جل وعلا بما يليق به
ولو لم يوجد في الاصل لان هذه اما دعاء واما ثناء لا مدخل للرواية فيه وهذا فيما اذا كان الكلام في غير ما تعبد بلفظه اما ما تعبد بلفظه فليس لك ان تزيد
عبد بلفظه ليس لك ان تزيد فيه ولو كان ذلك على سبيل الدعاء او الثناء ان الله تعالى طيب طيب طيب يطلق ويراد به ما تستلذه النفوس ما تستلذه النفوس
فانكحوا ما طاب لكم من النساء يطلق ويراد به الحلال تحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث يطلق ويراد به الطاهر فتيمموا صعيدا طيبا ان الله طيب على اي الاطلاقات يحمل
على الاخير  المقدس المنزه القدوس وبعض الشراح يأخذ من هذا الحديث وما جاء مما يسنده يأخذ ان الطيب اسم من اسماء الله جل وعلا ان الله طيب كما اخذوا الرفيق من حديث ان الله رفيق يحب الرفق
يحب الجمال يأخذون من هذه اسمع فهل الطيب من الاسماء الحسنى؟ من اسماء الله جل وعلا او مجرد خبر عن الله جل وعلا ليس باسم من اسمائه. على كل حال نص كثير من الشراح على انه اسم من اسماء الله جل وعلا
من هذا الحديث لكن هل الصيغة جاءت لبيان انه اسم من اسماء الله او انه مجرد خبر عن الله جل وعلا كما في حديث ان الله وتر هل من اسماء الله جل وعلا الوتر
وتوسعنا بمثل هذا لقلنا كما قال ابن حزم وغيره ان الدهر من اسماء الله جل وعلا  فالمسألة خلافية بين اهل العلم ولا شك ان سياقه سياق الخبر سياق الحديث سياق الخبر كالوتر ان الله وتر
ان الله طيب لا يقبل لا يقبل الا طيبا القبول القبول جاء في النصوص وعدم القبول كما هنا لا يقبل نفي القبول جاء في بعض النصوص ما يدل على نفي الصحة
وجاء في بعضها ما يدل على نفي الثواب المرتب على العبادة ومثلا في حديث لا يقبل الله صلاة من احدث حتى يتوضأ لا يقبل الله صلاة من احدث حتى يتوضأ
هذا يراد به يراد بنفي القبول نفي الصحة لان الادلة دلت على ان الطهارة شرط لصحة الصلاة وما تخلف شرطه لا يصح لان الشرط يلزم من عدمه العدم لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار. كذلك
وجاء اطلاق نفي القبول ويراد به نفي الثواب المرتب على الصحة. على العبادة تكون العبادة صحيحة بمعنى صحيحة مجزئة مسقطة للطلب بمعنى انه لا يؤمر باعادتها لكن الثواب المرتب عليها لا يستحقه الفاعل
لا يقبل الله صلاة عبد ابد لا يقبل الله صلاة من في جوفه خمر انما يتقبل الله من المتقين انما يتقبل الله من المتقين مفهومه ان الله جل وعلا لا يتقبل من غير المتقين
غير المتقين الفساق مفهوم الاية ان الله جل وعلا لا يتقبل منهم لان الحصر في القبول للمتقين مفهومه ان الله جل وعلا لا يقبل من غيرهم من الفساق فاذا قلنا المراد بنفي القبول هنا
الصحة كنا جميع تصرفات الفساق باطلة اذا صلى ومرتكب لذنب قلنا لابد من اعادة اذا صام وهو مرتكب لذنب قلنا لابد من اعادة اذا حج وهو مرتكب لذنب لابد من الاعادة
لانه ليس من المتقين العاصي ليس من المتقين والله جل وعلا انما يتقبل من المتقين اهل العلم يقررون ان المراد بنفي القبول هنا نفي الثواب المرتب على الصحة والا في الصحة حاصل صلاته صحيحة
بمعنى انها مجزئة ومسقطة للطلب فلا يؤمر باعادة ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وعلى هذا من تصدق بصدقة مما ينتفع به وهو ليس من النوع الطيب من النوع الردي
عندك ثلاثة انواع من التمر طيب ومتوسط ورديء طيب ومتوسط وردي لو تصدقت من هذا الردي صدقت صدقة مطلقة نفل ممن يستسيغه ويأكله تؤجر ولا ما تؤجر؟ الله جل وعلا يقول ولا تيمم الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه
لا شك انه في الزكاة الواجبة لا يجزئ الردي ولذا انت لا تقبله وفاء لدينك لانه ردي الا ان تتسامح اما في الصدقة المطلقة تتصدق على فقير بنوع اقل مما تأكله انت واولادك
صدقة تؤجر عليها لانه ينتفع بها ولذا لو ان انسانا اقتنى ثوبا جديدا وتصدق بالثوب القديم يلام ولا ما يلام هو ردي بالنسبة للثوب الجديد وعلى كل حال الطيب وما يضاده امور نسبية. اما الرديء الذي لا ينتفع به البتة لا تجوز صدقة
لا يتصدق به لان هذا حيث لا ينتفع به هذا استخفاف اما النوع المفضول وان سماه الناس رديئا اذا كان ينتفع به فالصدقة به يرتب عليها الثواب ما لم تكن
الرداءة بي تصل الى حد بحيث لا يستسيغه من تصدق عليه به ولذا المأمور باخراجه في الزكاة من اوساط المال من اوساط المال والوسط من المال بالنسبة للاعلى نعم رديء وبالنسبة لما دونه طيب
فمثل ما ذكرنا الطيب وما يراده امور نسبية في النفقة او في الصدقة المستحبة الامر فيه سعة اذا كان المتصدق به مما ينتفع به عندك كتاب مثلا مستعمل واثر الاستعمال عليه ظاهر واقتنيت نسخة نظيفة
تدفع هذه النسخة القديمة الى غيرك هو طيب من جهة باعتبار انه ينتفع به وطيب من هذه الحيثية اما لو كان من النوع الذي لا يمكن ان تنفع به فليس بطيب
ويصدق عليه الحديث. ان الله جل وعلا لا يقبله ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وقد امر الله المؤمنين بما امر به المرسلين فالله جل وعلا امر المرسلين ومن ارسل اليهم
لان الحكم واحد المرسلون واتباعهم كلهم عبيد لله جل وعلا ترد عليهم الاوامر والنواهي مما لا تدل الادلة على الاختصاص بهم وقال جل وعلا يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا
كلوا من الطيبات وامر المؤمنين بذلك يا ايها الذين امنوا كونوا من الطيبات نعم وانفقوا مما رزقناكم والمراد بالطيبات هنا الحلال الحلال مما يقابل الخبائث ومن لازم الحل الطهارة اذ الخبائث
والمستقبلات والمستقذرات والاعيان النجسة يحرم اكلها كما بقوله جل وعلا يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث الامور والاعيان التي جاء الشرع بتحريمها من اول الامر
واستمر التحريم امر هو واضح والامور التي اباحها الشارع واستمرت الاباحة امرها ايضا واضح تلك خبائث وهذه طيبات لكن الاعيان التي كان مأذونا الانتفاع بها ثم حرمت ماذا عنها في وقت الحل
وكيف صار امرها في وقت التحريم  الخمرة لما كانت حلال ثم حرمت بل كانت خبيثة من الاصل واباحتها للحاجة ثم حرمت واستمر خبثها او انها كانت طيبة ثم انقلبت مع النص مع التحريم
الى ان صارت خبيثة وهي ام الخبائث وجاء ما يدل على خبثها لكن ماذا عن الحمر الاهلية التي كانت تؤكل في اول الامر ثم حرمت هل انقلبت اعينها من طيبات الى خبائث
او كانت خبيثة ابيحت للحاجة او هي طيبة ومنعت للحاجة الان في قوله جل وعلا لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث لو ظربنا مثال بالحمر الاهلية كانت قباحة تؤكل ثم حرمت
هل نقول انها من النوع الطيب باعتبار ما كان او هي من النوع الخبيث باعتبار الحال انها محرمة نعم ماذا نقول او نقول كانت طيبة ثم صارت خبيثة والله جل وعلا قادر على ان يجعلها طيبة. لما كانت مباحة ثم تنقلب عينها الى الخبث بعد ان حرمت
واذا اردنا ان نستطرد فبول ما يؤكل لحمه لتقريب المسألة قليلا بول ما يؤكل لحمه دلت الادلة الصحيحة على طهارته هي كانت يؤكل لحمها ثم حرم فماذا عن بولها او تبعا لعينها
مثل هذه الامور من المسائل التي تشكل على كثير من طلاب العلم لابد من توضيح الامر  يعني لما كانت تؤكل اموالها وارواثها يعني كغيرها مما يؤكل كالابل والغنم او كانت ابوالها وارواثها نجسة كالكلاب
لانها لا تؤكل الان الان في بعد تحريمها بولها طاهر ولا نجس  لا احد يقول بطهارته يعني اذا اختلفوا بعرقها ولعابها لم يختلفوا في بولها وقال عن روثها انها ريكس
لما احضره ابن مسعود يستنجي به النبي عليه الصلاة والسلام قال انها ريكس لانها روست حمار ها يا الاخوان ساهموا  ها يا شيخ   مباح وهي طاهرة يعني ما دامت تؤكل فطهارتها من باب اولئك لانه لا يؤكل النجس
ثم انقلبت عينها الى نجسة بعد التحريم يعني ندور مع النص هذا هو الذي يظهر هذا هو الذي يظهر انه ندور مع النص يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. ان الله طيب لا يقبل الا طيبا
هذه المقدمة هي سبب للقبول  معناه الاصلي الطيب مقبول وهو ايضا سبب للقبول والمحرم واكل الحرام مانع من القبول ولذا جاء في اخر الحديث ذكر الرجل يطيل السفر يمد يا اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب
هذه من اسباب القبول يطيل السفر المسافر له دعوة مستجابة واطالته ادعى الى قبول الدعوة لما يتصف به المسافر من الانكسار وعدم الاستكبار والتذلل والخضوع الى الله جل وعلا فاذا طال هذا السفر طال السبب صار ادعى الى القبول
يطيل السفر اشعث اغبار والاشعث الاغبر اقرب الى الانكسار بخلاف من يهتم مظهره لانه اقرب الى حال اهل الكبر يعني ما تجد متكبر وهو مستكين في مظهره الا اذا كان
فيه شيء من دخل بعض الناس يظهر للناس انه متواضع يلبس الاسماء البالية ويتماوت بمشيته وبين جنبيه نفس تنوء بحملها البغال عنده شيء من الكبر الله العافية لكن في الغالب ان الظاهر يدل على الباطن
ولا يعني ان كل من اعتنى بنفسه وبمظهره بالحد الشرعي انه متكبر لا ولذا لما قالوا ان احدنا يحب ان يكون ثوبه جميلا ونعله جميلا قال ان الله جميل يحب الجمال
فالجمال محبوب لكن يبقى انه اذا زاد عن حده صار مذموما وجاء في عيشه عليه الصلاة والسلام ما يدل على انه يتوسط في اموره يدهن ويكتحل لكن لا يبالغ يترجل لكنه لا يسرف في ذلك
فخير الامور اوسطها نعود الى الحديث اشعث اغبر من طول السفر وهذا اقرب الى الضعف والاستكانة والانكسار بين يدي الله جل وعلا لاستشعار الحاجة والفاقة لانه بعيد عن اهله وعشيرته
بعيد عن امواله فهو محتاج الحاجة عليه ظاهرة وهذه من دواعي قبول من دواعي اجابة الدعاء يمد يديه الى السماء يرفع يديه الى السماء ورفع اليدين في الدعاء تواترت به الاحاديث
والفت فيه المؤلفات والله جل وعلا يستحي ان يرد اليدين اذا رفعهما العبد اليه صفرا وثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه رفع يده وبالغ في رفعهما حتى يرى بياض ابطيه
وحتى وصل الحد الى ان تكون ظهورهما الى السماء فرفع اليدين مشروع عند الدعاء النصوص الثابتة والدلائل القاطعة وان قال بعض السلف انه لا يشرع وقال لمن رآه يرفع يديه
ساكنتك امك من تتناول بهما؟ من التابعين رأى داعيا يرفع يديه قال ثكلتك امك من تتناول بهم لكن مثل هذا القول يعول عليه مع صحة النصوص ابدا مثل هذا يضرب به عرض الحائط
فرفع اليدين من اسباب قبول الدعاء يا رب يا رب وجل الادعية القرآنية في هذه الصيغة يا رب ربنا ربنا وفي اخر سورة ال عمران كررت كم خمس مرات  ان في خلق السماوات والارض
ايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك وقنا عذاب النار ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته
وما للظالمين من انصار ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وتوفنا مع الابرار. ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك خمس  واستنبط بعظ المفسرين
ان من كرر الدعاء بهذه الصيغة خمس مرات يستجاب له اخذا من هذه الايات لانها عوقبت بقوله جل وعلا فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامد منكم يعني من كرر ربنا خمس مرات يستجاب له
وجاء في خبر لكنه ضعيف تكرارها اربع مرات او ثلاث المقصود ان هذه الصيغة من اسباب قبول الدعاء عند اهل العلم واكثر الادعية جاءت بها ربي اغفر لي رب ارحمني
وهكذا جاءت في نصوص الكتاب والسنة بهذه الصيغة فهي من دواعي القبول يا ربي يا ربي هذه الصيغة المكررة ما الذي يمنعه من القبول ما الذي يمنعه من اجابة الدعوة
اكل الحرام شرب الحرام لبس الحرام تغذية بالحرام ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له؟ استبعاد استبعاد كيف يستجاب لمثلها الذي يتقلب في الحرام في جميع تصرفاته كيف يستجاب له
فصدر الحديث يدل على بذل السبب سبب القبول واخر الحديث يدل على انه لابد من انتفاء المانع من القبول ولذا الاسباب وحدها لا تؤتي ثمارها ما لم تكن الموانع منتفية
فلا بد مع توافر الاسباب انتفاء الموانئ فاخر الحديث يشهد لاوله  اخر الحديث يشهد لاوله فالحرص على طيب الكسب وطيب المطعم وطيب المشرب وطيب الملبس سبب للقبول لكن هل يستقل هذا السبب
بالقبول او لابد من انتفاء المانع والسبب عند اهل السنة والجماعة جعله الله جل وعلا سببا وجعل فيه تأثير الله جل وعلا هو المسبب وهو الذي جعل التأثير ولا يستقل السبب بالتأثير
كما تقول المعتزلة يقول ان السبب يستقل بالتأثير وليس وجود السبب كعدمه كما تقول الاشعرية السبب وجودهم في العدم ولذا يقررون في كتبهم  ليس هذا من باب الالزام بل صرحوا به
قالوا انه يجوز ان يرى الاعمى وهو بالصين البقة وهو بالاندلس صغار البعوض اعمى وبالصين في اقصى المشرق يرى صغار البعوض البقة وهي في الاندلس يا اخوان اصحاب عقول اصحاب ذكاء
لكن لما بعدوا عن النصوص وخلي بينهم وبين عقولهم اتوا بمثل هذه المضحكات والى ادنى عاقل تقول له اعمى الصيني يرى بقة الاندلس  اقول الاسباب لا شك ان لها اثرا جعله الله جل وعلا فيها
نضرب مثال في فصل الشتاء في البرد الشديد يلبس الانسان من الثياب ما يجزم او يغلب على ظنه انه يقيه البرد نعم قد يصاب بمرض مع وجود هذا السبب هذا سبب ومحسوس
وجعله الله جل وعلا سببا سبب عادي لكن قد تترتب عليه اثاره وقد تتخلف هل يقول قائل ان من يلبس الثياب في الشتاء ويحتاط لنفسه الات التدفئة مثل شخص اغتسل بثيابه برز الى
الشارع او للبر هناك فرق ولا ما في فرق؟ في الشتاء؟ في فرق كبير. هذا بذل السبب وهذا فرط والسبب نافع باذن الله جل وعلا والله جل وعلا جعل في الاسباب
نعم تأثيرا لكنها لا تستقل بالتأثير بدليل انه قد توجد هذه الاسباب ويصاب الانسان بما وضعت هذه الاسباب من اجل دفعه قد يؤتى الانسان من شدة حرصه لشخص بذل السبب ما فرط في رعاية صحته
باكله الاكل المناسب جسمه ولبدأ ولسنه بالقدر المطلوب الذي يقرر الاطباء انه في الغالب ينفع ولا يضر وعلى صلة مستمرة بالاطباء والتحاليل باستمرار اسبوعيا هذه المسألة واقعة شخص محتاط لنفسه
ويحلل في كل اسبوع من اجل زاد كذا نقص كذا هذا بذل السبب لكن ما الذي حصل بعد كم اسبوع قال ايها الاطباء انك مصاب بسرطان الدم وين احتياطاتك؟ وين اسبابك؟ وين
نعم وكم من شخص مفرط لكن لا يعني هذا ان الاسباب لا تأثير لها. الاسباب لها تأثير. وقد امرنا بفعل الاسباب وترك الاسباب قدح في العقل والاعتماد عليها قدح في الشرع
الاسباب لا شك ان الاكل اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة سبب في اجابة الدعوة ولابد من انتفاء الموانع قد يوجد السبب وينتفي المانع ويتخلف الاثر قد يدعو الانسان مع توافر الاسباب
وانتفاء الموانع ولا تستجاب دعوته اسباب متوافرة والموانع من كافية ما اجيبت الدعوة لان الله جل وعلا وعده اما ان يجيب دعوته او يدفع عنه من الشر اعظم مما دعا به
او تدخر له هذه الدعوة يوم القيامة احوج ما يكون اليها وبعض الناس يقول الدعاء لا قيمة له. والله جل وعلا يقول ادعوني استجب لكم بعض من ينتسب الى التصوف
يقول الدعاء لا قيمة له فاذا كان الله جل وعلا قد قدر لي هذا الشيء لا بد ان يحصل. دعوت او لم ادعو واذا لم يقدر لي فانه لن يحصل لي دعوت او لم ادعو
نقول ومع ذلك ادعو انت مأمور ببذل ما امرت به وليست النتائج بيدك ولا الاطلاع على ما في اللوح المحفوظ بيدك انت مأمور بالدعاء ادع ولذا لا يضطرد هذا المبدأ عندهم
هذا المبدأ لا يطرد عندهم تقول له يا اخي ليش تتزوج قال اريد الولد اسامة لا لا تتزوج. كان مكتوب لك اولاد يبي يجون ما كتب لك اولاد لو تنكح مئة امرأة
قل لا يا اخي لابد من بذل الاسباب طيب وين الاسباب الثانية نعم فيضطرب مذهبه في هذا على كل حال الله جل وعلا كما في الحديث طيب لا يقبل الا ما كان طيبا
على الانسان ان يحرص الا يدخل في جوفه الا ما يجزم بحله من جهة وان يكتسب المال من حله وان ينفقه في وجوهه الشرعية فالشخص المخلط الذي لا يحتاط لنفسه
سواء كان من اهل المعاملات التجارية الذي الشبهات على عقوده وقد يتجاوزها الى المحرمات وهو مخلط في كسبه مثل هذا على خطر من هذا الحدث وقل مثل هذا في الموظف الاجير
الذي لا يؤدي الدوام على الوجه المتفق عليه كثير من الناس تجده من الاخيار ودائما دائما اللهج بذكر الله وشكره ودعائه والانكسار بين يديه لكن ما تجاب دعوته  لكن لا يخطر بباله انه
يأكل الحرام الاجير اذا فرط بشيء مما اتفق معه عليه صار مقابل هذا التفريط لا يؤمن غير مباح اذا محرم نعم هناك امور جرى العرف على التسامح فيها يعرف المسؤولون ان هذه امور لابد ان تقع
ولا يحاسبون عليها لان الانسان لابد ان يحصل له ما يحصل لكن لا يكون عادة وديدا اذا حصل له ذلك يبادر في اه بذل الاسباب التي تعينه على اداء عمله على اكمل وجه
المال الذي فيه شبهة المال الذي فيه شبهة ليس بمحرم صريح وليس بحلال صحيح بل هو من الامور التي بين هذه وهذه من المشتبهات يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
انه يجوز ان تسدد به الديون لكن لا يؤكل لان الاكل وادخال الجوف ما لا يعلم حله اثره على القلب ثم بالتالي القلب يؤثر على الجوارح فكان الشيخ رحمه الله تعالى
المال الذي فيه شبهة ليس المال المحرم الذي فيه شبهة يجيز سداد الديون منه شخص يأخذ من الصدقات والزكوات ويمر به مسكين هل له ان يتصدق عليه؟ او نقول ان الله طيب لا يقبل الا طيبا
اهل العلم يقولون الشيء اليسير الذي يرد به المسكين ولا يؤثر في معيشته ومعيشة من يمون لا يحدث خلل في يقول للفقير ان يتصدق به ويرجى له ثوابه ان شاء الله تعالى
من نص على ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اذا اراد ان يحج فعليه كما يقول اهل العلم ان يتحرى الكسب الطيب ليكون حجه مبرورا مقبولا ويجتنب ما فيه شبهة فظلا عن الامور المحرمة
لان الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة لكن هل مثل هذا الكلام يقال لشخص معاملاته ليست على الطريقة الشرعية اما بغش وخداع وحيل او ربا او ما اشبه ذلك من عقود محرمة ثم بعد ذلك اذا جاء الحج يحرص ان يعقد صفقة صحيحة نظيفة
بها نعم هل له ذلك ونقول جل ماله محرم الذي يغلب على الظن عدم القبول اذا حججت بمال اصله سحت ما حججت ولكن حجت العير فعلى الانسان ان يحرص على طيب المكسب
وان يحرص ايضا على الانفاق انفاق الاموال في وجوهها المشروعة لان من الناس من يحرص ويحتاط للكسب لكنه عند الانفاق يتساهل فلا بد من اخذ المال من حله وان فاق في وجهه
لان الشارع نهى عن اضاعة المال عن اضاءة المال ولا تؤتوا السفهاء اموالكم ونهى عن قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال المال محترم في شريعة الاسلام وحفظه مما جاء الشرع بالتأكيد عليه كحفظ النفس
والعرظ والدين من الضرورات ومن قتل دون ماله فهو شهيد صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
