الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ففي هذا اللقاء المبارك الذي اغتبه الاخوة جزاهم الله خيرا في هذا الظرف الذي تعيشه الامة
مع الاضطراب الحاصل لدى كثير من طلاب العلم كثير منهم ضاقت بهم الارض ذراعا وظنوا ان الخير قد انقطع. والامر على خلاف ذلك وديننا ولله الحمد  الخلود والبقاء الى قيام الساعة. مضمون له البقاء الى قيام الساعة
وابواب الخير مفتوحة ومشرعة وسنة المدافعة باقية الى قيام الساعة وما يغلق باب في وجه مسلم الا ويفتح الله له ابواب وافاق من اعمال الخير التي توصله الى مرضاة الله سبحانه وتعالى
الفتن التي تعيشها الامة والتي اخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام وانه يوشك ان تظل فتن كقطع الليل المظلم يوشك ان تظلنا فتن كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام كقطع الليل المظلم
وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث المخرج في البخاري وغيره يوشك ان يكون خير ما للمسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن يفر بدينه من الفتن
وقال عليه الصلاة والسلام مخرج في السنن مسند انه في اخر الزمان ايام تسمى ايام الصبر والقابض فيها على دينه كالقابض على الجمر واجر العامل فيها كاجر خمسين رجلا  قالوا منهم يا رسول الله او منا؟ قال منكم
هذه مع كونها تخبر عن واقع مر الا انها تشرح صدر المسلم للعمل والمدافعة اجر خمسين من الصحابة في اخر الزمان عند فساد الناس اجر خمسين من الصحابة هذا ليس الامر بالسهل ولا بالهين
ويأتي ذكره والمراد به ان شاء الله تعالى. فالفتن التي نتحدث عنها بل قبل ذلك في العنوان العبادة العبادة في زمن الفتنة او في زمن الفتن العبادة الله جل وعلا قد خلق
الجن والانس لتحقيق هذا الامر الذي هو العبادة والعبودية كما قال الله جل وعلا وما خلقت الجن انه الانس الا ليعبدون. فالعبادة هي الهدف من خلق الجن والانس يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي انما خلقتهم لامرهم بعبادتي
لا الاحتياج اليهم لا الاحتياج اليهم. قال علي ابن ابي طلحة ابن عباس الا الا ليعبدون. اي ليقروا بعبادة طوعا او كرها وهذا اختيار ابن جرير وقال ابن جريج الا ليعرفون
وقال الربيع ابن انس الا ليعبدون اي الا للعبادة والمراد بالعبادة كما قال شيخ الاسلام اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة فتشمل جميع ابواب الدين. فالانسان يتعبد الى الله جل وعلا بتوحيده والاخلاص له
يتعبد له بالايمان به بشروطه تعبدوا لله جل وعلا بالصلاة فرضها ونفلها يتعبد للمولى جل وعلا بالزكاة والصدقات يتعبد له بالصيام الذي هو سر بين العبد وبين ربه ويتعبد لله جل وعلا بزيارة بيته الحرام وبالجهاد في سبيله واعلاء كلمته
ويتعبد له في معاملاته. في معاملاته المعاملات وان كانت من اجل الكسب الذي ظاهره المادة المحضة الا انه في الوقت نفسه بامكان المسلم ان يجعله عبادة لله جل وعلا اذا نوى به
ان يتقوى به على ما يقربه الى الله جل وعلا تعبد الى الله ويتقرب اليه بتناول الملذات والشهوات كالنكاح الذي شرعه الله جل وعلا واخبر انه يؤجر عليه يأتي احدنا شهوته ولو فيها اجر؟ قال نعم
لو وضعه بحرام ايكون عليه وزر؟ قالوا نعم سيأتي شهوته ويقول له اجر هذا من فضل الله جل وعلا يتعبد لله جل وعلا بجميع ابواب الدين العبادة اسم جامع. لكل ما يحبه الله جل وعلا ويرضاه. من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة
وتنوع هذه العبادات من محاسن هذا الدين من محاسن هذا الدين فتجد بعض الناس يسهل عليه التقرب الى الله جل وعلا مئة ركعة بمئتي ركعة بثلاث مئة ركعة في اليوم الواحد وهذا مأثور عن بعض من تقدم من السلف
لكن يشق عليه ان يتصدق بدرهم فتح له هذا الباب ليلزمه. ومع ذلك يجاهد نفسه في الابواب الاخرى وبعض الناس مستعد ان يتصدق ان يتخلص من نصف ما له ولا يستطيع ان
ولا تطاوعه نفسه ان يصلي ركعتين ومن الناس من ديدنه قراءة القرآن وتشق عليه سجدة التلاوة. لان الصلاة شاقة عليه هذا تنوع للعبادات وكل باب من الابواب هذه مرظي لله جل وعلا
ومع ذلك يلزم هذا الباب الذي يسر له ولا يهمل الابواب الاخرى يجاهد نفسه على آآ ان على محبة هذه الابواب الاخرى فيه انها ترضي الله جل وعلا وانها ترفعه عند المولى سبحانه وتعالى
اكتب عليها الثواب من اهم العبادات الصلاة. فالانسان عليه ان يكثر منها الصلاة خير مستكثر منها والنبي عليه الصلاة والسلام لما سأله الصحابي مرافقته في الجنة قال اعني على نفسك
بكثرة السجود كثرة هذه مطلوبة على ان الكمية ليست هذا هدف لذاتها لابد من الكيفية صلوا كما رأيتموني اصلي بمعنى هذا ان الانسان يصلي في الساعة بعدد دقائقها من الركعات ويغفل عن الكيفية
لابد من ان يجمع بين كثرة السجود وبين الكيفية المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام. وقل مثل هذا بسائر العبادات يقرأ القرآن ويكون زيدانه قراءة القرآن لكن على الوجه المأمور به
على الوجه المأمور به الابتلاء من آآ الترتيل والتدبر يزداد بذلك من الهدى واليقين والطمأنينة. وانشراح الصدر وزيادة الايمان اه على الانسان ان يلزم هذه العبادات والفتن جمع فتنة يقول الراغب اصل الفتن ادخال الذهب في النار
لتظهر جودته من ردائته يظهر جودته من رذائته ويستعمل في ادخال الانسان النار ويطلق على العذاب اه يستعمل في ادخال الانسان النار ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات بان ادخلوهم في النار
ويطلق على العذاب كقوله جل وعلا ذوقوا فتنتكم وعلى ما يحصل عند العذاب كقوله جل وعلا الا في الفتنة سقطوا. وعلى الاختبار كقوله وفتناك فتونا وفيما يدفع اليه الانسان من شدة ورخاء
وفي الشدة اظهر معنى واكثر استعمالا قال جل وعلا ونبلوكم بالشر والخير فتنة ومنه قوله وان كادوا ليفتنونك اي يوقعونك ببلية وشدة في صرفك عن العمل بما اوحي اليك. وقال ايضا
الفتنة تكون من الافعال الصادرة من الله جل وعلا ومن العبد كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب والمعصية وغيرها من المكروهات الانسان قد يكون بنفسه موجدا للفتنة يفتتن بها ويفتن بها غيره
كما انها تكون من الله جل وعلا. فان كانت من الله فهي على وجه الحكمة. وان كانت من الانسان بغير امر الله فهي مذمومة. فقد ذم الله جل وعلا الانسان بايقاع الفتنة
كما في قوله جل وعلا والفتنة اشد من القتل قوله ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات قوله ما انتم عليه بفاتنين. قوله بايكم المفتون وكقوله واحذرهم ان يفتنوك. وقال غيره اصل الفتنة الاختبار
اصل الفتنة الاختبار ثم استعملت فيما اخرجته المحنة والاختبار الى المكروه ثم اطلقت على كل ما مكروه او ايل اليه كالكفر والاثم والتحريق والفضيحة والفجور وغير ذلك الفتنة لا شك انها تطلق على امور متفاوتة. تطلق على امور متفاوتة. فمنها الشرك الذي هو في الحقيقة
اعظم من القتل واشد من القتل الى ان تصل الى فتنة الرجل في اهله وماله وجاره والنبي عليه الصلاة والسلام كما في الحديث المتفق عليه قال في الخميصة كادت ان تفتنني عن صلاتي
والمراد بالفتنة هنا الانشغال بها وكذلك الفتنة في المال والولد الانشغال بهم الانشغال بهم عن ما هو اهم كل هذا فتنة. وبعض الناس يعتب على من يستعيذ بالله من الفتن
يقول معناه انك تستعيذ بالله من من اهلك ومالك وولدك ولا تستعذ بالله من الفتن. تريد ان تتجرد من هذه الامور لكن الفتن اذا اطلقت واستعيذ بالله منها المراد بها ما يضر في الدين. ما يضر في الدين. اما الفتن التي لا تضر يعني امرها يسير. بل طلبها الشاب
كفتنة المال والولد الله جل وعلا يقول بالنسبة للمال ولا تنسى نصيبك من الدنيا. مطلوب اصلها لاقامة العبودية. لاقامة الهدف الذي من اجله خلق وايضا امرنا بالتكاثر والتناسل وامر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك فاني اباه بكم الامم يوم القيامة
كاثر بكم الامم يوم القيامة. فنحن مأمورون بكسب المال من وجهه لكن لا يكون هدفه. لا يكون هدف في هذه الحياة بحيث يكون محياه ومماته لهذا المال يضحي بكل شيء من اجل المال
كما رأينا وسمعنا في هذه السنين المتأخرة بعد ان فتحت علينا الدنيا المقصود ان هذه الفتنة اعني فتنة المال وان كان اصلها مطلوبا لا تنسى نصيبك من الدنيا انما طلب لتحقيق الهدف
الذي من اجله خلق وهو العبودية لله جل وعلا اذ لا تقوم الحياة الا بالمال لا تقوم الحياة الا بالمال. وايضا طلب الولد في بقاء النوع والجنس الانساني ليعبد الرب جل وعلا الى قيام الساعة
ولو ان كل واحد من المسلمين عزف عن الزواج خشية ان يبتلى بالاولاد ويبتلى بالاهل خالف سنة النبي عليه الصلاة والسلام سنن المرسلين يقول الله جل وعلا واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة
واعلموا ان الله شديد العقاب يقول القرطبي قال ابن عباس رضي الله عنهما امر الله الا يقروا المنكر بين اظهرهم فيعمهم العذاب امر الله تعالى الا يقر المنكر بين اظهرهم فيعمهم العذاب لان الله جل وعلا يقول واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم
واعلموا ان الله شديد العقاب كيف نتقي هذه الفتنة كيف نتقي هذه الفتنة بالحيلولة بين الظالم وظلمه فاذا حلنا بين الظالم وظلمه بيننا حينئذ جعلنا بيننا وبين هذه الفتنة وقاية
وكذلك تأول فيها الزبير بن العوام فانه قال يوم الجمل وكانت سنة ست وثلاثين ما علمت ما علمت انا اردنا بهذه الاية الا اليوم وما كنت اظنها الا من حوطب ذلك الوقت
وكذلك تأول الحسن البصري والسدي وغيرهما في صحيح مسلم عن زينب بنت جحش انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله انهلك وفينا الصالحون انهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم اذا كثر الخبث
جاء قول الله جل وعلا وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم فهل الامر يسري على غيره عليه الصلاة والسلام من صالح هذه الامة يعني لا يهلكون وفيهم الصالحون كما ضمن الله جل وعلا ان لا يعذب هذه الامة مع وجود نبيها عليه الصلاة والسلام
وجود الصالحين لا شك انه سبب من اسباب دفع البلاء ودفع الفتن دفع البلاء ودفع الفتن. بسبب او بنسبة ارثهم ارثهم من النبوة من النبي عليه الصلاة والسلام اعني هؤلاء الصالحين
بقدر ارثهم من النبوة علما وعملا يدفع بهم من من الفتن بقدر ذلك ولذلك نجد انه حينما وجد الصالحون من العلماء والعباد والدعاة الاخيار كانت الفتن مدفوعة الى حد ما بسبب
مدافعتهم له بسبب مدافعتهم لها. وبسبب علمهم وعملهم وبسبب دعواتهم الصالحة ونحن ننظر انه كلما انتقصت هذه الامة بعلمائها العاملين تزداد فيها الفتن بل ان كثير من الناس يرجع وجود هذه الفتن وتتابع هذه الفتن بموت فلان او علان من الناس
قل لا يا اخي الدين باقي ومحفوظ لكن لا شك ان وجود مثل هذا العالم العامل المدافع الذاب عن دين الله لا شك انه سبب من اسباب تاجيل وتأخير الفتن
لكن ليس هو كل شيء في الدين ليس مربوط باشخاص وامة محمد عليه الصلاة والسلام كالغيث لا يدرى اوله خير ام اخره في صحيح مسلم عن زينب بنت جحش انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله انهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم
اذا كثر الخبث في صحيح الترمذي جامع الترمذي بعضهم يطلق عليه الصحيح كما ان بعضهم يطلق على بقية السنن والصحاح. ويلحقها بالصحيحين فيقول الصحاح ستة لا شك ان هذا لذا يقول الحافظ العراقي ومن عليها اطلق الصحيح فقد اتى تساهلا صريحا يعني من اطلق الصحيح على الكتب الاربعة من السنن
طبعا للصحيحين لا شك انه فيها الصحيح والحسن والضعيف في صحيح الترمذي ان الناس اذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه اوشك ان يعمهم الله بعذاب من عنده ان الناس اذا رأوا الظالم ولم يأخذوا عليه اوشك ان يعمهم الله بعذاب من عندي
لكن الاخذ على يد الظالم بحسب القدرة بحسب القدرة وبالوسائل المحققة للمصلحة التي لا يترتب عليها مفسدة لابد من مراعاة القواعد العامة في النصيحة وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
النصيحة اذا ترتب عليها معاندة واصرار من المنصوح وخروجه عن جلباب الحياء وزيادة في الشر من اجل انه نصح من قبل فلان او علان لا بد ان يدرس الامر بعناية
وكذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اذا خشي ان يترتب عليه منكر اعظم منه ولا شك ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ومع ذلك لا بد من الانكار بالمراتب الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فان لم يستطع من قلبه. لكن لابد من التغيير واقل المراتب التغيير بالقلب وفي صحيح البخاري الترمذي عن النعمان ابن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة واصاب بعضهم اعلاها وبعضهم اسبلها  يعني بالقرعة مكانك فوق وانت مكانك تحت وهكذا بالقرعة مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم
سهموا على سفينة ما اصاب بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها فكان الذين في اسفلها اذا استقوا من الماء مروا على ما فوقه مروا على من فوقه فرأوا ان من فوقهم تضايقوا منهم من كثرة المرور عليهم فقالوا لو انا خرقنا في نصيبنا خرقا بحيث لا نحتاج الى ان نمر
فوقنا ولم نؤذي من فوقنا فان يتركوهم اتركوهم وما ارادوا هلكوا جميعا وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا هذا المثل النبوي مطابق غاية المطابقة لواقع الامة في هذه السفينة التي
آآ تتلاقم الامواج من حولها تدفعها يمينا وشمالا واحيانا الى الامام واحيانا الى الخلف فان ترك المفسد يعبث لا شك انهم يهلكون جميعا وان اخذ على يده واطر على الحق نجا ونجوا جميعا
هذا مثل مطابق في هذا الحديث تعذيب العامة بذنوب الخاصة وفيه استحقاق العقوبة بترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيه استحقاق العقوبة بترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لانهم اذا كما تقدم
الحديث مسلم اذا ترك الظالم لم يأخذوا على يد الظالم اوشك الله ان يعمهم بعذاب من عنده يقول القرطبي قال علماؤنا فالفتنة اذا عملت هلك الكل وذلك عند ظهور المعاصي وانتشار المنكر وعدم التغيير
وعدم التغيير. واذا لم تغير واذا لم تغير وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم يعني لا يستطيعون التغيير باليد ولا باللسان انكروا بالقلب. لكن هل يسوء لهم ان يبقى مع هؤلاء العصاة
يقول واذا لم تغير وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة والهرب منها وهكذا كان الحكم في من كان قبلنا من الامم كما في قصة السبت حين هجروا العاصين
وقالوا لا نساكنكم بهذا قال السلف رضي الله عنه روى ابن وهب عن مالك انه قال تهجر الارض التي يصنع فيها المنكر جهارا ولا يستقر فيها اما اذا استخفى العاصي
المذنب بجريمته فهذا لا يضر غير نفسه الاشكال فيما اذا ظهر المنكر واعلن ولم يوجد من يدافع اللهم اني ادفع هذا المنكر حينئذ يوشك ان يعمهم الله بعذاب من اتي
الهجرة عند اهل العلم منها الواجب وهي باقية الى قيام الساعة فالواجب منها الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام الاقامة في بلاد الكفر لا لا تجوز حرام الا لعاجز الا المستضعف
المستثنى الذي لا يستطيع حيلة لا يستطيع حيلة ولم تذكر الحيلة بشيء من النصوص بالاقرار والجواز الا في هذا الموقع. لان ضرر البقاء بين اظهر المشركين ظرر محض كثير من المسلمين الذين يعيشون في بلاد الكفار
ضاع الظرر عليه في اديانهم وعلى ناشئتهم اظهر الذين يربون في بلاد الكفر وفي مدارس الكفر العظيم وقد برئ المعصوم من كل مسلم يقيم بدار الكفر غير مسارع لابد ان يهاجم الا اذا عجز حينئذ
يعذر هذه الهجرة الواجبة واما الهجرة المستحبة فالهجرة الى البلد الذي فيه الاخيار اكثر واظهر من بلاد المسلمين ويتمكن فيه من طلب العلم من اهله اهل العلم والعمل والاخلاص والتحقيق
لعقيدة التوحيد الهجرة الى مثل هذا البلد مستحبة على الا تخلى البلدان الاخرى من ممن يدافع ولذا يقول ابن وهب يروي عن مالك رحمه الله يقال تهجر الارض التي يصنع فيها المنكر جهارا ولا يستقر فيها
روى البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا انزل الله بقوم عذابا اذا انزل الله بقوم عذابا اصاب العذاب من كان فيهم
ثم بعثوا على اعمالهم اذا انزل الله بقوم عذابا اصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على اعمالهم فهذا يدل على ان الهلاك العام منه ما يكون طهرة للمؤمنين ومنه ما يكون نقمة للفاسقين
اذا وجد المنكر انكره او وسكت اخرون يعني وجد من يفعل المنكر انكره قوم وسكت اخرون. هؤلاء ثلاث فرق ثم اذا حلت العقوبة انجينا الذين ينهون عن السوء الذين ظلموا بعذاب بئيس. فالظلمة هم الذين فعلوا المنكر
وانجينا الذين يلهون. الذين ينهون ينجون سواء نجوا بابدانهم او لم ينجوا المقصود انهم مآلهم الى النجاة سواء كانت في الدنيا او في الاخرة واما الذين ظلموا الذين فعلوا هذا المنكر اخذناهم بعذاب بئيس
الفرقة الثالثة هل يدخلون في الذين ظلموا لانهم لم ينكروا فهم ظالمون لانفسهم بترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او يقال انهم سكتوا فسكت عنهم كما يقول بعض المفسرين الذي يظهر انهم
اعاني من لا ينكر المنكر حتى بقلبه انهم مع الظالمين اخذوا بعذاب ما ايش مثلهم هذا منكر عظيم. ترك انكار المنكر ولذا لعن بنو اسرائيل لتركهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
دعين الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم في شيء ذلك بما عصوا وكانوا نعم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ولبئس ما كانوا  قد يقول قائل الله جل وعلا يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى
ولا تزر وازرة وزر اخرى ويقول جل وعلا كل نفس بما كسبت رهينة ويقول جل وعلا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وهذا يوجب الا يؤخذ احد بذنب احد وانما تتعلق العقوبة بصاحب الذنب
ولا تزر وازرة وزر اخرى كل نفس بما كسبت رهينة بما كسب غيره لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت يقول هذا القائل هذا يوجب الا يؤخذ احد بذنب احد وانما تتعلق العقوبة بصاحب الذنب
الجواب ان الناس اذا تظاهروا بالمنكر فمن الفرظ على كل من رآه ان يغيره فاذا سكتوا عليه فكلهم عاص وكلهم عاص هذا بفعله وهذا برضاهم وقد جعل الله في حكمه وحكمته الراضي بمنزلة العامل
فانتظم في العقوبة قاله ابن العربي الحكم واحد هذا بشعله وهذا برضاه هذا باقترافه وبما كسبت يده وبوزره الذي ارتكبه وهذا بتركه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو ايضا منكر
يقول الله جل وعلا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم قال ابن عباس
الفتنة هنا القتل وقال عطاء الزلازل والاهوال وقال جعفر بن محمد سلطان جائر يسلط عليهم وقيل الطبع على القلوب بشؤم مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام وكلها داخلة في مدلول الاية
قد يقتل من يقتل ويصاب بالزلازل والاهوال من يصاب وقد تكون هذه المعاصي وهذه المخالفات لله ولرسوله سبب في تولي جائر عليهم يسلط عليهم يسومهم سوء الاعلان وشواهد الاحوال لا تحتاج الى تسميات
يعني انظر في الواقع اليوم تجد هذه الامور موجودة. وقيل الطبع على القلوب بشؤم مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا اشد طبعا القلوب بعض الناس يرى انه من افضل الناس
وانه على الجادة هو لا يدري انه مطبوع على قلبه نسأل الله السلامة والعافية بعضهم يرى انه على الصراط وهو ممسوخ وهو لا يشعر اتباع دينه وهو لا يعلم نسأل الله السلامة والعافية
واهل العلم يقررون ان مسخ القلوب اعظم من مسخ الابدان مسح القلوب اعظم من مسخ الابدان ابن القيم في اغاثة الله فان ذكر انه في اخر الزمان يمشي الاثنان الى المعصية
هما في طريقهما الى معصية فيمسخ احدهما خنزيرا وينظر اليه صاحب ومع ذلك ما ما النتيجة يرجع ويقول الحمد لله على السلامة يرجع الى بيته ويتوب لا يمضي الى معصيته
هذا مسخ بدن وهذا من مسوخ القلب نسأل الله السلامة والعافية اذا عرفنا السبب في وجود هذه الفتن وهي المخالفة لاوامر الله واوامر رسوله عليه الصلاة والسلام وسكوت الناس عن انكار هذه المخالفات وعدم مدافعتهم لهذه المنكرات
ولا شك ان ما يصيب الناس فبما كسبت ايديهم ويعفو عن كثير ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس فالفساد كله بسبب المعاصي اذا عرفنا سبب الفتنة هو وهي مخالفة
امر الله عز وجل وامر رسوله عليه الصلاة والسلام والتواطؤ على ذلك تواطؤ على ترك انكار المنكر على ما تقدم فشو المنكرات بغير نكير هذا هو سبب لعن بني اسرائيل
يعني تركهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال جل وعلا لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك ابن حصوا الى ان قال كانوا
لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون اقول اذا كان هذا هو السبب وقبل ذلك شأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يخفى على العامة فضلا عن المتعلمين
وهو خصيصة هذه الامة وهو سبب رفعتها وهو سبب خيريتها خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ان قدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قدم على الايمان بالله مع انه لا يصح امر ولا نهي
الا بعد الايمان لماذا لانه خصيصة هذه الامة الام السابقة يؤمنون بالله. يعني اتباع الانبياء يؤمنون بالله. لكن لماذا فضلنا عليهم لاننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ولذلك قدم على الايمان بالله الذي يشترك فيه الجميع. فقدمت هذه الخصيصة للاهتمام بشأنها والعناية بها
والا فجميع اتباع الانبياء يؤمنون بالله. ما لنا مزية عليهم فاذا تركنا هذه الخصلة ما صرنا خير امة مثل الامم روى ابو داوود والترمذي عن ابي امامة الشعباني قال سألت ابا ثعلبة الخشمي
رضي الله عنه قال قلت يا ابا ثعلبة كيف تقول في هذه الاية؟ عليكم انفسكم قال اما والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ائتمروا بالمعروف وانتهوا عن المنكر حتى اذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة حتى اذا رأيت ائتمر بالمعروف وانتهوا عن المنكر حتى اذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك
ودع عنك العوام فان من ورائكم ايام تدعى ايام الصبر الصبر فيهن مثل القبض على الجمع للعامل فيهن مثل اجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم وهذا حديث جيد. زاد ابو داوود في حديثه
قيل يا رسول الله اجر خمسين رجلا منا او منهم؟ قال فالاجر خمسين رجلا منكم اذا نظرنا الى الحديث الامر بالمعروف والنهي عن المنكر امر مقرر شعيرة من شعائر الدين حتى عده بعضهم من اركان الاسلام
ولا يمكن ان تقوم امور المسلمين الا به يقول حتى هذه الغاية اذا رأيت شحا مطاعا نجد الشح بين الناس والناس تابعون لهذا الشح لا يخالفونه فيمنعون الواجبات ويبخلون بها
فاذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا كل ما لاح له شهوة اتبعها هواه ولم يرتدع عنها ولا يزدجر عنها ولو زجر بنصوص الكتاب والسنة وهوى متبعا ودون ودنيا مؤثرة نعم هذا موجود
كثير من الناس اثر الدنيا على الاخرة وتعلق قلبه بها ولم يعقل من دينه شيء يصلي ببدنه فقط يعني اذا سمع شخص وهو ساجد يشير باصبعه ثم في النهاية يجهر يقول امين
اذا ماذا عقل من صلاته اقل من صلاته وهو ساجد يقول امين لا شك ان هذا سببه تعلق القلوب بالدنيا والعزوف عن الاخرة والغفلة عن الهدف الذي من اجله خلق
يقول اذا رأيت ذلك ودنيا مؤثرة واعجاب كل ثراءهم برأيه. يقول اذا رأيت ذلك ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذرائهم برأيه واعجاب كل ذراع برأيي بالنسبة لعامة الناس كونهم يصرون على ما يقررونه من
احاديثهم في مجالسهم هذا ليس بغريب يعني انهم عوام. لكن طلاب علم. تجد اذا نوقش من مسألة علمية او ابدي ادنى ملاحظة في كلامه صارت كأن الدنيا انهدمت فوق رأسه. لا يطيق شيئا من ذلك
لا يريد ان يقال له لو قلت كذا لكان كذا او ما رأيك لو قيل لو كانت المسألة كذا ما يتحمل ولا بالاسلوب المناسب نعم يوجد من من ينتقد من ينتقد بعض طلاب العلم وبعض العلماء باساليب غير مقبولة البتة
لكن مع ذلك كل له ما يخصه من خطاب فالذي يلاحظ على اهل العلم ينبغي ان تكون الملاحظة بادب وان تلقى باسلوب محبب بحيث يتأثر وايضا بالمقابل الطرف الثاني لا يعجب برأيه
فليس بالمعصوم واذا قيل له لو ان كذا لكان كذا وما رأيكم كذا ولو ان يعني تطرح الاشكال او الملاحظة على سبيل الاستفهام يعني يستفهم منه استفهام وان هذا حقيقة امر مقلق
ونسمع من الردود شيء تقشعر منه ابدا ونجد الثقل في ابداء الملاحظات هذا موجود نسأل الله السلامة والعافية عندنا وعند غيرنا من طلاب العلم لان المقاصد مدخولة يعني اين نحن من قول الشافعي
والله لا يهمني ان يكون الحق على لساني او على لساني خاصمي المقصود ان الحق يبين اين اهل الخصومات من رجلين بينهما خصومة في عهد قريب في عهد قريب بينهما خصومة يقول لا داعي ان نذهب انا وانتم نعطل مصالحنا الى المحكمة انت تعرف القضية واشرحها للشيخ واللي يقول
هو الحكم ذهب الى القاضي وشرح له القضية قال الحق لخاصمك وانتهى شرحنا الشيخ وانتهى وشخص في هذه الايام لما حكم عليه بقضية قيل له ان اردت الاعتراض تقدم للتمييز هذه لائحة اكتب ما شئت
فانكب على المعصية انا اعترض على حكم الله الله جل وعلا يقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما انا
اعترض فبكى يعني الامة ما زال فيها خير لكن الكلام على الكثير الغالي نجد الردود ونجد بعض الكلمات التي لا يحتمل سماعها نعم هذا قد تكون هذه طبيعة البشر مجبولين على هذا. لكن ينبغي ان تكون الطبائع مسيسة
ومقطورة باوامر الشرع وفي الحديث يقول وهو متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذراء برأي فعليك بنفسك. ودع عنك العوام فان من ايام فان من ورائكم ايام الصبر الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل اجر
رجلا يعملون مثل عملكم وهذا حديث حسن زاد ابو داوود في حديثه قيل يا رسول الله اجر خمسين رجلا منا او منهم؟ قال الاجر خمسين رجلا منكم يعني من الصحابة
وفي البخاري عن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوشك ان يكون خير ما للمسلم غنم يتبع بها شعب الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن
وهذا ما يعرف عند اهل العلم بالعزلة لكن متى تكون العزلة متى تكون العزلة العزلة تكون راجحة بالنسبة لشخص يخشى على نفسه ان يتأثر ومع ذلك لا يستطيع ان يؤثر في غيره
مثل هذا يقال له اعتزل ويقول خير مالك غنم تتبع بها شعاب الجبال. لكن من عالم يستطيع ان يدافع في علمه بحلمه بحكمته يستطيع ان يؤثر في الناس يستطيع ان يدفع ببعض الشرور يدفع بعض الشرور يخفف يقلل من بعض الشرور هذا الخلطة افضل له
روى مسلم والترمذي من حديث معقل ابن يسار رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال العبادة في الهرج كهجرة ان الي العبادة في الهرج كهجرة الي يقول النووي في شرح مسلم قوله عليه الصلاة والسلام العبادة في الهرج كهجرة الي المراد بالهرج هنا الفتنة
واختلاط امور الناس سبب كثرة فضل العبادة فيه ان الناس يغفلون عنها اه الحديث السابق للعامل فيهن مثل اجر خمسين رجلا يعملون مثل مثلها عليكم من الصحابة رضوان الله عليهم
قد يشكل هذا على بعض الناس ويقول انه قد يأتي في اخر الزمان من هو افضل من الصحابة اذا نظرنا الى بعض اعمال الناس في الزمن المتأخر وجدناه كثير جدا
متنوع تجده ثري مثلا وصاحب صلاة وذكر وتلاوة وصيام وبذل اموال مدة طويلة تزيد مثلا على نصف قرن واجره مثل اجر خمسين من الصحابة اذا فجوره لا يحاط بها كثيرة جدا
فهل يتصور ان مثل هذا افضل من اقل الصحابة شأنا وليس فيهم قليل الشأن الكل واحد منهم شأنه عظيم عن الصحابة رضوان الله عليهم  اجر خمسين في العمل نفسه اما شرف الصحبة واجر الصحبة
فلن يناله احد اي كائنا من كان ولا عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد المعروف ولما سئل من سئل عن معاوية ابن ابي سفيان عمر ابن عبد العزيز ايهما افضل
قال غبار في انف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من عمر ابن عبد العزيز. فالصحبة شرف لا يناله احد. الا من اتصف به ممن رأى النبي
عليه الصلاة والسلام مؤمنا به ومات على اهله دع عنك مسألة الصحبة واجره هذا امر لا يدركه احد ممن توفي النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يراه بعد ذلك الاعمال
متفاوت نعم اعمال في وقت افضل منها نفسها في وقت اخر تتصدق بالف ريال في وقت الناس فيه ليسوا بحاجة ماسة ليس اجره كمن تصدق بدرهم وقع موقعا عظيما في نفس المتصدق عليه انقذه من هلكه
تفاوت الناس عند فساد الزمان تمسكهم بالدين شأنه عظيم لانه لا يجدون من يعينهم واما في عهد النبي عليه الصلاة والسلام بعضهم يعين وبعضهم يشجع بعضهم بعضا ومع ذلكم شرف الصحبة لا يناله احد ممن لم يرى النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنا به
لان هذا قد يشكل مقرر عند اهل العلم ان الصحابة افضل ممن جاء بعده ورواه مسلم والترمذي من حديث معاقل بن يسار رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العبادة في الهرج كهجرة الي
يقول النووي في شرح مسلم قوله عليه الصلاة والسلام العبادة بالأرجح هجرة الي المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط امور الناس وسبب كثرة فضل العبادة فيه ان الناس يقولون عنها ويشتغلون عنها ولا يتفرغ لها الاخ
الا الافراد صحيح مر بنا ظروف فيها شدة على بعض بلاد المسلمين وحروب وقتل بالجملة هذه فتنة قتل تجد كثير من الناس من المسلمين انشغل في هذه الفتنة يتابعها ليلا ونهارا على سائر الوسائل
المقروءة والمسموعة والمرئية وشغل بها فكره وانشغل بها عن عبادة ربه من من الناس حتى من طلاب العلم يقول رأيت الناس انشغلوا بهذه الامور فانصرف الى قراءة القرآن اشغل نفسي بدل قراءة الصحف التي ينفق عليها كثير من الناس وقت طويل اقرأ القرآن بدله
وبدلا من ان استمع الى الة فيها الاخبار سواء كانت مسموعة او مرئية اصلي بقدر الوقت الذي يستمع فيه الناس ويرون ما ينصرف الى هذه الاعمال الا رجل موفق العبادة في الهرج كهجرة الي
فلا يتفرغ لها الا الافراد من من الناس يوم انشغل الناس بالاسهم في الايام الماضية طلوعا ونزولا انشغلوا بها شغلا مذهلا من من الناس من انصرف الى عبادة ربه في هذا الظرف الذي انشغلوا فيه
في اكمال المعلم للقاضي عياض قوله العبادة بالهرج كهجرة الي اي في احتدام الفتنة واختلاط امر الناس انه في اخر الزمان الذي انذر به في الحديث بقوله ويكثر الهرج ويحتمل انه عموم في كل وقت وفظل الانعزال حينئذ لعبادة الله عز وجل
اما كونه مخصوص في اخر الزمان فالحديث لا يدل عليه لان هذا التفظيل مربوط بوجود السبب. الذي هو الهرج القتل الفتنة فكلما وجد الوصف الذي علق به هذا الفضل يوجد الفضاء
فكل ما وجدت فتنة ينصرف الانسان الى عبادة ربه هذا اذا كان لا يستطيع ان يكون مؤثر في هذه الفتنة في ازالتها في تخفيفها. والا لو كان له اثر في ازالتها او تخفيفها كانت افضل من العبادة الخاصة
لان المقرر عند اهل العلم ان العبادات المتعدية افضل من اللازم ويقول القرطبي في المفهم قوله العبادة في الهرج كهجرة قد تقدم ان الهرج الاختلاط والارتباك ويراد بها الفتن والقتل. واختلاط الناس بعضهم ببعض. فالمتمسك بالعبادة في ذلك الوقت
اليها المعتزل عن الناس اجره كاجر المهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم. اجره كاجر المهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم لانه يناسبه من حيث ان المهاجر قد فر بدينه عمن يصده عنه يعني على وقت النبي عليه الصلاة والسلام
هاجر الى النبي عليه الصلاة والسلام فردا بدينه من قومه وعشيرته الذين يحاولون ان يصدوه عن دينه ويصرفوه عنه من حيث ان المهاجر يعني الى النبي عليه الصلاة والسلام قد فر بدينه عمن يصده عنه الى الاعتصام بالنبي صلى الله عليه وسلم
وكذلك هذا المنقطع للعبادة قد فر من الناس بدينه الى الاعتصام بعبادة ربه فهو على التحقيق قد هاجر الى ربه وفر من جميع خلقه لا شك ان المخرج من هذه الفتن انما هو بالاعتصام. بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام
بعبادة الله جل وعلا على نور من الله. لا على جهل وابتداع. ان بعض الناس يسمع بالعبادة وفضل العبادة ويضرب في كل كل باب منها بنصيب ثم بعد ذلك يكون عمله هباء. لانه يعبد الله على غير ما اراده الله جل وعلا
من غير اتباع لنبيه عليه الصلاة والسلام يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته فصل فيما اعد الله تعالى من الاحسان للمتمسكين بكتابه وسنة لرسوله صلى الله عليه وسلم عند مزاد الزمان. يقول رحمه الله هذا وللمتمسكين بسنة مختار
عند فساد ذي الازمان اجر عظيم. ليس يقدر قدره الا الذي اعطاه للانسان الا الذي اعطاه للانسان فروى ابو داوود في سنن له ورواه ايضا احمد الشيباني اثرا تضمن اجره
خمسين امرئ من صحب احمد خيرة الرحمن اسناده حسن اسناده حسن ومصداق له في مسلم فافهمه رغم بيان ان العبادة وقت هرج هجرة حقا الي وذاك ذو برهان اه اذا عرفنا هذا اذا عرفنا الفتن
واسباب الفتن والمخرج من الفتن وفضل العبادة في وقت الفتن نعرف ان العبادة المطلوبة في وقت الفتن اما لازمة يعني قاصر نفعها على المتعبد او متعدية والمقرر عند اهل العلم ان المتعبد المتعدي في الجملة افضل من القاصر
لكن ليس هذا على اطلاقه. ليس هذا على اطلاق اذا سمعناه هذا ان ان تعطل العبادات القاصرة. ولذلك شرع بعظ في بعظ الاوقات العبادات القاصرة دون المتعدية فالاعتكاف انما هو العبادات القاصرة
وليس للعبادات المتعدية ولذا تعليم العلم الذي هو من افضل الاعمال بل افضل ما يتطوع به لا يشرع في وقت الاعتكاف انما يشرع الذكر التلاوة الصلاة مع الصيام يكثر الانسان من هذه الامور في وقت الاتكال. وهي قاسية
ايضا الركن الثاني من اركان الاسلام وهم مقدم على الثالث والثاني قاصر والصلاة. والثالث متعدي وهو الزكاة. فليست هذه القاعدة على اطلاقها وان كان اهل العلم يطلقونها اذا عرفنا هذا من الناس من لا يستطيع النفع المتعدي
ليست لديه قدرة في التأثير على الناس نقول لمثل هذا اقلل بقدر الامكان من اه الاختلاط بالناس واقتصر على ما اوجب الله عليك من صلة وبر وزيارة في الله مما يستحب لك ذلك. وجاءت النصوص
طلبه افعل ما امرت به من حقوق المسلم على المسلم واتجه الى العبادات الخاصة. اكثر من الصيام اكثر من الصلاة نوافل اكثر من تلاوة القرآن لا يزال لسانك رطبا بذكر الله امر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب
وطاعتك ولا تختلط بالناس ولا توغل في الخلطة بحيث تتأثر من الناس هذا الذي لا يستطيع التأثير في الناس. اما من يستطيع التأثير في الناس بان يغشى محافله ومجالسه ومجتمعاتهم ونواديهم يغشى هذه الاماكن للانكار
وللامر بالمعروف ولتنبيه الناس وتوجيههم وتعليمهم للخير لا شك ان مثل هذا افضل بالنسبة له وهذا خلاصة ما يقال في الخلطة والعزلة لو قرأنا في كتب اهل العلم منذ سنين
متوفى سنة اه ثلاث مئة وثمان وثمانين يفضل العزلة في وقته يفضل الحزنة في وقته الكرماني وهو في القرن الثامن والعين وبعده. يقولون والمتعين في هذه الازمان العزلة المتعين في هذه الازمان العزلة
استحالة خلو المحافل من المنكرات. هذا قبل كم قبل سبع مئة سنة هذا كلام يقال فكيف بازماننا؟ لكن يبقى ان الذي يخالط الناس ويصبر على ذاهم ويسعى في نفعهم وتوجيههم
والسنة سنة المدافعة امر مقرر في الشرع يعني الانسان لو تركت هذه الاعمال وتركت هذه الامور كلها للناس الذين لا خير فيهم  لا شك ان هذا ظرر محض على الدين واهله
فلا بد من المزاحمة ولابد من المدافعة ومع ذلك لابد ايضا من الحكمة والرفق واللين في هذه المزاحمة وفي هذه والرفق عموما لا يدخل في شيء الا زانه ولا ينزع من شيء الا شانه. على كل حال هذا هو
والقول الفصل في العزلة والخلطة. ونحن نرى من الناس من اعتزل انه بالامكان ان ينفع وينتفع به لانه من اهل العلم لو لو خصص من وقته آآ اقتطع من وقته جزءا
اقرأ الناس وتعليمهم العلم انتفع به خلق مع الوقت ومن الناس من يخالط وهو مسكين يتأثر وكل يوم في نقص ولا يستطيع ان يؤثر في احد. ومع ذلك علينا ان ننظر الى هذا الامر بجد وكل انسان يعرف من نفسه ما جبر عليه وما اوتي من مواهب فان كان
لديه استطاعة وقدرة في في خلطة الناس ومحاولة الاصلاح والتغيير والتأثير عليهم مثل هذا لا شك انه في جهاد وهذا افضل من العزلة اما من لا يستطيع ذلك فالعزلة في حقه مفظلة والله اعلم. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين على هذا البيان نسأل الله عز وجل ان يجعلنا في ميزان حسناته واياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن. والسيد من فضيلة الشيخ في حل اسئلة المناطق ونظرا لضيق الوقت وكثرة الاستدراج
ساستخدم مجموعة من الاسئلة ابدأ بالاخوة في مدينة الامير عبد العزيز مساعد الشيخ عبد العزيز العنزي عضو دعوة ارشاد يقول السائل ما هو توجيهكم للذين فتنوا بالماء؟ خاصة بعد ظهور المساهمات وما فيها من امور مشتبهة
اقول هؤلاء الذين اثروا الدنيا على الاخرة ولا شك ان الدنيا ضرة مرة بالنسبة للاخرة فيها مؤثر مؤثر فيما يقرب الى الله جل وعلا ان اثر دنياه اضر باخرته وان اثر اخرته
لا شك انه يتضرر في دنياه لكن قد يوفق لعمل لا يحتاج منه الى جهد اذا التفت الى اخرته والمتاجرة مع ربه ومن يؤثر هذه الدنيا ويكسب فيها من الحطام ما يكسب واليوم يكسب وغدا يخسر واذا كسب كسب عشرة
بالمئة عشرين بالمئة وهو في امور الاخرة الحسنة بعشر امثالها الف بالمئة من يتخيل هذا؟ يعني في اسبوع وهو مرتاح بعد صلاة الصبح الى ان تنتشر الشمس يقرأ القرآن ويحصل على ثلاثة ملايين حسنة
على اقل تقدير الى اضعاف كثيرة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ومثل هذا العمل لا يعوقه عن شيء من امور دينه ولا دنياه. فاذا انتشرت الشمس صلى ما كتب له ركعتين او
واربع او ست او ثمان يرجع بوافر الاجر والثواب من الله جل وعلا. اما من انصرفوا الى امور الدنيا وهذا لوحظ وظهر اثره على  ابدان الناس وعقولهم فظلا عن اديانهم. اما تأثيره على الاديان مر بنا او وبغيرنا ايظا من طلاب العلم مما كان يلازم
دروس واموره بالنسبة للدنيا ماشية ما عنده مشكلة. ثم بعد ذلك انقطع بالكلية عن التعلم ولازم العلماء عشرات السنين ثم بعد ذلك في سنة او سنتين رجع شبه العامي يا اخي انت حفظت القرآن وتعبت عليه وفي سنتين او ثلاث تنسى القرآن اي كارثة مثل هذه الكارثة
لو سيقت لك الدنيا بحذافيرها والدنيا اذا علمنا حقيقة هذه الدنيا وانها ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه. وعرفنا ان الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوض
فكيف نؤثر الادنى على الاعلى يعرف حقيقة الدنيا مثل سعيد ابن المسيب لما ابن الخليفة يخطب ابنته والوسيط يقول له جاءتك الدنيا بحذافيرها. هذا ولد الخليفة يخطب بنتك جاءتك الدنيا بحذافيرها
سعيد بن المسيب من العلماء الراسخين. هو افضل التابعين عند الامام احمد وان كان القول المرجح ان افضل التابعين اويس للنص الصحيح اما من جهة العلم فلا شك ان سعيد اعلم من اويس. لكن يبقى انه افضل التابعين عند الامام احمد وله وجه تفضيل
وان كان الحديث الصحيح يرجح اويسا القرني. لما قيل له جاءتك الدنيا بحذافيرها ماذا كان الرد ماذا كان الرد الرد قال اذا كانت الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة
فماذا ترى يقص لي من هذا الجناح الخليفة في رأسه كيف يقص لي من هذا الجناح؟ ومع ذلك يزوج هذا هذه البنت المرأة الصالحة العابدة العالمة يزوجها افقر واحد من طلابه
من لا يجد المهر ويجهزها له ويزفها اليه في هذا الذي يعرف حقيقة الدنيا. اما اذا لاحت لنا الدنيا لوحت لنا بجناح مظلم نتبعها ونترك الاخرة بعض طلاب العلم ينسون نسوا القرآن
منهم من صلى صلاة الظهر وجهر بالقراءة وامنوا خلفه هذه حياته نسأل الله السلامة والعافية فالامر خطير. يعني اه هذا هذا بالنسبة للاثر على الدين الاثر على الدنيا قطعت الارحام
ترك الاب والامهات ما يزارون من اجل هذه الاسواق حصل الخلل في العقول مات بعظ الناس جلطات منهم من جن هذه امور حقيقة تعطي تروس ولكن مع الاسف انهم لو ردوا العهد ولو ارتفعت هذه الاسهم رجعوا ثانية
وليس باعجب ممن لو ادخلوا النار وخرجوا منها وردوا الاعاد كما اخبر الله جل وعلا والا قبل سنتين تعرفون الكارثة اللي حصلت كارثة يعني ادخل المستشفيات بسببها عدد كبير صار كثير من المستشفيات لا تقبل
لكثرة من اصيبوا قبل سنتين ثم بعد ذلك عادوا وهذه الكارثة اعظم منها ولو ردوا لعاد والله المستعان. فعلى الانسان ان يقتصد في امر دنياه ويكفيه منها البلغة. ولا يعني انه يعيش يتكفف الناس يسأل الناس من اموالهم لا. الله جل وعلا يقول ولا تنسى نصيبك من الدنيا
لكن لا تعكس المسألة استغرق امور دنياك ثم يقال لك لا تنسى نصيبك من الاخرة التوازن لابد منه في حياة المسلم الله المستعان السلام عليكم. اه فضيلة الشيخ يقول السائل بعض الناس يتعبد لله بصلاة قراءة القرآن. وغير من الاعمال الصالحة
ولكن قد يشاهد الصورة المحرمة فما توجيهكم لهؤلاء احسن الله اليكم هذا المتعبد لله جل وعلا الذي يرجو ثواب الله عليه ان يحافظ على ما احتسبه من من اجور عليه ان يحافظ على ما اكتسبه من اجور
ولا يكون مفلسا يوم القيامة يأتي بهذه الاجور وبالمقابل يأتي باوزار يأتي باوزاره مثلا مسألة ميزان له كفتان. كفة حسنات وكفة سيئات ولا شك ان السيئات على حساب حسنات فمن عمل العمل الصالح يرجو ثوابه عليه ان يحافظ عليه. ولا يكون مفلسا يوم القيامة. يأتي باعمال امثال الجبال ثم بعد ذلك
تذهب هباء منثورا يظلم الناس ويأكل اموالهم ويشتم الناس ويرتكب محرمات ثم بعد ذلك عند المقاصة لا يجد شيئا اه على المسلم الذي يتعب على هذه الحسنات ان يسعى على اه دوامها وثباتها
احسن الله اليكم. ونختم يقول السائل هل من من لا يدع انهم يكملون الدراسة في هل لذلك العلم الشرعي مطلوب من النساء كما هو مطلوب من الرجال اخواني بذلك العلم الشرعي المأمور به بالنصوص الشرعية المورث لخشية الله جل وعلا وما لا تقوم الدنيا الا به
من العلوم الاخرى هذا كله مطلوب لكن يبقى ان الاصل بالنسبة للمرأة قرار في البيت يقول الله جل وعلا وقرن في بيوتكن فاذا تعارظ مثل هذا مع هذا ترجعوا الى الاصل. اذا كان هناك معارضة اما اذا امكن التوفيق
ان ادت عملها الاصلي في بيتها وخدمت زوجها وواصلت دراستها ومع ذلك حافظت على نفسها بان الخروج من البيت وكثرة الخروج له ظريبة فاذا حافظت على حشمتها وخرجت بزي لا تفتن ولا تفتن بواسطته وآآ
استعملت ايظا خروجها في طريقها وفي مدرستها اذا رأت ملاحظة على احدى زميلاتها اسدت لها نصيحة وصارت داعية خير في هذا المحفل الذي هو الذي يجمع جمع من الطالبات اذا انضم الى ذلك دعوة الى الله جل وعلا وتوجيه وانكار لمنكر وامر بمعروف هذا لا شك انه
خير فالمنع منه اه غير متجه اما اذا خلا من ذلك كله ورأى النقص في حياة هذه الزوجة سواء كان فيما يتعلق في بيته او في دينها او في عملها او في تربية اولادها لا شك ان المنع له وجه. نعم. اشكر الاخوة في مدينة
هذا سائل يقول فضيلة الشيخ احسن الله اليكم هلا وجدتون كيف نعود الناشئة على العبادة؟ اولا تعويد الناشئة على العبادة يكون بالقدوة القدوة الصالحة ولذا شرع شرعت النوافل في البيت
وافضل صلاة الرجل في بيته الا المكتوبة ليقتدى به يقتدي به هؤلاء الناشئة. مع امرهم بها واقتدائهم به في فعلها فاذا اراد ان يصلي قال انتبه الى هذه الصلاة اصلي معي كما صلى ابن عباس مع النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يكلف
فاداره النبي عليه الصلاة والسلام من شماله الى يمينه فوجهه بالفعل بالقول والفعل بالقدوة الصالحة وبالامر بلطف ورفق وتوجيه مقبول لا شك انهم يحبون بواسطة ذلك العبادة ويشاؤون عليها وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده ابوه. فان كان ابوه عوده على العبادة عوده على الصلاة عوده على الصيام. اعطاه احيانا
بعض الاموال اليسيرة من فئة الريال مثلا وقال اذا رأيت فقير تصدق عليه او قال آآ او اعطي اخوانك من هذه الريالات او العكس كل هذا مطلوب وهذا فيه تمرين للناشئة. بخلاف ما اذا عودهم على خلاف ذلك
بينما ينشأون على ما عودوا  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. فضيلة الشيخ احسن الله اليك سائل يقول كيف نجمع بين نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم لاحد اصحاب
هذه لما سأل عن اخر الزمان بان عليه بخاصة نفسه وبين انكار المنكر الجمع بين هذه النصوص ما تقدم من هذه تتنزل على احوال فمن كان حاله مثل ما ذكرنا سابقا انه بصدد ان يتأثر بهذه المنكرات ولا يؤثر عليه بكليصة نفسه. اما اذا
اذا كان يستطيع التأثير في غيره وهو لا يتأثر بشرور الناس مثل هذا عليه ان يزاول الامر والنهي. والناس كل منه كل واحد منهم له مواهبه وله خصائصه. فمن الناس من يطيق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
ويبذل فيه ذل وقته هذا مشاهد بينما لو تقول له لو تقول له اجلس في هذا المكان واقرأ جزء من القرآن كانما حملته جبل لا يستطيع الجلوس لانه نشأ على العمل الميداني. وبعض الناس بالعكس مستعد يجلس من صلاة الفجر الى الساعة العاشرة يجد
خمس ساعات متواصلة ست ساعات يقرأ القرآن ولا تقول له قم اذهب الى المستشفى نزور اخونا فلان قال والله الان انا مشغول انا لا استطيع ولو شاهد مجرب عن الناس لا شك ان لهم ميول. احد يميل الى كذا ولا احد يميل الى كذا والامة بمجموعها متكاملة
احسن الله اليك سائل يقول ها هو الاولى في زمن الفتن الالتفاف حول العلماء والتحصن بالعلم ام الدعوة الى الله عز وجل؟ وانا احب القرآن ولكن كيف اتدبره ابد ما احسن الله اليك
لا شك ان الالتفاف باهل العلم اهل العلم والعمل واهل الخبرة والدراية الذين يدركون من الامور ما لا يدركه غيرهم نظرا اه طول اعمارهم في هذه معاناة هذه الامور واكتسابهم الخبرات لا شك ان هذا مهم
فلا يصدر الا عن توجيههم مع ملازمتهم بالعلم ومدارسة العلم مع زملائه واقرانه مع مزاولته للامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع ابواب الخير الاخرى يستطيع ان يقرأ القرآن ويستطيع ان يصلي ويستطيع ان يخصص وقت يصلي فيه في المسجد الذي تصلى فيه على الجنائز
ويتبع الجنائز ويزور المرضى وهذا كله بالمقدور. ولكن المسألة توفيق من الله جل وعلا. فالله جل وعلا اذا رأى من الانسان خيرا اعانه  اه يعينه على هذا الخير. واما بالنسبة لقراءة القرآن كثير من الناس تعلم القراءة
سرعة هذا يصعب عليه ان يتدبر لكن عليه ان يأطر نفسه على التدبر التدبر يكون بقراءة القرآن على وجه المأمور به. يعني يرتل القرآن ولا يسرع ومع ذلك يكون بيده قلم يدون الالفاظ التي تشكل عليه. ويراجع فيها كتب الغريب
فاذا انتهى من القرآن على هذه الطريقة. الان لا يشكل عليه اللفظ. قد يشكل عليه معنى من المعاني. يراجع فيه كتب التفاسير الموثوقة حتى تنحل لديه هذه الاشكالات. ثم بعد ذلك يقرأ القرآن بدون اشكالات ويتدبر. وفي كل مرة يعرض
القرآن يتكشف له من العلوم ما لم يكن عنده من قبل. والهدى كله في تدبر القرآن الله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. خزائن الرحمن تأخذ
بيدك الى الجنة
