الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وبعد شكر الله جل وعلا على نعمه التي لا تعد ولا تحصى
الشكر موصول للقائمين على هذه الدورات التي نسأل الله جل وعلا ان يثيبهم وان لا يحرمهم اجرها واجر من عمل بها وهم المفاتيح مفاتيح هذا الخير على انهم لما كلموني في هذا الموضوع
ليكون كالخاتمة لهذه الدورة اعتذرت اعتذرت عن قبول الدعوة لا زهدا في الاجر ولا رغبة عن نفع الاخوان لكن لمخالفة الخبر الخبر فالهمة وموضوعها يحتاج ان يتحدث به او فيه من اتصف بها
اعتذرت ما قبل وقلت بعد ذلك علي ان اجد في مقروءات من الامثلة ما يبعث على الهمة والا فالاخوة اغتروا وكيف يؤتى ببخيل يتحدث عن الكرم وبجبان يتحدث عن الشجاعة
اقول الاخوان استسمنوا ذا ورم وقبلهم من الشباب لكن عذرهم لصغر اسنانهم وقلة خبراتهم وتجاربهم من جاء يسألني هل صحيح انك قرأت فتح الباري سبعين مرة شفت فتح الباري يحتاج
بقراءة سبعين مرة الى مئة واربعين سنة كل مرة تبي سنتين تحتاج الى سنتين الاخوان يحسنون الظن وارجو ان اكون عند ذلك هذا الموظوع يحتاج الى ان يتحدث فيه من عمر وقته
بالعلم والعمل وصانع ايامه ولياليه عن القيل والقال وقد ظربنا في هذا الباب الذي هو التظييع والتفريط ما نرجو ان يغفره الله لنا ويتجاوز عنا وعنكم هذا الموضوع بعد ان نعرف الهمة
والهم من كلام ائمة اللغة وغيرهم نتحدث عن بعض الامثلة التي ظربها سلفنا الصالح في هذا الباب في تهذيب اللغة للازهر نقلا عن الليث ابن المظفر يقول الهم ما هممت به من امر في نفسك
ما هممت به من امر في نفسك تقول اهمني الامر والمهمات من الامور الشدائد والهم الحزن والهمة ما هممت به من امر لتفعله وتقول انه لعظيم الهمة وانه لصغير الهمة
والهمام من اسماء الملوك لعظم همته والهمة كما جاء في المصباح بالكسر اول العزم اول العزم وقد تطلق على العزم القوي. وقد تطلق على العزم القوي يقول الهمة اول العزم
اذا عرفنا مراتب القصد التي اولها الهاجس ثم الخاطر ثم حديث النفس ثم الهم ثم العزم وبعد العزم يأتي الفعل الذي هو التنفيذ فالهم دون العزم مراتب القصد خمس هاجس ذكر
مخاطر حديث النفس فاستمع يليه هم فعزم كلها رفعت الا الاخير ففيه الاثم قد وقع يعني لا يؤاخذ الانسان على الهاجس ولا على الخاطر ولا حديث النفس ولا على الهم ايضا لكنه يؤاخذ على العزم الا اذا ارتقى الهم
الى درجة العزم لانه اول العزم. والعزم يؤاخذ عليه الانسان حديث اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا هذا القاتل فما بال المقتول قال انه كان حريص
كان حريصا على قتل صاحبه عازم على قتل صاحبه فالعزم مؤاخذ عليه على كل حال الذي يهمنا من هذه المراتب الهم ويقول صاحب المصباح انه اول العزم وقد يطلق على العزم
فيقال له همة عالية والهم بالفتح اول العزيمة جاء في الحديث الصحيح لقد هممت من امر بالصلاة فتقام وامر رجالا يذهبون معي بحزم من حطب فاخالف الى اقوام لا يشهدون الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم بالنار
ثم عدل عن ذلك بقوله ولولا ما في البيوت من النساء والذرية حركت عليهم بالنار النبي عليه الصلاة والسلام هم ان يحرق عليهم بيوتهم ولا يهم عليه الصلاة والسلام الا بما يجوز له فعله
ولقد همت به وهم بها ودون العزم الذي يؤاخذ عليه على خلاف طويل بين اهل العلم في المراد بالهم هنا. يقول ابن فارس الهم ما هممت به وهممت بالشيء هما من باب قتلة اذا اردته ولم تفعله
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين وقد جعل منزلة الهمة من منازل اياك نعبد واياك نستعين جعل الهمة في طلب ما يرضي الله جل وعلا ويدخل تحصيل العلم الشرعي المرظي والموصل
الى مرضاة الله جل وعلا دخولا اوليا لانه بعد الفرائض من افضل ما يتعبد به يقول ابن القيم في مدارج السالكين الهمة فعلة من الهم وهو مبدأ الارادة ولكن خصوها بنهاية الارادة. فالهم مبدأها والهمة نهايتها
يقول رحمه الله الهمة فعلة. يعني زنتها فعلة وهو مبدأ الارادة الارادة التي تبعث الانسان على الفعل مبدأها الهمة ولكن خصوها بنهاية الارادة ولذا من اراد ان يفعل لا يقال عنده همة
نعم من يوصف بالهمة العالية نعم من فعل منفعة. اما من اراد ان يفعل ولما يفعل هذا لا يوصف بعلو الهمة. لماذا احتمال ان تكون هذه الارادة مجرد اماني يعني شخص
عنده ارادة وعزيمة ان يحفظ اكبر قدر من العلوم هل يوصف بان عنده همة لانها مبدأ الارادة او حتى يترجم هذه الارادة عمليا ويحفظ بالفعل يعني شخص في تقديره انه في سنة
يحفظ سنن البيهقي مثلا هذا مبدأ الارادة. وكانت الهمة تطلق على هذا باعتبار ان هم بالشيء اراد لكن متى يترجم هذه الهمة ومتى يسمى همة نعم اذا انت حفظ البيهقي وانت قلنا عنده همة
شخص يقول هو مبتلى بالسهر يقول اذا هو في شعبان اذا خرج رمظان سوف اترك السهر هذا عنده همة والا اذا ترك بالفعل وقاوم نعم هذا صاحب الهمة اما مجرد الارادة قبل التنفيذ
فهي موقوفة على التنفيذ ومنها ما هو همة بالفعل ومنها ما هو مجرد اماني وليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل الهمة اذا لم تترجم الى واقع عملي
هذه مجرد اماني وتسويف سوف يفعل سوف فالهم مبدأها والهمة نهايتها الهمة كغيرها من الغرائز منها ما هو جبلي فطري ومنها ما هو مكتسب ولها طرفان ووسط فاذا جبل الانسان على علو الهمة
لا شك ان مثل هذا يزاول اعماله بكل ارتياح وقد تزيد هذه الهمة بالتهمم كما ان الحلم يزيد بالتحلم. والعلم يزيد بالتعلم هذه الهمة الجبلية التي غرست في نفوس بعض الناس
والامثلة تبين تباين الناس في هممهم لا شك انها كغيرها الحافظة مثلا غريزة والناس يتفاوتون ويتباينون تباينا شديدا. لكن الذي يهمل هذه الحافظة ولا يتعهدها تضعف. والذي يتعاهدها تزيد. قل مثل هذا في جميع الغرائز
العقل بالتعقل منه غريزي فطري ومنه ما هو مكتسب الحلم الصبر الشجاعة الكرم كلها منها ما هو مغروز في الانسان ومفطور عليه ومجبول عليه ومنها ما يزيد  بالمعاناة الهمة هذه
لها طرفان ووسط بعض الناس عنده همة لكن هذه الهمة تتعدى ما حد له هذه مذمومة يعني اذا سمع من يطوف بالبيت ويقول ربي هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي
نعم هذه همة لكنها همة مذمومة. فكيف اذا كان القائل امرأة امرأة تطوف بالبيت وتقول هذا الكلام. تبي ملك نعم لا ينبغي لاحد من بعدها هذه همة مذموم نعم يهم الانسان او
سميها اماني بان يبلغ منازل لا يستطيعه او ليست له اما شرعا او قدرا شخص يربي نفسه على ان يصل الى منازل الانبياء مثلا كما يفعله اصحاب الرياضات من غلاة المتصوفة
يصلون الى مراتب من الولاية بحيث تكون فوق منازل الانبياء والرسل هذه همة لكنها همة مذمومة هناك همم ظعيفة بامكانه ان يكتسب من امور الدين او من امور الدنيا ومع ذلك يخلد الى الراحة
فلا يتعاطى الاسباب لا في امور الدين ولا في امور الدنيا  يكون عالة يتكفف الناس هذا صغير النفس همه ان يأكل ويشرب ويقول هذا متيسر لو اجلس في المسجد تيسر الاكل والشرب
او اجلس في بيتي الجيران ما يقصرون نعم وفي هذا وفي مثله يقول القائل ومن تكن همته ما يولج في بطنه قيمته ما يخرجه هذه همة لكن همة ضعيفة فهل يليق بمسلم
مثل هذا الامر وقد تكاثرت النصوص وتظافرت على اكتساب ما ينفع من وجوهه فكيف بما جاء من نصوص الكتاب والسنة في طلب اشرف مطلوب واعظم مقصود وهو العلم بالله جل وعلا
وباياته وصفاته واحكامه وشرائعه وما جاء عنه عن نبيه عليه الصلاة والسلام يعني لم تكن همته مدارسة الكتاب والسنة المسألة طرد وعكس قيمته ايش نعم هذه الهمة شرفها بشرف يكون مأخوذ من شرف ما يهتم به
وهذا الامر من اعظم ما يهتم به شرعا وعلى هذا ينبغي لطالب العلم ان تكون همته تحصيل علوم الكتاب والسنة وما يخدم هذه العلوم ما يخدم الاصلين من علوم يحتاجها طالب العلم ليتعامل مع نصوص الكتاب والسنة على جادة
نذكر امثلة الهمة في علوها ودنوها اجتمع عبدالله ابن عمر وعروة بن الزبير ومصعب بن الزبير وعبد المالك ابن مروان بفناء الكعبة فقال لهم مصعب تمنوا تمنوا وقالوا ابدأ انت
فقال مصعب يتمنى ولاية العراق وان يتزوج سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة هذه املح النسا وهذه اجمل النساء فنال ذلك حصل له الولاية على العراق وتزوج سكينة وتزوج عائشة بنت طلحة
هذه همة وحصل عليها تمنى عروة ابن الزبير الفقه وان يحمل عنه الحديث فنال ذلك كم تجد في كتب السنة عن عروة نعم ما في كتاب من دواوين الاسلام يخلو من ذكر عروة مرات وكرات
نال ذلك وتمنى عبد الملك الخلافة فنالها وتمنى عبد الله ابن عمر الجنة تمنى عبد الله بن عمر الجنة والمأمول من كرم الله جل وعلا ان يكون قد ناله لا سيما وقد عرف
بالتحري والاتباع والتثبت ويكفيه انه صحابي ويكفيه انه صحابي امنية كل شخص في هذه الدنيا اذا اعرضنا عن ذكر الاخرة بالمثال السابق وما سيأتي من امثلة في سير العلماء والصالحين
في امور الدنيا كل يتمنى على قدر ما يعانيه منها وما يتمناه وما يرغب فيه قيل لوراق راق ينسخ الكتب اتمنى اتمنى ايش جلود واوراق وحبر براق وقلم مشاق هذا اللي هو يبي
غاية ما يتمنى جلود واوراق وحبر وقلم قيل لطفيلي تمنى وقال ندامة تسكن صدورهم يعني يعاملون الناس معاملة رفيقة ما يطردون من يأتيهم وتغلي قدورهم ولا تغلق دورهم هذه امنية
لكن كيف هل هذه الامنية مثل امنية ابن عمر يتمنى بعضهم الابل في الجنة بعضهم تمنى كتب في الجنة لانه يحب الابل وهذا يحب الكتب وشخص من من اهل الابل
يأخذ من ارواثها ويستنشق ويقول ان كان في الجنة مثل هذا نعيم اي نعيم تمنى بعضهم ان يرزق الله فلانا ليقرضه هذي همته فهل مثل هذا يسعى لكسب الرزق تبنى اخر ان يجعل الله الكثيب الفلاني من الرمل
عظيم نفود كبير من الرمل تمناه تمنى ان يجعله الله جل وعلا حبا بر لينقله لال فلان ليأخذ الاجرة يعني هذه همة لكن همة ايش يعني ما تمنى ان يكون هذا البر لنفسه
هذا صغير الهمة وهناك اماني منهم من يتمنى المعصية ومنهم من يتمنى الوصل بفلان وفلانة مقصود ان الاماني تبعث على الاعمال ومنها ما هو مما يوصل الى مرضاة الله جل وعلا والى
الدار الاخرة ومنها ما يوصله الى دار الجزاء الثاني الله السلامة والعافية فكل شخص امنيته على قدر همته يقول ابن القيم سمعت شيخ الاسلام ابن تيمية يقول جاء في بعض الاثار الالهية
يقول الله تعالى اني لا انظر الى كلام الحكيم وانما انظر الى همته وانما انظر الى همته قال شيخ الاسلام والعامة تقول قيمة كل امرئ ما يحسن والخاصة تقول قيمة كل امرئ ما يطلب
يريد رحمه الله ان قيمته قيمة المرء همته ومطلبه قيمة كل امرئ ما يحسن والان في اساليب الناس ان قيمة الشخص ما يحمله في جيبه فان كان غنيا صارت له قيما كان فقيرا لا قيمة له
هذا في عرف الناس لما صارت الحياة الدنيا هدف وغفلوا عن الهدف الاسمى الذي خلقوا من اجله وهو تحقيق العبودية لله جل وعلا غفلوا عن هذا ولذا تجد القلوب توجل
عند كثير من الناس اذا دخل المجلس او دخل في المجلس وفيه من اهل الدنيا من ارباب المناصب والتجارات واذا جاءه من يعدل ملء الارض من مثل هذا ولاه ظهره
واذا اردت ان تقيس هذا الامر في نفسك مثلا او في من تعرف فانظر نفسك اذا قيل لك مدحك فلان مدحك الامير الفلاني او الوزير الفلاني او التاجر الفلاني انظر وظعك
ووضع ذلك الشخص الذي مدح من قبل هذا الكبير من قبل هذا الامير من قبل هذا الوزير  لا ينام الليل من الفرح لكن لو كان الميزان عنده شرعي ما التفت الى هذا البتة
وهو يعرف ان من ذكر الله في نفسه ذكره في نفسه ومن ذكره في ملأ ذكره في ملأ خير منه هذا الذي يحتاج الى ان يطير الانسان شوقا الى مثل هذه الاعمال. الذكر
يقول القائل ومن تكن العلياء همة نفسه فكل الذي يلقاه فيها محبب بعض الناس لو تقول له احمل هذا الشيء اليسير يعني زنته خمسة كيلو مثلا قال والله انه ما تعودت
الحمل انا والله لست بحمال نعم لكن ائت له بشيء يرغبه. تجده يحمل اضعاف اضعاف ما عرض عليه هنا نحتاج ان نمثل يعني يعني من اهل العلم مثلا وهو ما وضع نفسه للشيل والحط له
الحمل تنزيل يأتيه كرتون زنة ستين كيلو سبعين كيلو كتب مثلا عنده استعداد يشيله من السيارة ويدخله بالبيت. لانه يحب الكتب وهذي همته وقل مثل هذا في سائر الاعمال البضائع مثلا تجد صاحب هذه التجارة عنده استعداد يحملها. لا سيما اذا كانت
نفيسة عنده او كان يرجوها ويترقبها او لقلتها في الاسواق تجده يتولاها بنفسه هذه همته فكل الذي يلقاه فيها محبب تجد الانسان يسافر يقطع المفاوز احيانا وقبل وسائل المواصلات على قدميه
تبعا لهمته ان كان ممن فتن بالنسا تجده يسير الالاف من الكيلوات من اجل ان يجد امرأة ان كان فتن بالاموال يسير ذلك او اكثر منهم من اجل ان يتاجر
همته العلم يرحل لطلب العلم وهذا الباب يحتاج الى دروس لكن الرحلة سنة عند اهل الحديث سنة وطريقة عرفت عندهم والفت فيها الكتب ووجد من يرحل مدة شهر من اجل حديث واحد
من اجل حديث واحد هذه همة نحتاج اليها واذا كان العلم بين ايدينا وبين اظهرنا لا يحتاج الى سفر ولا يحتاج الى قطع مفاوز فما عذرنا اشخاص يتسمون بطلب العلم
ولا يعرفون العلم الا في الدروس يجلسون بين يدي الشيخ ومعهم الكتب واذا خرجوا من عند الشيخ اخر علمهم بالكتاب خروجهم من المسجد الى ان يحضر الى الدرس الثاني وبعضهم مع الاسف
يجعل الكتاب في المسجد يصعب عليه حتى حمل الكتاب مثل هذا قل ان يفلح العلم يحتاج الى مدارسة. يحتاج الى ان تسهر الليل وعرف عن كثير من المتقدمين تقسيم الليل الى ثلاثة اجزاء
ثلث للنوم وثلث للمطالعة والكتابة وثلث للصلاة ولابد من الاستعانة بالصبر والصلاة من بعض الطلاب تجده حريص على طلب العلم ومن درس الى درس ومن حلقة الى حلقة ومع ذلك
يشق عليه ان يصوم يوم في سبيل الله او يصلي ركعتين مثل هذا لا يعان على طلب العلم خير ما يعين على طلب العلم العمل بالعلم ولذا تجدون الجبال الكبار من ائمة الحفظ
والفهم لو نظرت الى مدة طلبهم للعلم بالنسبة لما عرف عنهم من عمل وجدت ان العمل اكثر يعني الامام احمد وهو يحفظ سبع مئة الف حديث كيف تدرك سبع مئة الف حديث
يعني يحتاج الى ان يحفظ كم في اليوم الواحد نعم هل نقول ان الامام احمد عطل الواجبات ترك النوافل والمندوبات ابدا الامام احمد يصلي في اليوم والليلة ثلاث مئة ركعة
ويقول القائل ممن لا يحتمل عقله مثل هذا الكلام هذا غير معقول هذا غير معقول ثلاث مئة ركعة تحتاج الى ايش نحتاج كل ركعة الى دقيقة مثلا يعني ركعة اقل ما يجزئ
تحتاج الى دقيقة وثلاث مئة دقيقة يعني خمس ساعات خمس ساعات متى يطلب العلم؟ متى يتعلم؟ متى يعلم؟ متى ينام؟ متى لكن لتعلم ان الامام احمد اللعن ما عنده استراحة
نعم وليس عنده اناس يؤنسونه ويضيعون عليه الاوقات كما يفعله كثير من الناس اليوم وليس عنده على ما قال بعضهم صالون في بيته يحتاج الى ثلاث ساعات في اليوم ينظر في المرآة
وهذي شعرة زايدة وهذي شعرة ناقصة الامام احمد ما عنده شيء من هذا اذا صرف خمس ساعات الصلاة وقل مثلها للعلم بقي عنده اربع عشرة ساعة والواحد منا اذا حظر درس
او القى درس يحتاج الى راحة كانه القى صخرة من فوق رأسه يحتاج بقية اليوم كله يرتاح ونفس عن نفسه ويروح مثل هذا يحتاج الى يحتاج الانسان في مثل هذه الظروف الى اعادة نظر
النبي عليه الصلاة والسلام كان يتخولهم بالموعظة في الحديث الصحيح وقيل لابن مسعود الا تحدثنا كل يوم قال اني اتخولكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة
نعم عوام الناس الذين ما اشربت قلوبهم حب العلم مثل هؤلاء لا يضيق عليهم ولا يكرر عليهم الكلام لان هؤلاء يملون فمثل هؤلاء يتخولون اما بالنسبة لطالب العلم يأمل ان يكون
اماما للمتقين وقدوة للعاملين مثل هذا لا بد ان يحمل نفسه على العزيمة والهمة العالية لانه يحتاج مدة يسيرة الى جهاد ومعاناة ثم بعد ذلك لا يلبث ان تكون هذه ديدنه
وهي هجيراه بحيث لا يستطيع ان يفارق هذا البرنامج وهذا شيء مجرب يبدأ الانسان في اول الامر بقراءة صفحة صفحتين ثلاث ربع ساعة نص ساعة في اليوم الثاني ساعة في اليوم الثالث
الى ان يضيق ذرعا بوقت الطعام يا ظيق ذرعا بوقت الطعام ما يجد وقت للطعام حتى انه وجد من اهل العلم من يجعل القارئ يقرأ عليه وهو في مكان قضاء الحاجة
لان لا يضيع الوقت واعرف من شيوخنا من حفظ الفية العراق وهو يتوضأ يعني واحد يصب عليه الماء يتوضأ والثاني يقرأ عليه بس وقت الوضوء وقت الوضوء يحتاج الى ايش
دقيقة يحفظ بيت وحفظ كتب اخرى لكن هذا مثال هذا من استغلال الوقت وهذه همة عالية نحتاج اليها على قدر اهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم على قدر اهل العزم تأتي العزائم
العزائم جمع عزيمة والان يلتبس العزيمة المأخوذة من العزم الولائم احيانا يستدل بعض الناس او يورد هذا البيت اذا كانت الوليمة كبيرة يقول على قدر اهل العزم تأتي العزائم هذا قلب
للحقائق على قدر اهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم  الانسان حيث يضع نفسه الانسان حيث يضع نفسه لكن لا يضع نفسه منزلة لا لا يستطيعها وتكبر في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم
وهل فيه مما يتنعم به اعظم من الجنة اذا كانت همة الانسان الجنة وعمل لها حصلها عمر بن عبد العزيز لما كان واليا على المدينة نعم كانت همته الولاية على المدينة ثم حصلها ثم الخلافة ثم حصلها
وش بقي في اول يوم تولى الخلافة سمت همته الى اعظم من الدنيا كلها الى الجنة فعمل لها وسمعتم وقرأتم في سيرته في هاتين السنتين مدة خلافته ما لا يحقق
في عشرات السنين سنتين وعمرها اربعون سنة توفي رحمه الله فالاعمال ما تقاس بالاعمار ما تقاس بالاعمار انما تقاس بالانجازات تجد الشخص يعيش تسعين مئة سنة مثلا واذا وجدت ان كان من اهل العلم وجدت تراثه جمعت وجدت له اوراق
وقد لا تجد تبحث عن طلاب يذكرونه ما تجد ويشار اليه انه من اهل العلم وجلس على المشايخ وحصل علم وتولى منصب ومنهم من بلغت علومه شرق الارض وغربه في نصف هذه المدة
عمر ابن عبد العزيز اربعين سنة النووي ستة واربعين سنة لو اجتمعت جامعات الدنيا من اجل تأليف مثل المجموع ما استطاعوا لماذا ما عنده استراحة ولا عنده مائدة تجلب من ست قارات
مائدة الطعام تجلب من ست قارات. هذا موب خيال يا الاخوان هذا واقع يعيش بعض الناس الان النووي عنده كسرة خبز وماء مالح لان همته سمت عن الدنيا كلها فبهذا العمر القصير
شوف النفع الكثير الكثير خلف من الكتب من الطلاب من له اجره واجر من علمه هؤلاء الطلاب الى يوم القيامة لو ان الله جل وعلا ولو تفتح عمل عمل الشيطان لكن في مثل هذا
لو ان الله جل وعلا نزهه عن التخليط في بعض مسائل الاعتقاد نسأل الله جل وعلا ان يعفو عنا وعنه مما ذكرناه في اول الامر وان الهمة قد تكون فوق
ما يطلب من الانسان او ما يتصور ويتوقع منه يتمنى بعض النساء الجهاد في سبيل الله فانزل الله جل وعلا ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض كل انسان يتمنى ويهم بما يليق به
الشوكاني رحمه الله له كتاب اسمه ادب الطلب فيه توجيهات لطالب العلم يقول فيه ينبغي لمن كان صادق الرغبة قوي الفهم ثاقب النظر عزيز النفس شهم الطبع عالي الهمة سامي الغريزة
الا يرضى لنفسه بالدون ولا يقنع بما دون الغاية ولا يقعد عن الجد والاجتهاد المبلغين له الى اعلى ما يراد وارفع ما يستفاد فان النفوس الابية والهمم العلية لا ترضى بما دون الغاية
في المطالب الدنيوية المطالب الدنيوية تجد الناس يغامر بعض الناس يغامر بحيث لو اخفق في هذا المشروع الذي غامر فيه صار مدينا الى الى ان يموت، ومع ذلك يغامر، رجاء ايش ؟
المكاسب الطائلة يقول والهمم العلية لا ترضى بما دون الغاية من مطالب الدنيوية. من جاه او مال او رئاسة او صناعة او حرفة او غير ذلك يعني اذا كان هذا في امور الدنيا فكيف بامور الاخرة؟ التي الدنيا بحذافيرها لا تزن عند الله جناح بعوضة
يعني اذا نسبنا الدنيا كلها بجميع ما حصل فيها من نعيم من اول مخلوق الى قيام الساعة ماذا تزن عند الله جل وعلا؟ جناح بعوضة لا تزن عند الله جناح بعوضة
من يعرف قدر هذه الدنيا يعرفها مثل سعيد ابن المسيب عنده بنت علمها وادبها حتى صارت محدثة فقيهة هذه يربيها سعيد لمن للخليفة او لابن الخليفة خطبها ابن الخليفة فجاءه السفير بينهما الواسطة
وقال يا سعيد جاءتك الدنيا بحذافيرها قال كيف؟ قال فلان يريد البنت قال يا فلان اذا كانت الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة. فماذا يقص لي من هذا الجناح
صحيح ويزوجها طالب فقير لا يملك شيئا هذه هي الهمم همم تسمو الى مرضاة الله جل وعلا وتحقيق الهدف الذي من اجله خلق الانسان. الانسان خلق لغاية ولهدف ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
فاين طالب العلم من تحقيق هذه الغاية يقول اذا اذا غامرت بشرف ماروم فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في امر حقير كطعم الموت في امر عظيم الموت هو هو
ما يتغير خلاص طعمه واحد فطعمه في تحصيل درهم او في تحصيل معصية نسأل الله السلامة والعافية مثل طعمه مثل طعمه في تحصيل الشهادة بل الموت بالنسبة للشهيد قد لا يشعر به
يقول القائل بقدر الكد تكتسب المعالي ومن طلب العلا سهر الليالي وما رام العلا من غير كدا اضاع العمر في طلب المحال تروم العزة ثم تنام ليلا يغوص البحر من طلب اللآل
بقدر الكد تكتسب المعالي. قد يقول قائل هذا الكلام ما هو بصحيح بقدر الكد تكتسب المعالي ومن طلب العلا سهر الليل. كيف ما هو بصحيح يقول انا عندي الحافظة ضعيفة. فاحتاج الى ليلة كاملة لاحفظ ورقة
زميلي ما يكد ولا يتعب بخمس دقائق احفظ ورقة وانتم تقولون بقدر الكد تكتسب المعالي نقول يا اخي هل المعالي جمعت في هذه الورقة التي حفظتها اليس تعبك ونصبك فيما يرضي الله جل وعلا تحصيلا للمعالي
فالذي يتعب في تحصيل العلم لا يضيق بذلك ذرعا لانه في عبادة نعم يبذل السبب ويمشي يسير على الجادة ويصل باذن الله جل وعلا اذا علم الله منه صدق النية والاخلاص لكن انت افترض ان شخصا سبعين سنة يطلب العلم
في النهاية لا شيء وزاملنا اناس من هذا النوع اكثر من سبعين سنة يتردد على الحلق وفي النهاية لا شيء يعني هل هذا ضاع جهده الا يكفيه حديث من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له بطريقه الى الجنة
ما يكفي هذا يا اخوان؟ بلى. يكفي فان تبذل السبب والنتيجة بيد الله جل وعلا ومن رام العلا من غير كدا اضاع العمر في طلب المحال الاماني التي هي رأس مال المفاليس
اذا اوى الى فراشه اتمنى ان يكون مثل فلان ومثل فلان ومثل علان بدون عمل ثم اذا اصبح تبخرت هذه الاماني ورجع الى عمله بالامس هذا لا يدرك شيئا اضاع العمر في طلب المحال
تروم العز ثم تنام ليلا واذا نظرنا الى حال كثير من طلاب العلم قلنا قد ينال العز من ينام ليلا اذا قارناه في واقع كثير من طلاب العلم الذين يمظون الليالي
القيل والقال فضلا عن العامة يغوص البحر من طلب بيجلس بالبيت فاذا اصبح فاذا في بيته اعداد كبيرة من اللالي هذه اماني مسل صاحب العسل عنده منحلة صغيرة فجمع منها
من زجاج شيئا من العسل وربطه لان لا يأتيهما يريقه ربطه في حبل علقه بالسقف لما اوى الى فراشه بجانبه العصا قال نبيع هذا العسل بمبلغ كذا ثم نشتري كذا
ثم نبيعه بمكسب كذا ثم نفعل كذا الى ان حصن وهو في فراشه المهر ثم نتزوج ثم نفعل ونترك الى ان يأتي الولد ونربيه على الكسب الان ما عنده الا هالعلبة من العسل
فاذا خالف يمين وشمال اخذنا العصا وظربناه ظرب الزجاجة وانكسرت. تبخر كل شي. كل الاحلام تبخرت انتهت تروم العزة ثم تنام ليلا يغوص البحر من طلب اللئالي. كثير من طلاب العلم يقول الوقت ما فيه بركة
السلف نعم هم في وقت مبارك وحصلوا ما حصلوا لبركة الوقت حنا ما عندنا بركة كيف تتصور البركة في وقتك وانت اذا جئت من عملك او من دراستك وقد ذهب سنام الوقت
صليت العصر الان الوقت يستوعب طعام الغداء ثم صليت العصر ماذا تترقب بعد الصلاة تترقب شخصا من زملائك يقف بسيارته عند الباب يقول والله عندنا مشوارا بنروح لفلان او علان
ولا تصل الى المشوار الا مع اذان المغرب ثم بعد ذلك قيل وقال وتنصرف بعد ذلك بعد هزيم من الليل مثل هذا يدرك علم فيه بركة وقته اذا صلى الفجر
ذهب الى فراشه لينام لانه سهران بالليل حتى يأتي وقت الدوام او وقت الدراسة لكن في مثل هذه الايام والايام القادمة صلى الفجر واجلس في مصلاك اذكر الله حتى تنتشر الشمس. وخل معك كتاب واقرأ الى الساعة سبع او اكثر تشوف البركة بالوقت
في يوم الخميس والجمعة اقرأ الى التاسعة والعاشرة تشوف البركة في الوقت واما في الشتاء جرب الليل ان صليت العشاء اجلس خمس ساعات يكفيك عن عن عن شهر مما يصنعه ويفعله كثير من طلاب العلم في هذه الاوقات
قد يقول قائل نحتاج الى ما يبعثنا على الزيادة من الهمة العالية يلاحظ على كثير من طلاب العلم استرخاء نقول من عرف الهدف هان عليه كل شيء وبذل كل ما يملك
من جهد ومال ووقت لانك عرفت الهدف وش تطلب انت تسهر ليلة من اجل ان تحصل على عشرة ريالات مثلا في هذه الاوقات يقول والله ما لازم نسهر ندركها في اي مكان
لكن لما يقال لك تسهر ليلة نعم تحصل على الف تسهر ليلة نعم لوجال الفين كان الامر اعظم واشوق والنفس اريح ثلاثة الاف اكثر طيب اقرأوا القرآن كم تبي تقرأ بالساعة
يعني على اقل تقدير ثلاث اجزاء ساعتين ستة اجزاء  ستة اجزاء كم فيها من حسنة الجزء الواحد فيه مئة الف حسنة مئة الف حسنة قال لك مئة الف هللة في شرق الارض وغربها ما ما
ذهبت لكن احرص على ما ينفعك فاذا عرفت نفاسة ما تطلب هان عليك في تحقيقه وسبيلك كل ما تبذل ايضا النظر مما يعينك على علو الهمة ان تنظر الى الاعلى
ما تنظر الى الادنى انت في قاعة الدرس نعم اختبرت واخذت في النتيجة سبعين يعني هل الافضل لك ان تقول والله زميلي فلان اخذ ستين انا افظلهم ولا زميلي فلان اخذ تسعين
لا بد ان اخذ تسعين امتياز بل اضاعف الجدلة الدرجة كاملة مثل هذا يبعثك على علو الهمة فكيف والمقابل لا تقوم له موازين الدنيا فاذا نظرت الى الاعلى ازددت وهان عليك كل شيء
بخلاف ما اذا نظرت الى الادنى كثير من الناس اذا ذكر له وظع الناس اليوم وظع كثير من المسلمين من عوامهم وخواصهم انهم اقل مما كانوا عليه قبل عشر او عشرين سنة
كثير من الناس يقول الحمد لله يا اخي انظر الى البلدان المجاورة حنا على خير هذا النظر الى الاعلى والادنى النظر الى الاثنى لكن لما يعين في وظيفة ويصرف له ثلاثة الاف ريال
شهريا ما يقول الحمد لله والله فلان متوظف قبلي او عنده اسرة اكثر من اسرتي راتبه الف والفين لا يقول زميلي فلان خمسة الاف وش اللي ينقص انا الان اقل منه كفاءة فهو ينظر في امور الدنيا الى الاعلى وفي امور الاخرة الى الادنى
مثل الطالب جاء متأخر نصف ساعة عن الدرس المدرس لماذا تأخرت؟ قال احمد ربك اني جيت بعد هذا يمكن هذا عنده همة؟ لا هذا ما عنده همة فالانسان يحتاج في مثل هذه الامور امور الاخرة يحتاج الى ان ينظر الى الاعلى ليزداد
ويترقى ويصعد في الكمالات اما في امور الدنيا والدنيا يعني جاء التوجيه بان لا ينسى الانسان نصيبه من الدنيا لكن ما هي بهدف بقدر البلغة ينظر الى الادنى وجاء في الحديث الصحيح المتفق عليه من حديث ابي هريرة اذا نظر احدكم
الى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر الى من هو اسفل منه نعم. يعني في امور الدنيا تنظر الى من هو اسفل منك وجاء في الحديث التعليل فهو اجدر الا يزدري نعمة الله عليه
بخلاف امور الدين نور الدين ما تنظر الى فلان تقول والله انا افضل من فلان هذا يبعثك على ايش على العجب المؤدي الى ترك العمل والعجب افة في طريق العلم والعمل
من اعظم العوائق دون تحصيل العلم والعمل العجب بالنفس وازدراء الاخرين يعني كذا نظرت الى من هو دونك في امور الدين تقول والله انا الحمد لله انا اصلي والان اكثر الاوقات تصليها في بيته
الان تموت وبعض الركعات انا ما يفوتني شي والله الحمد لله ابشر واقرأ القرآن. لكن انظر الى سيرة السلف الصالح كيف يقضون اوقاتهم انظر من الامثلة الواقعية التي تعيشها الان من اهل العلم والفضل والعباد والزهاد والدعاة
تجد من الامثلة ما يحدوك على العمل توطين النفس على الشدائد على شدائد تحصيل العلم لتعلم ان هذا العلم مما حفت به الجنة الجنة حفت بما تهواه النفوس او ما تكرهه النفوس
نعم حفت الجنة بالمكاره تبي الجنة؟ اقدم على هذه المكاره والعلم ليس بالامر السهل ولا يمكن ان يستطاع او ينال براحة الجسم لا يمكن ان ينال العلم براحة الجسم. والا كان لو كان يباع ويشترى صاروا الناس كلهم علماء
التجار كلهم علماء. ولو كانوا يستطاع مع الراحة والنوم كل الناس علماء لكن مع ما جاء في فضل العلم ورفع منازل اهل العلم في الدنيا والاخرة العلماء عددهم يسير. قليل بالنسبة ما الذي عاق اولئك
عن تحصيل العلم ليحصلوا هذه المنازل. وهذه الدرجات العالية في الدنيا والاخرة الذي اعاقهم الشدائد والعقبات التي تعوق دون التحصين فلابد من توطين النفس على هذه الشدائد ايضا مما يعين
على تقوية الهمة في نفس طالب العلم النظر في سير العلماء والعظماء الصالحين وسيدهم ومقدمهم النبي صلى الله عليه وسلم لابد من ادامة النظر في سيرته عليه الصلاة والسلام افضل الخلق
اكرم الخلق اشرف الخلق اعلم الخلق بالله اشجع الناس اخشاهم واتقاهم لله ومع ذلك يربط الحجر على باطنه وينام على حصير يؤثر في جسده ووساده من ادم حشوها ليف هذا اللي يعرف قدر الدنيا
وهو اعلم الناس واخشاهم واتقاهم واكرمهم على الله جل وعلا. اذا قرأت في سيرته عرفت الغاية التي تريدها والسبيل الذي تسلكه مقتديا بالاسوة وهو النبي عليه الصلاة والسلام يعني لما يقال فلان يصلي كذا او يصوم كذا
قد يقول قائل والله هذا شق على نفسه والدين يسر وعليكم من الدين ما تطيقون لكن اذا قيل له ان النبي عليه الصلاة والسلام الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
قام حتى تفطرت قدماه هذا مغفور له ما تقدم وما تأخر عليه الصلاة والسلام ومع ذلك قام هذا القيام وجاهد في الله حق جهاده وادى الامانة وبلغ الرسالة وحصل له من الشدائد ما حصل ومع ذلك
حينما قيل له تفعل هذا وانت غفر لك ترجو المغفرة افلا اكون عبدا شكورا الله جل وعلا ينعم عليك بجلائل النعم ودقائق النعم. النعم التي لا لا تعد ولا تحصى
ومع ذلك تبخل على نفسك الذكر الذي لا يكلفك شيء لا يكلفك شيئا ولو اعملت لسانك ليل نهار بذكر الله ولهجت بشكره ما استطعت ان تفي بشكر نعمة من نعم الله جل وعلا فكيف بجميع النعم
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها مثل هذا يحتاج الى شكر والشكر يحتاج الى بذل من النفس الصحابة رضوان الله عليهم ظربوا اروع الامثلة في علو الهمة وفي العطاء والبذل لهذا الدين
ثم سار على طريقتهم والكل يهتدون ويقتدون بالاسوة والقدوة عليه الصلاة والسلام جاء بعدهم التابعون والائمة فحصل منهم ما حصل تقرأون في سيرهم الاعاجيب تقرأون الاعاجيب في بذلهم وتضحياتهم في سبيل دينهم وفي نشر العلم والتعليم والعمل
والانسان يقرأ في هذه الكتب في سير الائمة يظنه ظربا من الخيال انما يساق للتشجيع فقط والا ما له حقيقة ادركنا من من شيوخنا من لا يرتاح في يومه وليلته ولا اربع ساعات ولا ثلاث ساعات
والبقية كله بذل علم وتعليم  كل باب من ابواب الخير له فيه سهم وما زالت الامة وفيها خير والخير في امة محمد الى قيام الساعة عليه الصلاة والسلام موجود يقول الامام الشافعي
اذا هجع النوام اسبلت عبرتي وانشدت بيتا وهو من الطف الشعر اليس من الخسران ان لياليا تمر بلا علم وتحسب من عمري اليس من الخسران ان لياليا تمر بلا علم وتحسب من عمري
هؤلاء الائمة الذين حفظوا ما حفظ وبقي ذكرهم الى يومنا هذا هذا عبث يعني جاء مجرد آآ صدفة واتفاق يعني مجرد اختاره الامام الشافعي قدوة يقتدون به ويعملون بعلمه هذا عبث
او لانه قدم ما يستحق به ان يذكر الى قيام الساعة ويدعى له ويترحم عليه وقل مثل هذا في الامام احمد يعني جاء من فراغ حفظ سبع مئة الف حديث
ما جاء من فراغ كونه يذكر ويلهج بالثناء عليه والاقتداء بعلمه والاخذ بهديه المأخوذ من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. هذا ليس من العبث لصدق مع الله جل وعلا وبذل واعطاء من النفس
لبعض الناس اعماله تكتب له الى قيام الساعة لماذا؟ لانه سن سنن والف كتب وبقي نفعها الى قيام الساعة وترك الطلاب والطلاب لهم اجرهم واجر تلاميذهم وهم وطلابهم اجرهم لشيخهم
وفضل الله لا يحد. قد يقول قائل كيف؟ هذه الاجور تحصل لمثل هؤلاء الائمة؟ فضل الله واسع جاء في الحديث في كلام لاهل العلم ان الله ليضاعف لبعض عباده الحسنة الى الفي الف حسنة
فاذا كان هذا الامام قدوة الف الكتب وبقيت الى قيام الساعة وفي كل مجلس وفي كل درس وفي كل بلد من تأليف الكتاب الى ما الله به عليم. يقال قال رحمه الله تعالى
اضافة الى ان مجرد صلاح الانسان بنفسه يظمن له الخير الكثير مجرد صلاح الانسان بنفسه يظمن له دعوات المسلمين كلهم. كل مصلي يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين الصالحين ممن تقدموا ممن سيأتي من موجود ومن
من السابق واللاحق فعلى الانسان ان يسعى في تحقيق هذا الوصف. وهو الصلاح ليدخل في دعوة المسلمين ثم بعد ذلك يسعى ان يستمر عمله الى ما لا نهاية الى قيام الساعة
يقول ابو الوفاء ابن عقيل ومن ائمة الحنابلة يقول اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري انت ما تملك نفسك. نفسك ما هي بملك لك يعني هل يجوز ان تقطع اصبعك وتتبرع بملحد
يجوز لا تملك من نفسك شيء ويقول اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري حتى اذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة وبصري عن مطالعة اعملت فكري في حال راحتي وانا
مستطرح مستلقي فلا انهض الا وقد خطر لي ما اسطره هذه الهمة انتجت ايش الفنون كم مجلد الفنون ثمانمئة مجلد فراغ شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ابو العباس ابن تيمية
مضرب مثل في هذا الباب يعني عمر شيخ الاسلام كم اذا قلت اربعين وثمان وعشرين ثمان وستين سنة اذا قست عمر شيخ الاسلام بمؤلفاته فقط دعونا من عبادة الشيخ وجهاد الشيخ وسجن الشيخ وتضحية الشيخ
في مؤلفاته تجد الشيء الكثير الذي لا يتصوره من يقيس بالارقام يكتب الكتاب في جلسة فتوى في مئتين وثلاثين صفحة يقول كتبتها وصاحبها مستوفز يريدها. مئتين وثلاثين صفحة الحموية بين الظهر والعصر
ناس يدرسونها سنين ما الذي اوصل شيخ الاسلام الى هذه المنزلة  همة همة عالية بذل في وقت الطلب مع صدق واخلاص لله جل وعلا جعله يكتب مثل هذه الكتب التي
يحتار فيها كثير من العلماء كتب لشيخ الاسلام انا اتصور ان شيخ الاسلام ما جلس شهر على نقض التأسيس وفي تحقيق الكتاب اربعين سنة ليحقق الكتاب. شف كيف يحقق؟ يعني يتقابل نسخ ويعلق عليه. الاصل موجود
نعم يعني المبنى عظم اذ يحتاج الى تلييس ويحتاج الى تركيب بس تحقيقه يحتاج الى اربعين سنة. كيف اربعين سنة حققه ثمانية وكل واحد خمس سنوات وكذلك التأسيس اصبح نقضه اعجوبة للعالم الرباني
هذا جاء من فراغ كتاب العقل والنقل درء تعارض العقل والنقل هذا الكتاب عندنا اناس ائمة في باب الاعتقاد يطون مئات الصفحات من غير نظر. ما تفهم واقرأ كتاب العقل والنقل الذي
ما في الوجود له نظير ثاني قرأنا كتب شيخ الاسلام وذهلنا من السرعة في الكتابة وسيلان الذهن وترابط الكلام. والاستطرادات ويمين ويسار. المقصود ان هذا امر مذهل. سببه ايش الاخلاص والهمة العالية
تقرأ مثلا في منهاج السنة وصيتي لطالب العلم في المجلد الاول ثلاث مئة صفحة لا يقرأ يخرج منها بخفي حنين. وفي السادس قريب منها كلام كلام فوق مستوى كثير ممن ينتسب الى العلم
وسببه ما ذكرنا وشيخ الاسلام تفرغ للعلم ونذر نفسه للعلم لكن العمل امرنا بالاستعانة بايش بالصبر والصلاة. شيخ الاسلام معروف بعبادته يقول تلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى حضرت شيخ الاسلام ابن تيمية
مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى الى قريب من انتصاف النهار اذكر الله هذا يستعين به على الفهم يستعين به على الحفظ لا تستطيع ان تأتي بسالب فقط او موجب فقط وتريد انارة
لابد من الاثنين لابد من علم وعمل لكي تدرك العلم وتستعين عليه بالعمل يقول حضرت شيخ الاسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى الى قريب من انتصاف النهار ثم التفت الي
وقال هذه غدوتي ولو الم اتغد سقطت قواي وقال لي مرة لا اترك الذكر الا بنية الاستجمام اجمام النفس واراحتها لاستعد بتلك الراحة لذكر اخر لانه يحتاج الى ان ينام
رحمه الله واذا ذكرنا مثل هؤلاء لا ننسى لا تعرضن لذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد وليس معنى هذا ان انه لا يعني وجد امثلة في عصرنا مع طغيان المادة
والانشغال بامور الدنيا من ضرب من الامثلة ما اروعها مثلا من العصر القريب شيخ شيوخنا الشيخ عمر بن سليم رحمه الله عرف بالعلم والعمل يجلس من صلاة الفجر الى اذان الظهر
يعني قبل هذا خلونا نشوفه الطيبي مثلا شرف الدين الطيبي امام من ائمة المسلمين ذكر الشوكاني في ترجمته من البدر الطالع انه كان يجلس بعد صلاة الفجر الى اذان الظهر جلسة واحدة. هذي وش يسوي
يفسر القرآن وبعد ان يسلم من صلاة الظهر الى اذان العصر يقرأ البخاري والاصل كذلك والمغرب كذلك على هذا مدة طويلة ثم بعد ذلك يجلس ينتظر الصلاة يذكر الله جل وعلا. يتأهب للصلاة وتقبض روحه وينتظر الصلاة
الشيخ عمر بن محمد بن سليم رحمه الله تعالى المتوفى سنة اثنتين وستين ثلاث مئة والف شيخ شيوخنا قريب مهوب بعيد الوقت كله من صلاة الفجر الى بعد صلاة العشاء كله للعلم
يتخلل العلم يأتي في الشهر مرة مثلا خصوم لانه قاضي فيقضي بينهم بكلمة او كلمتين وينصرف الراضي واجتمع عنده من الطلبة الجم الغفير ونفع الله بهم وكثير من قضاة المملكة في شمالها وجنوبها وشرقها من طلاب الشيخ
او من طلاب طلاب هذا بعدين الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى بدأ التدريس من وفاة عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة والف
الى سنة تسعة وثمانين الى وفاته نصف قرن والوقت كله معمور للعلم والتعليم والعبادة ونفع الناس الشيخ عبدالله القرعاوي رحمة الله عليه مثال للداعية المصلح ذهب الى جنوب المملكة في ذلك الوقت فيها ما فيها
من جهل واسس هناك مئات المدارس وما زال طلاب وطلاب طلابه الى الان وهم منارات في تلك البلاد نفع الله بهم نفعا عظيما من قرأ سيرة هذا الرجل عرف انه بالامكان
مع النية الصالحة والبذل وترك الترفه والتنعم لان الدنيا والاخرة ضرتان مثل كفتي الميزان اذا رجعت هذي ارتفعت تلك عرف انه بالامكان ان يبذل الانسان لا سيما مع صدق النية وصدق التوجه الى الله جل وعلا
ما لا يخطر على باله واما الشيخ ابن باز فكلكم ادركتموه علمه ودعوته ونفعه للخاص والعام بلغ مشارق الارض ومغاربها ونعرف من حال الشيخ انه لا يرتاح في اليوم والليلة ولا اربع ساعات
والوقت كله للعلم والعمل ونفع الناس والشفاعات وقضاء حوائج الناس والمصالح العامة التي انيطت به الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى سمعتم وقرأتم والشيء الكثير عن شيوخنا شيخ ابن عثيمين كذلك
يعني هل تصوروا ان الشيخ رحمة الله عليه او الشيخ ابن باز او غيرهم ممن ذكرنا من هؤلاء انهم اكمل اهل عصرهم في التركيب نعم نعم قد يوجد في عصرهم من هو اقوى في البدن واذكى. نعم واكثر فهم. لكن ما الذي جعل هذا يتخلف وهذا
تقدم العلم والتعليم والبذل والاخلاص يقول الليث ابن سعد تذاكر الزهري ليلة بعد العشاء حديثا وهو جالس متوضأ فما زال ذلك مجلسه حتى اصبح وهذا كثير الشيخ عمر ابن سليم رحمه الله قالوا في ليلة زواج من زواجاته
اشكل عليه معنى اية فنزل الى المكتبة الى اذان الصبح من تفسير الى تفسير والوقت يمشي قال فضيل ابن غزوان كنا نجلس انا ومغيرة نتذاكر الفقه فربما لم نقم حتى نسمع النداء لصلاة الفجر. على كل حال الامثلة كثيرة وهي مدونة ولو
طالب العلم ينبغي مع علوم الكتاب والسنة ان يقرأ يديم النظر في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام. وحياة صحابته رضوان الله عليهم. وسير الائمة يعني سير اعلام النبل النبلاء من الذ الكتب
يقرأ طالب العلم ويفيد منه في دروس علمية وعملية كثيرة جدا في كتب التراجم قد لا توجد في غيرها الطبقات طبقات المفسرين طبقات المحدثين اه طبقات الحنابلة طبقات الشافعية وغيرهم
يعني لو تقرأ في ترجمة الزريراني من من الحنابلة مثلا يقول لك قرأ المغني ثلاث وعشرين مرة وفي كل مرة يضع عليه حاشاه غير الاولى هذا يجعل طالب العلم اذا قيل له اقرأ البخاري يقول وين؟ البخاري اربعة مجلدات متى ينتهي
لا يا اخي لابد ان تقرأ البخاري وغير البخاري وتوطن نفسك على انك سوف تكون عالما ينقذ الله بك الامة من ظلمات الجهل لعلنا نكتفي بهذا وان كان فيه اسئلة ولا شيء
نأخذ منها شيئا يسيرا والوقت يعني قد تأخرنا على الاخوان ما ودنا عاد نملهم اكثر من هذا الله المستعان وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. خزائن الرحمن تأخذ
يدك الى الجنة
