السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فان الله جل وعلا لم يخلق الخلق عبثا
ولا تركهم سدى ولا هملا بل خلقهم  لهدف عظيم وغاية النبيلة وهي تحقيق العبودية لله جل وعلا كما في قوله تعالى  وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ومن اجل تحقيق هذا الهدف
تحقيق العبودية بعث الله الرسل وانزل الكتب اذ لا سبيل الى الخلق لتحقيق هذا الهدف الا عن طريق الرسل وما جاءوا به عن الله جل وعلا لا يستطيع الانسان مهما بلغ من الذكاء
ان يعبد الله على مراده من غير ما جاءت به الرسل بالنسبة فيما بعد بعثة النبي عليه الصلاة والسلام لا وصول لاحد الى تحقيق الهدف وبلوغ الغاية الا عن طريقه عليه الصلاة والسلام
واهل العلم يذكرون من النواقظ من نواقض الاسلام كون كون الانسان يزعم انه يسعه ما واسع الخضر من عدم الاقتداء والاتباع لموسى انه بامكانه ان يصل الى الغاية من غير طريق النبي عليه الصلاة والسلام
هذا ناقض من نواقض الاسم لا معرفة لنا بالامور التوقيفية الا عن طريقه صلى الله عليه وسلم النبي عليه الصلاة والسلام بعثه الله بشيرا ونذيرا مبشرا لمن اطاع تبع ومنذرا لمن خاف وعصى
بلغ ما ارسل به بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة ومات عليه الصلاة والسلام بعد ان بعد ان كمل الدين اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت ورضيت لكم الاسلام دينا
فمن يزعم انه يكمل الدين بشيء كان فيه نقص  من احدث في الدين ما لم يسبق له شرعية من كتاب ولا سنة فهو مبتدع كل بدعة ضلالة فهو ضال ايضا
فالدين ليس بحاجة الى تكميل من احد بل هو كامل قبل وفاة النبي عليه الصلاة والسلام وليس بحاجة الى ترويج نعم هو بحاجة الى علماء يبينون والى دعاة ينشرون لكن ليس بحاجة الى ترويج
ولذا ظل فريق من المتعبدة الذين يعبدون الله على جهل وضلال ان الناس قد انصرفوا على حد زعمهم عن الدين فارادوا ان يردوهم وان يروجوا الدين باخبار وقصص ينسبونها زورا وبهتانا الى النبي عليه الصلاة والسلام
من اجل ان يرغبوا الناس في الدين والدين كامل شامل لجميع نواحي الحياة جميع ما يحتاجه الناس من الولادة الى الوفاة وضعوا الاحاديث ترغيبا في الدين وصرفا لهم عن ما يشغلهم عنه
وهؤلاء قوم ضلال ولا يكفي في ذلك صحة الهدف يعني كون الناس يرجعون الى الدين هدف نبيل. لكن كيف تحقق هذا الهدف النبيل يحقق هذا الهدف ببيان الدين واجلائه وتوضيحه للناس
لا بترويجه بالاحاديث والقصص الكاذبة ولذا اشتدت الحاجة الى اهل العلم الى الراسخين الذين قد بنوا علمهم على ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام بنوا العلم على الاساس المتين من نصوص الوحيين
وتعلموا ما يعينهم على فهم هذه النصوص ولذا صارت الجادة المطروقة عند من يريد ان يكون ممن ارادوا ممن اراد الله به الخير وفقهه في دينه بنى علمه على كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام
وتعلم ما يعينه على فهم الكتاب والسنة الصحابة رضوان الله عليهم الذين بعث فيهم النبي عليه الصلاة والسلام عرب عربيتهم لم تتلوث بغيرها ولم يختلطوا بغيرهم فيؤثر عليهم فهموا نصوص الكتاب والسنة بمجرد سماعها
ولذا لم يكونوا بحاجة الى غير الكتاب والسنة يسمعون القرآن ويفهمون المشركون يسمعون القرآن من النبي عليه الصلاة والسلام ويفهموا ومما يؤسف له ان بعض المشركين يفهم القرآن اكثر من فهم بعض من ينتسب الى الاسلام اليوم
لما قال النبي عليه الصلاة والسلام للمشركين قولوا لا اله الا الله استنكروا ورفضوا اجعل الالهة الها واحدا لكن بعض المسلمين مع الاسف الشديد لا يفهم معنى لا اله الا الله
يطوف بقبر ويقول لا اله الا الله يذبح لولي او لجني او غير ذلك ويقول لا اله الا الله هذا دليل على انه لم يفهم لا اله الا الله حتى اتى بما ينقضها من اساس
الشرك الاكبر الذي لا يغفر نسأل الله السلامة والعافية الحاجة الى الانبياء ظرورية كما اسلفنا اذ لا يمكن الوصول الى تحقيق الهدف الا عن طريقه ثم بعد ذلك الحاجة ماسة الى ورثة هؤلاء الانبياء
وهم العلماء العلماء الربانيون الراسخون الذين حملوا العلم مما جاءهم عن طريق الانبياء حملوه بحق وادوه بحق ولا يتمارثنان بان الحاجة الى العلماء امس من الحاجة الى الطعام والشراب يتصور الانسان نفسه
وليس عنده شيء من مبادئ العلوم في بلد ليس فيه عالم ولا تعليم كيف يعبد الله جل وعلا كيف يصلي؟ كيف يزكي كيف يصوم؟ كيف يحج؟ كيف يتعامل مع الناس
ولذا ذكر الاجري في اخلاق العلماء مثالا لحاجة الناس الى العلماء وقال مثل العلماء مثل الناس بهم وبدونهم كمثل قوم ساروا في ليلة مظلمة في واد مسبع فيه سباح ووحوش
واشجار وحيات وعقارب في ظلام دامس يسيرون لا يدرون على ما يطأون وما يواجههم ولا الى اين يتجهون فجاءهم شخص بيده مصباح وانار لهم الطريق حتى اخرجهم من هذا الوادي المظلم
يعني هؤلاء هل هم بحاجة الى صاحب المصباح في حاجة الناس اذا تصورنا هذه الحاجة ان غاية ما يدعو اليها طلب السلامة من الموت الذي هو اعظم ما يواجه الانسان
والموت نهاية لكل حي وبعد ذلك يواجه ما قدم وماذا خسر خسر الدنيا؟ خسر ما بقي من عمره على حد زعمه من الدنيا ما الذي يخسره من فقد العلم والعلماء
اخسروا الاخرة يخسر الاخرة وموضع صوت من الجنة يعدل الدنيا وما فيها. والدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة كيف نعرف حقيقة هذه الدنيا ونحن نقضي الاوقات الطويلة فيما لا ينفع
فضل عن كوننا اقضيه فيما ينفعنا في امور دنيانا غير ملتفتين الى ديننا وما ينفعنا في الاخرة كثير من الناس بحاجة ماسة اليوم ان يقال له ولا تنسى نصيبك من الاخرة
بدلا من ان يكون الاصل ما خلق من اجله الاصل العبودية سم يحتاج الى ان يقال له ولا تنسى نصيبك من الدنيا يعني من الدنيا التي تعينك على تحقيق الهدف
هل عرفنا حقيقة الدنيا مثل ما عرف سعيد بن المسيب خطبت ابنته من قبل ابن الخليفة جاء الوسيط فقال لسعيد جاءتك الدنيا بحذافيرها. ابن الخليفة يخطب ابنته ماذا كان جوابه
جوابه يقول اذا كانت الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة فماذا ترى يقص لي من هذا الجناح اللي بيوصل سعيد من هذا الجناح ركعتا فجر خير من الدنيا وما فيها. المراد بذلك النافلة
خير من الدنيا وما فيها ركعتان يمكن اداؤهما على ما جاء بالوصف في الحديث بدقيقتين لان من صفة هذه الصلاة الخفة. حتى قالت عائشة ما ادري قرأ صلى الله عليه وسلم الفاتحة او لا
بدقيقتين تعدل الدنيا وما فيها المقصود ان الحاجة داعية وماسة الى العلماء بقدر حاجة الانسان الى دينه والى الفوز برضا الله جل وعلا والنجاة من عذابه جل وعلا عرفنا اننا بامس الحاجة
الى ان ننجو من العذاب كيف ننجوا من العذاب في معرفتنا بما ينجينا من معرفة الحلال والواجب لنفعله والمحرم لنجتنبه ولا يكون ذلك الا عن طريق العلماء والعلماء لا اطلق يراد بهم
اهل العلم والعمل لانه قد يوجد بين ظهراني الناس من يسمون علماء وهم في الحقيقة لا يستحقون هذا الاسم لان الوصف بالعلم تشريف ورفعة في الدنيا والاخرة. يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
هذا وصف تشريفي فكيف يستحقه من يحمل شيئا من العلم وهو لا يعمل به يسمع الامر والنهي في الكتاب والسنة ويخالف يتثاقل عنه ويسمع النهي الصحيح الصريح ويرتكبه وعلى هذا المقرر المحقق ان ما يحمله الفاسق ليس بعلم
لان العلم في الحقيقة ما نفع وهذا لم ينتفع بعلمه والعلم ما اورث الخشية انما يخشى الله من عباده العلماء والذي لا يخشى الله جل وعلا ليس من العلماء ولذا جاء قول الله جل وعلا انما التوبة على الله للذين
يعملون السوء بجهالة يعملون السوء بجهالة هل من شرط قبول التوبة ان لا يعرف الانسان الحكم يعني الذي يعرف حكم الزنا ويزني تقبل توبته ولا ما تقبل نعم تقبل الذي يعرف ان شرب الخمر حرام ويشرب تقبل توبته ولا تقبل؟ اذا هو يعرف الحكم
ارتكابه ما يخالف هذه المعرفة سماه الله جل وعلا جاهلا. والذي يقرر اهل العلم ان كل من عصى الله فهو جاهل كل من عصى الله فهو جاهد وجاء في الحديث
يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ولذا جزم ابن عبد البر ان كل من يحمل العلم عدل كل من يحمل العلم عدل
قلت ولابن عبدالبر كل من عني بحمله العلم ولم يوهني فانه عدل بقول المصطفى هذا العلم لكن خولف المسألة في شخص حمل العلم يعني على رأي بن عبدالبر هو عدل
يعني وجدنا من يحمل العلم هو غير عدل هو غير ثقة اذا نعكس  كل من عمل بعلمه او كل من عمل كل من عمل فهو عالم. اقرب الى قول كل من علم فهو فهو عادل
كل عدل عالم ولا عكس ولذا يقول ولا لكن خولفا يعني ابن عبد البر خالفه اهل العلم لانه وجد بين ظهراني الناس من يحمل العلم وهو في الحقيقة غير عدل
قولف والحديث مختلف في ثبوته. هم من اثبته الامام احمد رحمه الله تعالى كثير من اهل العلم يضعفه اذا عرفنا هذا وان ما يحمله الفساق ليس بعلم وان الفاسق ليس بعالم
نأتي الى من تصدى على مر العصور من عصر الصحابة الى يومنا هذا للتعليم حمل العلم الطرق المعتبرة عند اهل العلم وعلى الجادة المعروفة عندهم وعلم الناس وقضى بينهم وافتاهم وبين ما يجوز وما لا يجوز
هذا هو العالم الحكيم هذا هو العالم الذي يقتدى به فاذا بين للناس ما نزل اليهم واخبرهم عن الاحكام. وبين لهم الحلال والحرام هذا يسمى في العرف العلمي والاصطلاح مفتي
اذا كان يبين للناس من غير الزام واذا كان يبين للناس مع الالزام فهو قاضي وهو قاضي الفتوى الاخبار عن الله جل وعلا وعمدتها الكتاب والسنة. يعني ما جاء عن الله
وجاء ما يدل على اعتماد القياس عند جماهير اهل العلم ولهذا القول دلائله من الكتاب والسنة. مما لا نطيل بذكره المفتي مخبر عن الله جل وعلا موقع عنه تعالى ولذا ابن القيم رحمه الله تعالى
سمى كتابه اعلام الموقعين رب العالمين وبعضهم يضبطه اعلام الموقعين عن رب العالمين. ويقصد بذلك يقصد بذلك المفتين يقصد بذلك المفتين هم الذين يوقعون عن الله جل وعلا وسواء كنا اعلام وهو اخبار
بمضمون هذا الكتاب لو قلنا اعلام لانه ذكر من الاعلام الذين تولوا الفتوى من الصحابة والتابعين في من بعدهم وهم اعلام ائمة اعلام وسواء من هذا او ذاك فالموقعون هم المفتون عن الله جل وعلا
المفتي لا يتبع في فتواه حتى يجمع ويضم الى العلم الدين والوراء وليس في فتواه مفتي متبع ما لم يضف للعلم والدين الورع لانه اذا لم يكن عالما وهو الشرط الاول كيف يفتي الناس
وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال وانما يقبضه بقبض العلماء حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا
فسئلوا فافتوا بغير علم اضلوا واضلوا رؤوسا جهالا يعني قبل ذلك عند وجود العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهال العلماء علم. ولذا يقول اهل العلم ان الرئاسة الحقيقية لاهل العلم الرئاسة
في رواية الرؤساء الرئاسة الحقيقية لاهل العلم ومن يتصدى للاجابة عن مشاكل الناس واسئلتهم وبقدر ما يعطي يكون نصيبه من هذه الرئاسة ولا نحتاج الى ضرب امثلة لانه يوجد من يبذل
ومن اهل العلم بحق ولذا ساد الناس ويوجد من اهل العلم من بذله اقل وسيادته تكون اقل ما لم يضف للعلم والدين الدين المراد به التدين والعمل بالعلم قلنا المراد به الاسلام
لا يمكن ان يتصور عالم غير مسلم نعم لا يتصور الا اذا كان يدرس الدين ويدرس العلم الشرعي لهدف من الاهداف كالمستشرقين مثلا الذين يقصدون من دراستهم هدم الدين وهؤلاء ليسوا بعلماء
والاك اولاكت السنة بعض الناس وصفهم بالعلم بل الترحم عليهم نسأل الله السلامة والعافية هذا ظلال نسأل الله العافية ما لم يضف للعلم والدين الورع من لازم الدين الصحيح الصادق الورع
لازم الدين الصادق الذي يخلص فيه صاحبه لله جل وعلا الورع. لكن التنصيص عليه لانه قد يغفل عنه  المفتي على قدر من العلم وعلى قدر من التدين والعبادة لكن قد يغفل عن الورع اذا سئل عن شيء
وهل الورع من اجل ان يحمل الناس عليه او من اجل ان يكف نفسه عن الفتوى التي لا يتبينها السلف يتورعون عن الفتح ويتدافعون الفتيا وقد يرد يقدم من العراق او من خراسان
او من اقاصي الدنيا الى المدينة او مكة وبعد لئن وجهد جهيد يجد من يفتيه. والصحابة متوافرون والتابعون لهم كذلك كل واحد يقول اذهب الى فلان اذهب الى فلان يأتي السائل من العراق يسأل ابن عمر
ويقول اذهب الى ابن عباس اذهب الى ابن عباس فيقول ابن عباس مالت به الدنيا ومال بها. يعني توسع في امور الدنيا بخلاف ابن عمر توسع ابن عباس في حدود المباح رضي الله تعالى عنه وارضاه. ابن عمر لا
عن كثير من الامور بهذا نعرف قيمة العالم العابد حتى عند عوام الناس الذي ينجمي على اخرته وقد يغفل عن كثير من امور دنياه لان مثل هذا بغض النظر عن ابن عباس ابن عباس حبر الامة وترجمان القرآن لا يستطيع احد يتطاول عليه لكن هذا الحاصل القصة في الصحيح
اذهب الى ابن عباس قال ابن عباس مالت به الدنيا ومالي بها هو يريد مثل ابن عمر في ورعه وانكفافه وانجماعه العالم الرباني عليه ان ينظر الى اخرته سمعنا هذا ان يحرم نفسه
ويحرم من تحت يده حيث يتكففون الناس. لا لكن يتوسط في امره لا يكون جمعه لدنياه وحرصه على دنياه على حساب دينه ما لم يضف للعلم والدين الورع  قد يقول قائل كيف يتورأ الصحابة عن الفتوى وهم يعرفون الجواب
ويأتيه السائل من بعيد ويقول اذهب الى فلان. ثم فلان يقول اذهب الى فلان. فلان يقول اذهب الى فلان لا شك ان هذا وراء وقد اخذ العهد والميثاق على اهل العلم ان يبينوا
وابو هريرة يقول لولا اية في كتاب الله ما حدثتكم ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى مخيفة تجعل العالم العالم يبذل وان كان بالمقابل ايضا على خطر شديد
الفتوى قول على الله فاذا كان من غير علم ولا تثبت فهي كذب على الله جل وعلا. ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام  كذب على الله مهوب ليس ككذب على على احد
اذا كان الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام ان كذبا علي ليس ككذب على احد. فكيف بالكذب على الله جل وعلا مسألة خطيرة يا اخوان واذا ظممنا هذه الاية الى قول الله جل وعلا في سورة الزمر
ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة هل يرضى الانسان من اجل ان يقال عالم يا ربي مثل هذا وما الذي يدعوه الى ان يجيب اما بجهل او بغير تثبت او بتسرع الذي يدعوه الى ذلك
من اجل ان يقال فلان عالم من بحور العلم والله ما رد احد يسأل ويجيب بسرعة خون على نفسك تعلم من الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار فيهم رجل تعلم وعلم
لكن ليش  ومن يكن ليقول الناس يطلبه اخسر بصفقته في موقف الندم النبي عليه الصلاة والسلام وهو المؤيد بالوحي يسأل فيسكت يسأل فيسكت  ينتظر من اهل العلم من يقول انه ينتظر الوحي
ومنهم من يقول ينتظر يسكت ليربي من يفتي بعده. لئلا يتسرع ولئلا يتعجب ومع الاسف اننا نجد من يتصدى للفتوى في هذه الازمان من يسارع ويجيب على السؤال قبل تمامه
واحيانا يجيب بضد المطلوب والامثلة كثير سمعتم وتسمعون شخص يسأل في وسيلة من وسائل الاعلام يسأل شخص يقول ان ولده يضربه تصور الولد يضرب الابن والاب هو السائل يقال ان ولده يضرب واريد ان تسدي له نصيحة
مباشرة قال الادب شرعي والولد لا بد له من الادب وكون الوالد يضرب ولده هذا امر مطلوب واضربوهم عليها لعشر فهم عكس المراد فهمنا الابن هو الذي يشكي اباه او يسأل عن حال ابيه ويطلب من توجيهه للاب انه يخفف عليه ولا يدري
عكس المراد والامثلة على هذا كثيرة ولذا يتصدى كثير الان مع الاسف الشديد ومع الانفتاح الذي يعيشه الناس ومع قلة الورع قد يكون هناك علم لكن الورع اين الورع يصعب عليه ان يقول لا اعلم
يشق عليه ان يقول لا ادري  غاب عنه لا ادري لابد ان يقع لانه مهما كان من العلم لن يخرج عن قول الله جل وعلا ما اوتيتم من العلم الا قليل
فالفتوى تحتاج الى علم وتحتاج ايضا الى دين ليكون قدوة اذا اجاب يعمل بقوله والا اذا لم يوجد الدين ولو وجد به يبين له الحكم ويخالف الحكم لن يعمل بقوله ولن يقتدى به
محتاج يحتاج المفتي ايضا الى الوراء بعض السلف اذا سئل عن مسألة انتفض واصابته الرحماء وعرق عرقا شديدا في الشتاء لماذا لان الفتوى مزلة قدم انت تخبر عن من؟ يعني اذا كان الكذب على احاد الناس حرام
والكذب على الرسول من كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. والكذب على الله جل وعلا اعظم المسألة تحتاج الى اعادة حساب من قبل بعض من يتصدى الى الفاتحة عندنا علماء وعندنا راسخون وعندنا
ائمة علم وعمل ويتصدون للفتوى وهم مسددون موفقون. ونحمد الله على هذه النعمة الخير موجود. لكن قد يوجد من يفتي من الطرف الاخر والزلات كثرت  ثقة العوام باهل العلم تزحزحت
لماذا؟ لان الشيخ الفلاني يسأل عن مسألة  ما لي فيقول حرام ويسأل عن اخر وهو في السن في مقام اولاد الشيخ الاول ويكون حلال  حنا اعرف من اولئك في تصور المسائل الجديدة والاقتصاد
كل حلال ثم بعد ذلك الناس ما يدروا منهم من يرجح بالهوى فيرتكب الفتوى الثانية ومنهم من يقول الشيخ الفلاني اعرف انه نطلب مرجح ثالث حتى رمي بعض اهل العلم
الراسخين وشاع في مجالس الناس مع الاسف الشديد ان فلانا لا يسأل كل شيء حرام لماذا؟ لانه يفتي بما يخالف اهواءه لا يسأل كل شيء حرام كان مرد القبول والرفظ الهواء
الحديث المختلف في ثبوته لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ومقتضى قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين. وفي قوله لعمر حتى من نفسك يقتضي هذا
اذا قدمت هواك على ما جاء عن الله وعن رسوله انت ما احببت الرسول لان الذي يحب يكون مطيعا لمن يحب اعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لامري في القياس شنيع
لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب يطيع والمؤول على الوحيين واذا جاءت الفتوى بنص احيانا يأتي السؤال مطابق لسؤال سئل عنه النبي عليه الصلاة والسلام فيورده المفتي فلا مفر
ولا يجوز التردد في القبول. اللهم الا ان كان النظر من جهة هل هذا النص محكم او منسوخ او مقيد او او مخصص هذا من هذه الحيثية لا بأس ويكون هذا في حق من له النظر
اما العامي اذا افتاه من يثق بدينه وعلمه لا يجوز له ان يتردد والا صار متبعا لهواه اذا افتوا فلان قال يلزمك دم. قال لا ندور غيره   اذا سأل عن معاملة قال حرام نبحث
نسأل غيرك ثم بعد ذلك يقع الاضطراب بين الناس ويقع من قبل بعض العامة اساءة الظن بالدين اساءة الظن بالدين. بعضهم يقول الدين تغير عمرنا عايشين على كذا ثم جونا هالشباب وغيروا الدين
هذه اساءة ظن بالدين واذا اطلع الناس على الخلاف وهم لا يستوعبونه لا بد من اطلاعهم على سببه على سبب الخلاف اللي كان ليعرف ان هذا الاختلاف وهذا الاضطراب ليس في الدين. الحق واحد لا يتعدد
لكن العلماء يجتهدون ويختلف اجتهادهم وكلهم مأجور. اذا كانوا اهلا للاجتهاد على طالب العلم ان يمرن نفسه وان يعسف نفسه على التريث اذا سئل وان يكون على صلة وثيقة بفتاوى اهل العلم
ثم ينصح به طلاب العلم قراءة فتاوى العلماء المعاصرين وهي موجودة ولله الحمد لانها تعالج قضايا حية موجودة وباسلوب يفهمه كل احد مثل فتاوى الشيخ ابن باز او ابن عثيمين او اللجنة الدائمة او غيرها من الفتاوى الموجودة ولله الحمد وجود كثرة
ليسير على الجاد ويتصور التصور الصحيح ولا تكثر الشواذ عنده بعض الناس يكون علمه من الكتب وظروف ما افتي به قبل خمس مئة وست مئة سنة في بلد من البلدان او لشخص من الاشخاص قد تختلف عن الظروف التي نعيشها وان كان هناك
قدر مشترك وهو الكثير الاغلب في احكام الدين انها ثابتة. لا تتغير قد يتغير جواب العالم بالنسبة لزيد عن جوابه لعمر لما يحتف بزيد من الامور التي جعلت الحكم يخفف
عليه وعلى ذاك يشتت ولهذا ولان هذا جاهل عذر بجهله وذاك غير جاهل يعني على سبيل المثال سئل الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب عن قوم يطوفون على قبر
في بلد ما وسئل نفس السؤال عن بلد اخر فافتى بان هؤلاء البلد او هؤلاء الناس كفروا بهذا واولئك عذرهم بالجهل لانه يعرف من من حال هؤلاء انهم بلغتهم الدعوة وبين لهم الحق واصروا على ذلك. واما اولئك فهم معذورون بجهله. فالذي يسمع
الفتوى هذي وين الفتوة هذه؟ يقول اظطرب جواب الشيخ ومرده الى هذا فليكن من يتصدى للفتوى على حذر شديد لان الزم ما على الانسان خلاص نفسه يسعى الانسان جاهدا على خلاصه قبل ان يسعى على الى خلاص غيره
مسئول امام الله جل وعلا. لن تترك بعد هذه. هي مدونة عليك في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها الان احسنت على هذا في على حد زاد. وخففت عليه الحكم لكن انت وين جوابك
يعني هل عند شخص من الاشخاص اغلى من نفسه هل يمكن ان يؤثر على نفسه احد ويتحمل يقول ما ما نتحمل نفتي بانه لا يجب عليه هذا او لا شيء عليه متحمل
يمكن ان يقول هذا عاقل لماذا اه طلب العلم؟ لماذا تعلم؟ لماذا افتى؟ مو من اجل ان يرجو ثواب الله جل وعلا. فكيف يرتكب ما يوجب عقابه فليكن السعي الى خلاص النفس قبل السعي الى خلاص الخير. نعم الى الاحسان الى الاخرين مطلوب
ايضا مع وجود من يتسرع في الفتوى ويعرض نفسه لها. بل يطلب ان يساهم في هذا الباب. ويكثر من هذا ولا يتورأ. يوجد ايضا بالمقابل طرف اخر اهل واكفاء ومع ذلك يتهربون
بحجة ان السلف يتدافعون الفتوى لكن اذا تعينت الفتوى على شخص لا يجوز له بحال ان يعتذر عنها من سئل عن علم فكتمه الجم بلجام من نار فالمسألة تحتاج الى توازن والى اعتدال. فمن كان اهلا لذلك لا يتأخر
والناس بحاجة ماسة من جعل نفسه للناس يعرف مقدار هذه الحاجة الناس يتصلون في الهاتف الى قبيل الفجر يبحثون عن من يفتيه ويقسم بعضهم انه منذ شهر يبحث عن عن من يفتيه ولا يجد
لماذا يفعل هذا؟ لانه يعرف هؤلاء الذين يعرضون انفسهم وهم موجودون على كل في كل وقت وعلى كل حال. يبي يريد اهل تحري مثل هذا من لا لابد من البذل
من الاكفاء لابد من البذل وطالب العلم عليه ان يسعى لتكميل نفسه لتكميل نفسه ليقوم بحاجة الناس حاجة ماسة والبيان امر لا بد منه لا يقوم امر الدين ولا الدنيا الا بالعلم
ولذا جاءت النصوص الصريحة الصريحة القطعية بان العلم من افضل الاعمال وفي حق بعض الناس يكون افضل الاعمال وقد يتعين على بعض الناس فاذا تعين على الشخص وتخلى عنه فهو اثم
طالب العلم الذي يسر الله له سلوك السبي سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة اذا يسر الله لك سلوك هذا الطريق وانت في اثنائه
قد تراودك نفسك الترك او بالفتور لان زملائك توظفوا وكسبوا او ساهموا او زاولوا التجارة وتجروا وانت في مكانك يستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير العلم لا يعدله شيء
العبادة على بصيرة. الدعوة على بصيرة. متى تكون؟ قل هذه سبيلي. ادعو الى الله على بصيرة. لا تكون الدعوة على بصيرة الا  كانت مبنية على علم راسخ والعبادة لا تكون على بصيرة الا كذلك
فعلى طالب العلم ان يحرص وان يجد ويجتهد لتحصل له الرفعة في الدنيا والاخرة قد يقول قائل انا طالب علم لكن تأهيلي الشخصي قد يعوق دون التحصيل. حافظتي ضعيفة وفهمي ضعيف. هل اترك الطلب او استمر؟ اقول استمر
لان سلوك الى طريق تسهيل طريق الجنة. انما رتب على مجرد سلوك طريق العلم لا على كون الانسان يكون يصير عالما من سلك طريقا يلتمس فيه علما ولو لم يكن عالم. سهل الله له بطريق الى الجنة. قد يقول قائل انا والله شايب كبير انا عمري خمسين
ستين سبعين ثمانين صالح بن كيسان ذكر في ترجمته انه لما بلغ التسعين طلب العلم وان كان الذهبي وغيره يشكك في السن لكن هذا موجود القفال الكبير معروف كبير جدا سنه
لما بلغ التسعين صالح ابن كيسان اوقد سبعين ستين خمسين. بعض الناس اذا لاح الشايب يقول ما بيجي بالعمر كثر ما مضى. يا اخي انت لو ما عندك الا يوم واحد تسلك فيه علم سهل الله لك به طريقا الى الجنة. بس تصدق النية مع الله جل وعلا. والامور متيسرة
الاسباب موجودة. يعني ولله الحمد الاشرطة الان في كل بيت. الشباب والشابات والنساء والرجال كلهم تعلموا عجوز في السبعين من عمرها لا تقرأ ولا تكتب حفظت القرآن في اكثر من حادثة
ونجد بعض كبار السن من من الرجال الذين متعهم الله بصحة آآ زودهم من الذكاء والحفظ احيانا يوجد يوجد في كبار من الذكاء والفهم ما لا يوجد عند الشباب يقول والله ما بجي بهالعمر كثر ما مضى. ثم يتقدم الى المسجد مع الاذان وهو على خير ان شاء الله تعالى
يجلس ما يصنع شيئا ولا يعان ولا على تسبيح وتهليل ادنى بزر عندك في البيت او تقول له حفظني سورة كذا موجود في البيت وعندك الاشرطة المعلم وعندك كل شيء
فلا يأس  بالنسبة للمفتي مع غيره قد يتعرض لشيء وهو الاختلاف مع غيري في تحديد ما يفتى بجوازه ومنعه وقد يلتبس عليه الضابط فيما يجوز وما يمنع ولنضرب مثال بالجوال مثلا
بمناسبته قائمة ورن الجوال اثناء الصلاة وبعد الصلاة من بدأ من بداية من بداية الى نهايته ولا اغلق بنغمات موسيقية وفتوى اللجنة الدائمة بتحريم النغمات الموسيقية موجودة ومبذولة ومع ذلك لا يرفع انسان
لسانه الى مهاته ولا ينكر لماذا يقول لك والله الجوال هذا مع عامل لو تكلمت ما ما يفهم نعم او يقول يمكن هذا ما هو بموسيقى. نختلف في كونه موسيقى
ثم بعد ذلك اذا تواطأنا على ترك المنكر في اول الامر سوف تسمع الاغاني في المساجد. عقوبة من الله جل وعلا فمثل هذه الامور او في بدايتها لابد من انكارها ومع الاسف ان كثير من مساجد المسلمين تحولت الى ما يشبه الكنائس
جوال يمين وجوال وسط وجوال يسار وجوال كذا. وبالموسيقى يعني الرنات التي ما تؤثر في النفوس وليست على طريقة الفساق في اغانيهم هذي امره سهل يعني تنبيه مجرد تنبيه  ان الملائكة لا تصحب رفقة
فيهم  الجرس الذي يعلق على الدواب تسحبهم الملائكة فكيف بالموسيقى المطربة التي بعضها مستخلص من اغاني ماجنة ومع ذلك كل واحد يتكل على الثاني او يقول هذي ما هي بموسيقى او يروج في القنوات ممن من بعظ من يفتي وش فيها الموسيقى وش فيها الغناء
ابن حزم يكون حلال ابن حزم يقول حلال حتى كبار سن شياب يقول لك هذا الكلام من حزم يقول متى عرف ابن حزم هذا لولا وجود من يفتي بمثل هذه الفتاوى طيب تعال ما دام من حزم يقول حلال يقول ابن حزم ايضا
اذا قلت في اناء صببته على الماء ما في شيء لكن لا تبل في الاناء مباشرة الولد اذا ضرب اباهما في شيء لكن لا يقول له اف يرظى ان يكون هذا قدوته او يقتدي به فيما يريده وتواه نفسه وما عدا ذلك الناس احرار
ابن حزم اعل احاديث الاغاني والمزامير لكن قوله مردود مرذول يقول حافظ العراقي في مثال اما الذي لشيخه عزا بقالة فك ذي عنعنة كخبر المعازف لا تصغي لابن حزم المخالف
الحزم شد في هذه المسألة ولعل لي عيشه الذي عاش فيه وظروفه التي عاش فيها اثر في هذه الفتوى اثر في هذه الفتوى عاش في مكان وزير وكان في بيت نعمة
تأثر فيه ونجد الاخوة الوافدين من البلدان الاخرى منذ عقودهم يسمعون الاغاني علنا من غير نكير يستمرئون مثل هذه الامور وتجد اوف في الصف مثلا في صف في الصلاة وانا حريص وجاي متقدم ومع ذلك النغمة الموسيقية من بداية الصلاة الى نهايتها ولا تسمح نفسه يغلق الجوال
لان ما في شيء عنده جاي من بلد الناس كلهم من هذا واشد فيستخفون بمثل هذه الامور فعلى الانسان ان يغار لدينه هذه اماكن عبادة يعني اذا كانت الموسيقى محرمة في البراري والقفار فكيف باماكن العباد؟ وتشبيه اماكن العبادة
آآ الكنائس ومعابد المخالفين هم اللي يصحبون عباداتهم بالموسيقى فعلينا ان نحرص على هذا. قد يقول اختلف اثنان في نغمة من النغمات واحد يقول هذه موسيقى وهذه ليست موسيقى. لانها قريبة يعني ما هي ببعيدة
واضرابها للنفس يسير هذه مما تختلف فيها وجهات النظر لكن لو على سبيل الاشارة على الشخص او المشورة عليه بان يغير هذه الموسيقى الى نغمة لا اشكال فيها  قد يقول قائل
جاء النهي عن الجرس والملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس كيف يشبه الوحي وهو افضل شيء بصلصة الجرس احيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس يشبه المحمود بالمذموم؟ نقول نعم التشبيه لا يقتضي المشابهة من كل وجه
الجرس فيه صوت متدارك. وفيه اطراب فكونه يشبهه في تدارك الصوت لا يعني انه يشبهه في الاطراب الرؤية رؤية الباري جل وعلا في الجنة شبهت برؤية القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيتي او لا تضامون في رؤيتي
يعني هل هذا التشبيه من كل وجه؟ تشبيه رؤيا برؤية لا مرئي بمرئي. فالتشبيه من وجه دون وجه الذين يدخلون الجنة اول زمرة تدخل الجنة وجوههم كالقمر او على هيئة القمر. هل معنى هذا ان ما فيهم عيون ولا انوف ولا
ما فيهم انوف ولا عيون القمر ما فيه لا في الاضاءة والنور لا في بقية التفاصيل مثل هذا ينتبه له والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
