السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فلا يخفى على احد ما تعيشه الامة من فتن وما تموج به من احداث اطلت علينا منذ سنوات وجعلت
كثيرا من الناس من عامتهم بل من طلبة العلم فيهم من يصاب بشيء من الحيرة والدهشة والتردد والتذبذب مما جعل بعض الاخوة يرتبون وينظمون محاضرات ودورات في هذا الموظوع الهام والذي
يغشى مجالس الناس من عامة وخاصة يعرف قدر هذا الموضوع فمجالسهم امتلأت بالقيل والقال قال والتحليلات المبنية على اقوال فارغة لا تستند الى نص من كتاب ولا سنة تجد مصادر الناس
في تقدير هذه الامور وتقريرها وسائل الاعلام المختلفة. فمنهم من يقول سمعت في الاذاعة الفلانية. منهم من يقول سمعت المحلل الفلاني في القناة الفلانية. ومنهم من يقول قرأت في الصحيفة او في الجريدة كذا. وقل من
تصدى لهذا الامر من اهل العلم الذين يعول عليهم في تقدير هذه الامور. والمعول اولا واخرا في مثل هذه الاحوال على النصوص التي فيها المخرج من هذه الفتن. عقدت دورات في شرح كتب الفتن
وهي موجودة ومتداولة. من كتب السنة وتولاها جمع من اهل العلم والفضل. ونفعت نفعا عظيما وسرت في الناس ونورتهم وبصرتهم. ومن الجهود المباركة في هذا الباب. مثل هذه المحاضرة التي عنوانها
فتن كقطع الليل المظلم. وهذا العنوان جزء من حديث صحيح مخرج في صحيح مسلم ومسند الامام احمد وجامع الامام ابي عيسى الترمذي. من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بادروا
بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلمة يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافر او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا هذا الامر ومثل هذا الحديث يجعل الانسان في خوف ووجل لان العواقب
والخواتم امرها بيد الله جل وعلا. فعلى المسلم ان يلهج دائما بسؤال الله جل وعلا بحسن الخاتمة والثبات على الدين وان يكون ديدنه ومعوله على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام
شخص يسأل عن ظاهرة وجدت في هذا العام وهي شدة البرد يعني نزلت الدرجة عن الصفر في كثير من مناطق المملكة فيسأل في وسيلة اعلام وما رأيك؟ وما السبب السبب
لو قرأنا قول الله جل وعلا ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس بما كسبت ايدي الناس ظهر الفساد كلام صحيح الى هذا الحد. لكن كيف يفهم الاية؟ كيف فهم هذه الاية؟ قال ان من الافساد في الارض انتزاع
خيراتها. ومن ذلك استنزاف البترول بطريقة غير معقولة. الذي هو يولد الدفء للارض. هل هذا مبني على على اساس علمي شرعي ابدا. هذا كلام من يهرف بما لا يعرف. وقد يكون له مآرب او مقاصد من خلال هذا كلام الله اعلم
اعلم لكن هذا كلام باطل. نعم الذنوب والمعاصي هي السبب. بما كسبت ايدي الناس ولولا ان الله جل وعلا يعفو عن كثير لما ترك على ظهرها من دابة لان المعاصي والذنوب كثرت وعمت وطمت وشملت كافة المستويات وجميع الطبقات
وفي حديث زينب في الصحيح في البخاري يقول النبي عليه الصلاة والسلام ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج هكذا. الى ان قالت انهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم اذا كثر الخبث
الذي ينظر الى البقاع بما فيها من بلاد المسلمين كثر فيها الخبث كثر فيها الخبث يعني لا ينكر ان هناك علما ودعاة وقظاة وفضلا يوجد الحمد لله الخير في امة محمد الى قيام الساعة لكن لا ننكر ايظا ان الخبث كثر
وان السنن الالهية لا تتغير ولا تتبدل. نعود الى الحديث الذي عنوان الدرس قطعة منه هذا الحديث كما ذكرنا مخرج في صحيح الامام مسلم ومسند الامام احمد وجامع الامام الترمذي
فما معناه بادروا اي سابقوا وسارعوا وجاء الامر بالمسابقة والمسارعة في كتاب الله جل وعلا. سارعوا الى مغفرة من ربكم والجنة. سابقوا المقصود ان هذا الامر جاء في نصوص الكتاب والسنة
والمبادرة يعني مفاعلة والمسابقة كذلك والمسارعة تفيد ان الانسان يسعى لسبق غيره في هذا الشأن لان صيغة المفاعلة عند اهل العلم تقتضي اكثر من طرف يحرص على الانسان ان يسبق غيره. ولا يعني هذا انه اذا سبق من قبل احد اشد من قبل احد هو اشد حرصا منه
انه يكون في نفسه عليه شيء او يتمنى ان لا يسبق عليه ان يحرص على هذه المبادرة وعلى هذا السابق وان يتمنى للناس كلهم ان يكونوا على هذا المستوى لان بعض الناس يستشكل يستشكل هذا الامر المسابقة والمسارعة والمبادرة
والمنافسة مع انه جاء النهي عن المنافسة المنافسة في امور الدنيا اما المنافسة في امور الاخرة مطلوبة من المسارعة والمسابقة لكن كون الصيغة تقتضي اكثر من طرف قد يفهم منها بعض الناس انه يسعى لتحقيق المبادرة والمسارعة والمسابقة ومن لازمه ان
اتمنى ان لا يسبق لازم بذلك ان يتمنى الا يسبق. فاذا سبق من لازم ذلك ان يكون في نفسه شيء على هذا السابق. لا لا يلزم ذلك بل تتمنى للمسلمين ما وتحب لهم ما تحب لنفسك
لكن مع ذلك تسعى في اصلاح نفسك قبل غيرك ثم بعد ذلك تسعى الى اصلاح غيرك الاقرب فالاقرب بالاعمال اي الاشتغال بالاعمال الصالحة. بادروا سابقوا بالاعمال المراد بها الاعمال الصالحة
الموصلة الى مرضاة الله جل وعلا الدافعة لما يكون سببا لغضبه ومقته واخذه لان الله جل وعلا يملي للظالم فاذا اخذه لم يفلته. يأخذه اخذ عزيز مقتدر. فتنا اي وقوع فتن والفتن جمع فتنة
يقول الراغب الاصفهاني في مفردات القرآن اصل الفتن اصل الفتن ادخال الذهب في النار. ادخال الذهب في النار لتظهر جودته اذا عرض على النار فان كان جيدا ظهرت جودته بزوال ما عليه مما يغطيه من اوساخ
وان كان رديئا ظهرت رداءته فهذا هو المحك وهذا هو الاختبار للذهب والفتن اشك انها محك يختبر فيها الرجال يختبر فيها سائر الاعمال كثير من الناس يتحدث عن اليقين والصبر والاحتساب وتجده يتكلم في هذا الموضوع يستحضر النصوص ويؤثر
السامع لكن اذا جاء المحك وحصل له ما يقتضي الصبر او يقتضي اليقين تجده صفر صفر تجد الانسان حينما يذهب ليعزي احد عنده استعداد يصبرهم عنده نصوص وعنده استحضار لكن
اذا حصل له شيء من المصائب لا سيما ما يتعلق بالولد هذا المحك هذا المحك كثير من الناس قد يتحمل مصيبة الوالد مصيبة الوالدة مصيبة القريب والبعيد لكن مصيبة الولد الذي جبل حبه
حبا جبليا ولذلك لم يرد في النصوص من بر الاولاد والعناية بهم مثل ما ورد في بر الوالدين لان الوالدين محبتهما شرعية. يجب على الوالد على الولد ان يحبهما وان يبرهما. لكن الجبلة في الغالب تكون للولد
ومجبنة مبخلة تجد الانسان قبل ان يأتيه الاولاد عنده استعداد يضحي بنفسه وبماله لكن اذا جاء الولد الاولاد هؤلاء الصبية من لهم لهم الذي خلقهم وتكفل بهم كما تكفل بك
فتنا يعني وقوع فتن والفتنة كما قال الراغب اصل الفتن ادخال الذهب في النار لتظهر جودته من رداءته. ويستعمل في ادخال الانسان النار يستعمل في ادخال الانسان النار ان الذين فتنوا المؤمنين
والمؤمنات ان يدخلون في النار في قصة اصحاب الاخدود ويطلق ايضا على العذاب ذوقوا فتنتكم كما انه يطلق على ما يحصل عنه العذاب. يعني سبب العذاب كقوله تعالى الا في الفتنة سقطوا
الا في الفتنة سقطوا ائذن لي ولا تفتني يعني الذهابي الى الغزو لغزو بني الاصفر سبب لفتنة هو يقول ائذن لي ولا تفتني. وهذا يحتاج الى وقفة لان بعض الناس يتذرع بمثل هذا الكلام
ويترك بسببه ما اوجب الله عليه نعم في المندوبات في المستحبات لك ان تنظر في الارباح والخسائر لكن ما اوجب الله عليك ليس فيه مثنوية لذلك لما اعتذر بانه اذا رأى بنات بني الاصفر لا يصبر
وقد تعين عليه الجهاد ما عذر وثم لكن لو اراد ان يذهب الى مكان لطلب علم او عمرة مستحبة مثلا او حج نفل ويقول اذا رأيت النساء لا استطيع وقد افتن النفي الامر سهل. وعلى الانسان ان يوازن بين الارباح والخسائر
لكن في الفرض هل يمكن ان يقول لا استطيع ان اؤدي فريضة الاسلام؟ الحج ركن من اركان الاسلام يقول اخشى ان افتن لا. مثل ترك هذا للجهاد الا في الفتنة سقطوا لكن اذا اراد ان يعتمر مثلا وقال فيه والله الحرم المسجد اشرف البقاع فيه من النساء المتبرجات ما
لا استطيع الصبر ولا املك نفسي عن ارسال النظر او عن بعظ الخطرات التي تخطر لي نقول انظر في ارباحك وخسائرك كثير من الناس يذهب بحثا عن الاجر ثم يعود مأزورا
هنا انظر في سبب الفتنة. وانظر في الارباح والخسائر مع انك مأمور جلب المصالح ودرء المفاسد يعني جاهد نفسك واذهب الى حيث المصالح هناك وجاهد نفسك عن درء المفاسد عنك بقدر الامكان. لكن اذا لم تستطع فامر التنفل واسع ليس مثل امر الفرض
يطلق ايضا على الاختبار كما قال جل وعلا وفتناك فتونا اختبرنا اختبارا بالنسبة لموسى عليه السلام وماذا حصل عن نتيجة الاختبار اصطفاه الله جل وعلا ثبت في الاختبار وظهرت نتيجته المشرفة فاصطفاه الله جل وعلا صار من جملة المصطفين
وفيما يدفع اليه الانسان من شدة ورخاء وهو في الشدة اظهر معنى واكثر استعمالا يعني الانسان يفتن ويبتلى بالسراء والضراء. يبتلى بالسراء كما يبتلى بالضراء. يبتلى بالفقر يبتلى بالغنى لينظر هل يصبر اذا ابتلي بالظراء والفقر او يشكر اذا ابتلي بالسراء
الغناء فان صبر صارت العاقبة الحميدة وان شكر في حال السراء صارت عاقبته حميدة والعلماء كما هو معلوم يختلفون في ايهما الافضل الغني الشاكر او الفقير الصابر في كلام طويل لهم لكن شيخ الاسلام كما هو معلوم يرجح ان المفاضلة انما هي بالتقوى
بقدر ما يكون الانسان اتقى لله سواء كان غنيا او فقيرا فهو افظل من غيره ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وفيما يدفع اليه الانسان من شدة ورخاء وفي الشدة اظهر معنى واكثر استعمالا. كما قال جل وعلا ونبلوكم بالشر والخير
فتنة ونبلوكم بالشر والخير فتنة. ومنه قوله جل وعلا وان كادوا ليفتنونك اي يوقعونك في بلية وشدة في بصرفك عن العمل بما اوحي اليك يسعون جاهدين لصرفك عما اوحى الله اليك
وقال ايضا الراغب في مفردات القرآن وهذا الكتاب يحتاجه كل طالب علم لانه اشبه ما يكون بالتفسير الموضوعي يعني ايات الفتنة يجمعها في موضع واحد ويفسرها يعني انت تريد هل الترف محمود ولا مذموم
مثلا الذي يعيشه كثير من الناس الان هل هو محمود ولا مذموم انظر في مثل هذا الكتاب وتجد ما ورد في الترف من ايات ويفسرها ما ورد في الاخبات ما ورد في
اه الخضوع مثلا ما ورد في جميع الموضوعات التي تطرق لها القرآن موجود مجموع هذه الايات كلها في موضع واحد ويتكلم عليها وقال ايضا الفتنة تكون من الافعال الصادرة من الله جل وعلا
ومن العبد تكون تصدر من الله جل وعلا وتكون ايضا من العبد كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب والمعصية وغيرها الله جل وعلا يقول ونبلوكم بالشر والخير فتنة. يعني هذي صادرة من الله جل وعلا. وفي قوله جل وعلا ان الذين فتنوا المؤمنين هذي صادرة
من مخلوق والله جل وعلا يقدر هذه الفتن وتكون على يد مخلوق. يكون تحقيق هذه الفتن على يد مخلوق. فيجتمعان في فتنة واحدة الله جل وعلا يقدرها على من اراده. من اراد ان يفتنه ثم يجريها على يد احد من خلقه
وكونها تقدر كونا لا يعني انها تطلب شرعا يعني هذا الذي حصلت على يده هذه الفتنة يذم ولا ما يذم بذنب لا شك يعني هذا الانسان ارتكب معصية واستحق عقوبة على هذه المعصية
اجرى الله جل وعلا هذه العقوبة على يد مخلوق. هل يقال ان هذا ارتكب معصية ولا ولا فيه اشكال يصاب او ما يصاب والثاني قدر الله له ان يفعل كذا وهو بريء من هذه المعصية لا
كل له ما يخصه من خطاب الشرع هذا الانسان ارتكب معصية. يتحمل بما كسبت ايديكم هذا الذي حصل الانتقام بسببه مذموم لانه لم يؤذن له شرعا بان يفعل ينتقم من هذا الشخص
نعم من وكل اليه امر الحدود وارتكب انسان حدا من حدود الله فاقامه عليه ولي الامر او من ينيبه ولي الامر محمود بل لو عطله لصار مذموما. لكن الكلام في عادي الناس يروح يبتلي الانسان في نفسه او ماله او بدنه اذا قيل
هذا مذنب مما كسبت ايديكم مهوب انت اللي تحاسبه وتعال. ولذا يقول الفتنة تكون من الافعال الصادرة من الله تعالى ومن العبد كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب والمعصية وغيرها من المكروهات. فان كانت من الله تعالى فهي على وجه الحكمة
انه قد يقول قائل الله جل وعلا يقول فتناك فتونا نبلوكم بالشر والخير فتنة فتنة مذمومة والفتن تساق في كتب اهل العلم على انها مذمومة وفي النصوص مذمومة. كيف يفتن الناس
ثم يذمهم عليها. كما انه قدر على هذا ان يطيع وقدر على هذا ان يعصي. وركب فيه حرية الاختيار. يعني ما في اجبار ما في اجبار. الشخص الذي يجلس في بيته ويسمع الاذان ويسمع الاقامة ويسمع الامام بالمكبر يقرأ ويصلي ويسلم وهو في بيته
هل يقول احد ان هذا لا يستطيع الذهاب الى المسجد؟ لانه مكتوب عليه ما يستطيع. له اختيار له حرية. يقف ثم يمشي ويذهب الى المسجد ما في ما يمنع خلوا في مصالح الدنيا الدنيوية خلوه قال انا والله مكتوب علي اني فقير اجلس في بيتك
او يقول مكتوب ابني عقيم لماذا اتزوج ما يمكن يستدل بمثل هذه الامور لكن استدلاله على الامور الشرعية بالقدر موروث من المشركين لو شاء الله ما اشركنا وليس لاحد ان يحتج بالقدر
فان كانت من الله تعالى فهي على وجه الحكمة طيب الله جل وعلا ابتلى ادم بمنعه من الاكل من الشجرة وزين له الشيطان ووسوس له الشيطان واغراه فاكل من الشجر
عصى عصى ادم ربه واخرج بسبب ذلك من الجنة حصلت المحاجة بين ادم وموسى عليهم السلام فقال موسى لادم انت ادم خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته اخرجت نفسك وذريتك من الجنة
صار سبب في خروجه وخروج ولده من الجنة بسبب معصية ادم رد عليه انت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه وكتب لك التوراة بيده كم تجد هذه المعصية كتبت علي قبل قبل ان اخلق
قال باربعين عاما. قال فحج ادم موسى. يعني غلبه بالحجة. هل نقول ان غلبه الحجة لانه استدل بالقدر كل واحد يعصي يقول الله مكتوب علي لا لا لانه احتج بالقدر على المعصية
احتج بالقدر على المصيبة. لان هذه المعصية لما تاب واجتباه الله جل وعلا وهداه نعم ما صارت معصية المعصية اذا تاب منها الانسان العاصي تبدل حسنات فذهب اثرها وبقي اثرها بقي اثره من حيث الثواب والعقاب وبقي اثرها المترتب عليها من اخراج
نفسه وذريته من الجنة صارت مصيبة. وللانسان ان يستدل بالقدر على المصائب لماذا وراك سقطت يا اخي بالحفرة؟ مكتوب علي لكن لو ارتكب معصية وسقط في هذه الحفرة عمدا ويغلب على ظنه ان انه يتضرر لا يجوز ان يحتج بالقدر
لان هذه معصية لكن المصيبة يحتج بها القدر. على كل حال يقول فان كانت من الله تعالى فهي على وجه الحكمة وان كانت من الانسان بغير امر الله فهي مذمومة. فهي مذمومة. كيف تكون هذه الفتنة من انسان؟ لانسان بامر الله جل وعلا
امر النبي عليه الصلاة والسلام وامته تبعا له ان يجاهدوا الكفار والمنافقين وينزل بهم الضرر بسبب كفرهم. لكنه باذن من الله جل وعلا لكن اذا كان هذا الابتلاء وهذا الافتتان من
الى المخلوق غير مأذون به من الله جل وعلا فهو مذموم. فقد ذم الله الانسان بايقاع الفتنة كقوله تعالى والفتنة اشد من القتل. الفتنة اشد من القتل. لماذا؟ لان الفتنة تعرض الدين للزوال والقتل يعرض الحياة
للزوال ولا مناسبة بين تعريض الدين الذي يترتب عليه تضييع الاخرة كلها يعني يخلد في عذاب دائم في عذاب مستمر هذا الذي خسر هذا الذي خسر بالفعل اما من يخسر الدنيا وقد حفظ دينه ثبت عليه هذا هذا لم لا يأسف على شيء
كلنا الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. اما خسارة الدنيا لا خسارة لا تساوي شيء لان عمر الانسان ستين سبعين ثمانين مئة سنة ينتهي. لكن ابد الاباد مخلد في جنة او في نار
هذا الربح العظيم او الخسارة هذه الكارثة. التي لا يمكن تعويضها ولذا يقول الله جل وعلا والفتنة اشد من القتل والفتنة اشد من القتل وقوله جل وعلا ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات هؤلاء فتنوهم بغير اذن من الله جل وعلا
فهم فذمهم الله تعالى ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق. نسأل الله العافية لانه بغير اذن لكن لو حصل تحريك عند من يقول بجواز تحريق اللوطي مثلا
هؤلاء فتنوا المؤمنين وحرقوهم لانهم امنوا. فتنوهم بغير اذن من الله جل وعلا. لكن لو حصل تحريك عند من يرى جواز التحريق اللوطي هذا قول عند اهل العلم  واقوال اهل العلم في في المسألة كثيرة لكن عند من يقول لو حرق مذموم لمأذون به مأذون به. هذا على القول وان كان المرجح انه
لا يعذب بالنار الا الله جل وعلا الذي يفتن بعض الناس ويحصل له مثل ما يحصل بالتحريك قتل مثلا. فان كان مأذونا له فيه فهو ممدوح وان كان غير مأذون الا هو مذموم. وقوله ما انتم عليه بفاتنين وقوله بايكم المفتون وقوله واحذرهم ان يفتنوك
الراغب يجمع كل الايات الواردة في مكان واحد ويفسرها وهذه ميزة هذا الكتاب كأنه تفسير موضوعي وقال غيره اصل الفتنة الاختبار ثم استعملت فيما اخرجته المحنة والاختبار الى المكروه. يعني صارت النتيجة نتيجة هذا الاختبار
ليست حميدة فيكون النهاية هي الفتنة ثم اطلقت على كل مكروه فتنة او ايل اليه كالكفر والاثم والتحريق والفضيحة والفجور وغير ذلك هذا ما يتعلق بالفتنة ومعانيها كقطع انقطاع بكسر القاف وفتح الطاء جمع قطعة
قطع جمع قطعة. الليل المظلم. الليل المظلم. لفرط سوادها وظلمتها اتشبه بالليل المظلم لان بعض الليل فيه نور الليالي المقمرة فيها نور اما الليالي اواخر الشهر او اوائله فهي مظلمة. كقطع الليل المظلم لفرط سوادها وظلمتها وعدم تبين
الصلاح والفساد انت اذا قابلك احد في الليلة المظلمة او عثرت على شيء او وقفت على شيء فانك لا تميزه هل هو ضار ولا نافع ما تدري هل هذا الشخص صالح يريد نفعك او فاسد يريد ضررك ما تدري
لانها مظلمة وعدم تبين الصلاح والفساد منها وفيه ايماء يعني اشارة من بعد الى ان اهل هذه الفتن ما قال الله تعالى في حقهم كانما اغشيت وجوههم من الليل مظلما
لتناسب قطع الليل المظلم وجوههم مظلمة تناسب جدا قطع الليل المظلم لان في الحديث ايماء الى هذه الاية وحاصل المعنى معنى الحديث تعجلوا بالاعمال الصالحة. بادروا بها تعجلوا بها قبل مجيء الفتن المظلمة
قبل مجيء الفتن المظلمة من القتل والنهب والاختلاف بين المسلمين في امر الدنيا والدين فانكم لا تطيقون الاعمال على وجه الكمال فيها الفتن اول ما تبدأ النار شرارة شرارة تبدأ يسيرة
ثم يجر بعضها الى بعض حتى وجد في بعض البلاد من يحاسب اذا وجد النور قرب صلاة الصبح في بيته ووجد في بعض البلاد من يفحص فحصا دوريا على ركب
بعض الفئات هل هل يصلون او لا يصلون الله السلامة والعافية. يعني كيف يخطر على بال ان مثل هذا يوجد الا انها الفتن يعني جر بعضها الى بعض بدأت صغيرة ثم استشرت
يعني كنا في السابق المساجد ابوابها مفتوحة ليل نهار لانه لن يدخلها الا شخص يريد ان يتعبد فوجد الافساد مثلا في المساجد وجد من يمزق المصاحف ووجد من يبول ووجد من يكتب كتابات كفرية
فاقتضى النظر عند ولاة الامر ان يصدر التوجيه باغلاق المساجد الاصل ان المساجد مفتوحة كان المسجد في عهده عليه الصلاة والسلام مفتوحا كما في صحيح البخاري والكلاب تغدو وتروح. تغدو وتروح لكن ما الذي اه جعل
الولاة يوصون باغلاق المساجد نعم واغلاق دورات المياه لوجود الافساد فيها فوجد من من يبول على المصاحف وجد من يكتب في المحراب كلمات كفرية التوجيه ان تغلق لكن يبقى ان من كان عليه علامات صلاح
واراد ان يتعبد بما امر به من البقاء والمكث في المسجد بعد صلاة الصبح او غيرها من الصلوات هذا ينبغي ان يسهل له الامر ويكون ايضا المسجد من ظمانه. اذا لم يوجد حارس يحرز المسجد
فاقول مثل هذه الامور ما الذي جرأ لي عليه وجود الفتن وبمبدأها كالشرار الى ان زاد الامر الى حد قد يزداد الامر عن ذلك اذا زادت هذه الفتن كما في بعض البلاد
يعني ما الذي يدعو الى اغلاق دورات المياه؟ وجد اثار معاصي وجد اثار معاصي فلن تسهل على هذه المعاصي بفتح مثل هذه الامور لاصل انما هي وضعت لنفع الناس فاذا استغلت بما يظر
تغلق لان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وليس معنى هذا انه يظيق على العباد وانه مخرجهم لا لا ابدا يعني من ظهرت عليه علامات الصدق يمكن من المسجد ولا يجوز اخراجه بالحال
لكن مع ذلك يحتاط للمسجد. فاما ان يكون فيه حارس يحرسه من العابثين حتى يغلق او يكون من ظمان هذا الذي بقي. يقول له اقفل الباب. ولا ياخذ مفتاح ويتصرف
على كل حال مثل هذه الامور شرارة تبدأ ثم بعد ذلك يزيد الامر الى ان يحصل ما لا يخطر على البال يعني اذا وجد الكهرب النور شغال في اخر الليل يحاسب يستدعى من قبل الجهات ويحاسب في بعض في بعض البلاد
متى وصلوا الى هذا الحد الا ما قبله اه مراحل مر بها يسيرة ثم زادت ثم زادت الى ان والواقي هو الله جل وعلا. واسباب البشر مهما عظمت ومهما آآ قويت وتعددت وانتشرت فلن تفيد
الله جل وعلا النفع كقطع الليل المراد من التشبيه بيان حال الفتن من حيث انه بشيع فظيع بشيع فضيل يعني هل يقول قائل ان الظلام افظل من من النور الغلس الشديد الذي لا ترى فيه يدك هل يستطيع ان يقول احد انه افضل من الشمس في رابعة النهار
لا يمكن ان اقولها لا بالنسبة للنوم النوم الظلام افضل لكن يبقى انه بالنسبة رعاية مصالح العباد ومعايشهم لابد من النور والمراد من التشبيه بيان حال الفتن من حيث انه بشيع فظيع ولا يعرف سببها ولا طريق الخلاص منها
ولا يعرف سببه ولا طريق الخلاص منها فالمبادرة المسارعة بادراك الشيء قبل فواته قبل فواته او بدفعه قبل وقوعه يعني المبادرة قبل  الامر  او ان امكن الدفع قبل الوقوع فهذا اولى. لكن اذا وقعت لا بد من التسبب في رفعها
يصبح الرجل ومثله المرأة لان النساء شقائق الرجال والحكم واحد. والمرأة تدخل في خطاب الرجل في كثير من النصوص ما لم يرد الدنيء على تخصيصه يصبح الرجل ومثله المرأة مؤمنا اي موصوفا
باصل الايمان او كماله مقصود ان اصل الايمان موجود. يصح ان يطلق عليه مؤمن. يصبح الرجل مؤمن او يمسي كافرا ويمسي كافرا اي حقيقة ان يخرج من الدين بالكلية او يكفر كفر اصغر او كفر نعمة او يتشبه بالكفار فيعمل عملهم من قتل ونهب وسلب
لان الاصل ان هذا ليس من اخلاق المؤمنين او مشابها للكفار او فاعلا افعالهم اهدار دماء المسلمين واموالهم اعراضهم ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا مثله وقال بعض اهل العلم ان المعنى يصبح محرما ما حرمه الله جل وعلا
ويمسي مستحلا اياه وبالعكس لان استحلال الحرام المتفق عليه المعلوم من الدين بالضرورة او اه تحريم الحلال المعلوم من الدين بالضرورة هذا نسأل الله العافية كفر ردة يعني حينما يحاول بعض الناس
ان يجعل مخرج لبعض فئات الكفار ان لهم نصيب من الجنة احنا الان في بعض الوسائل يروج ان اليهود والنصارى مؤمنون يشاركوننا في الايمان بالله فلهم نصيبهم ووجد من يترحم عليهم
اهل العلم يقولوا هم كفار بالاجماع ومن شك في كفرهم كفر اجماعا يوجد في الوسائل من من يروج لمثله. ولذلك يقولون يمسي مؤمنا ويصبح كافرا. قيل المعنى يصبح محرما ما حرمه الله
ويمسي مستحلا اياه وبالعكس. يعني الامور المختلف فيها والراجح مثلا تحريمها نسمع كثيرا من يحللها. الامور والراجح يحلها نسمع من يحرمها. لكن الاشكال في ما يخرج به من الدين بالكلية ما يكفر به. وهو
تحليل الحرام المجمع عليه او تحريم الحلال المجمع عليه. حاصل لذلك التذبذب في امر الدين والتتبع لامر الدنيا حصل ذلك التذبذب في امر الدين والتتبع لامر الدنيا. كما بينه بقوله عليه الصلاة
سلام يبيع اي الرجل او احدهم كما بعض الروايات دينه. يبيع دينه يترك دينه بعرض من الدنيا اي باخذ متاع دنيء وثمن ردي من الدنيا. وفي بعض الروايات قليل بعرظ قليل
وقد جاء استثناء وقد جاء استثناء من احياه الله بالعلم عند ابن ماجة والطبراني طيب يبيع دينه بعرض قليل يسير. قد يقول قائل افترض ان هذا الذي يتصدى تعليم الناس وافتائهم
نعم اعطي ثمنا كثيرا يعني هل مفهوم ان انه الذم لمن اخذ قليل نعم افترض ان هذا قيل له هذا مليون وافتي بكذا يقول الله الحديث بعرض قليل وهذا كثير
يعني يستحق ان الانسان يضحي نعم الا يدري مثل هذا ان ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها الدنيا كلها شيء لا شيء بالنسبة للاخرة لو اعطي الانسان مليار ما عاد الركعتي الفجر
كيف يقول مفهوم الحديث قليل؟ واذا وجد كثير يعني ممكن ان لا يدخل لها ابدا جاء استثناء من احياه الله بالعلم الا من احياه الله بالعلم وهذا عند ابن ماجة والطبراني في مثل هؤلاء الذين احياهم الله بالعلم ونور بصائرهم وثبتهم على دينه
الهم من الراسخين هؤلاء تمر الفتن ولا تضرهم تمر هذه الفتن التي تموج ولا تضره لان الله جل وعلا يثبتهم. وجاء عند الترمذي تكون بين يدي الساعة بين يديه يعني قبلها. ومن اشراطها فتن
والتنكير للتعظيم يعني فتن عظيمة عظام ومحن جسام كقطع الليل المظلم. يصبح الرجل فيها يعني في تلك الفتن والظاهر ان المراد بالاصباحي كما يقول اهل العلم الاصباح والامساء تقلب الناس فيها. تقلب الناس فيها وقتا دون وقت
لا بخصوص الزمانين لا يلزم منه ان يكون بيوم واحد يتغير وفي الصباح مسلم مؤمن وفي المساء انما بالتدريج لكن الكلام على الحكم عليه هو في هذا الوقت مؤمن بعده في وقت يليه كافر. ان يفترض انه شخص مؤمن في اول النهار وكافر في اخره
ما يدخل في الحديث لانه ما امسى او العكس في اول الليل مؤمن وفي اخره كافر نعم ليس المراد حقيقة الاصباح والامساء وانما يراد به التقلب في الاوقات. تقلب الناس فيها وقتا دون وقت لا بخصوص الزمانين فكأنه
ناية عن تردد احوالهم وتذبذب اقوالهم وتنوع افعالهم. من عهد ونقض يبرم عهد والله جل وعلا يقول اوفوا بالعقود. ثم ينقض ويعاهد ويغدر من عهد ونقظ وامانة وخيانة. واذا اؤتمن خان
هذا من اوصاف المنافقين نسأل الله العافية. ومعروف ومنكر وسنة وبدعة وايمانا وكفر التذبذب يحصل وظهر كثيرا في هذه الايام تجد الانسان ما اعلمه ما احلمه ما اعقله. ثم بعد ذلك يخرج بشيء لا يخطر على
القلوب نسأل الله الثبات. او العكس المقصود ان مثل هذه الامور من سمات اي اوقات الفتن اوقات الفتن بعرض من الدنيا اي بقليل من حطامها والعرض ما عرظ لك من منافع من منافع القاعد خير من القائم
القاعد خير من القائم وهذا جاء في الصحيح في صحيح البخاري والماشي فيه خير من الساعي القاعد خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي. يعني المسرع
الى هذه الفتن. المقصود ان التباعد خير في اي مرتبة تباعد من الفتن خير. الفتن في في مكان ما من قرب منها هو المذموم. وكل ما ابعد عنه الانسان فهو
ممدوح يعني الشخص القاعد القاعد لا يرى شيئا. فهو معصوم من هذه الحيثية. قاعد لا يرى امامه شيء لكن القائم الفتنة اليه اسرع من الفتنة الى القاعد لانه اذا نظر امامه وجد ما يستهويه وما يغريه فيذهب فيمشي
ثم بعد ذلك يجد الناس يتهافتون عليه بسرعة فيسرع ويتأثر بها. لكن لو وجد فتنة ووجد قاعد ووجد شخص قائم. وجد قاعد يقول انا ما لي دعوة الناس علي بنفسي
في مشكلة هناك يقول ما علي من احد. وواحد قائم ينظر يتأمل من اجل ايش من اجل ان يسعى في حلها او في تخفيفها ثم وجد ماشي يمشي الى ذلك ووجد من يسعى هرولة
من اجل ايش؟ المشاركة في حل هذه الفتنة. وفي رفع هذه الفتنة ايهم افضل؟ الساعي ثم الماشي ثم القائم ثم القاعد يعني المسألة ايش؟ مبناها على هذه الفتن والتأثر بها سلبا او ايجابا
لكن الغالب في ايام الفتن وايام الاضطراب انها تؤثر سلبا في كثير من في عموم الناس لكن يبقى ان بعضهم يمكن ان فيها ايجابا فمثل هذا مشاركته في حلها عين الحكمة وهو الممدوح
من تشرف لها تستشرفه من تشرف لها تستشرفه من العصمة ان لا تسمع عن هذه الفتنة. ومن العصمة ايضا ان لا تمشي اليها. ومن العصمة ان لا تسعى اليها لا سيما اذا كنت ليست لديك القدرة في التأثير. لان كثير من الناس قابل للتأثر
وبعضهم فيه تأثير وبعضهم سجال. قد يتأثر فيها وقد يؤثر فمثل هؤلاء كل له حكمه كما سيأتي في حكم العزلة والخلطة من تشرف لها تستشرفه تستهويه اخبار غريبة اخبار جديدة
يسمع اشياء ان الناس في الغالب يملون الركود تجد مثلا عشرين ثلاثين سنة الناس راكبين على حال واحد ثم يوجد فتنة تموج بالناس تجد الناس كلهم حوله. زرافات ووحدان  المقصود ان ان مثل هذه الامور التي فيها تغيير للمجتمع او تساهم بتغيير هذه اه تستشرف اه كثير وتستهويهم
تستشرفهم فمن وجد منها ملجأ او او معاذا فليعذ به يعني ما يكفي ان يكون قاعد. انما يذهب وينصرف في الاتجاه المعاكس ليجد ما يحميه ويقيه من هذه الفتنة. فمن وجد ملجأ او معاذا فليعذ به
المخرج من الفتن وجدت الفتن وجدت الفتن والان تموج من حولنا والناس يتخطفون من حولنا ونحن نعيش في امن ورخاء ورغد ولله الحمد والمنة نسأل الله جل وعلا ان يديم هذا
بتوفيقنا لرضاه المخرج الاعتصام بكتاب الله جل وعلا والعمل بسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وقد جاء في الحديث تكون فتن قيل يا رسول الله فما المخرج منها؟ قال كتاب الله
فعلى المسلم الذي يحسن القراءة ان يكون ديدنه تلاوة كتاب الله قراءة القرآن في كل وقت هذا فيه مخرج من الفتن. وفيه ايضا بكل حرف عشر حسنات يعني تجلس بعد صلاة الصبح الى طلوع الشمس
اسبوع تختم القرآن ساعة تختم القرآن في اسبوع ثلاثة ملايين حسنة ومع ذلك العصمة في كتاب الله فمن يفرط في مثل هذا ما يفرط الا محروم نسأل الله السلامة والعافية
يعني في وقت يسير ولا يعوقك عن تحصيل اي مصلحة. لا دين ولا دنيا. ومع ذلك تجد الذين يجلسون انتظارا ارتفاع الشمس قلة ونراهم في بلادنا بلاد الخير والفضل اقل من القليل. بل كثير من المساجد ما يجزح
ذهبنا الى بعض المناطق مناطق المملكة التي في عرف كثير من الناس محل ازدراء ليس يعني ما هي بمحل واستقامة وفيها طوائف مبتدعة وفيها اختلاط وكذا. وجلس بعد صلاة الصبح
صفة الى ان ارتفعت الشمس ومظاهرهم ليست من مظاهر الاستقامة والالتزام فالزهد في مثل هذه الامور التي جاء الحث عليها لا شك انه خذلان يعني ما الذي يمنع ان يجلس
طلاب العلم يجلس عامة المسلمين كبار السن خيار الناس بعد صلاة الصبح الى ان تنتشر الشمس لمدة ساعة ويقرأ القرآن اسبوع ثلاث ملايين حسنة ويعصم من الشيطان يعصم من الدجال يعصم
الانسان غني عن العصمة من من الفتن المخرج في كتاب الله. العمل بسنة النبي عليه الصلاة والسلام. عليكم بسنتي والذي لا يعمل بالسنة لابد وان يبتلى ببدعة لابد ان يبتلى ببدعة. عليه ايضا ان يلزم العبادة
في اوقات الفتن ففيها مخرج. وفي الحديث الصحيح العبادة في الهرج كهجرة الي. العبادة في الهرج كهجرة الي فعلى الانسان ان يلزم هذه العبادة. الفرائض عليه ان يسعى في تكميلها. يعني اذا كان يعقل منها النصف او الربع او الثلث
يسعى ان يعقل جميع هذه الفرائض لانه ما تقرب بشيء احب الى الله مما افترض عليه ثم بعد ذلك يسعى فيما يسد الخلل من الاكثار من النوافل من جنس هذه العبادة. يكثر من نوافل الصلاة يكثر
يكثر من نوافل الصيام آآ من نوافل الحج والعمرة العمرة هي العمرة كفارة لما بينهما. الاذكار التي لا تكلف الانسان شيئا ورتب عليها الاجور العظيمة ابراهيم عليه السلام يقول للنبي عليه الصلاة والسلام يا محمد اقرئ امتك مني السلام
واخبرهم ان الجنة قيعان غراسها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لتجد الانسان يغرس الشجرة او يغرس النخلة ويتكلف عليها المبالغ والجهود وخمس سنوات او ست
تثمر سبحان الله غرس شجرة في الجنة. الحمد لله غرس شجرة في الجنة وهكذا ما الذي يعجز عن ان يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وهي الباقيات الصالحات
المال والبنون. نعم زينة الحياة والباقيات الصالحات خير يعني افضل من المال ومن البنين. وهي لا تكلف شيء وانت جالس وانت قائم ماشي اه مضطجع في نور في ظلام على اي حال تذكر الله
سبحان الله وبحمده في دقيقة ونصف مئة مرة حطت عنه خطاياه وان كانت مثل زبد البحر يعني الذي يلهج بذكر الله هل يخذل في وقت الفتن اذا كان ذلك من اخلاص واستحضار لهذه الاذكار
لن يخذل باذن الله وجاءت الاحاديث الكثيرة في الذكر والذاكرين سبق المفردون الذاكرون الله كثيرا والذاكرات وللذكر اكثر من مئة فائدة ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى في اول الوابل الصيب
الكلم الطيب الوابل الصيد من الكلم الطيب فالعبادة في وقت الفتن وقت الهرج الذي هو القتل بلسان الحبشة لا شك انه فيه مخرج عظيم وتوفيق من الله جل وعلا للخروج
من هذه الفتن لزوم جماعة المسلمين لانه اذا وجدت هذه الفتن وجد القتل على الانسان ان يلزم جماعة المسلمين ايضا يكثر الاستعاذة بالله جل وعلا من هذه الفتن يكثر الاستعاذة من الله جل وعلا من هذه الفتن عله ان يوافق ساعة استجابة فيعصم منها يعني
لموقف العلماء وطلاب العلم في ايام الفتن عليهم ان يبصروا الناس ويثبتوهم ويربطوا على قلوبهم ويبين لهم ما جاء في ذلك من ولا يجعلونهم يتخبطون ويتبعون من كل ناعق يتكلم ممن له شأن ومن لا شأن له
في الحديث الصحيح عند الامام البخاري وغيره من قوله عليه الصلاة والسلام يوشك ان يكون خير ما للمسلم خير ما للمسلم غنم او غنما يتبع فيها شعف الجبال ومواقع القطر
يفر بدينه من الفتن يفر بدينه من الفتن. يوشك ان يكون خير مال المسلم غنما يتبع فيها شعف الجبال ومواقع القطر يفر وبدينه من الفتن اذا وجدت الفتن تلاطمت وعجز الانسان
عن حماية نفسه ومن تحت يده فضلا عن ان يكون مؤثرا في غيره وخشي على نفسه ان يتأثر ينطبق عليه هذا الحديث يفر بدينه من الفتن ويعتزل الناس لان مثل هذا الحديث
لا شك انه في وقت الفتن التي لا يدرى وجه الصواب فيها ممن يخشى ان يتأثر ولا يطمع من نفسه ولا يؤنس من نفسه او يغلب على ظنه انه يؤثر
اما الشخص الذي يؤثر في غيره فلا شك ان الصبر على مخالطة الناس وتحمل اذاهم وبذل الجهد في نفعهم هذا هو المتعين اما من كان لا اثر له في الناس ويخشى على نفسه او على ولده من هذه الفتن فانه ينطبق عليه هذا
الحديث ويفر بدينه من الفتن فالعزلة والخلطة يبحثها اهل العلم وقديما الف في العزلة ابو سليمان الخطابي في القرن الرابع له كتاب من انفع الكتب في فضل العزلة هناك عزلة كلية وهناك عزلة جزئية
عزلة جزئية في بعض الاوقات دون بعض كان يصلي مع الناس في الجماعة ويشهد الجمع والاعياد ويحضر المناسبات الشرعية لكنه لا يكثر الاختلاط بالناس لان كثرة الخلطة بالناس لا شك ان اثرها على القلب ظاهر. وان كان هذا يتفاوت بتفاوت الناس. بعض
ما سجوده في المحافل وفي المجالس خير يسعى جاهدا في نفع الناس وبعض الناس سلبي لا خير ولا شر. وبعض الناس وجوده ظرر. لكن في الجملة الخلطة كثرتها مع الناس لابد ان يكون لها اثر على القلب
لان هذه الخطرات التي تخطر على القلوب في اوقات الظيق يعني شخص يسمع في صلاة التهجد في ليالي العشر مثلا وهو ساجد يضحك لماذا ظحك؟ هل لانه قام من فراشه واتبع الخطوات الشرعية الى مجيئه الى البيت
من مجيئه الى المسجد وصلى مع المسلمين او لانه جاء من مجلس فيه قيل وقالوا نكت وكذا ان بعض الناس مبتلى بصحبة هؤلاء او يكون يساهم فيه في النكت ثم تأتيه في وقت لا يستطيع دفعه
وهو من احوج في احوج الاوقات الى قلبه. يحتاج لاستحضار قلب ليدعو مع حضور القلب ويستجاب ليؤدي العبادة على الوجه المطلوب. تجد مثلا الذي ابتلي بالنكت تجده يضحك. الذي ابتلي
بالتقليد تجده يقلد في اوقات الضيق في عشية عرفة يقلد الذي ابتلي بالغيبة والنميمة تجده في هذا الموطن العظيم يغتاب. لا يستطيع ان يملك نفسه. فعلى الانسان ان يقلل من القلطة بقدر الامكان على ان
لا يترك الواجبات ولا يقصر في الحقوق لان من وسائل حفظ القلب الفظول كما يقول ابن القيم فظول الطعام فظول النوم فظول الاكل اللي هو الطعام فظول الكلام طول النظر فظول الخلطة. كل هذي مؤثرة لانها كلها منافذ تصب في القلب
تجد الانسان يفتح المصحف ويقرأ لمدة ساعة ما يدري وش قرأ. قيل وقالوا ذهب وراح وجاء ويعصب في في الصلاة ثم يخرج منها كما دخل وقصة هنا ذكرناها مرارا شخص تقدم الى المسجد
وصار بجوار المؤذن قرأ من القرآن ما قرأ حتى جاءت الاقامة لما كبر الامام كبر معه يقول فنظرت الى المسجد فاذا بمسجد كبير ونظيف لكن ما في منبر ان هذا مسجد فروظ ما هو بجامع
وهو يصلي لكن لابد يصير جامع هذا ما في افضل منك لكن المشكلة المنبر فاذا بجوار المحراب غرفة  هذي تصلح تسقف مع النصف تصير منظر شو المعنى ويصلي فتح الغرفة واذا فيها اثاث يقول ما انتهيت من نقل الاثاث الا مع السلامة
يعني ما الذي جعل هذه الخطرات تخطر له في هذا الوقت؟ الا لان وقته معمور بالقيل والقال والا لو حفظ نفسه لحفظ. تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة
فالخلطة هذا اثرها والعزلة لا شك ان فيها نفع عظيم لا سيما في اوقات الفتن التي لا يستطاع رفعها ولا دفعها ويخشى من تأثر الانسان بها فاذا كان الانسان من النوع المؤثر هذا لا يجوز له ان يعتزل بل لابد ان يخالط الناس ويؤثر فيهم. ويسعى في تخفيف هذه الفتن. اذا كان يتأثر ولا يؤثر
مثل هذا مع وجود هذه المنكرات مع وجود هذه الفتن عليه ان يعتزل والشراح شراح البخاري وغيره. يقولون المتعين في هذه الازمان العزلة. شو الرحم بعضهم في الثامن وبعضهم في التاسع يعني من سبع مئة سنة
او ست مئة سنة وخمس مئة سنة يقول المتعين العزلة لعدم خلو المحافل من المنكرات يقول ان هذا قبل الانفتاح وقبل الدشوش وقبل اختلاط المسلمين بغيرهم. وقبل العادات الوافدة من الكفار
يقول متعين عذره ادركنا الناس قبل ثلاثين سنة يختلف وضعهم اختلاف جذري. قبل انفتاح الدنيا فكيف بقابل خمسمائة ستمائة سنة على كل حال مثل هذه الامور اه انما تقدر بحسب اختلاف الناس والاحوال والظروف والحاجة الى الانسان وما يترتب على ذلك من
واجبات او ترك واجبات وتضييع حقوق لانه يوجد في هذه الاوقات ولله الحمد من يؤدي الحقوق وزيادة تجده في الدوام من الثامنة الى الثانية وتجده اذا خرج يذهب الى المسجد الذي صلى فيه على على الجنائز
ثم بعد ذلك يتبع الجنازة الى المقبرة. ثم يعود الى بيته يجيب على اسئلة مثلا ويأنس باولاده ويؤنسهم ثم اذا صلى المغرب تجد عنده درس مثلا يا طالب يا معلم او متعلم
وبعد العشاء تجد يونس اهله واصحابه او درس ثاني او يزور اخ في الله ثم بعد ذلك ينام ويتجهز لليوم الثاني وهكذا خير عظيم مثل هذه مثل هذا البرنامج. لكن بعض الناس ان راح الى الوظيفة ضيع. ضيع الوظيفة وضيع غيره بسببه
ما سلم الناس منه واذا جاءه مراجع نهره وزجره واذا التقى بزميل ولا كذا حمله من اعماله وخرج الى يمين ويسار ظيع الدوام وظيع نفسه وظيع غيره واذا خرج من دوامه ما
وفق لاعمال صالحة تجد اوقات معمورة بما لا ينفع بل بما يضر. فالناس اجناس والوقت لا زالت البركة موجودة لا زالت البركة موجودة. الذي يقول ان البركة ذهبت هذا ليس بصحيح
واذا اراد ان يجرب بركة الوقت يجلس بعد صلاة العشاء خمس ساعات في الشتاء لا يخرج يمين ولا يسار. يشوف بركة الوقت. كيف ينجز؟ اذا جلس. او يجلس بعد صلاة الصبح في الصيف الى العاشرة
ينتج فيه ما ينتجه غيره في عشرة ايام من المظيعين الوقت اذا حفظ آآ سعى الانسان في اسباب حفظ الوقت فان الله جل وعلا يبارك له فيه قد يقول قائل
لماذا ابتلينا بهذه الفتن ولماذا كان الناس قبلنا آآ ما فتنوا او الفتن عندهم اقل او كذا جاء الحديث الصحيح لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم
لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم. طيب ماذا يصنع؟ انت جئت في الزمان المتأخر وزمان الفتن عليك ان ان تبذل ما في وسعك واذا علم الله منك صدق النية اعانك
في عدم التأثر بل التأثير. واذا عملت وعبدت الله جل وعلا في هذه الاوقات فابشر. تمسكت بالسنة فلك اجر خمسين من الصحابة اجر خمسين من الصحابة. يعني الذي يحصل له مثل هذا الوعد. هل يتمنى انه في زمان سابق
لكن يبقى ان اجر الصحبة وشرف الصحبة لن يناله احد كائنا من كان يبقى شرف الصحبة وفضل الصحبة واجر الصحبة على ما يدخل في المفاضلة. لكن الاعمال الاخرى العامل في اوقات الفتن وايام
يا من المحن عند فساد الزمان واهله لا شك انه كما جاء في الحديث الذي حسنه جمع من اهل العلم ان له اجر خمسين قالوا منهم او منا يا رسول الله؟ قال بل منكم
فالانسان لا يضيق صدره بوجود هذه الفتن ووجود هذه المعاصي والمنكرات لا عليه ان يسعى في الاصلاح بقدر الامكان وان اتجه الى الله جل وعلا بقلبه وقال به وان يكثر من تلاوة القرآن والاذكار ونوافل العبادات وحينئذ يكون له اجر خمسين من الصحابة
يقول قائل مثلا ابتلينا بكثرة هذه الفتن ابتلينا بالمعارضين. ابتلينا بالمخالفين ابتلينا بمن يتكلم في الاخيار. لماذا لتعظم الاجور وتعظم الاوزار وجدت في هذا زمن ليعظم اجرك اذا عملت واذا خالفت اعظم ذنبك
هناك فتن لكنها غير مؤثرة تأثير الفتن العامة. التي يصبح فيها الرجل مؤمن ويمسي كافر فتنة الرجل في اهله وماله جاء في الحديث انها تكفرها الصلاة والصيام اذا افتتن ايش معنى يفتتن؟ ينشغل بهم
مثل هذه الفتنة تكفرها الصلاة والصيام لكن الاشكال في الفتن العظيمة التي تموج وتترك الناس حيرة هذه هي الفتن التي على المسلم ان يسعى في درئها ورفعها ويأخذ بكافة الاحتياطات ان لا يقع فيها
ولا تقوم الساعة كما في الحديث الصحيح حتى يغبط اهل القبور هذي في اوقات الفتن المدلهمة التي لا يستطيع الانسان فيها ان يخرج منها سالما هذا يتمنى ولذلك اجازوا تمني الموت في زمن الفتن
جاء النهي عن تمني الموت من الموت لا يتمنى احدكم الموت لضر نزل به. لكن جاء انه في اخر الزمان يأتي الى صاحب القبر ويقول يا ليتني مكانه ولا تقوم الساعة حتى يغبط اهل القبور. لماذا؟ لان الظرر محقق
بالبقاء. فالانسان يخشى على دينه فالموت وزوال الدنيا اسهل بكثير من ان يعرض الدين للخطر. فاذا وصل الحد الى هذا الامر جاز للانسان ان يتمنى خشية على دينه في اوقات الفتن التي قد لا يتميز فيها الحق فيتبع او لا يوفق الانسان او يحال دونه ودون اتباع الحق
فمثل هذا لا تقوم الساعة حتى يغبط اهل القبور تمنى الانسان الموت وتمناه بعض الصحابة لما حصل بعض الفتن وما زال الاخيار اذا حصل ما حصل وهذا مستثنى من النهي عن تمني الموت لان النهي عن تمني الموت بسبب ظر
طابه في دنياه يعني خسر خسارة كارهة فادحة او صار عليه حادث او انكسر او كذا يتمنى الموت هذا لا يجوز له ان يتمنى الموت لكن اذا كان لا يعرف هل بقاؤه مصلحة او لا
يقول اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
