السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فالموضوع موظوع في غاية الاهمية وهو من السعة والطول بحيث لا يمكن ان يحاط به في محاضرة
بل ولا في دورة وترددت كثيرا من اين ابدأ؟ وكيف ابدأ هل انقل لكم ما قاله الله جل وعلا في فضل هذا العلم وما ذكره وما نقل عن رسوله عليه الصلاة والسلام
ما ثبت عن سلف هذه الامة في هذا الباب. او انقل لكم تجارب في هذا العلم. صدرت ممن عانى هذا العلم في تحصيله المقصود انني اجتهدت فذكرته او ساذكر لكم ان شاء الله تعالى بعض النصوص التي تدل على
فضل هذا العلم والمراد بهذا العلم مما يشهد همة طالب العلم. واذكر لكم ان شاء الله تعالى على سبيل الاكمال والاختصار الشديد بعض المعالم التي هي عنوان المحاضرة وما ينبغي لطالب العلم ان يصحبه
في هذه الرحلة المباركة وهي طلب العلم الشرعي الشريف. من النصوص التي جاءت في فضل العلم ما قاله المولى جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. درجات. ما هذه الدرجات
التي يرتفع بها اهل العلم على من سواهم. وهذه الدرجات لا شك انها متفاوتة فلكل عالم منها نصيبه. فمنهم من يحوز منها اعلى الدرجات. ومنهم من هو دون ذلك. ومن
اعظم ما يستدل به على فضل العلم مما اطلب ابن القيم رحمه الله تعالى في بيانه وشرحه وتوضيحه في كتابه العظيم مفتاح دار السعادة. قوله جل وعلا شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولي العلم
مروا بها الطالب يقرأها ويمر بها الكبير والصغير ولا تحرك ساكن هذه الاية وهي اية عظيمة في فضل علمي  شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولي العلم قائما بقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى
استشهد سبحانه باولي العلم على اقل مشهود عليه وهو توحيده. وهذا يدل على فضل العلم واهله من وجوه  ثم ذكر هذه الوجوه اريدها باختصار شديد لانه اطنب رحمه الله كعادته اذا سال واديه في اي مسألة
رحمة الله عليه حتى يملأ الخوابي ويبلغ الروابي رحمة الله عليه. وبالمناسبة وقبل ان نفوت هذه بالمناسبة ينبغي لطالب العلم ان يعنى بكتب هذا الامام المحقق رحمة الله عليه. الوجه الاول والاستشهاد هم
دون غيرهم من البشر. استشهادهم على اجل مشهود عليه استشهادهم على هذا الامر العظيم دون غيرهم من البشر. والثاني اقتران شهادتهم بشهادته جل وعلا والامر الثالث اقتران شهادتهم ايضا بشهادة ملائكته والرابع انه في ضمن هذا انه في ضمن هذا
هذا تزكيتهم وتعديلهم من اي وجه؟ الشهادة انما يطلب لها العدول. يعني لو شهد شخص على ادنى شيء من حطام الدنيا طلبت تزكيته وتعديله فكيف بمن يشهد على اجل مشهود عليه؟ فان الله لا يستشهد من خلقه الا العدول
ومنه الاثر المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا كلام ابن القيم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. والحديث مختلف في ثبوته. لكن ممن اثبته
الامام احمد يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ابن القيم اخذ من الاية تزكية اهل العلم وتعديلهم. واستشهد بهذا الحديث الذي هو عمدة ابن عبد البر في تعديل اهل العلم وان كل من عرف بحمل العلم فهو عدل. يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله يعني العدول الثقات. هم الذين يحملون هذا العلم
والحديث مختلف في ثبوته. لكن ممن اثبته الامام احمد. على فرض ثبوت هذا الخبر هل يدل على ما ادعاه عن عبدالبر ابن القيم رحمه الله استشهد به على دلالة الاية. لكن يدعي ابن عبد البر رحمة الله عليه ان كل من
احمل العلم فهو عدل. فهل الواقع كذلك او لا؟ هل يوجد في واقع الناس على ممر العصور من يحمل العلم الشرعي وهو غير عدل؟ يوجد ولا ما يوجد؟ اذا كيف يقول ابن عبد البر من عرف بحمل العلم فهو عدل
يقول الحافظ العراقي رحمه الله تعالى قلت ولابن عبد البر كل من عني بحمله العلم ولم يوهني فهو عدل بقول المصطفى يحمل هذا العلم لكن خورف. خولف بن عبد البر في هذه الدعوة. لانه وجد في الواقع من يحمل شيئا من
العلم الشرعي بل قد يكون من اعلم الناس. واشدهم استحضار للمسائل العلمية وهو غير عادل. يعني يوجد من يحمل هذا العلم من الفساق. ممن يخالف عمله قوله. يعني على ثبوت هذا الحديث كيف نجيب عنه؟ هل هذا خبر بمعنى الخبر
الذي لا يختلف بل لا بد ان يطابق الواقع او ان هذا وان كان لفظه لفظ الخبر فالمراد به الامر فيكون الحديث والخبر حث الاستيقاظ العدول على حمل العلم بحيث لا يترك مجال للفساق
ان يكون لهم موقع بين اهل العلم بدليل ما جاء في بعض طرقه بلا من امر ليحمل هذا العلم من كل خلف حدوده ونظير ذلك ليلني منكم اولي الاحلام والنهى. هل في الخبر طرد للصغار؟ او حث للكبار على ان يتقدموا
بحيث لا يتركون مجالا للصغار ان يلو الائمة. نعم يوجد في واقع من ينتسب الى العلم من عنده مخالفات من عنده مخالفات شرعية. على انه يمكن ان يقال ان العلم الشرعي لا يحمله الى العدول الثقات. وانما
بعض من عندهم مخالفات او فسق لا يسمى علم شرعي. لانه وان استحضر مسائل علمية بادلتها وعرف رمضان وفهم على وجهها الا انه في الحقيقة ليس بعلم. لان العلم انما هو ما نفع. العلم انما هو ما ينفع
ما يوصل الى مرضاة الله جل وعلا. اما مجرد معرفة المسائل العلمية مع مخالفتها هذا وبال على صاحبه نسأل الله السلامة والعافية. وهذا في الحقيقة ليس بعلم. العلم انما هو ما نفع. نعود الى كلام ابن القيم في استشهاد العلماء
بالاية يقول الخامس ان الله وصفهم بكونهم اولي العلم. وهذا يدل على اختصاصهم به. وانهم اهله واصحابه ليس بمستعار لهم ليس بمستعار لهم. يعني اذا قلنا للطبيب عالم وقلنا للمهندس عالم وقلنا للمزارع عالم في فنه وقلنا للصانع عالم لكن من يقول الله جل وعلا عنه عالم
هذه هي الحقيقة التي حث عليها في كتابه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام. فالله سبحانه تعالى وصفهم بكونهم اولي العلم وهذه هي الحقيقة الشرعية للعلم السادس انه سبحانه وتعالى استشهد بنفسه. وهو اجل شاهد ثم بخيار خلقه. وهم ملائكته
والعلماء من عباده ويكفيهم بهذا فضلا وشرفا. والسابع انه استشهد بهم على اجل مشهود به وهو شهادة ان لا اله الا الله. انه استشهد بهم على اجل مشهود به واعظمه. وهو شهادة ان لا اله الا الله
والعظيم القدر انما يستشهد على الامر العظيم. لا شك انه انما يستشهد على الامر العظيم. اكابر الخلق وساداتهم لو كان لك مبلغ يسير على شخص تأتي الى علية القوم يشهدون لك تذهب بهم الى المحاكم وتحضرهم وتأخذ
واعيد من القضاة وترددهم على امر يسير لا لا انما يطلب مثل هؤلاء الملأ علة القوم انهم يطلبون امور كبيرة ولا شك انك تفضل ترك ما لك من حق على استشهاد مثل هؤلاء الكبار اذا كان شيئا يسيرا. يقول الثامن
انه سبحانه جعل شهادتهم حجة على المنكرين. فهم بمنزلة ادلته وبراهينه الدالة على توحيده. جعل شهادتهم حجة على المنكرين. يعني من انكر الربوبية. من انكر الالوهية. من يشق عليه؟ يشهد عليه من اثبتت شهادته في هذه الاية
التاسع انه سبحانه افرد الفعل المتضمن لهذه الشهادة منه ومن ملائكته ومنهم يعني من اهل العلم افرد الفعل المتظمن لهذه الشهادة شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة فهي شهادة واحدة على مشهود به واحد
وان كان للخالق ما يخصه وللمخلوق ما يخصه لم يعطف شهادتهم بفعل اخر غير شهادتي ما قال شهد الله انه لا اله الا هو وشهد ملائكته شهد العلماء لا لا
وهذا يدل على شدة ارتباط شهادتهم بشهادته وهذا يدل على شدة ارتباط شهادتهم بشهادته فكأنه سبحانه شهد لنفسه بالتوحيد على السنتهم وانطقهم بهذه الشهادة. فكان هو الشاهد بها لنفسه اقامة بمعنى انه شهد هو
نفسه وانطاقا وتعليما وهم الشاهدون بها له اقرارا واعترافا وتصديقا وايمانا العاشر انه سبحانه جعلهم مؤدين لحقه عند عباده بهذه الشهادة. يعني حق الله جل وعلا على العباد حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وهذا هو معنى لا اله الا الله. هذا هو معنى شهادة ان لا اله الا الله
انه جعلهم مؤدين لحقه عند عباده بهذه الشهادة. فاذا ادوها فقد ادوا الحق المشهود به فثبت على الخلق الاقرار به وكان ذلك غاية سعادتهم في معاشهم ومعادهم. وكل من ناله
الهدى بشهادتهم واقر بهذا الحق بسبب شهادتهم فلهم من الاجر مثل اجره هم بهذه الشهادة اقاموا هذا الحق. بهذه الشهادة اقاموا هذا الحق فمن عمل بهذا الحق يكون لهم من الاجر مثل اجر هذا الذي عمل بهذا الحق. لان الدال على الخير
وهذا فضل عظيم لا يعرف قدره الا الله جل وعلا. وكذلك كل من شهد به عن شهادتهم فلهم من الاجر مثل اجره ايضا. فهذه عشرة اوجه في هذه الاية. وهذا يدلنا على امر عظيم جدا
وهو عظم اجر من عني بهذه الشهادة عظم اجر من عني بهذه الشهادة وهي شهادة ان لا اله الا الله فبينها للناس ودعاهم اليها ووظحها وكشف شبهات من نقظها او اتى بما يناقظها
بقصد او غير قصد. وبهذا تنال الامامة في الدين. اقتداء بالانبياء والرسل. وعلى رأسهم سيدهم نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم الذي مكث في مكة ثلاث عشرة سنة يقرر هذه العقيدة الصافية من خلال شهادة ان لا
اله الا الله وسار على دربه ائمة الاسلام من الصحابة والتابعين وسلف هذه الامة. ومن تبعهم على مر القرون وانتم من خلال سماعكم  من نال الامامة بالدين بغير الدعوة الى هذه الشهادة الخالصة الصافية. ولد من برز في العلوم كلها. لكن عنده شيء يخل
بصفاء هذه الشهادة لا يكتب له من نباهة الذكر واشتهار الامر والاقتداء به مما يجعل اجره يجري السنين بعد وفاته بقدر ما يناله من حقق هذه الشهادة ودعا اليها من اخر من دعا اليها مع صفاء الدعوة على ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام. وجاهد دونها
وكشف شبهات من اتى بما ينقضها الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب اجزل الله له الاجر والثواب. وادخله الجنة بغير حساب. وجمعنا به ووالدينا وجميع المسلمين. في جنات النعيم. من
علامة التوفيق لطالب العلم وللعالم الاهتمام بهذه الشهادة. والدعوة اليها وبيان ما يضاده وينقضها والعناية بقراءة واقراء الكتب التي تعنى بها. من كتب ائمة هذه الدعوة وكتب من قبلهم من ائمة الاسلام
من سلف هذه الامة وائمتها. من الادلة على فضل العلم والعلماء قوله جل وعلا قل هل يستوي الذين يعلمون والذين الا يعلمون فنفى التسوية بينهم وبين غيرهم. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ هل هذا مجرد استفهام
مطلوب جوابه لا هذا نفي للتسوية. بين اهل العلم وبين غيره. لكن هذا النفي مقرون بامر عظيم تقدمه. فعلى طالب العلم ان يستحضر السبب الذي نوفيت فيه هذه التسوية وهو في صدر الاية في صدر الاية. يقول الله جل وعلا امن هو قانت
اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخر ويرجو رحمة ربه. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون يعني هل يمكن فاصل عجز الاية عن صدرها؟ لا يعني السبب نفي هذه التسوية ما
به اهل العلم مما اشير اليه في صدر هذه الاية. امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما حذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. خائفا راجيا وجلا. هذا هو المفضل على غيره
الله المستعان وهذا يجرنا الى امر جاء في كتاب الله جل وعلا على سبيل الحصر للعلماء انما يخشى الله من عباده العلماء فالذي علمه لا يزيده من خشية الله جل وعلا
هذا في الحقيقة ليس بعلمه لانه على سبيل الحصر هل يستطيع ان يقول قائل ان هذا حصر اضافي ليس بحصر حقيقي؟ الله جل وعلا يقول انما يخشى الله من عباده العلماء
والنبي عليه الصلاة والسلام اخشى الناس واتقاهم فهل يوجد عالم لا يخشى الله جل وعلا؟ بعد هذا الاسلوب الذي يقتضي الحصر فيهم من شرف العلماء وفضلهم ان الله جل وعلا جعل اهل الجهل بمنزلة العميان
جعل الله جل وعلا اهل الجهل بمنزلة العميان الذين لا يبصرون فقال تعالى فمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى فقابل الذي يعلم بالاعمى العلم نقيض العمى ولا نقيض الجهل
نقيض الجهل. فلما جعل العمى في مقابلة العلم صار الجهل عمى. اذا كان الذي يقابل العلم والجهل. وجعل العمى مقابلا للعلم اذا الجهل عمى. قال ابن القيم فما تم الا عالم او احمى
وقد وصف الله اهل الجهل بانهم صم بكم عمي في غير موضع. في اخلاق العلماء للاجر قال رحمه الله فما ظنكم رحمكم الله بطريق فيه افات كثيرة ويحتاج الناس الى سلوكه في
ليلة ظلماء. فما ظنكم رحمكم الله بطريق فيه افات كثيرة مهلكة في سباع وهوام ويحتاج الناس الى سلوكه لا ممدوحة لهم من سلوكه في ليلة ظلماء فان لم يكن فيه ضياء والا تحيروا. فقيض الله لهم فيه مصابيح
تضيء لهم فسلكوه على السلامة والعافية. تصور وادي مهلكة فيه هواء وفيه سباع وفيه وحوش في ليلة شديدة الظلام وانت مضطر الى سلوكهم ثم يأتيك من بيده مصباح يمشي به بين يديك. هل له فضل عليك او لا
اي فضل بهذا يقول فقيض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم فسلكوه على السلامة والعافية. ثم جاءت طبقات من الناس لابد لهم من السلوك فيه فسلكوا فبينما هم كذلك اظطفئت المصابيح. فبقوا في الظلمة فما ظنكم بهم؟ هكذا العلماء في الناس. هكذا العلماء
لا يعلم كثير من الناس كيف اداء الفرائض ولا كيف اجتناب المحارم ولا كيف يعبد الله في جميع ما يعبد الا ببقاء العلماء كلام في غاية الوضوح تصور جمع غفير من الناس او بلد كبير ليس فيه عالم
كيف يتعبد الناس كيف يعبد الناس ربهم على مراده جل وعلا يقول فاذا مات العلماء تحير الناس ودرس العلم بموتهم وظهر الجهلة فانا لله وانا اليه راجعون مصيبة ما اعظمها على المسلمين الى اخره
رحمه الله تعالى من اعظم المصائب على هذه الامة موت نبيه عليه الصلاة والسلام. الذي لا يمكن ان يصل احد الى شيء من العلم الا من طريقه عليه الصلاة والسلام
لكنه تركنا على المحجة تركنا على البيضاء ليلها كنهاره. ترك فينا الكتاب والسنة ولا شك ان موت العلماء وكل بحسب نفعه للامة بحسب نفعه ما يقدمه من نفع متعدي فجيعة موت العلماء فاتحة وثلمة في الدين لا تسد
وادركتم شيء من هذا بموت بعض العلماء الراسخين في هذه البلاد وفي غيرها تركوا سلمى لا تسد ولا شك ان الخير موجود في امة محمد وهذه البلاد ولله الحمد محط انظار العالم كله. وفيها من العلماء العاملين فيها العباد
وفيها الدعاة والقضاة والخير موجود. وطلاب العلم لا يحصرهم عدد ولله الحمد. وجلهم ولله الحمد والمنة على الجادة. والله المستعان من شرف العلماء ان الله جل وعلا امر بسؤالهم والرجوع الى اقوالهم. فقال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. واهل الذكر هم اهل
علم بما انزل الله على انبيائه والذكر يدخل فيه دخولا اوليا القرآن. انا نحن نزلنا الذكر المراد به القرآن. وليس في هذا مستمسك لما يروجه بعض المتصوفة. ان الذين يسألون هم
اهل الاذكار المبتدعة من شيوخهم يقول قائلهم الله جل وعلا ما قال اسألوا اهل العلم قال اسألوا اهل الذكر نقول ما المراد بالذكر الله جل وعلا يقول انا نحن نزلنا الذكر ما هذا الذكر
هو القرآن فالذي يسأل هم اهل القرآن. الذين عنوا بكتاب الله جل وعلا حفظا وقراءة وتعلما وتعليما وتدبرا تفقها هم العلماء العاملون ومن ذلك ان الله جل وعلا سلى نبيه بايمان اهل العلم به
وامره الا يعبأ بالجاهلين فقال جل وعلا قرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مركز ونزلناه تنزيلا. قل امنوا به او لا تؤمنوا. الجهال امنوا او لا تؤمنوا. ان الذين اوتوا العلم من قبله لا يتلى عليهم
يقرون للاوقان سجدا ويقولون سبحان ربنا كان وعد ربنا مفعولا اذا امن اهل العلم الجهال لا تعبأ بهم الله جل وعلا صلى نبيه بهذا. يقول ابن القيم وهذا شرف عظيم لاهل العلم. وتحته ان اهله العالمون قد عرفوه
وامنوا به وصدقوا فسواء امن به غيرهم ام لا ومن ذلك ان الله سبحانه وتعالى مدح اهل العلم واثنى عليهم وشرفهم بان جعل كتابه ايات بينات في صدورهم. وهذه خاصة ومنقبة لهم دون غيرهم. فقال تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين
نعود اليك وما يكحل باياتنا الا الظالمين. فالذي ليس في صدره شيء من القرآن هل يمكن ان يقال انه من اهل العلم؟ بل هو ايات مبينات في صدور الذين اوتوا العلم
الذي ليس في جوفه شيء من القرآن ليس من اهل العلم قطعا. لكن اهل العلم يقررون في ابواب الاجتهاد من كتب الاصول انه لا يلزم حفظ القرآن كاملا. للاجتهاد والاجتهاد علم. المجتهد هو العالم الحقيقي
لكنه يقبح بمن يتصدى لاقراء الناس وافتائهم وتعليمهم الا يكون حافظا لكتاب الله جل وعلا نعم قد يكون بعض الناس لا تسعفه الحافظة لا سيما اذا كان انتباهه لحفظ القرآن متأخرا قد لا تسعفه
حافظته للحفظ عليه ان يحرص ان يحفظ ما يستطيع من حفظه. وان لم يستطع الحفظ كاملا فعليه ان يديم النظر في في هذا الكتاب العظيم على الوجه المأمور به. ويحرص على قراءته بالتدبر والترتيل. وحينئذ يورثه ذلك
من العلم واليقين والايمان ما لا يدركه الا من فعل فعله كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية. واذا ادام النظر في هذا الكتاب وقرأه على الوجه المأمور به واستنبط منه وفهمه وعمل بما علم منه صار من اهله
الذين هم اهل الله وخاصته يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد اهل القرآن هم العاملون به وان لم يحفظوه وان لم يحفظوه لكن لا شك ان الحفظ شأنه عظيم. الحفظ شأنه عظيم
ولا علم الا بها. من فضل العلم ان الله جل وعلا لم يأمر نبيه ان يسأله المزيد من شيء سواه كما في قوله جل وعلا قل رب زدني علما وكفى بهذا شرفا للعلم واهله الى غير ذلك من الايات الشيء الكثير ومن السنة ايضا نصوص
كثيرة جدا صحيحة صريحة في فضل العلم وفضل اهله والحث على طلبه مما ورد فيه قوله والصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له بطريقة الى الجنة. وجاء في الحديث العلماء ورثة الانبياء
العلماء ورثة الانبياء. من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له في طريق الى الجنة. في هذا بشارة عظيمة لمن يسلك هذا السبيل ويطلب العلم ويستمر في الطلب. ولو لم يدرك منه شيئا على حد زعمه. بعض الناس
يبدأ بطلب العلم. والمقومات قد تكون مستواها اقل يكون ضعيف الحافظ الضعيف الفهم لم يوفق لسلوك جادة مختصرة لتحصيله فينتقل من الى اخر من حلقة الى اخرى. ويمضي سنة سنتين عشر سنوات عشرين سنة. فاذا حاسب نفسه وجد انه لم يدرك شيء
يذكر ثم هذا الاحساس يحمله على ترك التعلم نقول يا اخي تسهيل طريق الجنة مربوط ببذل السبب ولم يربط بالنتيجة. ابذل السبب واسلك هذا الطريق. التمس العلم. نعم احرص على ان تحصل ما تستطيع من علم
لكن اذا لم تدرك لست مطالب بالنتائج. وهذه من نعم الله جل وعلا على خلقه ان ربط الاجور ببذل الاسباب ربط الاجور ببذل الاسباب طالب العلم يلتمس العلم ويسهل له بطريق الى الجنة وان لم يدرك. العالم يجلس للتعليم واجره عند الله عظيم
ولو لم يستفد منه طلاب. نعم يحرص على ان يفيد الطلاب لكن جلس وبذل الاسباب ولم يجزب النار. النبي يأتي وليس معه احد وليس في هذا عيب. الامر الناهي الذي يأمر
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع يبذل السبب لا يقول والله انا يأس من تغيير هذا المنكر نقول لا يا اخي. انت مأمور ببذل السبب والنتائج بيد الله جل وعلا. فانت يسهل لك
طريق الى الجنة وان لم تدرك ما تطمح فيه من علم في الحديث الصحيح من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. والمراد بالفقه هنا جميع ابواب الدين
ولا رأس ذلك الفقه الاكبر والفقه العملي وجميع ابواب الدين. مما يحتاج اليه طالب العلم وكثير من طلاب العلم تجد حرصه على الفقه العملي الفقه العملي لكن الابواب الاخرى كثير منها مهجور. والنصيبها لو استعرظنا الجداول تداول الدروس
في الرياض على سبيل المثال حدود خمسمائة درس اسبوعي تجد النصيب الاوفر للفقه الاحكام العملية لكن ما يخص العقائد اقل وان كان موجود ولله الحمد ما يخص التفسير اقل ما يتعلق
امراض القلوب وعلاجها اقل طالب مدرك يقول يخشى ان يقرئ الناس ويشرح للناس كتب الرقاق ان يصنف واعظ ولا يصنف من اهل العلم. ايش هذي الخشية؟ هذا من اعظم ابواب العلم
ان الناس تعلموا وفقهوا لكن ما الذي يحدوهم الى العمل؟ الا مثل هذه الابواب فعلى طالب العلم وقبل ذلك على العالم ان تكون نظرته الى العلم اشمل واوسع وان يعلم الناس جميع ابواب الدين. ما المراد بالعلم الذي ذكرنا فظله في النصوص؟ المراد به ما عظم شأنه في
النصوص الشرعية انما هو العلم الشرعي. المراد به العلم الشرعي. المورث لخشية الله جل وعلا. المورث لخشية الله جل وعلا كما في قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. اي انما يخاف من الله جل وعلا من علم قدرته وسلطانه
وهم العلماء قال ابن عباس يقول ابن القيم في مدارك السالكين الخشية اخص من الخوف الخشية اخص من الخوف فان الخشية للعلماء بالله كما في الاية. فهي خوف مقرون بمعرفة. خوف
خوف مقرون بمعرفة. قال النبي عليه الصلاة والسلام اني اتقاكم لله واشدكم له خشية ولا شك ان من كان بالله اعرف كان منه اخوف. واخشى وله اتقى. قد يقول قائل هل الاولى ان يتجه
الناس كلهم لتحصيل العلم الشرعي. ويترك ما سواه من العلوم التي تنفع في امور الدنيا. العلوم الدنيوية الاخرى النافعة. مما المسلمون كالطب والهندسة والزراعة والصناعة وغيرها هذه كغيرها من الحرف حرفة من
اذا طلبت بغير نية هي حرفة. مما يكتسب به المال. انما يؤجر الانسان في طلبها بقدر نيته في تحصيلها. فان نوى بها الاستغناء عن الخلق وكفاية نفسه وكفاية من يمون. هذا له اجر بهذه النية. واذا
نوى بها رفعة الامة وقوتها على اعدائها وعدم احتياجها الى غيرها من اعدائها اجر على ذلك اعظم وهكذا هذه العلوم ان اورثت خشية الله جل وعلا وهذا موجود عند بعضهم لا سيما من وفق
للتفكر والتأمل صار اجره اعظم. يوجد في محيط الاطباء من قاده هذا العلم الدقيق الى منزلة من الايمان قد لا يصل اليها كثير ممن تصدى لطلب العلم الشرعي لكن طالب العلم الشرعي اذا امتثل من القول جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون؟ حصل له من هذا ما هو اعظم
بمعرفته بالنصوص الشرعية لكن هذه العلوم من طلبها للدنيا فقط. اعني علوم الدنيا. مما اشرنا اليه من طب وهندسة وزراعة الصناعة وغيرها من العلوم من طلب اهل الدنيا فقط هذا لا يأثم بخلاف العلوم الشرعية. التي يبتغى بها وجه الله عز وجل. العلم الشرعي
من امور الاخرة المحضة التي لا يجوز التشريك فيها في طلبها فضلا عن ان تطلب بغير نية او رياء او سمعة او ليقال وقد جاء التحذير من ذلك اشد التحذير وابلغ تنفير ففي حديث الثلاثة
الذين هم اول من تسعر بهم النار منهم من تعلم العلم وعلمه قد يمضي عمره كله مئة سنة نصفها بالتعلم والنصف الثاني في التعليم. ثم يكون بعد ذلك احد الثلاثة الذين هم اول من سعر بهم النقاب
ماذا صنعت يا فلان؟ تعلمت العلم وعلمته الناس. لا انما تعلمت ليقال وقد قيل ومثله المجاهد الذي يبلغ نفسه ومهجته فيما يبدو للناس ويظهر للناس انه يقدمها لاعلاء كلمة الله جل وعلا والامر
ذلك انما ليقال شجاع وثالثهم الذي يتصدق بالاموال الطائلة ليقال جواد ليقال جواد والله المستعان يقول الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في ميميته في الوصية بالعلم وطلبه وهي منظومة كثير
لطالب العلم ان يحفظها ويعنى بها. يقول رحمه الله تعالى ومن يكن ليقول الناس يطلبه اخسر بصفقته في موقف الندم فالانسان عليه ان يتفقد هذه النية فالنية شرود يأتي ليطلب العلم ثم يغفل عن هذه النية تشرب. ومن يكن ليقول الناس يطلبه اخسر بصفقته في
في الندم فليطلب العلم طالبه مخلصا لله عز وجل مبتغيا به وجه الله جل وعلا والدار الاخرة. وليحذر من المراءات والمماراة يقول الشيخ حافظ ايضا رحمه الله اياك واحذر مماراة السفيه به كذا مباهاة اهل العلم لا تروم
ليحذر طالب العلم ايضا الكبر يحذر طالب العلم الكبر. يعني اذا كان ممن اوتي مزيد من حفظ او فهمه لا يتكبر على غيره. لان المتكبر يصرف عن الافادة من العلم الشرعي. لا سيما ما يتعلق بالقرآن الكريم
الذي هو اصل العلوم كلها. كما قال جل وعلا ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير حق. ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير حول كان بيصرف عن الاستفادة
وبهذا رد مفتي حضرموت الشيخ عبدالرحمن بن عبيد الله السقاف رد على من اتهم شيخ الاسلام ابن تيمية كبر لان بعض من ترجم له نبزه بالكبر شيخ الاسلام امام من ائمة المسلمين
امام علم وعمل تواضع تقوى. ونشر للعلم وجهاد في سبيل الله. ويأتيك من ينبذه بمثل هذا. ماذا قال؟ مفتي عبدالرحمن بن عبيد الله السقاف له محاضرة القاها في تحقيق الفرق بين العامل بعلمه وغيره
نفى الكبر عن شيخ الاسلام ابن تيمية قد يكون ممن يختلف مع شيخ الاسلام في بعض الامور. لكنها كلمة حق نفى الكبر عن شيخ الاسلام ابن تيمية واستند في نقض كلامه
كلام الذي ادعى هذه الدعوة الى انه رأى القرآن على طرف لسانه واسلة قلمه كيف ييسر القرآن اللي مثلي هذا وفيه شيء جميل وعلق الامام البخاري عن مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر. مستحي بالياء
مستحيل ولا مستكبر لا شك ان الذي يستحيي والمراد بالحياء الحياء العرفي لا الحياء الشرعي لان الحياء في الشرع خير كله. والحياء لا يأتي الا بخير. لكن الحياء في عرف الناس الذي يمنع من تحصيل العلم
يمنع من انكار المنكر. ويمنع من توجيه الناس ونصحهم وارشادهم. مثل هذا مذموم. وحينئذ لا يدرك من العلم من اتصف بهذه الوصفة وهو الحياء الذي يمنع قد يجلس الطالب في نفسه اشياء مشكلة فيستحي ان يسأل الشيخ او بمن لفظ اخر
يخجل ان يسأل الشيخ. فتستمر هذه الاشكالات عنده. فكيف تنجى لهذه المشكلات الا بالسؤال ولا مستكبر. قد ويستنكر ويترفع عن ان يسأل هذا السؤال بين الناس ويظهر للناس انه فوق مثل هذا السؤال. وبهذا يحرم
العلم مما يتعين على طالب العلم الحذر منه العتب والاعجاب ورؤية النفس ولا شك ان هذا من الامراظ المقيتة فاذا كان الانسان اذا اعجب بما اوتي من امور الدنيا قد يعطى الانسان من هذه الدنيا
الشيء الكثير ويستفيد منه في امور دينه ودنياه. لكن متى يذم؟ اذا طغى ومتى يطغى ان رآه استغنى؟ يعني اذا رأى انه استغنى وهنا طالب العلم اذا رأى انه حصل ما
عن غيره واعجب بنفسه حينئذ يهلك اذا وصل الى هذه المرحلة لا شك انه الى مرضا مزمن يحتاج الى علاج قوي ماحقن لبركة العلم والعمل. يقول الشيخ حافظ رحمه الله في ميميته التي اشرت اليها والعجب فاحذره
ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيله العرم. طالب العلم ينبغي ان يتفقد القلب والقلب لا يخفى عليكم انه جميع الخطابات الشرعية جاءت موجهة الى ايش؟ الى القلب الا وان في
مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم فالقلب على طالب العلم ان يعنى به ويترفع عن هذه الامراض والادواء ايضا على طالب العلم ان يطرح الكسل
ويشمر عن ساعد الجد في الطلب فان العلم لا ينال براحة الجسم نقله الامام مسلم عن يحيى ابن ابي كثير العلم لا يستطاع براحة جسمه متمني المسألة ولكن كل الناس علماء كل يعرف منزلة العلماء لكن دونه خرطوقتات لابد من الجد والاجتهاد لابد
من ثني النفس وقصرها عن شهواتها. وما حصل اهل العلم ما حصلوا الا بالسهر. اذا اراد الطالب سلوك هذا الطريق بعد ان يبذل الاسباب ويسعى في البراءة من هذه الموانع التي اشرنا الى بعضها يسلك اسباب التحصيل ويبرأ من الموانع فليسلك الجواد
المعروفة عند اهل التحقيق من العلماء الراسخين الذين يربون طلابهم على العلم النافع والعمل الصالح على الكتاب والسنة وعقيدة اهل السنة والجماعة وفي هذه البلاد ولله الحمد من العلماء العاملين الناصحين لهذه البلاد القدحة
وهي ايضا محط انظار العالم كله في العلم والفتوى وحينئذ يبدأ بمن يراه يفيده من من الشيوخ لان الشيوخ مدارس كل شيخ له طريقته ومنهجه في التعليم قد يناسب هذا هذا وقد لا يناسب هذا
ثم ليتخير من المتون ما يناسب سنه وفهمه من المتون المختصرة في العلوم المعتبرة اهل العلم في كل فن مقدما بين يدي ذلك حفظ كتاب الله عز وجل ولو تفرغ في اول الامر لحفظ القرآن
الكريم كاملا ثم طلب غيره من العلوم ليظمن حفظ القرآن لان العلماء تختلف طريقتهم في هذا الامر فاهل المغرب لهم طريقة واهل المشرق لهم طريقة. طريقة المغارب يجعلون الطالب يحفظ القرآن كاملا ولا يدخل عليه شيء من العلوم. فاذا انتهى من حفظه طلب غيره من العلوم
واذا ضمن حفظ القرآن اتجه الى العلوم الاخرى. اما المشارقة فطريقتهم تختلف. في بداية الطلب يحفظون الصغيرة التي هي بمثابة اللبنة الاولى الاساس لهذا العلم. مع حفظ ما تيسر حفظه
من المفصل. ثم يترقى الطالب الى كتب الطبقة الثانية. ويزيد على ذلك من حفظ القرآن ما يناسب سنه وهكذا اذ حتى اذا انتهى من الطلب يكون قد حفظ القرآن كاملا وادرك ما يحتاجه من علوم وليحرص
طالب العلم على كتاب الله جل وعلا. وما يعينه على فهم كتاب الله. من النظر في التفاسير الموثوقة التي كتبها اهل التحقيق والنظر ايضا في العلوم التي يسمونها علوم الالة التي تعين على فهم الكتاب
والسنة وليكن حفظه للقرآن وغيره من العلوم على الجادة. فالقرآن مثلا يخصص ما يريد حفظه والناس يتفاوتون. من الناس من رزق حافظ تسعفه لو اراد حفظ جزء كامل من القرآن
ومن الناس من لا يستطيع حفظ اكثر من اية. وبقية الناس بين هذين. فيحدد ما يغلب على ظنه لانه يستطيع حفظه. اربع ايات خمس ايات عشر ايات. ثم يحفظ هذه الايات. ويتعلم ما فيها من علم وعمل
يراجع عليها ما يناسب سنه وتحصيله من التفاسير التي تعينه على فهم هذه الايات. فاذا انتهى من القرآن فاذا به قد انتهى من العلم والعمل. يتعلم يحفظ يفهم يستنبط يعمل. كما قال ابو عبد الرحمن
حدثنا الذين يقرؤوننا القرآن انهم كانوا لا يتجاوزون عشر ايات حتى يعلموا ويعرفوا ما فيها من علم وعمل. وتعلموا والعمل جميعا بهذه الطريقة. العلوم كثيرة هناك علوم غايات. وهناك وسائل الغايات اللي هي علم الكتاب والسنة. الوسائل ما يعين على فهم الكتاب والسنة
وليأخذ من كل فن ما يناسبه ويتدرج في كل فن. والعلماء كتبوا في هذا المجال واكثر. وفي مناسبات كثيرة تحدثنا عن هذا الموضوع فلا اريد ان اطيل فيه. لكن اذا اختار الشيخ واختار الكتاب عليه ان يحفظ
الذي يراد شرحه في هذا اليوم. ذكروا في كتب طرق التعلم انك تردد هذا المقطع حتى تحفظه من الغد تقرأ ما حفظته بالامس خمس مرات. ثم تحفظ نصيب اليوم الثاني. في اليوم الثالث
اكرر ما حفظته في اليوم الاول اربع مرات وما حفظته في اليوم الثاني خمس مرات ثم تزيد نصيب اليوم الثالث. ثم في اليوم الرابع لاول اليوم الاول ثلاث مرات والثاني اربع مرات والثالث خمس مرات وهكذا. تبدأ تترك في اليوم السادس تترك نصيب اليوم الاول في
اليوم السابع تترك نصيب الثانية وظمنته كم كررته من مرة وهذه طريقة مجربة ونافعة. فاذا حفظ الطالب هذا النصيب والشيخ عبد القادر بدران ذكر طريقة لتحظير الدروس نافعة لكن مع الاسف الشديد ان كثير من الطلاب لا يعرف الكتاب الا عند الشيخ. في حلقة الدرس. ومثل هذا قل ان يفلح قل
ان يفلح. الشيخ عبد القادر يقول رحمه الله تحفظ المقدار المحدد مع مجموعة خمسة ستة يكون من الطلاب الجادين الذين يناسبونك في فهمك وفي مستواك العلمي. ثم كل واحد ينفرد بمفرده. ويشرح ما حفظه من غير الرجوع الى
يشرح المقطع يشرح. فاذا شرحه قرئ الشرح على هذا الكتاب. وكل واحد معه شرحه. ثم اذا تبين الخطأ في فهمه وفي شرحه صحح. بهذه الطريقة لن يتكرر الخطأ مرة ثانية خلاص اجتث الخطأ من اساسه. ثم بعد ذلك
راجعوا الحواشي وتناقشوا في الشر والحواشي. بعد ذلك يذهبون الى الشيخ يمثلون بين يديه بكل ادب وتواضع واحترام الطالب ناقشه نفسه يقول انا خلاص انا ماني بحاجة شيخ انا حفظت وقرأت الشرح والحاشي وش عنده؟ لان بعض الطالب يأتي بهذه النفسية وحينئذ لن
يستفيد من الشيخ بعض الطلاب قد يحضر عند بعض الشيوخ يوم يومين ثلاثة عشرة ثم يتركوه. شو السبب؟ الله ما استفدت ترددت على هذا الشيخ شوف الفائدة تذكر وقد يكون هذا الشيخ من من الاكابر من العلماء الكبار لكن هذا الطالب يبي يطلع ما عنده الشيخ في يوم وفي يومين وفي عشرة
اصبر ولا شك ان كلا من الشيخ والطالب لابد من ان يتعرضا لمرحلة امتحان. حتى اذا تجاوز هذه المرحلة وفق وسدد. الشيخ ايضا قد يجلس لاقراء الطلاب وتعليمهم. يجلس اول يوم يجلس عنده عشرة مثلا. في اليوم الثاني
صفر خمسة اليوم الثالث زورنا اثنين الشيخ يراجع حساباته ويترك يقول يا اخي لا تترك هذه مرحلة امتحان تمر انت لو استأجرت من يقرأ عليك بالدراهم. ما هو بكثير. خل يقرأ عليك اثنين ثلاثة ما يخالف. لان يهدي الله بك رجل خير
خير لك من امر النعم. لكن انت اذا تجاوزت هذه المرحلة ابشر. وقد ادركنا بعض شيوخنا ما عندهم الا طالب واحد ليس من اهل والان بالمئات بالالوف الحضور عندهم. واحاد الناس يأتي الى هذا الشيخ الذي يحضره الاكابر. من العلماء ومن القضاة
من الدعاة يأتي من صغارهم يقول والله ما ما مسكت شي ما في فايدة اذا كان اذا كنت جاي لتطلب العلم بهذه النفسية ام من الان يا اخي لن لا تحصل شيء على كل حال العلوم لا بد ان
يأخذ طالب العلم من كل من كل علم منها بطرف فيعنى بكتاب الله وما يختم الكتاب وليكن لسنة نبيه عليه الصلاة الصلاة والسلام من نصيب الاوفر على الجادة المعروفة يبدأ بالكتب المتون الصغيرة المختصرة الى ان يترقى الى الكتب
الاصلية. يقرأ ايضا يتفقه على مذهب معين. وليست هذه دعوة الى التقليد. لا. انما هي دعوة الى منهجية وسلوك الجادة لطلب العلم. لان بعض الناس يسمع يسمع ان نقول او يسمع غير نقول اقرأ في زاد المستقنع او في دليل الطالب يظن ان ظن هذه
كتب دساتير لا يحاد عنها لا هي كتب البشر. نعم لكن كيف تتحدد معالم العلم وانت لست على جادة. يقول بعضهم انه يتفقه من الكتاب والسنة. يا اخي انت مبتدي كيف تتعامل مع الكتاب والسنة؟ عرفت عندك من العلم ما يعينك على فهم الكتاب والسنة؟ عرفت العام والخاص
المطلق والمقيد عرفت كيف تتعامل مع النصوص؟ عرفت الناس منسوخ؟ ما اعرف. تفقه على كتاب مختصر احفظ مسائله وتصور هذه المسائل بدقة اقرأ الشروع واحضروا الدروس وفرغ الاشرطة واستدل هذا
من المسائل المفترض من طالب العلم ان يحفظ اقوال جافة بدون ادلة لا. العلم قال الله وقال رسوله استدل هذه المسائل وانظر من وافق المؤلف على هذه الاحكام مع النظر في ادلتهم وتحليلاتهم وانظر من خالف وانظر دليل المخالف
ووازن بين الادلة بهذا التخرج عالي. وتقول التفقه من الكتاب والسنة ما عندك شي؟ طيب ما الذي في الكتاب من تفصيلات احكام الصلاة فضلا عن غيرها. وان تقول تتفقه من الكتاب. نعم. اذا قرأت في السنة وانت لا تعرف مطلق ولا مقيد ولا ناسخ ولا ماسك كيف؟ تعال
مثال رددناه مرارا يقرأ الطالب المنتدي باب الامر بقتل الكلاب. ثم يخرج بالمسدس فاذا رأى كلب قتله. طيب الدرس من الغد باب نسخ الامر قتل الكلاب. كيف يتفقه مثل هذا؟ لابد من الجواد المعروفة عند اهل العلم. قد يقول قائل ان هذه الكتب لا توجد في عصر السلف
انما اخذوا من النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة تفقهوا. يا اخي اذا كنت في مستواهم في فهمهم هم يفهمون يفهمون اللفظ كيف يراد. اللفظ العام اللفظ الخاص العامة المخصوص العام الذي ولد بالخصوص. انت ما تفهم شيء؟ ما زلت مبتدي بالحكم العامي. بهذه الطريقة اذا سلكها الطالب باذن الله ما
انهي كتاب مختصر من المختصرات من المتون المتينة المعروفة عند اهل العلم لا يأتي الى كتاب سهل والمشقة كما هو معروف ليست مقصودة لذات شرع لكن الكتاب المتين يربي طالب العلم. هو الذي يجعلك تبحث عن اه معاني هذا الكتاب ومنطوقه ومفهومه. والا
ليست المطلوبة لذاته. كتاب سهل تقرأه؟ طيب وش يثبت لك؟ ما الذي يثبت في الذهن من قراءة كتاب ميسر؟ ما يثبت شيء. لكن اذا كان الكتاب فيه معاناة فيه صعوبة هذا يثبت باذن الله. والا ما الذي يجعل طلاب العلم يعانون زاد المستقنع؟ من الف الى يومنا هذا وهم
من اعقد الكتب. مختصر خليل عند المالكية الغاز. ومع ذلك هو عمدته. يعني هذا هذا الاعتماد جاء من فراغ. اعتماد المالكية على قليل الخطأ مو صحيح. لانه كتاب يربي طالب علم. وكثير من الاخوان يعتمد على مؤلفات معاصرين وكتابات سيالة
هذي لا تحتاج الى معاناة ولا منك مجرد ما تترك الكتاب وش علاقة بذهنك منه؟ لكن الكتاب الصعب الذي السطر منه يحتاج الى معاناة مراجعة شروع وسؤال مشايخ وتفريق اشرطة هنا يثبت العلم. على كل حال ما يركز عليه مسألة الاخلاص الاخلاص
والحرص ملازمة الشيوخ واستشارتهم. قبل ذلك التقوى الله ويعلمكم الله. التقوى من اهم وسائل تحصيل العلم فيتقي الله جل وعلا طالب بفعل ما امر به وترك ما نهي عنه. ولينشغل بعيوبه عن عيوب غيره
اما اذا انشغل بعيوب الناس والقيل والقال هذا لا يدرك علمه. هناك ايضا اه امور ووصايا لكن الوقت لا يسعف استقصائها والاستيعابها وهناك ايضا اشرطة حول آآ كيف يبني طالب العلم مكتبته وكيف يقرأ
الولد كيف يقرأون مختصرات؟ هي موجودة في الاسواق يستفيد منها طالب العلم. والله المستعان واما بالنسبة لتوجيه طالب العلم الذي هو في البداية مثل ما ذكرنا عليه ان يبدأ بنية صالحة خالصة. وينوي بذلك الانتفاع. وما يوصله الى الله جل وعلا. وما يبتغى به وجهه
وان يعبد الله جل وعلا كما اراد على مراده. لا يتعبد بجهله. ينوي بطلب العلم رفع الجهل عنه وعن غيره ممن وتحت يده او بقربه او يستطيع ايصال الخير اليه. فينوي بذلك الانتفاع او الدرجة الاولى والنفع
عليه ان يصدق اللجأ الى الله جل وعلا وان يسأله بصدق وان يحرص اذا حرص سوف يوفق اذا علم الله جل وعلا منه صدق النية وصدق اللجأ اليه وان يفرغ نفسه لهذا الامر
وان يأخذ من القرآن بقدر ما تسعفه حافظته لا يأتي متحمس يحفظ جزء او نصف جزء او ربع جزء لا. اذا كان يعرف من نفسه انه لا يستطيع يحفظ ايتين ثلاث. والمجرب
ان الحافظة تستجيب. الاصل فيها انها غريزة. لكن منها قسم مكتسب يدرك بالتمرين والحافظة لا شك انها تزيد وتنقص فاذا استعملت ونميت زادا. لان من الغرائز ما هو ثابت ملكات وهذا لا شك ان الناس يتفاوتون فيه. من
ايضا ما هو مكتسب. وعامة اهل العلم يرون ان الحافظ في الصغر اقوى منها في الكبر. وهي تنقص تدريجيا كغيرها من القوى البدنية. والذي يقرره الماوردي في ادب الدنيا والدين
ان الحافظة عند الكبير والصغير واحدة. لا تزيد ولا تنقص. واحد عند الصغير ست سبع عشر سنوات وعنده ستين سبعين سنة  لكن الذي يجعل الكبير ما يحفظ. التشتت تشتت الذهني. لو انجمع ذهن الكبير كمن جمع ذهن الصغير لحفظ
ولذا على من اراد الحفظ ان يجمع نفسه وان ينزوي في مكان للحفظ اهل العلم يقولون ينبغي ان يكون ما كان الحفظ ضيق لان لا ينتشر البصر فيتشتت الذهن. فاذا كان المكان ضيق اعان على الحفظ. بينما يقول
نعم يجلس في مكان فسيح. يجلس في مكان فسيح. على كل حال على الانسان ان يأخذ العلم بالتدبير واشرنا الى ان الناس يتفاوتون. اعرف شخص قرأ شرح ابن رجب لما ظهر شهر واحد عشر
مجلدات واجزم انه استوعب منه تسعين بالمئة. وشخص اخر قرأه لستة اشهر واعرف عنه انه ما استوعب منه ولا عشرة في المئة. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وهذه نعم. ومنح الهية كغيرها من المنح. لكن
ليس الشأن ان تمنح هذه النعمة. الشأن ان تستغل هذه النعمة وتشكر الله جل وعلا على هذه النعمة. لان النعم اذا فشكرت زادت اذا استعملت فيما خلقت له هذا هو شكره. ولا بعض الناس احد البصر عنده ستة على
وزميله البصر عنده ستة على ستين. والثاني يستفيد من بصره اكثر مما يستفيده الاول. بل قد يتضرر الاول من بصره اكثر مما عند لدى الاعمى لا شك ان هذه نعم تحتاج الى شكر. فالذي اوتي هذه النعم من قوة
قوة فهم قوة حفظ قوة سمع قوة بصر عليه ان يشكرها قوة بدن عليه ان يشكر هذه النعم ويوظفها فيما الله جل وعلا. الثاني بالمقابل عليه ان يبذل السبب لتحصيل ما يستطيع تحصيله. وحينئذ
كونوا في مصف الاول اذا بذل السبب. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. لا تكلف اكثر مما تطيق فاذا تعبت وعلم الله منك صدق النية اعانك. اذا لم يعنك وقد بذلت السبب اجرك ثابت ومضمون. والله المستعان
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء على ما قدم ونفعنا بما خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
