السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد ففي هذه الليلة طيبة مباركة. في هذا المكان المبارك في بيت من بيوت الله
وبين اخوة كرام علينا نحبهم في الله نجتمع في هذه الليلة على الذكر ان شاء الله تعالى والتذاكر نصوص الكتاب والسنة واقوال اهل العلم فيما يتعلق بالعنوان الذي ذكره الشيخ في التقدمة
معالم في طلب العلم او في طريق طلب العلم وهذا العنوان طرقناهم مرارا   فيه اكثر من محاضرة في عمومه وفي اجزائه الكلام فيه مكرر لكن اجزم بان كثيرا من الحاضرين او اكثر الحاضرين
لم يسمعوا ما قيل فيه وتكرار الكلام في العلم مفيد جدا تكرار الكلام في العلم مفيد جدا لان العلم قد لا يثبت بسماعه لاول مرة ولذلكم تجدون في مؤلفات العلماء
في الفنون كلها الكتب المتعددة التي يوجد فيها من التكرار والقواسم المشتركة ما يوجد فلو نظرنا الى كتب التفسير وجدنا ان بعضها ينقل من بعض ويكرر فيه كلام من تقدم
وليس ذلك بعيب. لانك قد تقرأ الفائدة في هذا الكتاب لاول مرة ثم تقرأها في كتاب اخر سينجلي غامضها وتتأكد في ذهنك وتثبت فاذا قرأتها مرة ثالثة رسخت في ذهنك
وتمكنت من حفظك قل مثل هذا في شروح الاحاديث سجل الكلام الذي يذكره ابن حجر موجود عند العين وموجود عند الكرماني لا اقول بحروفه ولكن فيه تشابه كبير والفائدة مثل ما ذكرنا
قد يقرأ الانسان فتح الباري وهو من اوفى الشروح واوسعها ويمر عليه مسائل علمية قد لا يستوعبها من اول مرة. فاذا قرأها في كتاب اخر قد تكون بصيغ اوضح واسهل
فتثبت في ذهنه وكتب المتون العلمية المؤلفة للطبقات من المتعلمين نجد كتب الطبقة الاولى موجودة وسائلها في كتب الطبقة الثانية. مع نوع توسع  وكتب الطبقة الثانية موجودة في كتب الطبقة الثالثة مع نوع توسل
فاذا مرت المسألة على طالب العلم المبتدئ بشيء من الاختصار ثم مرت عليه مرة اخرى اذا تجاوز مرحلة المبتدئين الى مرحلة المتوسطين بشيء من  وبطريقة في العرض اوضح واوعب رسخ العلم في ذهنه ثم اذا مر عليه مرة ثالثة ورابعة وهكذا ثبت العلم
وهذا ليس بعيد عند اهل العلم ولو قارنا بين كتب الموفق في الفقه موفق ابن قدامى وجدنا ان العمدة موجودة مسائلها في المقنع عمدة مسائلها موجودة في المقنع ومسائل المقنع موجودة في الكافي
ومسائل الكافي موجودة في المغني وكل كتاب اوسع من الذي قبله قد يكون عند بعض الناس ممن على الملل قد يمل من ذلك. لكن ليس من العبث ان يكرر العلماء
التأليف في والتواطؤ على التأليف في فن واحد والمسائل متشابهة. والا فقلنا يكفي تفسير واحد ويكفي من شروح البخاري واحد بدل من ثلاث مئة ويكفي من كتب الفقه واحد بكل فن واحد
علشان ما نكرر والعلماء في تأليفهم يقلبون العلم من جانب الى اخر ومن طريقة الى اخرى فتجد هذا يؤلف متنا وهذا يختصر وذاك يشرحه وهذا يحثي عليه وهذا يذكر زوائده على كتاب اخر
كلها تدور في فلك واحد وهذا من انفع ما يزاوله طالب العلم حتى اذا تمكن تجاوز الطبقة الاولى من طبقات المتعلم والثانية حاكى هذه المؤلفات وافاد منها فائدة كبيرة جدا. لان الانسان وهو يقرأ
من كانت حافظته لا تسعفه بحفظ الكتاب كله يعاني ويتعب عليه وينسخ ويقارنه بكتب اخرى ويشرحه من كتب ثم يختصر يقلب هذا الكتاب حتى اذا بلغ من ذلك عظم الكتاب ربط بحيث لا يحتاج ان يعود اليه مرة اخرى
وهكذا المحاضرات في موضوع واحد تجد هذه المحاضرة يلقيها فلان من الناس اكثر من مرة ثم يلقيها فلان شخص اخر  مرة ثم يلقيها اخر تجد في هذا الموظوع عشر محاظرات
وتجد في هذا ما لا يوجد في هذا. يعني لو قارنت بين المحاضرات التي القيتها في هذا الباب وهي متعددة  تجد في هذه ما لا تجده في تلك وفي الثانية ما في ما ليس في الاولى وهكذا. والا الموضوع والعنوان مطلوق
والقيت فيه محاضرتين او ثلاث هذا بالنسبة لحرفية العنوان والا فموظوعات العنوان موجودة في اشرطة كثيرة جدا وفي مناسبات كثيرة  على كل حال هذه المعالم هي لطلب العلم والعلم العلم الذي جاءت النصوص
نصوص الكتاب والسنة في بيان فظله وفضل اهله والحث عليه ما لا يعد ولا يحصى من ايات الكتاب والسنة واضح وظاهر حد هو معروف عند اهل العلم بل قالوا قال بعضهم انه لا يحج
مختصر التحرير العلم لا يحد في وجه. لماذا لظهوره العلم لا يحدث لا يحرم ما يحتاج ما العلم يمكن يسأل سائل يقول ما ما العلم قالوا العلم لا يحد ومن حده زاده غموظا
كمن عرف الماء والهواء والسماء ومع الاسف انه يوجد من ينازع في تحديد العلم وتعريفه وهذا يظهر اثره في تطبيق الوصايا والاوقاف يظهر اثره في تطبيق الوصايا والاوقات. العلم الشرعي هو الذي جاءت النصوص بمدحه
الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم. هل يمكن ان يقال يدخل في هذه الشهادة طبيب او مهندس  او عالم بالزراعة او بالفلك او غير ذلك
قال الله وقال رسوله واقول التأكيد على مثل هذا ظهر اثره في تطبيق الوصايا والاوقاف من بعض طلاب العلم  شخص من اهل هذه البلاد من من نجد يوقف ويوصي بوصية
او بوقف تكون غلته او من غلته ما يصرف على طلبة العلم من ذريته على طلبة العلم من ذريته يأتي سؤال يقول انا من ذرية فلان وانا مبتعث في البلد الفلاني ادرس الطب او الهندسة
هذا الشخص الذي مات من مئة سنة او من مئتي سنة هل في بالي حينما كتب الوصية ان يدخل طبيب او مهندس في هزه الوصية او العلم محدد في ذهنه
والعلماء يميزهم عن غيرهم في وقته وعصره لا يتجه اللفظ الى غيرهم العلم الشرعي. المبني على الكتاب والسنة. على نصوص الوحيين. وعلى ما يعين على فهم  الموصل الى رضا الله جل وعلا والى جناته
والمؤدي الى خشيته والخوف منه فالعلم المطلوب هو المورث للخشية انما يخشى الله من عباده العلماء انما يخشى الله من عباده العلماء العلم الذي لا يورث الخشية لا يسمى في في الحقيقتين
قد يقول قائل اننا نرى في الاطباء من يخشى الله جل وعلا ويتقي الله جل وعلا اكثر من بعض طلاب العلم يقول الخشية هذه انما حصلت له من التفكر من التفكر
والا فالعلم في اصله ما يورث خير علم الطب او الهندسة او غيرهم او الفلك انما حصل ذلك من التفكر في ايات الله الكونية وفي انفسكم افلا تبصرون؟ الذين يذكرون الله قياما وقعودا
ويتفكرون بخلق السماوات والارض حصلت هذه الخشية من التفكر لا من العلم فانما العلم انما يحصل ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام هذه حقيقة العلم الشرعي التي جاء جاءت النصوص من مدحه ومدح اهله
قد يقول قائل وجدنا وبكثرة من طلب العلم الشرعي وصار يشار يشار اليه بانه عالم يحفظ من العلوم ومن المسائل بادلتها الشيء الكثير لكنه مخالف لما حمله من علم مخالف لما حمله من علم
تجد المظهر مظهر فاسق وتجده في الاعمال يتخلف الاوامر والنواهي ليس عليه اي مظهر من مظاهر العلم والخشية لله جل وعلا فهذا ان يستحق هذا يستحق ان يقال له عالم
تنزل عليه النصوص العلم ما نفع وما يحمله الفساق في الحقيقة ليس بعلم ولذا يقول الله جل وعلا انما التوبة الله للذين يعملون السوء بجهالة يعملون السوء بجهالة الفاسق جاهل
وان حمل من العلم ما حمل وان حمل من العلم ما حمل يعملون السوء بجهالة توبة محصورة لمن يعمل السوء بجهالة طيب هذا الشخص الذي عرف حكم شرب الخمر وحكم الربا
وحكم الزنا بالادلة التفصيلية وعنده من الادلة ما لا يوجد عند غيره. هل نقول اذا تاب له توبة ولا ما له توبة اذا توافرت شروطها فتوبته مقبولة بالاجماع كيف يعملون السوء بجهالة قالوا كل من عمل السوء فهو جاهل
والا يلزم من ذلك ان الفساق العالم الفاسق لا توبة له ولم يقل بذلك احد وجاء في الحديث المختلف في سبوته  التزم بنسبته او برفعه الى النبي عليه الصلاة والسلام
ابن القيم مفتاح دار السعادة ويذكر عن الامام احمد تصحيحه يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله لانه لا يمكن ان يحمل العلم غير عدل
ولذا جزم ابن عبدالبر بعدالة كل من يحمل العلم قلت ولابن عبدالبر كل من عني بحمله العلم ولم يوهني فانه عدل بقول المصطفى يحمل هذا العلم لكن خولف لان الواقع يشهد بوجود من يحمل العلم
ممن ليس بعدم ممن ليس بعدل فاذا قلنا ان ما يحمله الفساق ليس بعلم انفصلنا من هذا المشهد مخالفة هذا الخبر للواقع والحديث وان كان لفظه لفظ الخبر فان معناه الامر وحقيقته اللي يحمل
هذا العلم من كل خلف عذر ووحث للعدول على حمل العلم لا وصف لمن حمى لكل من حمل العلم بانه عدل ذلكم تمثاله اولو الاحلام ليلني منكم اولو الاحلام غنوها
هل هذا الحديث حث للكبار على التقدم الى الصف الاول ليكونوا اقرب الى الامام او مفاده ارض الصغار عن ان يلو الامام وحث للكبار لا طرد للصلاة لان من تقدم الى شيء لم يسبق اليه فهو احق به. ولا يجوز للوالد ان ان يقيم ولده من مكانه
المقصود منه حث الكبار والمقصود من الحديث حث العدول على حمل العلم وعدم ترك المجال الفساق ان يتوجه اليه ويلبس على الناس ويضلوهم تجد هذا في عصرنا الاخير ظاهر حينما يتأخر العدل الثقة
عن نفع الناس عن تعليم الناس وعن افتاء الناس فانه يترك المجال لغيره ليضل الناس نسأل الله العافية هذا العلم الشريف الذي جاءت النصوص بتعظيمه تعظيم حملته هذا العلم يحتاج الى
اولها الاخلاص لله جل وعلا ان يطلب العلم باخلاص وصدق مع الله جل وعلا ولا يطلب العلم لينال به الدنيا انه حينئذ لا يليق رائحة يده ولا يطلب العلم ليقال عالم
فيقول من الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار  واللي يطرح الكبر اذا اراد ان يدرك العلم فعليه بالاخلاص وعليه بالتواضع وطرح الكلمة وترك الاستحياء والخجل لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر
ومن تكبر صرف عن العلم وصرف عن ايات الله ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون المتكبر لا يعان على حمل العلم. ولا على فهم العلم ولا على حفظه من يصرف ولذا
قال عبدالرحمن بن عبيد الله السقاف مفتي حضرموت في رسالة صغيرة له العلم قال وقد لمز بعضه شيخ الاسلام ابن تيمية بانه عنده شيء من الترفع والكمية فقلت كيف يتصف بهذا الوصف
وكتاب الله وكلام الله على طرف لسانه واسلة بنانه والله جل وعلا يقول ساصب عن اياتي شيخ الاسلام من اشد الناس استحضارا للقرآن واكثر الناس استشهادا بالقرآن ومن اكثر الناس استنباطا
للاحكام من القرآن وادق الناس في هذا الباب  لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر ولا متكبر. المستكبر المستحي والمراد به الحياء غير الشرعي الحياة العرفي الذي هو الخجل الطلاب متفاوتون في حلقة الدرس بعضهم
يؤذي الحاضرين بكثرة اسئلته التي بعضها مفيد وبعضها لا فائدة فيه وبعضهم لا يسأل الا عن شيء يفيد يفيده ويفيد الحاضرين وبعضهم مضطر الى السؤال تجده يأنف ويستكبر على ان يسأل او يستحي يخجل
بعضهم يترك السؤال لئلا يقال ان هذا السؤال سهل وهذا يدل على انه يحصل شيئا من العلم هذا يتكبر عن السؤال نسأل الله العافية وبعضهم يخجل ويستحي ان يسأل فاذا يخشى ان كل الناس اذا تكلم صرفت انظار الناس اليه
فمثل هذا لا يدركه يكون عنده اشكالات تستمر معه ولا يسأل عنه والمسألة توسط والاعتدال هو المطلوب لا يكثر الكلام بحيث يفوت الفوائد على الحاضرين ولا يترك شيئا في نفسه مما يحتاج الى كشفه فيتركه دون استفصال واستفسار
ايضا اذا حدثت طالب العلم نفسه بطلب العلم عليه ان يطرح الكسل والاخلاد الى الراحة قال يحيى ابن ابي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم لا يستطاع العلم براحة الجسم
والا كل الناس سمعوا ما جاء من النصوص في فضل العلم والعلماء ورأوا واقع العلماء في الامة وتعظيم الناس لهم كانوا كلهم علماء. لو كان ينال بالراحة والكسل صار كل الناس علماء
لكنه شيء نفيس لا يستطاع لا يستطاع الا بثمن باهظ ولذا قال يحيى ابن ابي كثير لا يستطاع العلم براحة جسمه على طالب العلم ان يشمر ويترك الاخلاد الى الراحة ويترك القيل والقال
تضييع الاوقات بدون فائدة عليه ان يتعب نفسه العلم فحل لا يناله الا الفحوص  ما قاله يحيى ابن ابي كثير قد استشكله بعض الشراح لصحيح مسلم لانه اورده في اثناء احاديث مواقيت الصلاة
اثناء مواقيت الصلاة قال الامام مسلم وقال يحيى ابن ابي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسد استشكلوا مناسبة هذا الكلام لاحاديث المواقيت قالوا ان الامام مسلم رحمة الله عليه اعجب
بدقة الرواة من شيوخه ومن فوقهم  دقتهم في سياق هذه المتون وهذه الاسانيد فاعجب بها واراد ان يلفت نظر طالب العلم ان مثل هذه الدقة ومثل هذه البراعة لا يأتي من فراغ ولا يأتي من
كسل وخمول وراحة فان العلم لا يستطاع براحة الجسم وعلى شيء مشاهد شيء مشاهد العوامل المساعدة للتحصيل مما فيه نوع راحة كثير منها وان كانت في الاصل مما يستعان به على التحصيل صارت على النقيض
عانت على الكسل بدءا من الكتابة  بدءا من الكتابة النبي عليه الصلاة والسلام نهى في اول الامر عن الكتابة   ثم اذن فيه لا اكتبوا عني شيئا سوى القرآن ثم كتب عني شيئا غير القرآن فليمحوا
صحيح مسلم من حديث ابي سعيد نهى عن الكتاب لان الانسان اذا كتب او كتب له ووضع الكتاب والمكتوب عنده وظمنه لم يحرص على حفظه وصارت الكتابة على حساب الحفظ
لكن اشتدت الحاجة الى الكتابة لان الصحابة تفرقوا في البلدان وهو المرجع في الرواية فاذن بالكتاب وفي عهده عليه الصلاة والسلام قال اكتبوا لابي شهر وكان عبدالله بن عمرو يكتب كما جاء في حديث ابي هريرة ليس احد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر مني حديثا الا ما كان
عبد الله بن عوف انه كان يكتب ولا اكتب لا شك ان الكتابة فيها نوع راحة  ترتب عليها ضعف الحفظ لانه اذا ما كان عندك شيء مكتوب اما حفظت ما ادركت الشعور
ولا صار عندك شيء مكتوب تقول بدل اليوم بكرة اراجعه غدا ثم من الغد تقول تقول راجعوه غدا وتمضي الايام اذن في الكتابة وكتبت السنن ودونت المصنفات وصار في ذلك خير عظيم
الجيل الثاني من التابعين ومن بعدهم لانهم حرصوا على العلم يعني وجد ما يعين مع الحرص وان كان الحفظ قد ضعف استمر ناس على هذا وصاروا يكتبون ومنهم من يكتب له
وافادوا من قراءة هذه المصنفات وتداولوها في الرواية واستمر الامر الى ان وجدت الطباعة طباعة  ما يقرب من خمسمائة سنة وجدت طباعة في اوروبا فافتى بعض علماء الازهر بتحريم طباعة الكتب الشرعية
لماذا  لا حفظ ولا كتابة. الكتاب اذا ما حفظته كتبته بيدك الكتابة عن قراءة المكتوب عشر مرات كان فيها تعب ما حصل حفظ ولا كتابة جاءت المطابع وصارت تطبع الكتب
فافتى بعض شيوخ الازهر بتحريم طباعة الكتب الشرعية ضعوا كتب اللغة كتب تعريف كتب كذا لكن الكتب الشرعية لابد ان تكون على جادة اما ان تحفظ واما ان تكتب ويعتنى بالمكتوب ويحرص عليه ويحافظ عليه لان يدس فيه
ليس منه لماذا ترددوا في طباعة الكتب الشرعية لان الكتب المطبوعة وهذا واقعنا يشهد بهذا. يعني تصور ان ما في طباعة وانت محتاج الى فتح الباري وش تبي تسوي  او تفسير الطبري او تفسير ابن كثير المحتاج
لابد ان تعكف وتنسق الكتاب فاذا نسخته صار عندك تصور اجمالي للكتاب وان كانت حافظة قوية ادركت كثيرا من مسائله بمجرد الكتابة لكن اشتريته عشرة مجلدات عشرين مجلد وفي كرتونة وضعته في الدالوب
يمكن يمر عليك السنة والسنتان والثلاث ما فتحت الكتاب ولا مراجعة مسألة واحدة وهذا واقعنا في مكتباتنا كتب تجلس عند طالب العلم عشرات السنين ما فتح لكن لو لم توجد هذه الكتابة
الناس لكان الناس مضطرين لو لم توجد طباعة كان الناس مضطرين لكتابتها او الاستعارتها من احد وقراءتها  مضى على هذا قرون ثلاثة واربعة ثم جاءت الحواسب الحواس والالكترونيات وادخلت البرامج العلمية
في هذه الحواس  في جهاز صغير او في قرص خمس مئة كتاب ست مئة كتاب. الف كتاب عشرة الاف كتاب. مكتبات ظخمة في هذا القصر وانت تحتاج اي مسألة تضرب زر يعطيك المسألة بكل ما تحتاجه
لا شك ان هذا من تيسير الله جل وعلا لكن هل هذا معين او عائق  هل هذا معين على الطلب او عائق خلينا نتصور ان طلاب العلم مع هذه الميسرات
يكون النتاج فيهم اقوى وامتن وامكن مما كانوا عليه قبل ذلك حينما كانوا يقرأون في الكتب ويحفظون في  كما لو قارنا بين من يحفظ من كتاب مطبوع او ينسخ كتاب مخطوطا
لا شك ان الاعانة والتيسير نعمة من نعم الله جل وعلا. لكن لا بد ان تعطى حقها من الاهتمام لا بد ان تعطى حقها من الاهتمام. والا فطالب علم يريد ان يخرج حديث
ويجمعه بطرقه وبجميع ما ورد فيه بدراسة رجاله سمع ما قيل فيهم في عشرين ثلاثين صفحة ثم يلصقه في كتاب او في رسالة او في ماذا يثبت في ذهنه منه
في مقابل لو بحث بنفسه عن الطرق في الكتب الحديثية فرق كبير حينما يقلب الكتب ويجد هذا الطريق ويقيده خلاص ثبت في ذلك. لكن لما يقرأه في الشاشة اذا ضغط الزر مرة ثانية
واغلق الجهاز او طفى الكهرب عاد عاميا ان العلم لا ينال براحة الجسم الان بهذه السرعة انما يؤخذ بالتدريج شيئا فشيئا ومن اراده كله فقده كله الان لو انت على سيارة وهذه السيارة ماشية في شارع من الشوارع من الطرق السريعة في البلدان وعليها محلات كثيرة
جدا تجارية عليها علاماتها ولوحاتها وانت تمشي بسرعة مئة وعشرين ما الذي يثبت في ذهنك من من هذه المحلات  لكن لو ان تمشي على رجليك وتطالع بدلا من ان تقطع هذا الشارع بربع ساعة تخطب ساعتين
يسبت في زهنك لان المعاناة والتعب على شيء هو الذي يثبته. لان من تعب على شيء ثبت عنده. ولذلك تجدون فرق كبير بين من اجتمع تجارته شيئا فشيئا بالتعب وبين من ورث مالا كثيرا من المورث
تجد هذا يحافظ عليه لانه تعب على المال. وذاك يبذر لانه ما تعب عليه في جميع نواحي الحياة الشيء الذي يتعب عليه يحافظ عليه. الذي يأتي بدون تعب يسهل خروجه
على كل حال وصيتي لطلاب العلم ان يخلصوا لله جل وعلا وان  يتقوه بفعل اوامره واجتناب نواهيه فالتقوى من اعظم ما يعين على التحصيل اتقوا الله ويعلمكم الله تقوى الله
السر والعلن بفعل الاوامر واجتناب النواهي اعظم ما يعينه على التحصيل الاخلاص والتقوى وسلوك الجادة بعض الناس يطلب العلم من عشرات السنين وفي النهاية لا شيء في النهاية لا شيء تجده يتخبط
يأتي الى هذا العالم ليقرأ عليه يقرأ في كتاب لا يبلغه فهمه ويأتي الى هذا العالم فيقرأ عليه في كتاب لا يحتاج اليه ويقرأ على هذا العالم في كتاب دون مستواه
ويتخبط ويقرأ هذه المسألة ثم ينتقل الى كتاب اخر هذا حال كثير من المتعلمين يتخبطون في النهاية لا شيء العلماء ما قصروا. بينوا ووضحوا وصنفوا الطلاب الى طبقات. وصنفوا ايضا
الكتب طبقا لهذه المستويات والذي يمشي على الجادة ويستشير اهل العلم فيما يحتاج اليه لا شك انه يدرك واما التخبط  تحصيل مع تخرج في الجامعة اكثر من ستين دفعة من الذي يذكر من هؤلاء
في الوف مؤلفة من طلاب العلم تجد كثير منهم لا ينتبه الى العلم والى طريقة التحصيل الا بعد ما يتخرج الا كان على طريقة مشوشة. ومع الاسف ان بعض اهل العلم
يساهم في شيء من هذه الفوضى تجده اذا جاءه طالب علم ليقرأ عليه نصحه بكتاب يحتاج اليه هو ولم ينظر الى حاجة الطالب قال اقرأ الكتاب الفلاني. لماذا؟ لان الشيخ بحاجة اليه
هذا ليس من النصيحة لطلاب العلم  طالب العلم الذي يقرأ بهذه الطريقة ما يدرك العلم المشايخ اريد ان نقرأ عليك وطالب في المعهد العلمي. قال اقرأ في روضة المحبين مشكلة
يستفيد الطالب منه بحاجة الى مبادئ العلوم ودرجات السلم الاولى ليصعد اليها الى الدرجات الثانية والثالثة الى اخره والكلام في في هذا الباب يطول جدا لكن مثل ما ذكرت لي المحاضرات الاخرى الحريص عليها يجدها في مظانها
نستفيد منها ان شاء الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
