السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فنحن نعيش في هذه في هذه الايام المباركة
التي هي من افضل ايام العام  بل فضل جمع من اهل العلم نهارها على سائر ايام العام حتى على العشر الاواخر من رمضان ومضى يوم وسوف يمضي الثاني والثالث الى اخرها
وعلينا جميعا ان نغتنم هذه الايام التي جاء فيها الحديث الصحيح ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله
قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ومع الاسف اننا نلاحظ في واقعنا وواقع كثير من المسلمين ان اليوم والامس لا فرق بينهما البتة
ولكأننا نعيش في يوم يختلف عن الناس ومر بنا الشهر الماضي وهو من الاشهر الحرم ولا نجد اي فرق بينه وبين الذي قبله ثم الذي غطى على القلوب وما الذي ران عليها؟ وما الذي حالوا دونها؟ وبين الانتباه لمثل هذه المواسم
انه الران كلا بل ران على قلوبهم  والكاس اليوم في تصفيته وتنقيته وبناء الجسد على الطيب من الطعام فيه صعوبة وفيه ظهوره الا من يسر الله عليه فتجد التاجر عنده ما عنده من مخالفات
وهذا كثير تجد الموظف عنده من التقصير ما عنده ولا اقول موظف دون موظف كثير من الموظفين في سائر القطاعات. حتى مع الاسف الشديد في القطاعات الشرعية  على كافة المستويات التقصير موجود وظاهر وواضح
ومعلوم ان ما يتقاضاه الموظف هو في مقابل جزء من عمله. مقابل عمله وكل جزء يفرط فيه فقد عرظ كسبه للدخل يبرر بعض الناس لنفسه ومنهم من اهل العلم من انه يؤدي
ويعطي ويبذل في وجوه العلم والتعليم والدعوة. ويقول ان هذا يرقع الخلل الحاصل نعم هذا الكلام له اصل وهو انه اذا وجد تقصير في الفرائض قال الله جل وعلا انظروا هل لعبدي من تطوع
لكن على المسلم وانا اقول هذا الكلام وانا من المقصرين قال المسلم ان يسعى لابراء ذمته. وان يسعى لطيب كسبه النبي عليه الصلاة والسلام ذكر الرجل اشعث اغبر يطيل السفر
يمد يديه الى السماء يا ربي يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام. وغذي بالحرام فانى يستجاب له امة قاهرة من البشر نزيد على المليار او مليار ونص يدعون الله جل وعلا
ومع ذلك الامة لا تخلو من عباد الله الصالحين. لكن فيها الدخل كثير والخبث كثر وفيها العلماء وفيها العباد وفيها الدعاة وفيها خيار الناس لكن الخبث كثر وهذا الذي يخشى منه
كما جاء في حديث زينب في الصحيح انهلك فينا الصالحون؟ قال نعم اذا كثر الخبث ونخشى من كثرة هذا الخبث ونخشى من انتشاره وظهوره. الخبث موجود الصراع موجود منذ ان خلقت الخليقة. لكن في ايامنا هذه بدأت
يظهر بدأ يظهر الخبث ويكثر وكثر ناصره بدأ ضوء الحق يخفت وان وجد العلماء وجد في المدافعة وجد بذل الاسباب كل هذا موجود ولله الحمد لكن المطلوب المزيد المطلوب المزيد لاننا نعيش ظروف صعبة وقاسية. ايام فتن ايام فتن نحتاج الى
الانتباه الى الرجوع الى ديننا نحتاج الى ان نرجع الى ديننا وان نلتجئ الى ربنا بصدق واخلاص هذه الايام على على المسلم ان يستغله  الذكر ومنه التكبير الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر
ومنه تلاوة القرآن لا سيما اذا قرأه المسلم على الوجه المأمور به التدبر والترتيل التفكر والاستنباط لا يكره قراءة هز ولا نقول ان القراءة بدون تدبر لا اجر فيها. لا فيها اجر
وبكل عشر بكل حرف عشر حسنات. لكن الثمرة العظمى المفيدة للعلم والايمان وطهارة القلب وسلامته هي القراءة على الوجه المأمور به كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية ابن القيم يقول فتدبر القرآن
ان رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن تاج الى مزيد من الصلاة نعتني بالفروظ ونهتم بها ونسعى لابراء الذمة وان نرجع بكامل الاجر ووافره وايضا نلتفت الى النوافل والصلاة خير مستكثر منه
كما جاء في الخبر من ذلكم الصيام في هذه الايام الصيام في هذه الايام من افضل الاعمال لانه جاء الحث على الاعمال الصالحة في هذه الايام والصيام من افضل الاعمال الصالحة. من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن
النار سبعين خريفا. ونحن نسمع من يزهد في صيام هذه الايام. ويقول ان النبي عليه الصلاة والسلام ما صامها هي الايام لكن ثبت عنه انه رخف في الاعمال الصالحة وذكر لنا ان الصيام من افضل الاعمال
وايضا النبي عليه الصلاة والسلام رغب في عمرة رمضان ولا ولا اعتمر في رمضان. ماذا نقول عن عمرة رمضان لا اجر فيها او مثلها مثل سائر الايام ما هو بصحيح
سنة النبي عليه الصلاة والسلام اما ان تتلقى من قوله وهو الذي يفيد العموم ويتعداه الى غيره او من فعله كما قال عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي وخذوا عني مناسككم وهو القدوة
في اخواله وافعاله وجميع تصرفاته فاذا لم يفعل الشيء وحث عليهم عرفنا ان العمل لا عظم له والقول يعم ان يعنينا اننا الصيام من افضل الاعمال والعمل الصالح في هذه الايام افضل من غيرها
كما جاء في الحديث الصحيح الذي ذكرناه انفا لذلكم ما يتعلق بالمناسك كالحج والعمرة حضور المشاهد في المشاعر المقدسة وتعظيم هذه المشاعر والشعائر من يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب
فانها من تقوى القلوب بعض الناس لا يبالي بالشعائر وقف هذه المواقف العظيمة مع الناس وكأنه في نزهة وفي رحلته ولا فرق بينهم. والفرق عنده بين ان يقف بعرفة او يقف في اي بيداء وصحراء. في اي بلد من بلدان العالم
عندي فرق الازبال تختلف والاماكن تتفاوت فعلينا ان نستغل هذه الاوقات وهذه الاماكن ونعظم هذه الشعائر من ايسر الامور ان يذهب الى البنك ويودع مبلغ من المال لا يفي ولا بربع قيمة ما لو تمل ما لو تتولى الشعب
بنفسه  الاضحية من الشعائر والهدي من الشعائر والبودن جعلناها لكم من شعائر الله. هذه من الشعائر داخلة في قوله يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. يذهب الى البنك ويودع مبلغ يسير
ويأخذ وصل وخلاص انتهى. انتهى علمه بالشعيرة لا يعرف عنها شيء لا يقال انها لا تجزئ افتى من اهل العلم باجزائها. وان هذا من باب التوكيل. لكن اين تعظيم الشعيرة
هل حضرت الذبح؟ هل سميت؟ هل اطلع اولادك نساؤك وذراريك على هذه الشعيرة ونشأوا عليها وعرفوا انها من شعائر الله  مثل هذا في صدقة الفطر كثير من البيوت ما يدرون ان هناك زكاة فطر
الاب يذهب الى المحل ويشتري كيس ويعطيه فقير وينتهي. واولادهم ما يدرون هناك صدقة فطر واعلان هذه الشعائر له له فائدة عظيمة في النشر. تربية الشباب والنساء على هذه الامور. له شأن في الدين
وهذا من تعظيمها لا يقال بعدم الاجزاء وقد افتى بعضهم بانها تجزي اذا وكل ثقة وهذا معروف لكن يبقى ان الانسان يتولى شريكته بنفسه ان امكن ان يذبحها بيده فهو افظل واكمل وان كان ممن لا يوجد الذبح او لا يطيقه فيوكل على ذبحها ويحظر
ويحظر من استطاع ان يحظر من اهل بيته  وحياتنا وعيشتنا جوفاء الشعائر لا كأنها لا تعنينا كانها لا تعنينا يذهب الانسان الى عرفة ويرجع مع الناس وهو على طبيعته ضحك ومزح ونكت
لا فرق ولا ميزة عندهم لماذا؟ لانه طيلة حياته على هذا النسق وعلى هذا المنوال والذي لا يتعرف على الله في الرخاء. لا يمكن ان يعان في مثل هذه المواقف
والرسول عليه الصلاة والسلام يقول تعرف على الله بالرخاء يعرفك في الشدة تجد الانسان يتفرغ في الاوقات الفاضلة وفي الاماكن المقدسة. ثم يريد ان يقرأ او يريد ان يذكر الله لا يستطيع
في احد منعه من القراءة منع قيدته ذنوبه من من يوسم بالصلاح تجده يسهر الليل او جن الليل ثم اذا اراد ان يوتر قيدته الذنوب عنه وتر ثلاث ركعات من ثلاث دقائق ما يستطيع
ونحن نقول مثل هذا الكلام بكل حرقة لانه ليس هذا وصف لعامة. بل وصف لخاصة الان مع الاسف والعبادة في مثل هذه الايام في ايام الفتن. كما جاء في الحديث الصحيح كهجرة الي
العبادة في وقت الهرج كهجرة الي الى المصطفى صلى الله عليه وسلم في اجرها مثل الهجرة الى النبي عليه الصلاة والسلام المتمسك بدينه في مثل هذه الايام عليه ايام الفتن وان كان بعضهم يقول ما جاء الوقت الى الان لكن في تقديري ان الوقت حان
المتمسك بدينه على الجادة على الموروث من النبي الله صلى الله عليه وسلم عن صحابته والسلف الصالح العامل في مثل هذه الايام له اجر خمسين خمسين من الصحابة له اجر خمسين من الصحابة انا
لكن هل يوجد من بعض الصحابة من هو افضل من ادنى الصحابة لا يوجد قادر الصحابة افضل من افضل الناس بعده لكن له اجر خمسين من الصحابة في هذا العمل
واما شرم الصحبة وفضل الصحبة. وما ميز الله جل وعلا والنبي عليه الصلاة والسلام صحابة نبيه عليه الصلاة والسلام هذا فلا يمكن ان يدرك هذا الشرف احد من جاء بعده
فالانسان يحرص على ان يكسب ويغنم في اوقات المغانم الناس يسافرون المسافات الطويلة ويتحملون المشاق. اذا قيل لهم ان هناك بضاعة في البلد الفلاني ولو بعد. فيها ربح كبير يذهبون
واي ربح اعظم من ما ينتج عن المتاجرة مع الله جل وعلا ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور. تجارة لن تبور
يعني لن يأتيها احد. يتعرض لها احد بسوء الا اذا اوتي الانسان من قبل نفسه تجارة لن تبوء شوفوا التجارات الثانية حج الناس في بعض الانواع والاصناف مما يتاجر به ثم في النهاية
صارت وبالا عليه التفت الناس الى الاسهم واخذت من جهدهم وفراغهم وعقولهم حتى من عقولهم اخذت الحيز الكبير واخذت من راحتهم البدنية والنفسية شيء لا يتصور. واصيب الناس بهلع وهوس
جراء هذه التجارات في الاسهم وفي غيرها ثم في النهاية لا شيء وباعوا املاكهم وساهموا رجاء الربح وهذا البوار الذي المتاجرة مع الله جل وعلا لن تبور هذا البوار افلس الناس وقل مثل هذا في التجارات الاخرى لكن هذا مثال حي وظاهر والناس كما قال الله جل وعلا عن اهل النار لو ردوا
مع الناس ادنى تراجع لهذه التجارات وانها فيها ربح وانها مشكلة ان الناس معك وفرة عقوق كثير منهم ادنى واحد يضحك عليهم في هذا الباب ازدر يصدر تقرير او جدوى اقتصادية عن هذه الشركة انها رابحة ومربحة ويتوقع لها اضعاف مضاعفة ثم يتهافت الناس عليها
اين اين نحن من المتاجرة مع الله جل وعلا الحرف من القرآن عشر حسنات حرف عشر حسنات ثم بعد ذلك الله يضاعف لمن يشاء. الى سبع مئة ضعف ورد حديث في المسند
فيه ضعف لكنه في مثل هذا المجال يتسامح فيه اهل العلم في باب الترغيب ان الله جل وعلا يضاعف لبعض عباده الحسنة بالفي الف حسنة والعبد المسكين يقول مستحيل وين الف حسنة
هذا ممن خزائنه لا تنفد منذ ان اوجدت الخليقة وينفق صح الليل والنهار ومع ذلك لا تنفذ خزائنه واخر من يدخل الجنة واول واخر من يدخل الجنة ويخرج من النار واخر ما يدخل الجنة رجل
يقالون تمنى ستنقطع به الاماني ما يقدر مسكين ما له وجه. ما صدق انه يطلع من النار تنقطع به الاماني فيقال له اترضى ان يكون لك مثل ملك اعظم ملك من ملوك الدنيا
فيقول اي وربي ثم يقال لك ومثله ومثله ومثله عشرة امثاله صور من هارون الرشيد الذي طبق على المشرق الى المغرب لك عشرة امثاله وانت اخر من يخرج من النار
فضل الله لا يحد ولكن الحرمان لا نهاية له اذا كسب الانسان هذه الحسنات كسب هذه الحسنات الوافرة الكثيرة من الله جل وعلا عليه ان يحافظ عليها عليه ان يحافظ على هذه الحسنات
لا يأتي يوم القيامة وقد تعب على كسب هذه الحسنات ثم يأتي مفلسا يوم القيامة النبي عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح قال اتدرون من المفلس قالوا المفلس من لا درهم له ولا متاع
هذه الحقيقة العرفية عند الناس وهي ايضا حقيقة شرعية المفلس من لا درهم له ولا متر قال لا المفلس من يأتي باعمال في رواية امثال الجبال من صلاة وصدقة وصيام حج وجهاد وبر والدين وغير ذلك من الوجوه التي تكتب فيها الحسنات
يأتي باعمال من امثال الجبال ياتي قد ضرب هذا وشتم هذا سفك دم هذا واخذ مال هذا وقع في عرضي هذا يأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته من حسناته
وهذا من حسناته اذا انتهى ما عليه صار مفلسا بدون حسنة اذا ما انتهى الذي عليه للناس اخذ من سيئاتهم والقيت عليه فطرح في النار نسأل الله العافية على الانسان ان يحفظ عمله. يحفظ لسانه يحفظ جوارحه
ليتوفر له عمله في الاخرة والله المستعان. اللهم صل على محمد وعلى اله وصحبه خزائن الرحمن تأخذ خذوا بيدك الى الجنة
