الحمد لله الحمد لله رب الارض والسماء احمده سبحانه يبتلي عباده بانواع البلاء واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له العظمة والكبرياء واشهد ان محمدا عبده ورسوله سيد الانبياء
وامام الاتقياء صلوات ربي وسلامه عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم الانتهاء وبعد فان البلاء سنة وهي سنة ربانية ماضية. فما من قوم من حيث
الجماعة وما من فرد من حيث الاعيان الا وهو في البلاء. فالابتلاء سنة قاضية وشريعة ماظية قال جل وعلا ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون والبلاء قد يكون بالظراء كما يكون بالسراء. بل ان البلاء بالسراء اكثر
قال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف بشيء دل على ان اكثر البلاء انما هو بالرخاء وان قليلا من البلاء انما هو بالشدة والضراء. ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع نقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين. والبلاء
قد يكون فيها خسائر اقتصادية مالية وخسائر بشرية وخسائر معنوية وخسائر حسية. لكنها انواع البلاء قد يكون خاصا على الفرد وعلى الجماعات وقد يكون عاما على الجماعات والامم وعلى البلدان والدول. وكل انواع البلايا
له سبب واسباب للوقوع وسبب واسباب للدفع والرفع ولا يمكن رفع البلاء او دفعه الا بامر من الله الخالق العليم الخبير لا بمجرد الاسباب بل من التفت الى الاسباب تيقن
انها بدون امر الله لا يدفع ولا يرفع البلاء لان امر الله جل وعلا فوق كل امر ولانه سبحانه لا احد يقدر على مدافعة امر الله. ونحن اذا نظرنا الى البلايا الفردية
انسان مصاب بمرض معين. جميع الاسباب لعلاج هذا المرض موجود. ومع ذلك يموت هذا الانسان لماذا؟ لان الاسباب لوحدها لا تنفع وهكذا اذا كان البلاء عاما ووجدت الاسباب او التفت الناس الى الاسباب فان هذا منهم نقص
في الدين ونقص في العقل والا فان العاقل يدرك ان من يلتفت الى الاسباب فانه من اعجز الناس بل المسلم العاقل انما يبذل الاسباب المتاحة والمباحة شرعا وقلبه معلق بخالق الاسباب جل وعلا. لماذا
لان لو سألنا انفسنا لو جاء البلاء العام البلاء العرمرم الذي لا مدفع له ولا قبل للبشر به مثل الزلازل مثل الفيضانات مثل السيول مثل النيازك من الذي يستطيع ان يدفع هذه الامور
لو اجتمع من باقطارها ليس لهم حول ولا قوة في دفع هذا البلاء ولا في رفعه وهذا يجعل المسلم العاقل بل وكل عاقل يدرك ان الامور بيد خالق الاسباب سبحانه وتعالى
لكن اذا نزل البلاء واستمر فلابد ان يكون هناك اسباب لدفعها او لرفعها بعد وقوعها ونزولها وهذه الاسباب كثيرة قد حصرت منها خمسة عشر سببا. اول هذه الاسباب العلم وهي مسألة ايمانية يقينية
العلم لان الله عز وجل كما انه سريع العقاب فانه غفور رحيم فمتى ما علم الناس ذلك لم يأمنوا في الرخاء ولم ييأسوا في البلاء لانهم في البلاء يدركون مغفرة الله ورحمته
وفي السراء يخافون عذاب الله وعقابه كما قال جل وعلا ان ربك سريع العقاب وانه لغفور رحيم فهذه مسألة من المسائل التي بها نرفع وندفع البلاء وهو الامل والرجاء بالله عز وجل
والعلم بالله سبحانه وعدم اليأس انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون السبب الثاني ترك الفسق والفسوق وترك الفجور وترك الشقاق وامتثال امر الله عز وجل فان الله سبحانه وتعالى ذكر
انه سبحانه يبتلي عباده اذا كانوا على فسق فقال سبحانه عن اصحاب السبت ويوم لا يسبتون اي يوم الاحد الجمعة والاحد والاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس. هذه الايام التي لا يسبتون فيها. ويوم
فلا يسبتون لا ويوم لا يسبتون لا ويوم لا يسبتون تأتيهم الحيتان شرعا ويوم يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون فالله يقول ويوم لا يسبتون لا تأتيهم الحيتان
يعني يوم الاحد لا تأتي الحيتان والاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس والجمعة لا تأتي الحيتان ابتلاء من الله عز وجل. متى تأتي الحيتان يوم يثبت لماذا الله عز وجل ابتلاهم بهذا البلاء؟ قال كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون
ومن هنا نفهم قول نفهم قول بعض الفسقة والفجرة انهم لا يجدون لذة في الطعام المباح ويجدون لذة في الطعام الحرام. لماذا؟ لان الله عز وجل بلاهم ما كانوا يفسقوا
لا يجدون لذة في الشراب المباح ويجدون لذة في الشراب المحرم لا يجدون لذة في الفروج المباحة ويجدون لذة في الفروج المحرمة. لماذا؟ كذلك نبلوهم بما كانوا السكون السبب الثالث من اسباب دفع البلاء ورفعه الرجوع الى الله عز وجل
وترك المعاصي وترك معصية الله ومعصية رسوله التوبة الى الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه انما ينزل البلاء لمقاصد لغايات يدركها البعض ولا يدركها الاخرون وندرك بعضها ولا ندرك كل مقاصدها
ومنها حتى يرجع العباد ويؤوب الى الله عز وجل حتى يدركوا انهم في دنيا فانية حتى يدركوا انهم في حضارة زائلة وفي ايام ماحلة وفي ليالي فانية فيعملوا لاخرتهم فهذا مقصد عظيم. قال جل وعلا ظهر الفساد في البر والبحر
بما كانوا يكسبون طيب لما ظهر الفساد في البر والبحر ما الذي حصل اخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون اذن لعلهم يرجعون فيه اشارة واضحة جلية ان من اسباب دفع البلاء ورفعه التوبة
رجوع الى الله عز وجل والانابة والاخلاص له سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى وبدوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون فالى الله عز وجل والى دينه وقال سبحانه ولنذيقنهم من العذاب الادنى وهو البلايا الدنيوية
ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر الذي هو النار في الاخرة لعلهم يرجعون اذا لا بد من التوبة والاخلاص والرجوع الى الله عز وجل لما نزل هذا البلاء اعني
مرض كورونا او تيفوت تسعة عشر ما الذي حصل من الناس هل رجعوا الى الله عز وجل هل رجعوا الى الله تبارك وتعالى ام ازدادوا طغيانا فنجد منهم من يغتر بقوته ويقول نحن نقدر
ومنهم من يغتر باسبابه ومكانته ويقول نحن نصنع ومنهم من يغتر بقوته المالية ويقول عندنا وعندنا هل هذا الذي امرنا به ام امرنا ان نرجع الى الله ونقول يا الله يا ربنا
وان نتوب الى الله ولنستغيث بالله وقد اصيب من قبلنا قوم بالعذاب فخرجوا عن بكرة ابيهم وتضرعوا الى الله فكشف الله ما به من ضر وهو الكريم سبحانه وتعالى اذا رأى صدق عباده في الرجوع
فانه سبحانه وتعالى يعفو عنه يغفر لهم ويدفع عنهم الوباء ويرفع عنهم البلاء وهذا يجعلنا نذكر السبب الخامس السبب الرابع وهو ترك الاغتراب والحذر من الاختلاف فان ترك الاغتراب سبب من اسباب دفع البلاء
ومتى ما وقع الناس في الغرور متى ما وقع الناس في العجب فان البلاء لا يزال يبقى بل ان من اعجب العجاب خلال هذا البلاء بلا كورونا وجدنا اناسا مغترين
حتى ان احده خرج في بعض القنوات وقال انا لا اخاف كورونا فلما اصيب ومات ها ذهب صيته واندثر والذين تضرعوا الى الله عز وجل اما ما تصابرين تقبلهم الله في الشهداء
ولكنهم كانوا في البلاء  من ايات الله عز وجل ومنهم من حفظه الله ووقاه سبحانه وتعالى فلا بد من ترك الاغترار والحذر يقول جل وعلا ليبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله
ارجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون الخامس التعرف الى التعرف على الله في الرخاء فان من تعرف على الله في الرخاء وهذا سبب سابق على البلاء. ينبغي ان يكون عليه العبد
فمن تعرف على الله في الرخاء عرفه الله في في الشدة فنجاه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي من حديث ابن عباس احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاه
وفي رواية احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة قال بعض السلف من عرف الله في الرخاء عرف في الشدة اي من قبل الله جل في علاه
سادسا من اسباب دفع البلاء ورفع التضرع الى الله تذلل بين يديه سواء كان هذا التضرع بالدعاء او كان هذا التضرع بالاستكانة القلبية او كان هذا التضرع ب ظعف القلب وعجزه
وبضعف النفس ودلته بين يدي الله عز وجل وهو المقصود بالتضرع الى الله عز وجل من اعظم اسباب دفع البلاء ورفعه فان الله جل وعلا قال ولقد ارسلنا الى امم من قبلك
فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فمن مقاصد نزول البلاء ان يتضرعوا فاذا تضرعوا رفع الله عنهم البلاء لعلهم يتضرعون فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. حتى صار بعض الناس لا يبالي بالبلاء. وكانه غير موجود
من قسوة قلوبهم ويقول سبحانه لقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون  فالواجب التضرع الى الله جل في علاه تضرع كما ذكرت استكانة القلب اظهار العجز بين يدي الله سبحانه وتعالى
ابعاد العجب والغرور من القلب ومن التضرع الدعاء وهو السبب السابع من اسباب دفع البلاء ورفعه قال الله جل وعلا ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين
ان رحمة الله قريب من المحسنين ولذلك قال ايوب ربي اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين ايوب عليه السلام لما اصيب بالبلاء ما التفت ما قال لزوجتي خذني من هذا المكان واذهب الى هناك والى هناك والى هناك
لانه علم ان هذا بلاء والبلاء لا يدفع الا بالرجوع الى الله وهكذا يونس عليه السلام لما كان في بطن الحوت مع انه كان حي ويستشعر معنى حياته ولذلك لجأ الى التضرع الى الدعاء فقال في ظلمات البحر. وفي ظلمة الليل وفي بطن الحوت
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ما قال كما يقول اهل الدنيا ها لعلي اذهب واضرب كبد الحوت وانا في بطنه وفي معدته واشقه حتى يخرجني ويلفظني لا
وانما لجأ الى من الى الذي ارسل الحوت وهو الله جل في علاه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. ماذا كانت النتيجة فنجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين اي من كل غم ومن كل بلاء
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم دعاء اخي ذي النون ما دعا به داع الا استجيب له. لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين قال ابن القيم رحمه الله تعالى
الدعاء من انفع الادوية من انفع الادوية وهو عدو البلاء. يدافعه ويعالجه ويمانع نزوله  الدعاء يدافع البلاء ويعالجه ويدافع نزوله ثامنا من اسباب دفع البلاء بذل الاسباب الشرعية المتاحة المباحة
وهو من تمام التوكل ومن تمام التفويض ان الانسان يبذل السبب ويفوض امره الى الله وافوض امري الى الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ما معنى التوكل
بذل السبب وتعليق القلب بخالق الاسباب سبحانه وتعالى. لا نعلق قلوبنا بالاسباب لا بالاجهزة ولا بالمضادات ولا بغيرها وانما نقول يا ربنا يا ربنا يا ربنا ربنا ربنا حتى يكشف عنا الضر او يهدينا
الى لقاح او الى مضاد او الى شيء نستطيع ان ندفع هذا البلاء او يدفعه هو سبحانه وتعالى كما انزل هذا البلاء وجعله بلاء عاما هو القادر على ان ينزله
على ان يدفعه وعلى ان يرفعه كما انزله فالله الذي قال للسماء امطني وللارض اخرجي ماءك يا سماء امطري هذا امر من الله عز وجل فامطرت السماء واخرجت الارض من عيونها الماء حتى اغمرت اليابسة كلها
فما بقي هناك ملجأ ولا مغارة حتى قال ابن نوح ساوي الى جبل يعصمني من من الماء نظر الى رؤوس الجبال فظن انها منجية نظر الى الاسباب ونسي خالق الاسباب فقال نوح
يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء. قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم فالذي يدفع البلاء ويرفعه هو الله عز وجل اما بنفسه كن فيكون
او يهدي البشر اذا لجأوا الى الله عز وجل ورأى منهم شيئا من الاوبة ومن اسباب دفع البلاء ايضا ايها الاخوة ان الانسان يتقي الله عز وجل فالمتقي لله سبحانه وتعالى
يجعل الله له مخرجا من كل بلاء كما قال سبحانه ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وقال سبحانه ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
فالمتقي له معية الله الخاصة فلا خوف عليه وانما الخوف حين نزول البلاء على من لا يكون متقيا. ولهذا قال ابن عباس لو اطبقت السماوات على الارض لجعل الله للمتقين منها مخرجا
والسبب العاشر من اسباب دفع البلاء وهو الذي ينبغي ان نشتغل به في هذه الايام صنائع المعروف ومنها قضاء الحاجات وكشف الكربات والاطعام في ايام المسغبات والاخذ بايدي الايتام واليتيمات
وقضاء حاجات ذوي الحاجات والستر على اهل العاهات والباليات كما قال صلى الله عليه وسلم ان صدقة السر تطفئ غضب الرب وقال صلى الله عليه وسلم صنائع المعروف تقي مصارع السوء
وتدفع ميتة السوءات فينبغي علينا ان نصنع المعروف اذا نزل البلاء فقد كان السلف اذا رأوا بلاء حريقا هائلا كما ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية ان النار التي خرجت في الحجاز
في القرن السادس الهجري قال حتى هرع اهل المدينة الى المسجد النبوي وتاب الفساق من فسقهم واهل الزمن من زمرهم واعتق الناس العبيد وتصدقوا بالمال الكثير والقليل حتى انهم يرون النار العظيمة في السماء ولا ولا يحسون بلهابها ولا بحرها
خرجت نار اضاءت لها اعناق الابل ببصرى من بلاد الشام والناس في المدينة لا يحسون بحرها لما رجعوا الى الله سبحانه وتعالى فينبغي علينا ان نصنع المعروف اذا كان لا يوجد عتق الرقاب
فنفك العاني  ندفع عن الغرماء ونقرض الناس الذين يحتاجون الى القروض ونسقط قروض المحتاجين ونتجاوز عن ايجارات المعسرين فان صنائع المعروف من اعظم اسباب دفع البلاء اهدوا وتهادوا وبروا وتجاوزوا عن المعسرين. راعين الملهوفين
فهل جزاء الاحسان الا الاحسان قال الكرماني رحمه الله خصال الخير سبب للسلامة اتصال الخير سبب للسلامة من مصارع السوء والمكارم سبب لدفع المكاره والمكارم سبب لدفع المكان. ولهذا قالت
الصديقة خديجة رضي الله عنها كلا والله لا يخزيك الله ابدا لماذا قالت هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهو لم ينبأ بعد ولم يرسل بعد بينت العلة فقالت انك لتصل الرحم
وتكسب المعدوم وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق هذه خصائل المعروف كان النبي صلى الله عليه وسلم معروفا فكيف يخاف على نفسه صلوات ربي وسلامه عليه  الحادي عشر من اسباب دفع البلاء ورفعه احياء السنن
احياء السنن ومصداقه في القرآن وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم طيب واذا مات النبي صلى الله عليه وسلم؟ كيف نحصل هذا الامان؟ نحيي سنة النبي كأنه بيننا نرفع شعار حياة النبي صلى الله عليه وسلم كانه بيننا
اذا قال لنا او قيل لنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كانما نسمع منه صلوات ربي وسلامه عليه وهذا سبب لجلب آآ سبب من اسباب دفع البلاء ورفعه
الثاني عشر الاستغفار وهو نوع من انواع الدعاء لكنه اخص منه والمقصود الاكثار من الاستغفار الاكثار من الاستغفار حتى ان كان الرجل قبل البلاء كان يستغفر في اليوم مئة مرة وسبعين فليستغفر الف مرة
او عشرة الاف مرة وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وقال جل وعلا لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون لعلكم ترحمون فدلت الاية بمنطوقها ان الاستغفار سبب لنزول رحمة العزيز القهار سبحانه وتعالى
وقال جل وعلا وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله. وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير الى الله مرجعكم جميعا
الى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير قال السعدي رحمه الله فهذا مانع من وقوع العذاب فهذا مانع من وقوع العذاب بهم بعد من عقدت اسبابه. ما هو المانع؟ الاستغفار
الثالث عشر من اسباب دفع البلاء ورفع التكبير وهو من ذكر الله عز وجل الله اكبر الله اكبر كبيرا الله اكبر واجل واعظم نكثر من التكبير فان ذلك من اسباب دفع البلاء
الرابع عشر الاكثار من نوافل الصلوات فان ذلك من اسباب دفع البلاء ودليل التكبير ودليل الاكثار من الصلوات قوله صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس بعد موته ابنه ابراهيم قال عليه الصلاة والسلام ان الشمس
والقمر ايتان من ايات الله لا ينخسفان لموت احد ولا لحياة احد. فاذا رأيتم ذلك ايتان من ايات الله فاذا رأيتم ذلك ماذا قال صلى الله عليه وسلم في رواية فافزعوا الى الصلاة. وفي رواية فادعوا الله
وهذا عام وكبروا وهذا خاص من أنواع الذكر وصلوا وتصدقوا متفق عليه دل هذا الحديث بمنطوقه ان الدعاء وان الذكر ومنه التكبير وان الصلاة سواء كانت صلاة مخصوصة كصلاة الخسوف
او مطلق الصلوات سبب من اسباب دفع البلايا ومصداقه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا فزعه امر ها كان اذا حزبه امر اين فزع؟ اين يذهب كان اذا حزبه امر فزع الى الصلاة
صلوات ربي وسلامه عليه فاذا رأينا البلاء علينا ان نكثر من نوافل الصلوات قال الطيبي رحمه الله بعد حديث فاذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا قال الطيبي رحمه الله امروا
باستدفاع البلاء بالذكر والدعاء والصلاة والصدقة قال ابن القيم رحمه الله ان هذه الامور يعني الاربعة ان هذه الامور تدفع اسباب البلاء طيب اذا كان البلاء واقعا فانها ترفع البلاء
وكان قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان هذه الامور تدفع اسباب البلاء وكان صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاة وينبغي علينا ان ننتبه ان النجاة انما هو بالاخلاص في هذه الامور
قد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ان من نابه امر مهم من الكرب ينبغي ان يفزع الى الصلاة اخيرا من اعظم اسباب من اعظم اسباب دفع البلاء ورفعه ترك البدع والمحدثات
التي تكون من اهل المجتمعات والافراد فان ذلك من اعظم اسباب نزول الرحمات ان نترك الامور المبتدعة والمحدثة كم رأينا الناس مع وجود كورونا وهم يحتفلون باعياد الميلاد. وهم يحتفلون بما يسمى عيد الهيلوين وما
اما بعيد المولد النبوي وما يسمى بكذا وكذا ايها الاخوة لنراجع انفسنا ولننظر الى واقعنا اي سبب من هذه الاسباب بذلناها كثيرا اي واحد منا لينظر الى حاله هل تغير بعد نزول بلاء كورونا عما كان عليه الحال قبل كورونا
ام حاله بعد نزول البلاء كحاله قبل نزول البلاء وهذا يذكرنا باخر الزمان نسأل الله السلامة والعافية ان الناس تتبلد احاسيسهم حتى انهم ليرون الايات العظام السماوية والارضية هي هي لا يتوبون ولا يرجعون
نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يدفع هذا الوباء عن البلاد والعباد وان يلطف بنا وان يعاملنا برحمته وان يوفقنا لبذل هذه الاسباب وان يمن علينا بفضله وجوده وكرمه والا يؤاخذنا بذنوبنا ولا بما فعل السفهاء منا
صلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين
