الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم الدين وبعد
فشكر الله للاخوة طلبهم هذه المحاضرة التي هي بعنوان خير النساء وليس الحديث في هذه المحاضرة عن سيرة خير النساء فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ولا عن خير النساء عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها
ولا عن خير النساء خديجة بنت خويلد ولا عن مريم بنت عمران وانما مقصودنا بهذه المحاضرة هو كيف تصبح المرأة من خير النساء كيف تكون المرأة المسلمة من خير النساء
والله سبحانه وتعالى قد ذكر بعض الاوصاف الدالة على الخيرية في النساء فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم عسى ربه ان طلقكن ان يبدلوا ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات
تائبات عابدات فذكر الله عز وجل خمسة اوصاف خمس اوصاف لي اللائي يريد الله عز وجل ان يبدلهن بهن وهذه الاوصاف الخمس هي بيد المكلفة فالمرأة يمكنها ان تتصف بهذه الاوصاف الخمس
ثم قال ثيبات وابكارا وايضا ذكر الله جل وعلا صفات خير النساء مع خير الرجال في اية الاحزاب في قوله جل وعلا ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات
والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما فذكر الله عز وجل لخير النساء وخير الرجال في هذه الاية
في هذه الاية تسع صفات مجتمعة وقد ذكر الله جل وعلا ايضا صفات خير النساء في القرآن منثورا ومجموعة فحينما نتأمل لماذا ذكر الله جل وعلا خيرية مريم نجد ان الله سبحانه وتعالى
جعل لها الخيرية لعدة اسباب منها انها كانت صديقة والصديقية هي مرتبة فوق مرتبة الصلاح والتقى الصديقية او الصديق وصف لا يصل اليه الا بعد الوصول الى مرتبة المتقين والمتقيات
ومن اعظم ومن اعظم اوصاف الصديقية الرضا بقضاء الله جل في علاه واليقين بثوابه والعمل بطاعته واجتناب نواهيه وخلوص القلب من غيره جل في علاه وجعل كل عمل وجعلوا كل عمل
قولي او فعلي لله تبارك وتعالى وايضا ذكر الله عز وجل سبب خيرية مريم بقوله ومريم ابنة عمران التي احصنت فرجها فهي نالت الخيرية في النساء لانها كانت حصينة الفرج
حافظة اذا خير النساء لهن اوصاف ليست هي المرأة ذات الحسب والنسب والجمال ليست خير النساء هي المرأة التي تفتن الرجال ليست خير النساء هي المرأة التي تستطيع الكلام والتشدق بالحديث
اذا من خير النساء خير النساء جاء من حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كما رواه ابو هريرة رضي الله عنه وهو في الحديث الذي رواه ابو داوود الطيالسي
والبيهقي والحاكم وقال على شرطهما وغيره قال خير النساء التي اذا نظرت اليها سرتك هذه واحدة التي اذا نظرت اليها سرتك واذا امرتها اطاعتك واذا غبت عنها حفظتك في نفسها
ومالها وعند البزار واذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالكة وهذا الحديث الذي رواه النسائي في الكبرى هو حديث حسن وهو يدلنا على فضل وخير النساء وانهن الجامعات لهذه الخصال الثلاث
الخصلة الاولى انها تسر الناظر اليها فاذا نظر الزوج اليها دخل السرور على قلبه لماذا لانها ليست لكونها جميلة كما يظن من لا يفهم المراد وانما لانها متبسمة الوجه فتجد الزوج يأتي متعبا من عمله
فاذا ما دخل الى البيت ورأى بسمتها ذهب التعب والنصب كله اذا نظرت اليها سرتك بحسن تجملها تحسنها في صورتها واذا امرتها اطاعتك واذا غبت عنها حفظتك. هذه الخصال الثلاث
ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله ان خير النساء التي ان اعطيت شكرت ان اعطيت شكرت فمن علامات الخيرية في المرأة انها اذا اعطيت شيئا من قبل زوجها لا تنظر الى الشيء محتقرا
وانما تنظر الى الشيء معظما فتعظم القليل وتشكر الجزيل وتشكر القليل اذا اعطيت شكرت فهي لا تعيشوا كفران العشير بل تعيش شكرا العشير المرأة الخيرة هي التي تشكر زوجها على كل صنيع
منه سواء كان قولا او فعله سواء كان سخاوة نفس منه او سخاوة مال منه قال الحسن ان خير النساء التي ان اعطيت شكرت وان امسك عنها صبرت ان امسك عنها صبرت
وهذه تتصور في المرأة ان يمسك عنها وتصبر فيما اذا كانت بنتا فلا يعطيها ابوها او اذا كانت اختا لا يعطيها اخوها اذا كانت زوجة لا يعطيها زوجها اذا كانت اما لا يعطيها ابنها
فتجدها في جميع الاحوال صابرة لانها بلغت الخيرية فلا تتضجر من منع لماذا لا تتضجر من منع لانها تنظر على ان المعطي هو الله فان شاء لين قلب الزوج فاعطاها
وان شاء بسط يد الاب فاعطاها وان شاء فانه يفتح ذراع الاخ فيعطيها وهكذا فهي تتعامل مع الله عز وجل فكلام الحسن عظيم ان خير النساء التي ان اعطيت شكرت
وان امسك عنها صبرت قال الحسن بعد روايته لهذا الحديث مرفوعا ولا يصح قال ها هنا يعني في مدينته وفي زمانه في البصرة ها هنا خمس وجوه وشق جيوب ونتف اشعار
ورنوا شيطان ومقصوده ان هذه الصفات تخالف الخيرية هذه الصفات تخالف الخيرية فالتي تخمش وجهها وتولول لادنى مصيبة او لادنى منع خير او لادنى ابتلاء وتشق جيبها وتلقي عبائتها وتنتف شعرها
ترن رنة الشيطان بالولولة والصراخ فهذه لا تبلغ الخيرية بهذه الاوصاف خير النساء هي التي قال الله عز وجل عنها فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله وفي هذه الاية ذكر ثلاثة اوصاف
للمرأة الخيرة المسلمة خير النساء صالحات حافظات فالصالحات الصالحات قانتات حافظة فالصالحات قانتات حافظات الصالحات مرتبة عالية تدل على صلاح القلوب وصلاح الالسن وصلاح الاعين وصلاح الاسماع وصلاح الاقدام بحيث انها لا تمضي الا في طاعة الله
وصلاح اليد فلا تعطي ولا تمنع الا لله فالصالحات قانتات هي الصفة الثانية لخير النساء انها عابدة طائعة صائمة قائمة وهنا احذر مما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم
وقد حكى عائشة رضي حكت عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ان امرأة تصوم النهار وتقوم الليل غير انها تؤذي جيرانها. قال هي في النار
لان القنوت بدون الصلاح لا معنى له فلابد ان يكون الصلاح اولا باللسان وفي الجنان وفي القول وفي العمل ثم القنوت مع الله عز وجل حافظات للغيب ومعنى حافظات للغيب ان يحفظن ازواجهن في غيابهن
فهي حافظة لعرض زوجها حافظة لمكانة زوجها حافظة لغيبة زوجها حافظة لمال زوجها ولهذا قال ابن جرير رحمه الله في تفسير هذه الاية فالصالحات قانتات حافظات للغيب قال اي حافظات لانفسهن عند غيبة ازواجهن
عنهن وحافظات للواجب عليهن من حق الله تعالى وحافظات للازواج اذا اردتي ان تكوني من خير النساء فلا بد ان تكوني حافظة لزوجك في غيابه وفي حضوره في غيابه تحفظ عرظه وماله وولده وعياله
وفي حضوره تراعيه وتحفظه وتكوني له قرة عين بحيث لا ينظر الى غيرك فلا يقع في الحرام فانت اصبحت حافظة لها كالحارسة له انك بحسن تبعلك بحسن كونك تظهرين الجمال لزوجك
تمنعينه وتكونين حارسة له من الوقوع في الحرام وهذا من معاني حافظات للغيب من معنى قول ابن جرير حافظات للازواج وهذه مسألة عظيمة ولذلك كان من دعاء المؤمنين ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين
واجعلنا للمتقين اماما ولا يمكن للمرأة ان تكون قرة عين ما لم تصل الى مرتبة خيرية النساء صالحات قانتات حافظات كم يسر الزوج الصالح ان يدخل الى بيته فيجد زوجته
يجدها تقرأ القرآن كم يسر المؤمن حينما يدخل بيته فيجد زوجته وهي تصلي كم يسر المؤمن حينما يدخل بيته فيجد زوجته وهي منشغلة بطاعة من طاعات الله عز وجل وبعمل من اعمال واجباتها ومندوباتها مع اولادها وفي بيتها
لكن ان يدخل الزوج فيجدها مع الهاتف ويخرج ويجدها مع الهاتف فيدخل الزوج ويجد بالها مع الهاتف ويخرج الزوج وبالها مع الهاتف كيف تكون هذه المرأة حافظة لزوجها؟ لا يمكن
فحينئذ ينصرف عنه ويلتفت الى غيرها والنفوس اذا فرت لم تقر وان من علامات خير النساء انهن صالحات في اديانهن في دينهن مطيعات لازواجهن فينبغي للمرأة الصالحة ان تنتبه الى هذه الخصال
خير النساء من اذا غضب عليها زوجها سواء كان محقا ام مبطلا يعرف كيف تعرف كيف يراضي كيف تراضيه. هي تعرف لانها اصبحت حافظة لزوجها عالمة بما يسره وبما يضره وعالمة بما يحب وعالمة بما يبغض
فحينئذ هي تعرف كيف تدخل السرور عليه هي تعرف كيف تراضيه دخلت دخلت صفية على عائشة رضي الله عنها والنبي صلى الله عليه وسلم كان غاضبا على صفية فقالت صفية
انظروا الى عقلها قالت صفية يا لعائشة يا عائشة اني اهب لك يومي على ان تراضي رسول الله صلى الله عليه وسلم عني انظروا الى عقلها ما قالت والله ما دام هو غضبان علي خله يغضب لا
فقالت عائشة رضي الله عنها قد رضيت فذهبت واخذت ثوبا لها وعطرته ثم جعلته في مكان قريب يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته حتى شم رائحة العطر من عائشة
فقال لها اليك عني فانه ليس اليوم يومك وانما هو يوم صفية فقالت عائشة رضي الله عنها ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قد وهبت يومها لي على ان ترضى عنها
فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد رضيت عنها ولهذا جاء في الاثر ان من علامات خير النساء هي المرأة التي اذا غضب عليها زوجها قالت والله لا اذوق نوما ولا اغمض عينا حتى ترظى عني
لماذا؟ لانها تبحث عن الخيرية تبحث عن درجة القانتية تسعى في ان تصل الى مرتبة الصديقية فتحشر مع الصديقات والصديقين لذلك هي لا تنظر الى نفسها بقدر ما تنظر الى المراتب العلية عند ربها
فخير النساء هي التي ترى زوجها كالامير فيسعى في رضا الامير كما يسعى الجند والناس العامة والخاصة في رضا الامير قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قوله جل وعلا الرجال قوامون على النساء
قال من معاني القوامة قال يعني امراء عليهن يعني امراء عليهن فاذا وصلت المرأة الى انها ترى زوجها اميرا وهو يراها في بيتها ملكة فهي لا تخالفه في الشؤون الخارجية
وهو لا يخالفها في الامور الداخلية فهذا البيت من اسعد البيوتات في البرية ولذلك كانت هذه علامة الخيرية بمصداق قول ابن عباس خير النساء من تحسن الى اهل زوجها فهي تحسن الى ام الزوج الى ابي الزوج
الى اولاد الزوج الى عمات الزوج الى خالات الزوج هي تريد رضا زوجها فتحسن لهؤلاء كلهن ولهذا قال ابن عباس قال في قوله جل وعلا الرجال قوامون على النساء قال يعني امراء عليهن
و تطيعه فيما امرها الله به من طاعته وطاعته ان تكون محسنة الى اهله وطاعته ان تكون محسنة الى اهله. رواه ابن حبان وغيره. رواه ابن ابي حاتم في تفسيره
وهنا يأتي السؤال لماذا قال ابن عباس انها تكون محسنة الى اهله لان احسانها الى الزوج فرض اما احسانها الى اهل الزوج فنافلة والمرأة الخيرة هي التي تسعى وراء النوافل
وتبحث عن المراقي لترتقي عند ربها جل في علاه ولا ترتقي المرأة عند ربها ما لم ما لم تأتي بالفرائض الواجبة عليها من الله اولا والفرائض الواجبة في حق الزوج وللزوج ثانيا
ثم تسعى في النوافل ومن هنا جاء في الحديث اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها واطاعت زوجها واطاعة زوجها دخلت جنة ربها ثلاثة امور خير النساء اذا لهن اوصاف ولهذا ذكر بعض العلماء
ان خير النساء هن ايسرهن صداقا واقلهن كلافة وهذا جاء مرفوعا وله شواهد ايسر النكاح احسنه وافضله فالمرأة التي تكلف زوجها وتجاري الموظات وتجاري  مجريات ما حول مجتمع النساء هذه لا تبلغ الخيرية
لماذا؟ لانها لا تبحث عن الخيرية عند الله وانما تبحث عن الخيرية عند الناس فتتعب وتتعب تتعب في نفسها لان الناس لا يرضاهم شيء وتتعب زوجها لكن المرأة الخيرة هي التي تكون ايسرهن صداقا واقلهن كلافة
فهي لا تجاري الناس وانما ترضى من اللباس او سقه وترظى من المراكب اوسطه وترضى من المآكل والمشارب والمجالس اوسطا لا تجاري الناس في هذه الامور فايسرهن صداقا فيه دلالة على ان خير النساء لا تكلف زوجها
ولا تسرف في ماله ولا تبذر في طعامه خير النساء التي لا تبث الحديث تبثيثا ولا تفشي سر زوجها ابدا وتسعى في حفظ اسراره سعيا حثيثا هذه من علامات خير النساء
قليلة الكلام كثيرة الذكر لتكون الخيرة هي التي تكون مهذارة لا تكون الخيرة هي التي تكون متشدقة بالكلام خير النساء الولود كما جاء في الحكم فاذا لم تكن ولودة فيمكنها ان تدرك الخيرية
بالاعمال الاخرى التي ذكرناها قبل وسيأتي بعد خير النساء من تتعظ بالكلام ولا تحتاج الى المنام لا تحتاج الى هجر في المضاجع بل ولا تحتاج الى ضرب وان الله سبحانه وتعالى
قال عن الناشزات واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا فاذا المرأة الخير لا تحتاج الى هذه الامور ولو وقع عليها شيء من المنام
او شيء من الكلام او شيء من الهجر او شيء من الضرب ظلما وبغير حق فعليها ان تحتسب وان تصبر لا ان تولول وتنضجر وهذه اسماء بنت ابي بكر الصديق
رضي الله تعالى عنها وعن ابيها وهي من هي امها صحابية ابوها الصديق اختها عائشة زوجها الزبير ابن العوام المبشر بالجنة ابنها عبد الله ابن الزبير الامير امير المؤمنين في زمانه
هذه ماذا تقول؟ دليل على انها كانت من خير النسا فربما كانت ذراتها تسعى عند الزبير فربما تظرب لكنها كانت تصبر وما كانت تتضجر ولهذا قالت رضي الله عنها كنت رابعة اربع نسوة عند الزبير بن العوام
فاذا غضب على احدانا ظربها بعود المشجب هل قالت والله انا بنت الصديق لا اريدك هل غضبت وذهبت الى بيت ابيها لا والله وهذا ليس معناه الاذن بضرب النساء لان الظرب انما يسار اليه في اخر العلاجات
لكن المقصود من هذا ان المرأة الخيرة اذا ما وقع عليها ظلم فهي تصبر وتحتسب في الله ولله عز وجل خير النساء ايها الاخوة هي التي تكون غاظة الطرف لا تنظر الا الى زوجها
هي التي تكون غاظة الصوت فلا تكاد فلا يكاد احد يسمع صوتها الا بقدر الحاجة ولا تكاد تبين لانها لا تتكلم الا بقدر الحاجة وهذه من علامات الخيرية بعكس المرأة التي ترفع صوتها
وان رفع الصوت بغير ما فائدة ولا حاجة من علامات السوء. ولهذا قال جل وعلا في وصايا لقمان وان انكر الاصوات لصوت الحمير لذلك قال واغضض من صوتك انا انكر الاصوات
لصوت الحمير كل احد يحسن ان يرفع صوته كل احد اعطي الحنجرة ويمكن له ان يرفع الصوت لكن ليس هذا من علامات الخير بل هذا من علامات السوء وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
ومن علامات الخيرية في النساء التي تعمل بيدها وتنفق من كسبها في سبيل الله عز وجل فهي لا تجلس عاطلة ولا فارغة بل هي تسعى في الكسب الصالح لتنفق في العمل الصالح
وهنا انبه على امر وهي ان المرأة الصالحة لا ينبغي انشغالها باعمالها الخاصة ان تنشغل عن اعمال زوجها فقد كنا امهات المؤمنين خير قدوة لنساء العالمين كن يخدمن النبي صلى الله عليه وسلم
ويخدمن ضيوف النبي صلى الله عليه وسلم وهذه فاطمة سيدة نساء العالمين وخير نساء العالم كانت رضي الله عنها تعمل وتطحن القمح والشعير برها حتى كل متنها فلما كلمت نهاء
ذهبت الى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب خادما فلم يعطها خادما وعلمها ان تذكر الله حتى يذهب عنها المها ووجعها فخير النساء هي التي تعمل بيدها في فاضل وقتها عن زوجها وعن اولادها
وتنفق من كسبها خير النساء التي اذا استيقظت من الليل ايقظت زوجها لكي يقوم الليل ويوتر من الليل ويكونا من القانتين والقانتات كما جاء في الحديث الذي رواه ابو داوود والنسائي
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان امرأة خير النساء التي اذا قامت من الليل ايقظت زوجها فان لم يستيقظ رش عليها رشت عليه شيئا من الماء حتى يستيقظ
وهو يفعل بها كذلك وهذا من علامات البر والتقوى ومن علامات التعاون على الصلاح والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر خير النساء هي الحيية التي تستحي
والمرأة المؤمنة اشد حياء من العذراء في خدرها وكلما زاد الايمان في قلب المرأة كلما زاد حياؤها ولم ترظى ان يطلع الرجال على شيء منها وهذه فاطمة وهذه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين
لما مرظ مرظ الموت اهتمت فقالت لها اسماء زوجة ابي بكر الصديق ما لك مهتمة قالت انه قد حضرني الموت واني اخشى ان اذا حملوني ان يروا جسدي بعد موتي
فلله درها ما عظم حيائها حيا وميتا فقالت اسماء الا اعمل لك شيئا؟ قد رأيته في الحبشة اعمل لك نعشا فيكون مرفوعا فيدرجونك في النعش ثم يرفعون جنازتك فلا يرون منك شيئا
فخير النساء الحيية التقية النقية خير النساء التي تكون واسعة الصدر منشرحة القلب ليس كل شيء يكدرها ولا كل شيء يضيق عليها خلقها ولا اي شيء يضيع سعادتها فهي سعيدة بطاعة ربها
سعيدة بطاعة زوجها سعيدة لانها تعلم انها في مراقي الفلاح تسير الى طريق النجاح وتصل الى جنات النعيم باذن الله تبارك وتعالى ومهما ذكرنا من اوصاف خير النساء فان الاوصاف كثيرة لكنها ترجع الى ثلاث خصال
طاعة الله عز وجل تدينا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم طاعة الزوج بالمعروف ثم الحال منها كونها عظيمة البسمة كونها نظيفة اللباس كونها طيبة الرائحة فاذا دخل زوجها شم منها اطيب الروايح
وكونها ذات قول حسن وكونها ذات صدر رحم وكونها محسنة العشرة وكونها لطيفة لينة هينة فهذه من اوصاف خير النساء. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا من ازواجنا وبناتنا وامهاتنا واخواتنا وعماتنا وخالاتنا قرة عين
وينبغي على المرأة المسلمة ان تدعو ربها عز وجل حتى ترتقي وتصبح وتكون من خير النساء وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين
