ولا يكيفون ولا يمثلون صفاتهم بصفات خلقه. لانه سبحانه لا سمي له ولا كفو له قوله رحمه الله ولا يكيفون ولا يمثلون. هذا رد على بدعة الممثلة. الذين يمثلون الله تعالى بخلقه
فيما اخبر به عن نفسه من اسمائه وصفاته فالله تعالى سلم طريق اهل السنة والجماعة من التكييف والتمثيل. التكييف هو طلب حقيقة ما اخبر الله تعالى به عن نفسه طلب طلب صورة ذلك وطلب كنه والله سبحانه وبحمده لا يحيط العباد
ادراك حقيقته وكونه سبحانه وبحمده. حقيقة ذاته كن فيه سبحانه وبحمده. لا يحيط علما بشيء من ذلك فهو سبحانه وبحمده الذي لا يحيط العباد به علما كما قال ولا يحيطون به علما بل
لا يحيطون علما ببعض صفاته كما قال سبحانه وتعالى ولا يحيطون بشيء من علمه. فالله سبحانه وتعالى منزه عنان يدركه العباد ولذلك لا يستطيع الخلق ان يكيفوا صفاته. ما اخبر به عن نفسه لا يستطيع الخلق ان يكيفوا صفات الرب
جل في علاه لماذا؟ لان العقول قاصرة عن ادراك حقيقة ذاته فضلا عن ادراك حقيقة صفاته وهذا  يدركه الانسان ويقر به في كثير من الامور التي تحيط به مما يقصر عنها ادراكه
ولكنه يسلم بوجودها ويسلم بان لها حقيقة وان كان لا يدرك حقيقتها ولا يدرك كيفية  تلك الاظافات والصفات التي يظيفها الى ما لا يعلم حقيقته. اضرب لكم مثلا بالروح الروح
امر غريب على الانسان؟ الجواب لا. الروح تسكن كل ابن ادم. فكل ابن ادم له روح. لو قيل له كيف روحك صف لنا روحك هل احد يستطيع ان يصف روحه؟ ما يستطيع احد. لماذا؟ لان العقل يقصر عن ادراك
حقيقة الروح ولان الروح امر لا سبيل لم يره احد حتى يمكن ان توصف هذه الروح كيف فهي وكيف تصعد؟ وكيف تتصل بالبدن؟ وكيف تتصل بالبدن بعد الموت؟ كل هذا مما لا يدركه الناس
ولا يدركون ولا يدركون كيفياته لماذا؟ لانهم لا يدركون حقيقة الروح. قال الله تعالى يسألونك عن روح كل الروح ايش؟ من امر ايش؟ من امر ربه وما اوتيتم من العلم الا قليلا. فيدرك الناس
هذه الحقيقة ويقرون بها. ما في ما في احد في الدنيا ينكر ان للانسان روحا لكن ليس ثمة بشر يمكن ان يرينا روحه. او ان يصف لنا روحه. اذا كنت عاجز عن ادراك حقيقة روحك
التي بين جنبيك والتي تلازمك من ولادتك الى موتك. فكيف تريد ان تدرك وان تحيط بكيفية صفات رب العالمين جل في علاه الذي لا يحيط الخلق به علما جل في علاه. ولهذا اهل السنة
والجماعة لا يكيفون صفات الله. فاذا جاء احد يسأل كيف ينزل ربنا الى السماء الدنيا؟ كيف يستوي على العرش كيف يسمع الخلق كيف يراهم؟ يقال له يثبت كل ما اخبر الله به عن نفسه
انه يسمع وانه يبصر وانه مستو على عرشه. وانه الصمد وانه الذي يقضي الحوائج وانه وانه مما اخبر الله تعالى به في كتابه او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته لكننا لا نتطرق الى
كيفية ذلك فهذا علمه الى الله. قال الله تعالى وما يعلم تأويله اي حقيقته وكنا اه الا الله وما يعلم تأويله الا الله على الوقت على قراءة الوقف واما على قراءة
وصل فيعلمه الذين اوتوا العلم الراسخون في العلم لكنه يكون التأويل هنا بمعنى التفسير فيعلمون تفسيره الذي اراده الله عز وجل. هذا ما يتصل الكيفيات اهل السنة والجماعة لا يكيفون صفات الله عز وجل ولا يمثلون صفاتهم بصفات خلقه اي لا يقولون
سمعه كسمعنا بصره كبصرنا يده كايدينا تعالى الله عما يقول الجاهلون علوا كبيرا فهو السميع البصير وهو جل وعلا الذي ليس كمثله شيء في اسمائه ولا في صفاته ولا فيما يجب له سبحانه وبحمده وقد نفى الله عن نفسه
المثل باسماء باسماء متعددة في كتابه فنفى السمي ونفى الند ونفى الكفر ونفى المثيل. قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. ومن جعل مثيلا فقد جعل له ندا. وقال تعالى هل تعلم له سم يا اي نظيرا مشابها مماثلا؟ تعالى الله عنه ان يكون له نظير
او ان يكون له مثيل سبحانه وبحمده. وقال سبحانه وبحمده لم يكن له كفوا احد. اي ليس له مكافئ ولا له نظير ولا له مثيل جل في علاه. وقال سبحانه وبحمده ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاهل السنة والجماعة يثبتون كل ما اخبر الله
تعالى به عن نفسه في كتابه او سنة رسوله بصدور منشرحة مؤمنة موقنة بصدق خبر الله وصدق خبر رسوله ولا يتطرقون الى تحريف ولا الى تعطيل ولا الى تكييف ولا الى تمثيل نؤمن بما جاء عن الله
وعن رسوله على مراد الله وعلى مراد رسوله لا ندخل في ذلك بارائنا متوهمين ولا بظنوننا مكذبين ولا بخيالاتنا مفسدين. لدلالات النصوص بل نقر بها على ما دلت عليه من كمالات
ربي جل وعلا ولما كان اهل السنة والجماعة لا يكيفون ولا يمثلون نفى المؤلف الطريق الذي يوصل الى التمثيل والتكييف وهو القياس. ولذلك قال ولا يقاسوا بخلقه سبحانه. فالمجيء بهذا
بعد ان نفى الحقيقة وهي التكييف والتمثيل نفى الطريق الذي يوصل الى ذلك وهو ايش؟ القيامة فلا يقاس الله بشيء من خلقه
