وقول الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. وقوله على الارائك ينظرون وقوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وقوله لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد هذه الايات الكريمات فيها اثبات نظر المؤمنين لربهم اثبات رؤية اهل الايمان لله عز وجل. والرؤيا هي اعلى نعيم اهل الجنة
رؤية الله عز وجل هي اعلى نعيم اهل الجنة فان اعلى واسمى ما يتنعم به اهل الجنة هو النظر الى وجهه سبحانه وبحمده كما سيأتي فيما ذكر المؤلف رحمه الله من الاحاديث
ادلة رؤية الله عز وجل متعددة من اصرحها وابينها قوله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة فاخبر الله تعالى بنظرة الوجوه واخبر سبحانه وبحمده بانها تنظر اليه الى ربها ناظرة
وهذه الاية تدل على اثبات رؤية المؤمنين ربهم جل في علاه فانه سبحانه يرى بالابصار يوم القيامة ذلك ان الله تعالى اظاف النظر الى الوجوه وجوه يومئذ ناظرة فاظاف النظر الى الوجوه وانما
ينظر بالوجوه وانما اضاف النظر الى الوجوه لان الوجه فيه العين التي تبصر وترى ومما يدل على ان المقصود هنا النظر بمعنى الرؤية ان الله تعالى عد ذلك باله فقال جل وعلا
الى ربها ناظرة وقد ظل في هذه الاية من فسرها بان النظر هنا بمعنى الانتظار فقالوا وجوه يومئذ ناظرة اي منتظرة لنعيم الله عز وجل وهذا تحريف للكلم عن عن مواضعه لان الاية دالة على النظر الى وجه الله جل في علاه
وليس في الانتظار ما يوجب النظارة. اذ ان الله اثبت نظرا ونظارا. والنظارة انما تكون لما تنعموا به من النظر الى وجهه الكريم سبحانه وبحمده وكذلك الايات الاخرى الايات الاخرى التي ذكر الله تعالى فيها
ان نظرت قوله على الارائك ينظرون فسرها جماعة من اهل العلم بالنظر الى وجهه للذين احسنوا الحسنى وزيادة والزيادة هي النظر الى الله عز وجل ومنه ايضا قوله تعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد فقد جعلنا تفسير المزيد بانه النظر الى الله عز وجل
اذا تجلى لاهل الايمان كل جمعة. وقد تقدم ان النعيم يتفاوت فيه الناس بقدر ما يكون معهم من اسبابه الموجبة له من الايمان والصلاح والتقى
