وقول الله تعالى لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. يقول الله جل وعلا لتعلموا ان الله على كل شيء قدير
وان الله قد احاط بكل شيء علما هذه الاية في اخر سورة الطلاق افتتح الله تعالى بالخبر عن خلقه سبع سماوات ومن الارض مثلهن ثم قال جل وعلا في علة هذا الخلق
العظيم بسبع سماوات انطلاق ومن الارض مثلهن؟ قال لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما فتضمنت الاية الخبر عن كمال وصفين لله عز وجل
ووجوب علم ذلك وان وان علم ذلك مما يحقق الانسان به الايمان ويصلح به له اليقين ويستقيم الجلال هما العلم بكمال قدرة الله عز وجل. وانه على كل شيء قدير
العلم بكمال علمه جل في علاه فهو جل وعلا قد احاط بكل شيء علما فعلمه احاط بكل شيء هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم سبحانه وبحمده ويقين العبد بهذين المعنيين بكمال قدرة الله عز وجل وانه على كل شيء قدير وبكمال علمه
يوجب تعظيم الله عز وجل ومحبته واللجأ اليه سبحانه وبحمده فالاية تضمنت الخبر عن هذين الوصفين وعن كمال مال الله من هذين الوصفين. فهو على كل شيء قدير وهو بكل شيء عليم
اثبات قدرة الله عز وجل دل عليها القرآن والسنة واجمع عليه علماء الامة ودل عليه العقل والفطرة فانه الحي القيوم جل في علاه ولا يمكن ان يكون الها الا من هو على كل شيء قدير سبحانه وبحمده
