والسمع الثابت لله نوعان النوع الاول السمع وادراك الاصوات وهذا لا لا يتخلف عنه شيء من الاصوات بالكلية وهذا يسمى السمع العام الذي احاط به جل وعلا بكل مسموع فكل مسموع يسمعه جل وعلا
فيسمع دعاء الداعين ويسمع انين المرظى ويسمع شكاية المشتكين ويسمع دبيب النمل ويسمع صفير الرياح ويسمع حركة الاشجار ويسمع آآ كل ما يكون من خلقه من الاصوات هذا السمع العام الذي احاط بكل شيء
ومنه ما اشارت اليه عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة المجادلة التي سميت سورة المجادلة بخبرها قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله هذه امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم
تشكي زوجها وما وما كان من شأنه. وكانت قد خفي حديثها على بعض من حضر المجلس حتى ان عائشة رضي الله تعالى عنها تقول سبحان من سمع سبحان من وسع
سمعه الاصوات فالمجادلة جاءت تشتكي وانا في جانب الغرفة في جانب الحجرة وانا في جانب الحجرة يخفى علي بعض كلامها لكن الله قال سمع قولها من سبع سماوات قد سمع الله
قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. فسمع الله فسمع الله جدالها وحوارها للنبي صلى الله عليه وسلم. وشكواها زوجها الذي اذى هذا السمع الاول هذا النوع الاول من السمع السمعي الذي
السمع العام الذي احاط بكل شيء. النوع الثاني من السمع وهو الذي جاءت به بعض النصوص هو اجابة الله عز وجل اما بالعطاء اجرا او انجازا واما الاثابة السمع نوعان اما بالاثابة واما بالعطاء
اما بالاثابة واما بالعطاء وكلاهما سمع والله عز وجل قد قال ان ربي لسميع الدعاء فخص الدعاء بالسمع لشريف مقامه وعظيم منزلته وظهور افتقار العبد لله عز وجل به والسماع هنا سماع الدعاء اي اجابته
وهذا في اعطاء الله عز وجل الداعي ما سأل. واما في اثابة الداعي على سؤاله وان لم يعطه ما سأل  فالسمع هنا يطلق على معنيين الاثابة وهي الاجر والاجابة وهي العطاء
وكلاهما ثابت لله عز وجل فقول المصلي عندما يرفع من ركوعه ماذا يقول المصلي اذا رفع من الركوع؟ سمع الله لمن حمده ايش معنى سمع الله لمن حمده ايه ده؟ اي اجاب الله الحامد
واثابه على حمده وليس المقصود سمع الله اي ادرك الله جل وعلا صوت الذي حمده فان هذا ثابت للحامد ولغيره فقد وزع سمعه الاصوات جل في علاه. لكن المقصود هنا اثابة الله للحامد
واعطاؤه ما يؤمن من الاجر من الاجر او الاجابة ومنه قول الله عز وجل واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. اي احتم به. واعتصم به انه سميع عليم انه سميع ان يجيبوا جل وعلا
من استعاذ به ويعطيه الاجر على استعاذته به سبحانه وبحمده واما البصر فالبصر هو ادراك المبصرات المرئيات فلا يخفى عليه شيء جل في علاه. يرى كل ما انتهى اليه بصره
فقد وسع بصره كل مبصر فلا يرد عنه شيء من خلقه جل في علاه بل الله تعالى يرى ما لا يدركه الخلق فيرى ما في الصدور جل في علاه ويعلم ما في الصدور سبحانه وبحمده
ويرى كل ما تدركه عينه جل في علاه فلا يخفى افلا يخفى عليه شيء مما يتصل بخلقه سبحانه وبحمده فقد احاط بصره كل شيء جل في علاه الم يعلم بان الله يرى؟ وهذا مما اخبر الله تعالى به
في اوائل ما اوحى الى رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاثبات البصر شامل لرؤية وادراك جميع المبصرات. احاط ببصره جميعا خلقه لا تخفى عليهم خافية. فكل ما خلقه الرب جل وعلا فهو يراه سبحانه وتعالى
