ثالث الاوصاف التي ذكرها فهو قوله اهل السنة والجماعة اما كونهم اهل السنة فلان السنة هي مصدر تلقيهم هي مفتاح علومهم. طيب وين القرآن؟ السنة بيان للقرآن. فذكر السنة يغني عن
القرآن لان السنة انما جاءت بيانا للقرآن ولا يمكن ان يعمل احد بالسنة الا وهو اخذ بالقرآن كما قال تعالى ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وكما قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. فالقرآن مظمن في ذكر
السنة وذلك انه لا يخالف احد في العمل بالقرآن والاخذ به لكنهم يخالفون في السنة التي هي بيان القرآن كما قال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فالله تعالى انزل انزل القرآن على محمد ليبينه للناس. ويوضح وليوضح معانيه ويكشف
ملتبسة ويفصل مجملا ويبين مبهما. كل ذلك من وظائف الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فلذلك ذكر السنة فهم اهل السنة لانهم معتصمون بها. معظمون لها عنها يصدرون بها يعملون وعنها يذبون وبها يشتغلون وهي سبيل فهمهم لكلام رب العالمين. فلذلك سموا اهل السنة
ليس تحزبا ولا تعصبا ولا شعارات انما هذا وصف يقترن بعمل واعتقاد فهم اهل السنة وهم اهل الجماعة. وسموا باهل الجماعة لامرين الامر الاول انهم ظد اهل التفرق و التشرذم فان الله تعالى نهى عن ذلك. قال الله تعالى
في محكم كتابه واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا. والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ايش؟ ولا تتفرقوا فيه. فلا
فلا قيام بالديانة مع الفرقة. لا يقوم الدين بالتفرق بل لا يقوم الدين الا بالاجتماع والائتلاف والانظمام الى جماعة المسلمين وامامهم هذا المعنى الاول. المعنى الثاني لسبب لسبب تسميتهم بالجماعة انهم يعملون بالاجماع
فيعتمدون الاجماع ويصدرون عن عملا بدلالة القرآن حيث قال الرحمن جل في علاه ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له هدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونوصيه جهنم وساءت مصيرا. هذه الاية اصل في وجوب
العمل بالاجماع لان الله تعالى جعل العقوبة مرتبة على مشاقة الرسول وعلى اتباع غير سبيل المؤمنين ان قال تعالى ومن شاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين عقوبته نوله ما تولى ونصله جهنم وساء
مصيره فالعقوبة مرتبة على معصيتين المعصية الاولى ترك متابعة ترك متابعة الرسول بمشاقته المخالفة الثانية اتباع غير سبيل المؤمنين وهو خروج عن الصراط المستقيم ولذلك سموا اهل الجماعة. لماذا سموا اهل الجماعة؟ لانهم ظد الفرقة والخلاف والتشرذم. ولانهم
اهل عمل بالاجماع كما دل عليه الكتاب والسنة. ولهذا كل من خرج على اهل الاسلام بتجمع او تحزب او تكتل ينابذ جماعة المسلمين فانه ليس من اهل السنة والجماعة. لانه خارج عن
الذي وصف الله تعالى به هذه الامة وشرعه لها كما شرعه للامم السابقة اذا هذه العقيدة هي بيان لعقيدة اهل السنة والجماعة. الان بعد هذا البيان للمصدر الذي يستند اليه المؤلف في كتابة هذه
عقيدة شرع في بيان العقيدة وسلك في بيان العقيدة مسلكين بيان اجمالي ثم بيان تفصيلي فبدأ اولا بالبيان الاجمالي للعقيدة التي يجب ان يعتقدها كل مسلم وان يعرفها كل مؤمن وان لا يخلو منها قلب
من يرجو نجاة وسلامة من الهلاك. وهو الايمان المجمل ثم بعد ذلك ذكر الايمان المفصل
