نعم. وقول الله تعالى ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله وقوله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. وقوله احلت لكم بهيمة
انعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد. وقوله فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا
كأنما يصعد في السماء. هذه الايات الكريمات تثبت صفة الارادة لله عز وجل والارادة مما دل عليه كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم واجمع عليه اهل الاسلام
ودل عليه العقل فان الارادة من الصفات المعنوية اذ كل حي مريد فلا يسوغ الا يثبت هذا الوصف لله عز وجل وهو الحي القيوم سبحانه وبحمده والارادة الثابتة لله عز وجل نوعان
الارادة الثابتة في القرآن والسنة لله عز وجل نوعان ارادة دينية شرعية امرية وارادة كونية قدرية خلقية اما النوع الاول الذي بدأ به المؤلف رحمه الله فهو الارادة الخلقية الكونية
الخلقية الكونية القدرية الخلقية الكونية القدرية فذكر الاية الاولى ذكر في الاية الاولى قول الله جل وعلا ولو لاذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله فذكر المشيئة والمشيئة هي الارادة الخلقية الكونية
القدرية المشيئة هي الارادة الخلقية وما هي المشيئة او الارادة الخلقية هي حكم الله الذي يجري به الكون هي حكم الله في الكون. فكل ما في الكون من الحوادث ناتج عن ارادة
الله ومشيئته فليس في الدنيا شيء الا وهو بمشيئته وارادته ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن  ومعلوم ان حوادث الكون ووقائعه على نحوين نحو يحبه الله تعالى ويرضاه
ونحو لا يحبه الله تعالى ولا يرضاه والجميع كله قد شاءه واراد فليس شيء في الكون خارج عن ارادته جل في علاه. بل كل ما في الكون هو من ارادة الله عز وجل ومشيئته
فايمان المؤمن وكفر الكافر استقامة المستقيم وانحراف الضال كل ذلك بمشيئة الله عز وجل لكن هذه المشيئة هي المشيئة الخلقية الكونية التي ينتج عنها كل ما في من محبوب ومكروه ومن صالح وفاسد ومن خير وشر
فالله خالق كل شيء سبحانه وبحمده فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء فاثبت ارادة الهداية وارادة الاظلال وكلاهما مما يندرج في
مشيئة الله عز وجل لا يخرج عنها شيء ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما
اما النوع الثاني وهذه المشيئة لابد من وقوعها. هذه المشيئة لابد من وقوعها. اذا المشيئة الكونية القدرية الخلقية  تشمل كل ما في الكون من حوادث وهي لا تتعلق بما يحب الله تعالى بل تتعلق بكل واقع في الكون مما يحبه واما لا يحبه
وهي لابد من نفوذها ولابد من وقوعها فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن هذا النوع الاول من المشيئة او اللي يرى هذا النوع الاول من الارادة وهو الارادة الكونية الخلقية الامرية وهو بمعنى المشيئة. اما النوع الثاني
من الارادة فهي الارادة الدينية الشرعية الامرية وهذه شاملة لكل ما اراده الله تعالى من عباده دينا لكل ما اراده الله تعالى من عباده شرعا وعملا وطاعة فكل ذلك مندرج في الارادة والمشيئة
الدينية الامرية فامر الله لنا بتوحيده هو من مشيئته هو من ارادته هو من من ارادته الشرعية. يا ايها الناس اعبدوا ربكم لكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. اراد الله من عباده ايش
اراد الله من عباده عبادته هذه الارادة اسمها ارادة شرعية امرية دينية وهي مما يحبه الله عز وجل فالارادة الشرعية الامرية الدينية تتعلق بما يحبه الله بخلاف الارادة القدرية الكونية فهي تنتظم كل شيء ما يحبه وما لا يحبه
اما الفارق الثاني فالارادة الشرعية قد تقع قد قد لا تقع الله يريد من عباده ان يعبدوا اليس كذلك؟ وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون لكن هل تحقق هذا من الخلق؟ كلهم؟ الجواب لا. اكثر الخلق عن هذا معرضون. كما
قال الله تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وكما قال تعالى وكاين وما اكثر الناس وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين فالايات واضحة في ان اكثر الناس لا يحقق هذا المطلوب الالهي وهذه الارادة الدينية الشرعية الامرية
فخلاصة الفرق بين النوعين من الارادة الارادة الكونية القدرية الان الخلقية والارادة الشرعية الدينية الامرية ان الارادة الكونية تشمل كل شيء بخلاف الارادة الدينية فهي شاملة للطاعة والعبادة وما يحب الله عز وجل
الفارق الثاني ان الارادة الكونية لابد ان تقع فما شاء كان وما لم يشاء لم يكن. واما الارادة الدينية الامرية الشرعية فقد تقع وقد لا تقع. وبالتالي ليست لازمة الوقوع
هذا هو الفارق بين هاتين النوع هذين النوعين من الارادة
