قبضة من تراب مسكين لم يكن شيئا مذكورا  ومن احق بنعت المسكنة من محاصر مستعيد من شر نفسه فينهض حتى يعرض له هوى يقعده  دائم الفرار الى ربه من ضعفه
عثرات الدنيا وربه يرحم يريد الله ان      تم اخر اتكلم به   مجلس هو ذلك الذي ابتعد عن  حيا وبعيد عن ذلك الذي قال عنه السلف مساكين اهل الدنيا خرجوا من الدنيا ولم يذوقوا اطيب ما فيها ذكر الله وما والاه
ان زكر رب العالمين وصلة  ومعاملة العبد ربه سبحانه وبحمده  كما قال بعض السلف الا ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة طاعة الله انصبي والعياذ به
كنت مرة رأيت بعض الملاحدة يتكلم فيقول لماذا خلقنا الله بهذه النقائص   يقع من الذنوب ويقع منا كذا وكذا وان الاسلام يقول انك سيقع منك كذا تعجبت من سؤاله والله
هذا عبد لم يذق حلاوة الايمان حلاوة الايمان تكلمنا عنها اذا خالطت بشاشتها قلب العبد علم ان هذا النقص لتمام رحمة الرب فوق لذة الاحتياج لربك لذة الاستعانة الاستجارة بربه
لذة بعد العثرة لذة الحياة بعد الموت انني قد اماتني بعدي عن الله عز وجل واريد ان اذوق الحياة انني ارى بشارات الخير والفرح بعدما عاث الفساد في قلبه انت خلقت بهذا النقص بهذه المسكنة
ذوق لذة الحياة لتذوق نعيم المعية لتذوق حلاوة الانس بالله عز وجل تذوق لذة الذل انه سبحانه وبحمده عجل لعباده في عبادته طيبات لا يعلمها  حاشا لله سبحانه وبحمده ان يعامله عبده عبده
نقدا فيعامل عبده نسيئة بل يعجل لك طيبات يجدها الانسان من نفسه هذه من خصائص الطائعين اذا اقبلت عليه اقبل عليك كما قال سبحانه وبحمده في الحديث الالهي الذي لو سجدنا آآ
شكرا على هذا الحديث اعمارنا كلها ما قمنا بحق هذه النعمة هذه  النعمة تكون في ماذا  نسمع قول ربنا سبحانه  ما تقرب الي عبدي شبرا نتقرب الي عبدي شبرا تقربت منه ذراعا
تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا واذا اتاني يمشي اتيته هرولة وهذا يستشعره المقبل على ربه سبحانه وبحمده سيجد لطاعاته انوارا لا شك فيها ولا ريب يجد حلاواتها وسكينتها واطمئنانها في قلبي
يجد شاهدا من نفسه على ان الله حي قيوم فلا يرتاب ولا يشك ولا يجد في نفسه شوب شك مطلقا انت خلقت بهذا النقص ذوق حلاوة وجمالا وفرحة وبشارة ذلك الذي انقطعت عنه الاسباب. فوجد ان الله يقول له انا حي
خلقت بهذا النقص لكي ترى عونه لك لكي ترى معيته معك سبحانه وبحمده. لكي ترى انه هو الغفور التواب فانه يحب ان يرى اثار اسمائه وصفاته في افعال عباده ان تتجلى اثار الاسماء والصفات. اثار الاسماء والصفات في الكون كله
انت خلقت بهذا النقص عظيمة مساكين اهل الدنيا خرجوا منها ولم يذوقوا اعظم ما فيها ونعم والله عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله ما طابت الدنيا ايه بحبه الا بذكره ومحبته
وما طابت الاخرة ما طابت الجنة الا برضوانه ورؤيته حتى الجنة الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر هذا النعيم كله لا قيمة له في جوار لذة النظر الى وجهه
عندما صادق ذلك عند السلف كان واحد احد اعلام هذه الامة بل احد اعلام الانسانية. سيدنا الامام محمد بن ادريس الشافعي رضوان الله عليه يقول لو علم ابن ادريس انه لن يرى ربه ما عبده
انا اعبد ربي لكي اراه ويقول سيدنا الحسن البصري رضي الله عنه لو علم العابدون انهم لن يروا ربهم لذابت نفوسهم انظر انهم يقولون الجنة انما احبت لانها دار كرامته ورضوانه ورحمته
كيف تعيش  لا اطلب منك ان تنتمي لاحد. فكل الانتماءات ضعها تحت قدمك انما تكون مسلما دعك من كل هذه الالوان وهذه الانتماءات الحادثة. وكن مسلما خلف النبي صلى الله
عليه وعلى ذوق حلاوة الايمان ذوق نوره وبشاشته وبشارته في قلبك لتنعم في الحياة تجد شلالات الانس تغسل عن قلبك اضران الدنيا هل تعتقد ان الصالحين يعني لا يلحقهم التعب ولا يلحقهم الهم لا يلحقهم التعب النفسي لا يلحقهم الاحباط لا يلحقهم الاكتئاب كل هذا يقع
انه يقع فسرعن ما يرتحل لماذا ان القلب استدفأ بمعية الله اذا ما لحقه شيء من عنت الدنيا فر الى ربه استجار بربه وجد الهناءة والطمأنينة والسكينة  هذا الذي اشقى نفسه
واغلق دون قلبه باب الحياة. ماذا فعل نحن عندما نقرأ حديث المرأة التي عذبها رب العالمين فادخلها النار لانها حبست هرة اطعمته ولا هي تركتها  هذا كمان حبس نفسه نفسه
عن الله عنها الحياة جعل موطئ قلبه الطين قلبه صار طينيا شهوانية ولذلك يجد الشكوى قال صلى الله عليه وسلم في دعائه اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع علم لا ينفع
قلب لا يخشع نفس لا تشبع دعوة لا يستجاب لها. منافذ الحياة مغلقة والله النفس لا تشبع قلب لا يخشع ما قيمة الانسان هل تجد منه رحمة؟ هل تجد منه انفعالا للخير؟ هل تجد منه السكينة؟ هل تجد منه؟ بسطا للرفق بين الناس؟ ابدا تجده شقيا
مادية شهوانية متسلطة يجعل شعاره لتغلبه العبد بينما ذلك العبد الذي حلت الاخرة في قلبه كان رحمة كان رحمة لنفسه حتى في معاملته الدنيا تأتيه راغمة. من اصبح والاخرة همه
جمع الله شمله   فاتته الدنيا وهي راغمة هؤلاء الذين نستدفئ بوجودهم في هذه الدنيا هؤلاء سرج السماء. مصابيح الولاية التي تنير هذه الدنيا بينما اولئك معتمون كالدخان انسان وجوده وجود الدخان
هش عابر يخنقك لماذا؟ لان قلبه لم يتنفس  بجمال الانابة ابتعد فاحترق يقال له بين يديك نهر الحياة. التوبة اعيدك انسانا جديدا وسبحان الله لو لم يشرع الله التوبة لكان اشقى مخلوق الانسان
سبحان الله التوبة استئناف من جديد. بل بعث من جديد. بل حياة جديدة يمحى كل ما كان بخفقة قلب اي والله بدمعة سائلة اريد هذا المسكين من صحرائه الى هذا النعيم
الى ربه الى ربه وهل له بد عن ربه؟ اين سيذهب؟ يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان جاية الاقي ربكما تكذبون
ازا كنت خلقه وانت عبده وعبادتك اياه حياتك الحقيقية شئت ام ابيت انت عابد شئت ام ابيت شئت ام ابيت حتى الملحد العريق في الحاده هو عابد لتصوره لوهمه لاسطورته لخرافته
يصدر عنها يتصور الحياة من خلالها من مرآتها فهو عبد ولابد قضت عزة الله سبحانه وبحمده الا من ان من لم يعبد عبد غيره ولا بد ولو شهوته ولو نفسه ولو هواه
وان العزة السمو والسكينة والرحمة والبركة والاناث واللطف والرحمة في دينه في عبادته ولم يطلبك معصوما ولم يقل لك شرط عبادتي ان تكون معصوما ولم يطلبك ان تكون مستديما في اقبالك بل لو تعثرت يقول
انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك هذه الهدية الاولى لكنه الكريم قال على ما كان منك لا يعيرك وهذه الهدية الثانية لكنه كريم ولا ابالي وهذه بالدنيا كلها مغادراتي وفجراتي يقول الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم وغدراتك
هو عليه هين كل هذا هين اذا صدق قلبك غفر لرجل قتل مائة نفس مئة نفس ووفقه فبعث في قلبه نداء التوبة. ثم لما احتقب الجريمة مرة اخرى. وفقه فبعث في قلبه نداء التوبة
ووفقه ان وفقه لعالم ووفق العالم لسداد القول ووفقه لقبول القول والانفعال به. ومع ذلك لم يشأ الله ان يحيا هذا الرجل بعد ذلك ابدا بل اماته. اتدري لماذا؟ تجلى رحمة
لو فعل شيئا لقيل بعمله وجعل دخوله الجنة تجليا اعظم لرحمته بشبر ولو كان بعيدا عن ارض المعصية لقيل الحمد لله. لكن بشبر يقول لك انا اعظم الرحماء لكن ان قصدتني
واما الاخر الذي ابتعد فهو اشقى الاشقياء. اي والله العظيم اعظم الناس ضرا لنفسه وظلما لنفسه واحق الناس بنعت المسكنة  في سوءه هو ذلك الذي وهذا الذي هرول بعيدا عن الله عز وجل. يقول لك تب
فان عد تب فان عد تب ولو في اليوم مليون مرة. المهم ان تصر على العودة كما يصر بعض الناس على الاثم هنالك المصرون على الحياة. كن منهم متشبثا بحياتك
تشبت بحياتك لابد لك من الله لا يرزقك الا الله. لا يطعمك الا الله. لا يحييك الا الله. لولا فضله ما وجدت وما خلقت ومع ذلك لم يخلقك من عنايته
لم يخلق من عنايته بل امدك باسباب عنايته وولايته ورعايته سبحانه وبحمده. قل من يكلأكم بالليل والنهار من الرحمن عن ذكر ربهم معرضون مع اعراضهم يكلأهم يكلأهم في احد تفاسير الاية
ما يرضينك لا هم وقد شمل حلمه اهل السماوات والارض وشملت رحمة العامة وسعت رحمته كل شيء وبحمده ومع ذلك وصلك بالرحمة العامة ليبعث فيك طلب الرحمة الخاصة رحمتك رحمة عامة خلقتك اوجدتك اطعمتك غزوتك سقيتك
كيف لا تطلب الرحمة الخاصة هي رحمة الابد لكن سبحان الله العظيم والله حديث كلما مررت به يؤلمني لفظ النبي صلى الله عليه وسلم كل الناس يدخلون الجنة كأن سوق قائم لا حجاب دونه
الا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم الا من عصى الا من ابى رجل تقول له تعالى للحياة يقول لأ مش عايز لا اريد من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. والعجيب ان كثيرا من الناس
يعصي لغير سبب معقول يعصي بغير سبب معقول. يعني عندما تجد ثمود الناقة تشرب في يوم وتشربون في يوم لا كذبوا. ما الذي كان يديرهم ما الذي كان يضر قوم شعيب لو اخرجوا زكاة اموالهم
ما الذي كان يضر قريشا؟ لو قالوا لا اله الا الله  ما الذي كان يضربه؟ ما ما الجمال في تلك التفاهة المصنوعة المنصوبة اصناما؟ ما الجمال ما هذه الشكوى التي القى الانسان نفسه فيها
ما هذا ما هذا العنت الذي يعنت الانسان به نفسه ان يبتعد عن الله؟ لماذا انني عندما اقرأ في ميراث الملاحدة اجد ناسا ينزفون ينزفون هذا انسان حائر. كلامه كلام قلق مضطرب. متوتر حائر
والسكينة السكينة ببركة القرآن وصحبة النبي صلى الله عليه وسلم. رحمة في كل شأنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. اسأل الله ان يديم علينا  وانسه وعافيته وان يجعلنا ارحم الناس بالناس
الناس حبا للخير للناس. والا يكون منا الى انفسنا او الى احد من خلقه شر ولا اذى ابدا صلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين. والحمد لله وحده سبحانه وبحمده عدد
خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واستغفر الله    قبضة من تراب مسكين لم يكن شيئا مذكورا  من احق بنعت المسكنة من محاصر مستعيذ من شر نفسه فينهض حتى يعرض له هوى يقعده
او فتنة تتهادى بين يديه ودائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا ربه يرحمه يريد الله ان يخفف
