كان الانسان قبضة من تراب في بيدانه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا فتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر للضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده
او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانس    هذا الاثر الصحيح الذي
يذكر على مسامعنا ودون في صحائف   ان سيدنا عمر رضي الله عنه ذهب الى حافظ سر نبينا صلى الله  رضي الله عنه عن ابيه قال له وهو يعلم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
اطلع سيدنا حذيفة رضي الله عنه على اسماء المنافقين فقال له هل سماني لك وقال لا ولا ازكي بعدك احدا يعني حتى يغلق الباب ان يأتي هذا فيسأل ويأتي هذا فيسأل وليس معنى ذلك انه يعني لا يزكي احدا يعني ليس هنالك صالح غيرك لا
انما حتى يغلق الباب امام اسئلة الناس لم يزل امامي هذا المشهد الجليل ان الرجل الذي هو خير هذه الامة بعد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم سيدنا ابي بكر
الفاروق عمر رضي الله عنه البشارات المتناثرة في فضله. الكتب المصنفة في مناقبه مجلدات هذا الرجل كيف استقام له مع كل هذا من برهان النبوة ومن الرسالة ان صلى الله
ومات وهو راض عنه والبشارات انه من اهل الجنة في غير ما حديث يستقيم له ان ينخلع من رؤية هذا كله ويكون على مثل هذا الوجع كيف على الضد واعوذ بالله من الكدر
يستقيم لغيره ممن لم يصح في حديث ولم يسمع تزكية منه فم الصادق المعصوم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولربما لم تصح صلاة صحة حقيقية له ان  ويتكبر هكذا
لو كان العمل مقبولا فان من ثمار قبوله ان يزيد صاحبه اثباتا و والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك سارعونا في الخيرات لانه وجل لانه يعلم انه مسكين والمسكين ثمرة فعله المسكنة
الصلاة صلاة مسكين وزكاته زكاة مسكين والمال مال الله والجسد خلق الله والعمل عند الله يقبله ام يرده هذا مسكين فما الذي يفعله يستكثر من الطاعات يسارع في الخير لان فيه وجل
المسكنة ها هنا ثمرة القبول والله اما ذلك المختال فاعلم انه محجوب لان الله عز وجل ازا وضع في قلب عبده القبول كسره له  اعظم الناس صلى الله عليه وعلى اله
بشر بان الله غفر له ما تقدم من ذنبه انه خير ولد   له الوسيلة هي منزلة في الجنة لا تنبغي لعبد يقول وارجو ان اكون هو وارجو ان اكون هو
وانه يعلم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان الخلق كلهم ان المؤمنين الصالحين لا يستفتحون الجنة الا بعده. صلى الله عليه وعلى اله وان الخلق كلهم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يحتاجون اليه في مقام الشفاعة وقد ذهبوا الى الانبياء جميعا وكلهم يقول نفسي
وانه وانه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومع ذلك الليل حتى تتورم صلى الله عليه اذا سئل يكون عبدا الطاعة تكسر صاحبها وصولة الطاعة صولة الطاعة دليل على انها لم تقبل والعياذ بالله. ذلك المتكبر بعمله
المتفاخر بعمله كما ذكر نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان هنالك رجلين في بني اسرائيل كانا متواخيين وكان احدهما مجدا وكان الاخر مقصرا وكثيرا ما كان المجد يعظ المقصر ويقول له المقصر خليني وربي. حتى هنا
كان المجد مصيبا وكان الاخر اذا قال خليني وربي على سبيلي يعني ولكن يبدو انه كان يقولها مسكينا خليني وربي هو يرحمني يعني حتى مل ذلك المجد واخذته شرة الجد وصولة الطاعة فقال لصاحبه والله لا يغفر الله لك
قال رب العالمين من ذا الذي يتألى علي؟ احبطت عملك وغفرت له سورة الطاعة عندما يوافق الانسان لشيء من تراويح رمضان او ختم القرآن او من صدقة او من بذل او من معروف
ان الائمة العارفين يقولون ان من ثمرة العمل ان يخلي الله قلبك من ذكر ذلك العمل لانه لو كان منصوبا بين عينيك لاثمر ذلك عجبا لكن الله عز وجل يقبله
ويدخروا لك وينسيك هذا العمل يرفعه منك يعينك   العبد الصالح اذا ما قال فمعصية لم تزل المعصية تروح له بين عينيه  ولا يرى لنفسه حقا على احد متواضعا بينما الاخر كما قال سيدنا الحسن البصري كلمة عجيبة تدل على فقه السلف. يقول لو كان الرجل كل فعله صوابا وكل
كلامه صدقا وحسنا لخشيت عليه شرا. سبحان الله كل فعله صواب. كل قوله حسن. تخشى عليه شرا؟ نعم اخشى عليه العجب يعجب يعجب قد ورد في حديث ضعيف لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو شر من الذنب
العجب العجب وهذا من فقه تقدير الله عز وجل الذنب على عبده الطاعة المتقبلة تكون سبب الوصول فمن كان موصولا فانه يكون دائم الاقبال والاقبال يكون مصحوبا بلين القلب القلب
الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن القلوب. يلين القلب يلين القلب عندما يكون العبد لين القلب فاذا ما اطاع بكى كما قال العارفون ليس البكاء من كثرة الذنوب
ولكن البكاء من صفاء القلوب هذا يبكي يخشى عمله يرتجف منه سيدنا ابو بكر رضي الله عنه كان كان لا يتم قراءة القرآن من كثرة البكاء. كان لا تفقه قراءته من كثرة بكاء كان اسيفا
القلب لماذا؟ لكثرة ذنوبه حاشاه. هذا رجل واجل يقول صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم مررت بجبريل ليلة اسري بي وهو كالحلس البالي من البكاء الخرقة المرمية من البكاء
خشية الله عز وجل يخشى رب العالمين سبحانه وبحمده يعلم حق رب العالمين عليه وفضله عليه وانه لو حاققه وناقشه الحساب لهلك كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من نوقش الحساب هلك
لماذا؟ لانه ليس لاحد حجة قالت امنا رضوان الله عليها وكانت فقيهة وكانت اعلم نساء الامة رضي الله عنها وارضاها قالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف وقد قال رب العالمين فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟ قال يا عائشة ليس ليس ذلك انما ذلك العرض
هذا ذلك الذي يعرض عليه عمله ثم يطوى فيمر اما من عرض عليه عمله نعوذ بالله فيوقف يملك مع الله حجة العابد كلما عظم قدر الرب عنده سبحانه وبحمده بين يديه عمل
وهذا يدخلك في شيء من سر كثرة استغفاره صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لانه تتعاظم عنده محبة ربه سبحانه وبحمده. فكلما عظمت المحبة حتى عند البشر فيما بينهم
يستقل المحب فعلا فيعتذروا عن احسانه. سبحان الله ويرى انه مقصر فيه. فكيف ولله المثل الاعلى بمعاملة احب الخلق للحق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه كلما ارتقى يحصى له في المجلس الواحد اكثر من سبعين مرة. رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم
يترقى دائما صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في مدارج القرب ويحدث له ذلك من المسكنة والتواضع والاخبات لله رب مسكنة تدخل العبد في جنة الدنيا قبل جنة الاخرة
جنة يفتحها رب العالمين فيرسل فيها من روحي ونوره وبركته على القلب ويكسر صولة العبد مسكينا عبدا والعبودية تقوم على ساقين تمام الحب كماله واذا عظم حبه في قلبك ذللت
وتمام الظل فتقوم وتجتهد وتتعب نفسك في ميدان الطاعة وانت على نرجو وتخاف من هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما احذروا الاخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون
والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب. هذا هو العلم عمر رضي الله عنه سيدنا الفاروق رضي الله عنه لتمام علمه وآآ صدقه مع ربه رضي الله عنه وارضاه كان يخشى على نفسه
كان وجلا وكان هذا حال الصحابة رضي الله عنهم. كان هذا حال سيدنا عمر وحال سيدنا ابي بكر من قبله وحال سيدنا عثمان. وحال سيدنا علي رضي الله عن الجميع على الصحابة والقرابة امنا رضوان الله عليها
يحكي عروة ابن اختها انه مرة كان ماضيا الى السوق فوجدها قائمة تصلي في الضحى وهي تقول فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم من الله علينا ووقانا عذاب السموم. وجعلت ترددها فلما طال به الموقف ذهب الى السوق فقضى
مراده ثم عاد فوجدها على حالها يردد قوله سبحانه وبحمده فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم هذه حالة    لا يكون عنده عجب بعمله. اي عمل مسكين يعلم ضئالة نفسه امنا رضي الله عنها عندما نزلت براءتها ايات تتلى الى يوم القيامة ما تفاخرت
ولا تكبرت قالت ولا شأني في نفسي احقر من ان ينزل الله عز وجل في قرآنا انما كنت ارجو ان يري الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم في رؤيا
وشأني في نفسي احقر رضي الله عن امي رضي الله عن امي وصلى الله وسلم  كان الانسان قبضة من تراب في بيداء عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة
ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا
وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان
