بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. موعدنا اليوم مع الصفحة الخامسة والعشرين من القرآن. وقد تخيرت لكم منها الايتين مائة وست وستين ومئة وسبع وستين
اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا. كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم
وما هم بخارجين من النار المعنى استمر الرؤساء من الاتباع والمضللون من المضللين حين عاينوا العذاب وتقطعت بينهم الروابط وزالت المودات وتمنى الاتباع والمغرر بهم لو ان لهم رجعة الى الدنيا ليتبرأوا من هؤلاء الذين اضلوهم السبيل كما تبرأوا منهم
وهكذا يريهم الله اعمالهم القبيحة. ندامات شديدة وحسرات اليمة تتردد في صدورهم ولا سبيل لخروجهم من النار ولنا في هذه في هاتين الايتين وقفات نحوية وبلاغية. اما النحوية فاولها اذ تبرأ
اذ هنا ظرف لما مضى من الزمن والمشهد مشهد يوم القيامة. ولما ياتي يوم القيامة يوم القيامة ولكن استعماله اذ التنبيه التربية على تحقق هذا الظرف كانه قد تم فعلا وانقضى وهذا كثير في مشاهد يوم القيامة يعرضها
رب العالمين وكانها حصلت وتم امرها الذين اتبعوا هم المتبعون والذين اتبعوا هم التابعون الفعل الاول بني للمجهول كما ترون. والثاني بني للمعلوم ثم رأوا العذاب. سمعتوا رأوا العذاب طبعا فعل ماض مبني على الضم. المقدر على الالف المحذوفة كما تحدثنا سابقا
وآآ لابد من ضم الواو ايضا واو الجماعة هذه التي هي الفاعل. لابد من ضمها عند القراءة لانها التقت ساكنة مع الساكن بعدها التقى ساكنان فكان لابد من ان نقوم وراءه العذاب
ثانيا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم. هذه الفاء هي الفاء السببية. سبقت طبعا بطلب. اين الطلب الطلب كامن في لو ان لنا كرة لو هذه فيها معنى التمني. لو ان هي شرطية النعم لكن آآ فيها
معنى التمني فالفاء سببية ما قبلها سبب لما بعدها والفعل بعدها منصوب بان المضمرة الذي بعدها فنتبرأ النصب ظاهر ثالثا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم. الفعل يري من ارى
اذا فيه همزة التعدية. بالاصل رأى هذه قلبية والمرأة القلبية تتعدى الاثنين. فاذا اضفنا اليها ميزة التعديل اريته المسألة واضحة. تعدى هذا الفعل الى ثلاثة. شأن همزة التعديل عندما تزيد في تعدية
بالفعل فاللازم تجعله متعدي اللواح لواحد متعدي لواحد تجعله متعدي الاثنين والمتعدي الاثنين تجعله ثلاثة كأعلم وارى طبعا الثلاثة هنا يريهم الهاء هي المفعول الاول واعمالهم هو المفعول الثاني وحسرات هو المفعول
الثالث على الارجح ومن ذلك قول الشاعر فاجابتني بصوت راعني واردني الظبي ليثا اغلبا. ارتني الغزال ناعم اسد والعياذ بالله آآ هصورا اغلب والوقفة الرابعة بلاغية في الاية فن اللف والنشر المشوش
ما فن اللث فن اللف والنشر هو ذكر متعدد على وجه التفصيل او الاجمال ثم ذكر ما لكل واحد من من تفاصيله برد كل واحد الى اصله. هنا اذ تبرأ الذين اتبعوا اتبعوا من الذين اتبعوا
وثمة تبرؤ في الاية الاولى وثمة تبرؤ في الاية الثانية من الاتباع التبرؤ بعضهم من بعض راجع لقوله اذ تبرأ واراءتهم كذلك يريهم الله اعمالهم. اراءتهم شدة العذاب راجع لقوله ورأوا العذاب
وكل واحدة رجعت الى اختها. ومن ذلك قول ابي فراس وشادي قال لي لما رأى سقمي وضعف والدمع الذي انسجم اخذت دمعك من خدي وجسمك من خصري وسقمك من طرف الذي سقوك
فرد الثلاثة الى الثلاثة. ثلاثة في في الاول رد اليها ثلاثة. واخيرا هناك فن الترصيع الترصيع ان يكون الكلام مسجونا مسجوعا سجعا داخليا في غير ما موضع. هنا آآ شجع الكلام في موضع اذ تبرأ الذين اتبعوا
من الذين اتبعوا؟ نعم ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. اذا اتبعوا آآ اتبعوا العذاب الاسباب. فثمة سجعتان ومن ذلك قول ابي تمام تدبير معتصم بالله منتقم لله مرتغب في الله مرتقب
