بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في التاسعة والعشرين من القرآن الكريم وقد تخيلت لكم منها الاية السابعة والثمانين بعد المئة من سورة البقرة
احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم تثاب عليكم وعفا عنكم. الى اخر الاية والمراد ابيح لكم ايها الصائمون غشيان النساء في في ليالي الصوم
فهم سكن لكم وانتم سكن لهن علم الله انكم كنتم تخونون انفسكم بمقارفة الجماع ليلة الصيام. وكان هذا محرما فنسخ بهذه الاية فقبل الله توبتكم وخفف عنكم واباح لكم مباشرتهن ليلا
ثم بين جل وعلا حدود الصوم من الفجر الى الليل وفي هذه الاية من البلاغة ابدأها بالكناية والكنايات القرآنية عموما وآآ هي في هذه الاية خصوصا فيها تنزيه لللسان عما لا يليق ذكره
والتعبير عنه بارشق لفظ واثر تعبير وقد ادبنا الباري سبحانه بالعفة في التعبير عن المعاني الفاحشة الجماعي والوطؤ لا تكاد تجد في كتاب الله معنى من هذه المعاني الا وقد عبر عنه بالكناية
الكناية ذكر لفظ اخر يدل عليه. يعني عدم الافصاح به وانما يذكر لفظ اخر من لوازم هذا اللفظ الدلالة على المراد وفي هذه الاية امثلة من ذلك اولها الرفث احل لكم ليلة الصيام الى نسائكم
الرفس في حقيقة اللغة هو الكلام مع النساء في شؤون الالتذاذ بهن ثم اطلق على الجماع كناية ولاحظوا كيف عدي بالى لانه تضمن هذا المعنى. الرفث الى نعم ولذا ولذا فان الله حرمه على المحرم. يعني انت تقرأ في سورة البقرة بعد الصفحة بعد الصفحتين فلا رفث ولا
ولا جدال في الحج. لان من حام حول الحمى يوشك ان يرتع فيه ثانيا قوله تعالى هن لباس لكم وانتم لباس لهن اللباس ما يشتمل على جسم الانسان وقد كنا باللباس هنا عن شدة المخالطة
ومن ذلك قول النابغة الجعدي اذا ما الضجيع ثناجيدها تثنت عليه فكانت لباسا والثالثة الكناية الثالثة قوله تعالى فالان باشروهن المباشرة جاءت من البشرة وعبر بهذا الفعل عن الجماع لما فيه من التقاء البشرتين
ثم في هذه الاية تشبيه في قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر هنا شبه بعض النهار بخيط ابيض وسواد الليل بخيط اسود
المراد بياض الصبح وسواد الليل والخيطان هنا مجاز وانما شبههما بذلك لان بياض الصبح يكون في اول طلوعه مشرقا خافيا ويكون سواد الليل منقضيا موليا فهما جميعا ضعيفين كالخيطين الا ان هذا يزداد انتشارا
وهو النهار وذاك يزداد استسرارا وهو الليل والوقفة الاخيرة على قوله تعالى ثم اتموا الصيام الى الليل قوله الى الليل غاية وقد اختير لها حرف الى الذي يفيد انتهاء الغاية
للدلالة على تعجيل الفطر عند غروب الشمس. لان الى لا تمتد معها الغاية بخلاف حتى فالمراد هنا مقارنة اتمام الصيام الى بالليل. والله تعالى اعلم
