بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا في الصفحة السابعة والثلاثين من القرآن الكريم في هذه الصفحة
جملة من الاحكام المتعلقة بالطلاق والرجعة والعضل والرضاع وما الى ذلك يضيق وقت الوقفة عن استيعابها فحسبي انا اتوقف عند بعض المفردات والتعابير التي تسهم في جلاء المعنى وتبرز بعض وجوه البلاغة
اولها في قوله تعالى واذا طلقتم النساء فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا قوله ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا هذا التعبير تصريح بمفهوم فامسكوهن بمعروف اذ الضرار ضد المعروف
ولذلك انت ترى تجد هنا فنا بلاغيا بديعا وهو فن المقابلة بين امسكوهن ولا تمسكوهن. هذا طباق بالسلب يسمى عند اهل البلاغة امسكوهن لا تمسكوهن. طيب وبين معروف وضرار سباق ايجاب اجتمعت طباقان فكانت المقابلة
والضرار مصدر بارة. واصل هذه الصيغة يدل على وقوع الفعل من الجانبين. مثل خاصم وقاتلة لكنها هنا استعملت للمبالغة في الضر المبالغة في الدور استعملت ضارة آآ طبعا استعمل الضرار اللي هو من بارة
ونصب الضرار لا تمسكون ضرارا على المفعول لاجله. هذا يبين علة الفعل. ان الامساك اذا كان للضرار للاضرار بهن وقوله لتعتدوا اللام لام التعليل والمضارع منصوب بان المضمر بعدها لاحظوا الواو هي الفاعل لكن المفعول غير موجود. اين المفعول؟ قال قالوا المفعول محذوف ليشمل الاعتداء
عليهن وعلى احكام الله تعالى. وحذف المفعول في الواقع آآ ابلغ من ذكره. فهذا ايجاز بالحذف دل على ما لا يدل عليه الذكر والوقفة الثانية واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن
الا تعبدوهن ان ينكحن ازواجهن. العدل المنع والحبس وعدم الانتقال فمنه عضلت المرأة بالتشديد اذا عسرت ولادتها. والمعاضلة في الكلام معروفة هي التعقيد. التعقيد وعدم وضوح المعنى  والعضو في الشرع
المنع بدون وجه صلاح. وسبب نزول هذه الاية ان احد الصحابة رضوان الله عليهم جميعا طلق زوجه تطليقة واحدة لم يراجعها انقضت العدة فهويها وهويته ثم خطبها مع الخطاب فقال له اخوها يا يا لكع
اكرم اكرمتك بها وزوجتك فبلغتها. والله لا ترجع اليك ابدا. فنزلت هذه الاية فقال اخوها سمعا لربك وطاعة ثم دعاه فقال ازوجك واكرمك والوقفة الثالثة في قوله تعالى لا تضار والدة بولدها
لا هي الناهية واذا فالمضارع بعدها مجزوم وهو مبني للمجهول. لكن اين الجزم قالوا هذه كل آآ فعل مضارع آآ مشدد آآ لا يمكن ان تظهر عليه علامة الجزم لماذا؟ لان التشديد يجمع بين في هذه الحالة بين ساكنين. لا تضار
كل حرف مشدد فهو حرف ساكن يليه حرف متحرك. لكن الحرف المتحرك ايضا جزم فاجتمع ساكنا. مثل مثلا لا تعد ولا تشد لابد من تحريك الساكن الثاني بالفتح قالوا لان الفتحة هي
الحركات يهرب الى الفتحة آآ من التقاء او يتخلص من التقاء الساكنين بهذه الفتحة. وهذا كثير طبعا في في القرآن الكريم كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه من يرتد من آآ
شرط او اسم شرط جازم فيرتد مجزوم ولكنه حرك بالفتح لالتقاء الساكنين. وكذلك فعل الامر اذا اخذناه من المضارع في مثل هذا كقوله جدير فغض الطرف انك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا. والوقف
والاخيرة على قوله تعالى فان ارادا فصالا عن تراض منهما وتشاور. الفصال هنا هو الفطام وليس الطلاق الفطام عن الارضاع. لانه فصل عن ثدي مرضعه. قال تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا
وفي الحديس الشريف لا رضاعة بعد فصال. وبه سمي الفصيل من اولاد الابل وهو فعيل بمعنى مفعول وهو ولد الناقة اذا فصل عن امه
