بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الصفحة التاسعة والثلاثين من القرآن الكريم وقد تخيرت لكم منها الاية الخامسة والاربعين بعد المائتين من سورة البقرة
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط واليه ترجعون في هذه الاية حث على الانفاق في سبيل الله وبيان بما يخلفه الله على المنفقين من اضعاف
بيده مفاتيح الرزق والعطاء واليه المرجع سبحانه وفيها وقفات نحوية وبلاغية وصوتية وصرفية من ذا الذي يقرض الله من هذه استفهامية طبعا من الاستفزامية تأتي في صدر الكلام ولذلك غالبا ما تكون مبتدأ. فهي في محل رفع مبتدأ
والاستفهام فيها خرج لمعنى الحض والتهييج على الاتصاف بالخير كأن المستفهم لا يدري من هو اهل الخير والجدير به كما قال طرفه اذا القوم قالوا من فتى خلت انني عنيت فلم اكسل ولم اتبلد
اين خبر من؟ طبعا ذا الذي اتى بعدها وهو اسم اشارة في محل رفع الخبر والثانية يقرض الله قرضا حسنا. من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا؟ هذه الجملة اه صلة الموصول طبعا بعد اه الذي اه
اه لكن فيها المفعول المطلق يقرض الله قرضا يقرض فعل مضارع وقرضا مفعول مطلق. وفي قوله يقرض هذه استعارة تصريحية. فقد حذف المشبه وهو العمل الصالح او الانفاق في سبيل الله. وابقى المشبه به وهو ما
طردوا من مال وغيره. وفيها ما يسمى بالترشيح لانه المقال اه يقرض الله قرارا حسنا فيضاعفه له فهذه قوة الاستعارة اه كما اه يحصل في القروض من اه مضاعفة المال او
من زيادة المال والوقفة الثالثة في قوله تعالى فيضاعفه له اضعافا. هذه الفاء تسمى السببية وقد مرت معنا. فالسببية لابد لابد قبلها طبعا من طلب او نفي. ويكون ما قبلها سببا لما بعدها
ما الطلب الذي جاء قبلها؟ الطلب هو الاستفهام. فمن انواع الطلب الاستفهام. من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه طبعا فئة السببية يصاب المضارع بعدها بان المضمرة الفاعل ضمير تقديره
هو لها مفعول به. اضعافا مفعول مطلق طبعا قالوا في يعني في آآ ثمة عدة مذاهب انا اكتفي بمذهب واحد يعني هو الذي آآ يرجح عندي آآ طبعا اضعاف جمع ضعف والضعف ليس مصدرا وانما هو اسم مصدر. فجاء الجمع
جمعه مفعولا مطلقا والوقفة الرابعة في قوله تعالى والله يقبض ويبسط رغم هنا بالسين والحقيقة السين هنا يعني اذا تحررت لابد لها من من من تركيز والا فانها تتحول للصاد. لذلك هي رسمت في المصحف بالصاد. ورسم فوقها السين
لما ترسم السين فوقها فالراجح في القراءة ان تكون بالسين. لكن ان تقرأها بالصاد فهذا وجه مقبول. بل هو لعله من الوجوه الايسر لماذا؟ لان الصين اذا جاورت الطاء استفادت منها التفخيم. السين حرف مستفل مرقق. والتاء حرف مستعل مطبق
السين لابد ان تكتسب شيئا من من الاستعلاء من التفخيم. لذلك تبدل صادا لمجاورتها طبعا الصاد من جنس السين هي حرف اسلي من اسئلة اللسان. لكن آآ فيه هذا الاطباق قال سيبويه هو
لولا الاطباق لكانت الصاد سينا. فالاطباق هو الذي يعني يفرق بين السين والصاد الاسباق هنا اه في الصاد جعلها متلائمة مع الطاء. فلذلك اه هذا ايسر في في النطق وهذا
في العربية وفي كتاب الله بسطة وبسطة وفي في الفاتحة الصراط  نعم والزيراط ايضا هذه قراءة. لماذا؟ لان الزاي ايضا هي حرف اسلي. هذه الحروف الاسلية ثلاثة الصاد والسين والزاي وكثيرا ما يبدل بعضها من بعض. مثل مثلا كلمة اه الزعتر الزعتر والزعتر بالصاد
والزعتر بالصين اه نعم. ومثلها الصقر الصقر. قيل ان ان اثنين اختلفا اه فقال احدهما هو الصقر. قال الثاني هو الصقر. فاحتكما لثالث فقال انما هو الزقر لم يحكم لاحدهما وانما جاء بكلمة ثالثة. واخيرا هناك في هذه الاية الكريمة جناس الاشتقاق في قوله
يقرض قرضا فيضاعفه اضعافا
