بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الصفحة الاربعين من كتاب الله جل وعلا. وقد تخيرت لكم
منها الاية السادسة والاربعين بعد المئتين الم ترى الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي له مبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله الى اخر الاية
وفي هذه الاية خبر بني اسرائيل حين طلبوا الى نبيهم ان يجعل عليهم قائدا يقاتلوا معه الاعداء في سبيل الله. فلما عليهم القتال نقصوا وتولوا الا قليلا منهم اولا في هذه الاية ثلاثة انواع من الاستفهام
الاول في قوله تعالى المتر الى الملأ وقد خرج فيه الاستفهام الى النوع التقريري يعني المعنى الاستفهام التقليلي وفيه تعجيب وتشويق للسامع وهذه الحقيقة هذا التعبير كثر في كتاب الله وقد تعدى فيه الفعل ترى بالا. هل الاصل في ترى
اذا كان قلبيا ان يتعدى الاثنين لكنه هنا تعدى بالا. لماذا؟ لتضامنه معنى النظر التقدير الم تعلم كذا وتنظر اليه وهو كثير في في القرآن الكريم كما سبق في قوله تعالى الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف
والمتر الى الذي حاج ابراهيم المتر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب وآآ ما اكثر ذلك في كتاب الله النوع الثاني الاستفهام الثاني في قوله تعالى قال هل عسيتم وهل طبعا حرف استفهام
الهمزة وقد خرج هنا للتقرير مثله مثل قوله تعالى آآ هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن  والمعنى هنا والله تعالى اعلم هل قاربتم الا تقاتلوا يعني هل الامر كما اتوقع اه هل الامر جبنكم عن القتال
وعسى هذه التي جاءت في سياق هل عسى من افعال الرجاء الناقصة وهذه الافعال ترفع الاسم وتنصب الخبر لكن خبرها اه ينبغي ان يكون جملة. وخبر عسى على وجه بالتحديد جملة مقترنة فعل مضارع مقترن بان. فهو هنا اه الا تقاتلوا. ان مصدرية وتقاتل
فعل مضارع منصوب بان المصدرية والمصدر المؤول في محل نصب خبر عسى اه طبعا الحقيقة الا تقاتلوا هذه الجملة هنا موضعها عجيب. موضعها فيه ايجاز عظيم. اذ ان انها سدت مسد ثلاث جمل. لماذا
لان هذه الجملة في الواقع جاءت آآ في في في سياق جواب الاستفهام آآ هي اغلقت عن عن جملة الجواب الاستفهام فهي فهو المستفهم عنه بهل الا تقاتلوا هذا المصدر يعني اول جملة هو المستفهم عنه بهل وهو خبر عسى
وهو دليل على جواب الشرط ان كتب عليكم القتال. فجملة اذا الا تقاتلوا يتنازعوا معناها كل من هل وعسى وان طبعا هي اعطيت لعسى. والدليل انها اقترنت بان لكن هي دليل للبقية في قدر لكل عامل ما يقتضيه
والاستفهام الثالث في قوله تعالى قالوا وما لنا الا نقاتل هذا استفهام منهم هو استفهام انكاري. هم يستنكرون هذا. ومع ذلك هذا الذي استنكروه وقعوا فيه اه طبعا ما استفهامية ولنا فيما يعني شبه جملة في محل رفع خبر. والا نقاتل هذا المصدر
مصدر مؤول في محل نصب على نزع الخافض. لماذا؟ لان التقدير وما لنا في ترك القتال. وما لنا في الا نقاتل. اذا هنا حرف جر مقدر لما حذف حرف الجر نصب ما بعده على نزع الخافض
بقيت جملة في النهاية هذه الجملة الشرطية فلما كتب عليهم القتال تولوا. هذه النتيجة التي اليها الاية. طبعا جملة شرطية وهي محل العبرة والموعظة. لماذا؟ لتحذير المسلمين من من حال هؤلاء ان
ولو لتحذير المسلمين كي لا يتولوا عن القتال بعد ان خرج وهم المشركون من ديارهم وابنائهم بعد خروجهم من مكة المكرمة وقوله تعالى والله عليم بالظالمين هذا تذليل. لان فعلهم هذا من الظلم
اذ قالوا ما لم يفعلوا. ونقصوا بعد ما اعطوا العهد ورحم الله الشاعر اذ يقول من قال لا في حاجة مسؤولة فما ظلم وانما الظالم من يقول له بعد نعم وانما الظالم من يقول لا بعد نعم نعوذ بالله من الظلم والظالمين
