بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. السلام عليكم ورحمة الله. واهلا بكم في الصفحة الثانية والاربعين من القرآن الكريم وهي بداية الجزء الثالث اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل ثواب هذه الوقفات في صحيفة والدي رحمهما الله
انسهم الله عوضهم الله الجنة في هذه الصفحة اربع وقفات الاولى في الاية الاولى منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. في قوله تعالى كلم الله ايجاز بالحذف اذ حذفت المفعول وهو الضمير العائد على الاسم الموصول. هلأ منهم من اي منهم الذي كلمه الله. منهم الذي كلمه الله
فالله جل وعلا هنا لفظ الجلالة فاعل وثمة ضمير يعود على الاسم الموصول هو المفعول به وفي قوله ورفع بعضهم درجات فن جميل في البلاغة يسمى فن الابهام وفيه من التفخيم والتنويه بالمنزلة ما لو نطق به لم يعدل ابهامه. لما ينطوي عليه من شهادة بانه العلم الذي لا
يشتبه به فالمراد به رسولنا صلى الله عليه واله وسلم. فعدم الذكر ابلغ من الذكر والابهام ابلغ من الايضاح سئل الحطيئة من اشعر الناس؟ فذكر زهيرا والنابغة ثم قال ولو شئت لذكرت الثالث
اراد نفسه ولو صرح بذلك لم يكن بهذه المثابة من الفخامة ثم في قوله تعالى من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة في الاية الثانية الخلة بضم الخاء المودة والصحبة والصداقة. سميت بذلك لانها تتخلل الاعضاء اي تدخل خلالها
والخل مصدر وهي تطلق على الصديق تسمية بالمصدر فيستوي فيه المفرد والمثنى والجمع وليس فيه التذكير والتأنيس قال الشاعر الا ابلغا خلتي راشدا وسوى قديما اذا ما اتصل. فاطلق الخل على المذكر
ثم في قوله تعالى والكافرون هم الظالمون في اخر الاية هم هذا ضمير فصل او عماد. وقع بين ركني الجملة فافاد القصر وفي اية الكرسي التي تليها ايجاز الايجاز كنت قد وقفت عليها في رمضان في وقفة كاملة. وهي في الواقع تستحق وقفات ولا ينقضي العجب منها. لكن
انا اريد ان اشير الى قضية فيها وهي ايجاز الايجاز فقد قالوا انها اشتملت على لفظ الجلالة او الضمير الذي يعود اليه او الاسماء التي ايضا سمي بها الله جل وعلا اشتملت على سبعة عشر موضعا فيها اسم الله تعالى او الضمير
العائد اليه. وسأعددها بسرعة اولا الله. ثانيا هو. ثالثا الحي. رابعا القيوم. خامسا ضمير لا تأخذه. سادسا ضمير له. سابعا عن ضمير عنده. ثامنا ضمير باذنه الهاء يعني تاسعا ضمير يعلم الضمير المستتر هنا. آآ عاشرا ضمير علمه الهاء. آآ حادي عشر ضمير آآ
اه الثاني عشر ضمير كرسيه الهاء. الثالث عشر ضمير يؤوده الهاء ايضا. اه رابع عشر وهو الضمير المنفصل خامس عشر العلي سادس عشر العظيم والسابع عشر الضمير المستكن في المصدر حفظهما
مصدر مضاف الى مفعوله ولابد له من فاعل وهو الله جل وعلا والتقدير ولا يؤوده ان يحفظهما اي اي الله الله جل وعلا والوقفة الاخيرة على قوله تعالى في الاية الاخيرة من هذه الصفحة فقد استمسك بالعروة الوثقى
هذه استعارة تصريحية تمثيلية وقد شبه من يسلك سبيل الله بمن اخذ بحبل وثيق مأمون لا ينقطع فهو امن من الانزلاق ومن التردي في مهاوي الخطر والضلال. طبعا على عادة وعلى العهد بالاستعارة التصريح
يحذف فقد حذف المشبه وهو سلوك سبيل الله وصرح بالمشبه به وهو الحبل المتين الذي لا ينقطع. والسلام عليكم
