بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الصفحة الرابعة والاربعين من القرآن الكريم وقد تخيرت لكم منها الاية الستين بعد المائتين من سورة البقرة وما بعدها. آآ وهي قوله تعالى واذ قال ابراهيم
ربي ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي وفيها وقفات الاولى في قوله تعالى رب ارني كيف تحيي الموتى ارني هذه من الرؤية البصرية والرؤية البصرية كما هو معلوم عند اهل النحو تنصب مفعولا واحدا ولكن دخل على الفعل
زيت التعدية فجعله يعني متعدي الاثنين طبعا المفعول الاول ارني الياء ياء المتكلم والمفعول الثاني هو الجملة الاستفهامية كيف تحيي الموتى كيف تخفي الموتى في محل نصف المفعول ثان وكيف هذه استفهامية في محل نصب على الحال؟ اداة استفهام في محل نصب على
وفيها سؤال عن الكيفية مع الايمان الجازم بالقدرة الربانية اذ كان ابراهيم عليه السلام يريد ان يعلم بالعيان ما كان يوقن به بالوجدان. ولهذا خاطبه ربنا جل وعلا بقوله اولا تؤمن
وهو استفهام تقريري الهمزة فيه للتقرير وقد سبق معنا ان الاستفهام ان دخل على النفي قرره قول الشاعر آآ جرير الستم خير من ركب المطايا واندى العالمين بطون راحي. يعني انتم خير من ركيب المطايا
كقوله تعالى الم نشرح لك صدرك؟ يعني قد شرحنا لك صدرك. فاذا الاستفهام يخرج هنا الى التقرير والوقفة الثانية على قوله تعالى فخذ اربعة من الطير الطير يطلق على الواحد مرادفا لطائر
لانه من التسمية بالمصدر. والتسمية بالمصدر المصدر يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكر  فهو هنا اسم جمع كصحب وصاحب طير وطائر وجيء بمن للتبعيد. خذ اربعة من الطير للدلالة على ان الاربعة مختلفة الانواع ليست من انواع ليست طيرا واحدا وانما انواع مختلفة. زيادة في تحقق ان
لم يكن في بعض الانواع اهون من بعض. فلذلك عددت الانواع. ولعل جعلها اربعة ايضا ليكون وضعها على الجهات الاربع والوقفة الثالثة على قوله تعالى فصرهن اليك. هذه قراءتنا وقراءة الجمهور بضم الصاد فصرهن وقرأ
حمزة وباقي العشرة فصلهن بكسر الصاد. وكلا القراءتين يحتمل ان يكون تلك القراءتين تحتملان ان تكونا بمعنى وبمعنى واحد. وذلك انه يقال صاره يصوره ويصيره بمعنى قطعه واماله وضمه اذا التقطيع والضم بمعنى واحد وهذا مذهب ابي علي الفارسي
وعلى هذا يكون المعنى ضمهن اليك وقطعهن. وفي المسألة تفصيل لا لا تتسع له هذه العجالة والوقفة الرابعة على قوله تعالى ثم ادعهن يأتينك سعيا السعي طبعا دعهن يأتينك الطلب وجواب الطلب لكن جواب الطلب يأتينك لم يجزم لاتصال الفعل بنون
نسوة فقد بني على السكون. آآ قال يأتيناك سعيا والسعي من انواع المشي لا من انواع الطيران. فجعل ذلك جعلوا ذلك اية على انهن اعيدت اليهن حياة مخالفة للحياة السابقة. لئلا يظن انهن لم يمتن
يمتنا تماما وفي النهاية هذه الاية فيها ايجاز بالحذف وقد حدث تمام القصة لا لا نجد تمام القصة وهو ما حدث لابراهيم بعد ذلك اذ حكى الله سبحانه اوامره ولم يتعرض
الامتثال ابراهيم عليه السلام. لان ذلك مدرك بالبداهة واخيرا فثمة اه تشبيه تمثيلي في الاية التالية لهذه الاية في قوله تعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل
اذ شبه المنفقين في سبيل الله بالحبة في مضاعفة الاجر فهي عندما يغرسها الغارس تنبت ساقا يتشعب منه سبع شعب لكل واحد سنبلة. وفيه تجسيد بديع بعقد المماثلة بين المشبه والمشبه به وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس. مما يزين امر
في سبيل الله ويرغب فيه
