بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الصفحة السابعة والاربعين من القرآن الكريم. وقد تخيرت لكم منها الاية الخامسة والسبعين بعد المئتين من سورة
سورة البقرة الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. واحل الله البيع وحرم الربى الى اخر الاية الكريمة
يتخبطه على زنة يتفعله وهو بمعنى يخبطه ولكن الزيادة في المبنى تدل على زيادة على زيادة في المعنى هو معلوم في في القاعدة الصفية اه طبعا هو مأخوذ من خبط البعير باخفافه اذا ضرب بها الارض
يقال فلان يخبط خبط عشواء قال زهير ابن ابي سلمى رأيت المنايا خبط عشواء من تصب تمته. ومن تخطئ يعمر فيهرمي والماس يتخبطه الشيطان من المس. المس الجنون قالوا موس فهو ممسوس مثل جنة فهو مجنون. هذه من الافعال الملازمة للبناء المجهول. قال الشاعر
اعلل نفسي بما لا يكون كذي المس جنة ولم يخنق وفي هذه الاية تشبيهان الاول تمسيلي اذ شبه اكلي الربا عند خروجهم من اجداثهم بمن اصابه مس فاختل طبعه وانتكست حاله وصار يتهافت في مشيته ويتكاوس في خطأ في خطواته ويترنح ترنح الشارب السكران ثم
يهوي مكبا على وجهه انها الحملة المفزعة والتصوير المرعب ما وما كان اي تهديد معنوي ليبلغ الى الحس ما تبلغه هذه الصورة الحية المجسمة. صورة الممسوس المجنون المصروع. طبعا اه اكثر واهلية التفسير على ان هذا يكون يوم القيامة. ولكن بعضهم ذهب
الى ان هذه الصورة واقعة في الارض على البشرية التي تتخبط كالممسوس في حكم النظام الربوي. ولعل ما نراه اليوم نسمعه ونعيش فيه من اختلال النظام الاقتصادي وتتابع الازمات الازمات الاقتصادية والافلاسات المصرفية العالمية وتنادي الكثيرين الى خفض
فوائد الربوية وجعلها صفرا لعل كل هذا اه صدى لهذا التصوير الفني الذي اشارت اليه هذه الاية المعجزة  اما التشبيه الثاني فهو قوله تعالى آآ انما البيع آآ مثل الربا. هذا من قولهم طبعا
اه وذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. وهو تشبيه مقلوب. والتشبيه المقلوب من ابلغ انواع التشبيه. طبعا هم يريدون القول بان الربا مثل البيع. لانهم انما يريدون تحليل ما حرم الله. لكنهم عكسوا الكلام للمبالغة. وفي
وهو في البلاء في البلاغة كما قلت التشبيه المقلوب آآ يبلغ المرتبة العليا. اذ يصبح المشبه به قائما بمشبه وتابعا له. من ذلك مثلا قول البختري آآ في وصف بركة المتوكل كانها حين لجت في تدفقها
يد الخليفة لما سال واديها ويريد ان يد الخليفة في عطائها وكرمها كتدفق الماء اه في هذه البركة فعكس ومن ذلك قول الاخر ايضا وبد الصباح كأن غرته وجه حين يمتدح يريد ان وجه الخليفة كالصباح. فقلب التشبيه
اه ثم في قوله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا. الواو هذه حالية والجملة بعدها في محل نصب على الحال وهذا طبعا من كلام الله تعالى جوابا لهم وللمسلمين فهو اعراض عن مجادلتهم. اذ لا جدوى فيها. ما الجدوى مجاراة هؤلاء الذين يقيسون قياسا فاسدا؟ لانهم قالوا
ذلك كفرا ونفاقا فليسوا ممن تشملهم احكام الاسلام. وهو اقناع للمسلمين بان ما قاله الكفار هو شبهة وان الله العليم قد حرم هذا واباح ذلك. وفيه دلالة على ان القياس يهدمه النص
لانه قد يكون فاسدا وليس ثمة افسد من قياسهم لتحليل ما حرم الله. بقي ان نقول ان في قوله تعالى حل وحرم طباق ايجاب. والسلام عليكم
