بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الثامنة والاربعين من القرآن الكريم وفيها اطول اية في القرآن. فهي اية في صفحة او صفحة في اية
اه طبعا هي احفل اية بشؤون كتابة المعاملات المؤجلة لحفظها وتوثيقها وضمان ادائها وحقوقها. وقد بدأت بهذا الخطاب يا ايها الذين امنوا قال الطاهر عاشور الخطاب في اية المداينة موجه الى المؤمنين. والمقصود منه خصوص المتدينين
والاخص بالخطاب هو المدين لان لان من حق عليه ان يجعل دائنه مطمئن البال على ما له فعلى المستقرض ان يطلب الكتابة وان لم يسألها الدائن اذا تداينتم تداينتم اه تداين على وزن تفاعل من الدين كتبايع من البيع
يقال داينت الرجل اي عاملته بدين سواء كنت معطيا ام اخذا. قال رؤبة داينت اروى والديون تقضى تمثلت بعضهم وادت بعضا وليملل من امل يمل اذا القى على سامعه كلاما ليكتبه عنه. فهو فعل
مضاعف كعدة يعد وشد يشد. طبعا الافعال المضاعفة يجوز في مضارعها المجزوم وفي امرها فك الادغام وعدم الفك اما فك الادغام فهو في الحجاز. وعليها قوله تعالى واغضض من صوتك. والادغام لغة تميم وعليه قول جارية فغض
فانك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا وقد ورد الامران في القرآن يعني القرآن ورد في اورد الادغام عدمه كقوله تعالى آآ فك الادغام ومن يرتدد منكم في البقرة. في في المائدة يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم. فورد يرتدد ويرتد
وقرأ شاذا هنا وليمله اه اما هذا الفعل فيأتي باللام ويأتي ايضا بالالف امللت املالا وامليت املاء وهما  ثم في قوله تعالى ان تضل احداهما هذا مفعول يجدي هذا المصدر في محل نصب مفعول لاجده لانه يبين علة الفعل قبله. فانوا ما بعد
مصدر منصوب على انه مفعول لاجله وذلك تنزيلا للسبب منزلة المسبب الضلال سبب للتذكير فكأنه قيل ارادة ان تزكي احداهما الاخرى ان ضلت ونظيره قوله قولهم اعددت الخشبة ان يميل الحائط فادعمه. واعددت السلاح ان يجيء عدو
فادفع هذا قول سيبويه وذهب الجوجاني رحمه الله الى ان التقدير مخافة ان تضله. يعني هناك اذا مفهوم لاجله محذوف وهذا المصدر مضاف اليه حل المضاف محل المضاف آآ حل المضاف اليه محل المضاف. على حد قول
عمرو ام كلثوم نزلتم منزل الاضياف منا فعجلنا القرى ان تشتمونا اي مخافة ان تشتمونا وقوله تعالى ولا يضار لا هنا ناهية ويضار فعل مجزوم. لك ان تعده آآ مبنيا للمعلوم مبني للفاعل
لا يضار كاتب ولا شهيد سيكون الكاتب هو الفاعل اي لا يلحق الكاتب الشهيد الضرر بمن كتبا له او شهدا له ولك ان تجعله مبنيا للمفعول اي مبنيا للمجهول. ولا يضار اي لا يلحق بهما الضرر. فيكون الكاتب
نائبا للفاعل وفي الاية الوان من البلاغة منها جناس الاشتقاق في قوله تعالى تداينتم بدين واستشهدوا شهيدين اؤتمن امانته بعد ذلك في ويعلمكم وعليم. كل هذا من جناس الاشتقاق وفيها الطباق
لقوله تعالى فيها صغيرا او كبيرا وقوله ايضا ان تضل فتذكر. لان الضلال هنا بمعنى النسيان وقد جمعت الاية بين الاطناب بالتكرار والايجاز بالحذف فاما الاول فكقوله تعالى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا مكاتب. اعاد الكاتب
وايضا في قوله فليملي للذي عليه الحق ثم فان كان الذي عليه الحق. اعاد الاسم الموصول وصلته ايضا واخيرا في قوله تعالى ان تضل احداهما فتذكر احداهما. تكررت احداهما. هذا من الاطناب. واما الايجاز بالحذف
كحذف المفعولات آآ مفعولات فعل يكتب الذي تكرر مرات وليملي ايضا مفعوله وليملي ان يملي نعم ان يمل اسف وكذلك حث تصدي جملة جواب الشرط في قوله فان لم يكونا رجلين فرجل. فرجل طبعا هذه آآ خبر لمبتدأ
الشهود رجل فحذف صدر آآ جملة جواب الشرط واخيرا حذف المفعول لاجله على رأي الجورجاني آآ مخافة كما سلف القول والسلام عليكم
