بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الواحدة والخمسين من القرآن الكريم. وقد تخيرت لكم منها الاية الرابعة عشرة من سورة ال عمران
ال عمران زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب زين للناس حب الشهوات
بني هنا للمجهول. بني لما لم يسمى فاعله لماذا؟ لان ما يدل على الغرائز والسجايا آآ لما جهل فاعله في متعارف العموم كان الغالب ان يسند الى المجهول كقولنا مثلا عني بكذا واضطر الى كذا
المزين امر جبلي. مركوز في اصل الفطرة ونظام الخلقة. وما دام كذلك ففاعله الحقيقي هو الله هو خالق نعم المزين وهو الله سبحانه وتعالى مزين بخلقه لا بدعوته ولا يدعو الى ذلك وانما ركز ذلك في في في اصل الفطرة لما سنقوله ان شاء الله عند آآ الكلام عن كل نوع
من هذه الشهوات ومن هنا روي عن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال اللهم لا صبر لنا على ما زينت لنا الا بك اللهم لا صبر لنا على ما زينت لنا الا بك. وقيل ان المزين هو الشيطان وهو انا برأيي قول ضعيف
اه حب الشهوات من النساء والبنين. من هنا بيانية تبين جنس هذه الشهوات. وعادة هذه من البيانية تكون وبعدها مع ما بعدها في محل نصب حال. زين للناس حب الشهوات حالة كونها من النساء والبنين
طبعا بيان الشهوات من بالنساء والبنين وما بعدهما بيان باصول الشهوات البشرية الميل الى النساء ميل مركوز في الطبع عند كل الناس. وضعه الله سبحانه وتعالى لحكمة بقاء النوع بداعي
طلب التناسل. يقول رسولنا صلى الله عليه واله وسلم ما تركت بعدي فتنة اضر على الرجال من النساء في رواه البخاري وقال الشاعر ان النساء رياحين خلقن لنا. وكلنا يشتهي شم الرياحين
واما البنون محبة الابناء ايضا مركوزة في الطبع. وهو شعور وجداني يشعر به يشعر بان الولد قطعة من الاب والام ليكون ذلك منعاه الى حفظ النوع والى بقاء النسل. نعم وما اجمل ما عبرت تلك الاعرابية عن حب الولد
يا حبذا ريح الولد. ريح الخزامى في البلد. اهكذا كل ولد ام لم يلد مثلي احد كل من النساء يعتقد انه لم يرد مثلها يعني لم يرد مثلها احد وقال الشاعر وانما اولادنا بيننا اكبادنا تمشي على الارض لو هبت الريح على بعضهم لمتنعت عيني
عن الغمض البنين طبعا هنا واضح انها جمع ابن. يعني وهي تشمل البنات والاولاد. نعم وهذا الجمع آآ الحق بجمع المذكر السالم لذلك هو يعني نلاحز من النساء والبنين هذه الفتحة على البنينة ليست
فتحة اعراب. اعرابه انما يقوم بالياء. لان جمع المذكر السالم كما تعلمون انما يرفع بالواو وينصب ويجر بالياء وهو في كل حال من الاحوال مفتوح النون تقول مسلا جاء المسلمون رأيت المسلمين مررت بالمسلمين. لكن آآ العجيب
ان يأتي رجل فيجترئ على آآ تفسير النساء بغير ما نفهمه نحن العرب جميعا فيقول ان من نسأ اي تأخر والمعنى انه زين للناس حب كل موضة وكل جديد وكل ما تأخر
ترى يعني صدوره او اصداره من السيارات والثياب وما الى ذلك. ثم يجترئ اكثر من ذلك فيقول ان البنين المقصود بها البنايات البنايات والاموال المنقولة وغير المنقولة. والله هذا عجب من العجب
اليس عجبا ان يشتري هذا الاشتراء والاعجب منه هؤلاء الذين تبعوه لانه دكتور مهندس ولكنه من اجهل الناس بلغة العرب هو كما قيل يسمع غير ما يقال ويحفظ غير ما يسمع ويكتب غير ما يحفظ ويحدث بغير ما يكتب
او كما قال الشاعر واما القناطير المقنطرة فالقناطير جمع قنطار وهو المال الكثير الذي لا يكاد يحصى والمقنطرة المضاعفة او المضاعفة والمتكاترة. اه لاحظوا هنا اه قالوا اشتقاق الوصف من اسم الشيء الموصوف يؤذن بالمبالغة. كقولهم الاف
مؤلفة وليل اليل وظل ظليل وداهية دهياء. وهو ايضا كما نلاحظ من الوان الجناس هو آآ في ناس اشتقاق اه واخيرا ففي هذه الاية فن مراعاة النظير وهو ان يجمع بين الامر وما يناسبه مع الغاء ذكر التضاد. لانه التضاد يصيرنا الى الطباق. لا
النظير لا يشترط فيه التضاد. فانظروا كيف جمع الله سبحانه وتعالى في هذه الاية زوجين زوجين مما آآ زين للناس فالنساء مع البنين والذهب مع الفضة والخيل المسومة مع الانعام وهكذا
اما الحرث فهي الارض التي تحرس
