بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في صفحة الخامسة والخمسين من القرآن الكريم. وقد تخيرت لكم منها الايتين الثامنة والثلاثين والتاسع والثلاثين
من سورة ال عمران هنالك دعا زكريا ربه قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى الى اخر الاية
هنالك دعا زكريا ربه هنا اسم اشارة للمكان في محل نصب على الظرفية المكانية وهو نفس المكان يشير الى المكان الذي دعا فيه زكريا ربه وهو المحراب الاية التي سبقتها
كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا فاذا دعا في نفس المحراب وقد وجد في هذا المحراب من الخير والبركة ما وجد. لان مريم كانت على آآ كانت ترزق في هذا المحراب
سألها اه عن ذلك فقالت ان الله يرزق من يشاء بغير حساب اذا رأى في هذا المحراب من خوارق العادات ما جعله يدعو بخوارق الامور اذ انه آآ بلغ من العمر عتيا وامرأته عاقر
فانى يكون له آآ ولد او غلام مع ذلك فانه دعا لانه ادرك ان الله سبحانه وتعالى قد خص هذا المكان بما خصه نادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى. جاءه جاءته الاستجابة
فورية وعلامة هذا هذه الاستجابة السريعة امران. الاول فجاء فنادته. الفاء هذه فاء التعقيب عطوف تفيد التعقيب دون تراخ. اذا آآ جاء فنادته آآ عطف بالتعقيب دون تراخ ثم هذه الجملة الحالية نادته كيف وهو قائم يصلي في المحراب. اذا في هيئته نفسها جاءته الملائكة
الجملة فهو قائم يصلي في المحراب في محل نصف حال وهي تبين ايضا سرعة الاجابة. واما المصدر المؤول اه من ان وما بعدها ان الله يبشرك بيحيى فهو منصوب بنزع الخافض. اذ التقدير فنادته الملائكة
بان الله يبشرك. فلما نزع الخافض اي حذف حرف الجر انتصب ما بعده على ما يسميه النحاة المنصوب على نزع خافض وفي قوله تعالى مصدقا بكلمة من الله ان الله يبشرك بيحيى بيحيى مصدقا بكلمة من الله. مصدقا حال
وهذه هذه هذا الحال يشير الى انه جاء وفق ما دعا زكريا عليه السلام هو قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة واي طيبة اكثر من ان يكون مصدقا بكلمة مصدقا بكلمة من الله. آآ الكلمة طبعا هنا
اشير الى سيدنا عيسى عليه السلام الذي انما خلق بكلمة الله وهي كن لذلك سمي كلمة الله نعم فجاء آآ يحيى مصدقا بهذه الكلمة وقيل انما يعني تشير الكلمة هنا
الى بعض الكلام. اذ المقصود بالكلمة التوراة والانجيل على حد قول رسولنا صلى الله عليه واله وسلم بابي هو وامي اصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد. الا كل شيء ما
الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل. فاشار الى البيت بكلمة. نعم هذا كثير في كلام العرب انه والله القى كلمة هي ما القى كلمة وانما قد يكون القى خطبة وقال كلمة احيانا يعبر عن
القصيدة كلها بكلمة واحدة نعم وسيدا وحصورا. السيد فيعل واصلها سيود من سادة يسود سيادة وسؤددا لكن الواو طبعا اعلت ياء واظلمت في الياء السادة يسود سيادة اذا فاق قومه ونظراءه في محامد الخصال حتى قدموه على انفسهم واعترفوا له بالفضل
قال الشاعر خلت الديار فست غير مسود ومن البلاء تفردي بالسؤدد وقال اخر نفس عصام سودت عصاما وعلمته الكر والاقدام وصيرته بطلا هماما واما السيد في السلاح الشرع فهو من يقوم باصلاح حال الناس في دنياهم واخراهم معا
وفي الحديث انا سيد ولد ادم ولا فخر ووصف ربنا جل وعلا يحيى بالسيد لانه فعلا حصل المكانة العظيمة في في في في في الدين والدنيا قال في وصفه واتيناه الحكم صبيا. نعم اذ نشأ محترما في جميع قومه
واما الحصور فهو على جزء على زينة فعول اسم مبالغة من اسم الفاعل حاصر. وهو الذي لا يقرب النساء تعففا وتنزها عن المحرمة. مثل دروب من ضارب كما قال الشعب دروب بنصل السيف سوق سمانها اذا عدموا زادا فانك عاقر
