بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم واهلا بكم في الصفحة السابعة والخمسين من القرآن الكريم. وقد تخيرت لكم منها الايتين الثالثة والخمسين والرابعة
خمسين من سورة ال عمران ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول اكتبنا مع الشاهدين ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين لابد في هاتين الايتين من معرفة مرجع الضمائر. التي فيهما والا التبس الامر على القارئ والتوى الفهم عليه
الاية الاولى ربنا امنا بما انزلت من تمام كلام الحواريين في الصفحة السابقة. قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون فقد عطفوا على قولهم واشهد بانا مسلمون ايمانهم بالرسول وبما انزل الله اليه وختموا بدعاء
بان يجعلهم الله من الشاهدين اي مع الذين شهدوا لرسل الله بالتبليغ والصدق فاذا ضميرنا يعود على هؤلاء الحواريين واما الاية الثانية ومكروا ومكر الله. والله خير الماكرين. فالواو فيها ضمير الواو. انما يعود الى ما عاد اليه ضمير
في صدر الاية السابقة وصدرها فلما احس عيسى منهم الكفر ممن من اليهود. اذا فلما عيسى منهم الكفر اي من اليهود. هؤلاء الذين مكروا ومكر الله بهم. اه مكروا بمعنى اه كانوا قد
دون العدة للغدر والمكر بالسيد المسيح عليه السلام. فمكر الله بهم فشبه لهم ولم يصلوا اليه آآ عليه السلام. طبعا في سورة الصف في الواقع شرح لي هذا آآ قد يكون
اكثر تفصيلا وهو قوله تعالى قال الحواريون نحن انصار الله فامنت طائفة من بني اسرائيل وكفرت طائفة. فهذه الطائفة الكافرة. اذا تعود الى الطائفة الكافرة. وبمناسبة الضمائر فالضمير ناف الاية الاولى هو من آآ
عجيب من من آآ ضمير عجيب في في العربية فهو يجمع كما قال النحاة بين محلات الاعراب الثلاثة. يأتي في وفي محل نصب وفي محل جر. وقد جمعت هذه الاية بين المحلات الثلاثة
ربنا انا هنا في محل جر طبعا لاحظوا ربنا منادى مضاف. والناء في محل جر بالاضافة. وكل ضمير اتصل باسم فهو في محل جر بالاضافة. فهذا جاءت فيه في محل جر. ثم امنا ناهنا في محل رفع فاعل
اه اتصلت بالفعل الماضي امن طبعا الماضي يبنى على السكون ازا اتصلت ازا ازا اتصلت به نال فاعلية عند ذلك آآ اضغمت النون نون آمن بنا الفاعلية آمنا مثل كان اه
واتبعنا نفس الشيء. اتبعنا النون انها هذه فاعلية اسف ثم فاكتبنا فاكتبنا ما هذه المفعولية؟ اتصلت بفعل امر. طبعا فعل الامر هنا آآ تحول الى دعاء لانه اه في خطاب المولى جل وعلا فاكتبنا الفاعل هو المولى جل وعلا. نعم في محل نصب مفعول
وفي الاية الثانية ومكروا ومكر الله لونان من الوان البديع بيد اني لابد ان اقدم بين يديها بشرح كلمة المكر. المكر يقصد به كما قال الطاهر عاشور رحمه الله في تفسيره
احد في هيئة تخفى عليه او تلبيس فعل الاضرار بصورة النفع. ان يلبس الاضرار بصورة النفع. طبعا المراد بالمكر هنا تدبير اليهود لاخذ كما اه اسلفنا وسعيهم لدى ولاة الامر ليمكنوهم من قتله
اما مكر الله فهو تعبير عما قابلهم به من اخفاق مع مساعيهم وابطال متنهم. وهو هنا مشاكلة وقد سبق لنا ان شرحنا المشاكلة المشاكلة فن بلاغي يقصد به ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته
هنا ذكر الجزاء بلفظ بلفظ المكر ان يجازيهم الله سبحانه وتعالى ذكر ذلك بلفظ المكر وهذا كثير في القرآن الكريم كقوله تعالى يخادعون الله وهو خادعهم وقوله ايضا انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. عبر آآ عن آآ مجازاته آآ آآ المولى
سبحانه وتعالى بالكيد. ومثله ايضا في في الشعر آآ قول عمرو بن كلثوم في المعلقة الا لا يجهلن احد قل علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين. اي فنجازيه على جهله بشر مما فعله. طبعا وفي البيت جناس
بين الجهل ويجهل والجاهلين هذا ما يسمى بجناس الاشتقاق كذلك في الاية في الاية بين مكروا ماكرين جناس اشتقاق والله تعالى اعلم. والسلام عليكم
