بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وافضل الصلاة واتم التسليم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الصفحة الستين من القرآن الكريم وقد تخيرت لكم
منها الايتين التاسعة والسبعين والثمانين من سورة ال عمران ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب
وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا الى اخر الاية هذه هذا التعبير ما كان لبشر الذي يشتمل على الكون المنفي ما يكون لي وما كان لي ما كان آآ
لنا آآ من روائع تراتيب القرآنية وهو من ابلغ التعابير على النفي بل لعله ابلغ تعبير عن النفي. اذ هو لا ينفي الفعل فحسب وانما ينفي ارادة الفعل ويدل على ان ما بعده لا يمكن تصوره عقلا
بين قولي انا لا اكذب وقولي ما كان لي ان اكذب وشتان بين قولي ما فعل فلان وما كان فلان ليفعل. نحو ما نجح فلان وما كان له ان ينجح. ما كان له ان ينجح يعني
مو وشو هالوش يعني لا يمكن له ان يطال ذلك نعم. فهو هنا نفي لا يجوز عقلا ثبوته. ولو تدبرنا في هذه الاية الكريمة ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب
والحكم والنبوة. ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون من دون الله لرأينا مصداق ذلك اذ لا يتصور عقلا صدور دعوى الالوهية من نبي اعطاه الله النبوة والشريعة فضلا عن ان يحصل ذلك بالفعل
لان الرسول سفير بين الله وخلقه ليرشد الناس الى عبادة الله. فكيف يدعوهم الى عبادة نفسه ولذلك آآ انت تقرأ في سورة المائدة على لسان سيدنا عيسى ما يكون لي ان اكون ان اقول ما ليس لي
بحق ما يكون لي يعني لا يتصور عقلا ان ان ان افعل ذلك ما كان لي ان افعل ذلك. ونظائره في القرآن كثيرة آآ مثل من مثل قوله آآ وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما كان الله
يظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. هذه اللام طبعا في في التي سماها اهل النحو لام الجحود والجحود هو ابلغ انواع النفي. ما كنا لنهتدي
ما كان الله ليظلمهم. طبعا هنا ما كان لي بشر اللام للاستحقاق لكنها نوع من آآ تلك اللام التي هي للجذور  من طريف ما جرى لي في اول عهدي بقيادة السيارة
اني تجاوزت اشارة في احدى ساحات الشام اه ساحة الاموبيين. دون ان اشعر فلحق بي شرطي على دراجته ولما اه اه استوقفني وافهمني اني خالفت بادرته بالقول ما كان لي ان اخالف
كان استاذ جامعي وما من شأني ان اتجاوز القانون ابدا ولكنه سهو قلت ذلك وانا اقدم له بطاقة الاسمية والشخصية. فما كان منه الا ان رفع يده بتحية عسكرية لافتة معتذرا عن مطاردة وتوثيقه. وهذا من توفيق الله سبحانه وتعالى ومن اثر العربية
اعتقد انا في نفوسي الناس اقول وبالله المستعان في الايتين ايضا آآ ثلاثة افعال منصوبة اه بعض الناس اذا لم ينتبهوا اليها لم ينصبوها كلها. نعم. وهي اولها ان يؤتيه طبعا ان يؤتيه منصوب بان واضح
ان يؤتيه المصدرية ناصبه يؤتيه فعل مضارع منصوب. لكن بعدها ثم يقول هذا معطوف على ان يؤتي فلذلك هو منصور ايضا ثم سالس هذه الافعال في بداية الاية التالية ولا يأمركم ولا يأمركم لا هنا نافي لا عمل لها لا
لتوكيد النفي يقال انه في قبلها نفي. فهي زائدة مزيدة لتوكيد النفي وفعل يأمركم منصوب لانه معطوف على يؤتيه وآآ يلاحظ هنا نوع من انواع البلاغة في ولا يأمركم لانه حصل فيه التفات
مكان البشر لن يؤتيه هذا بضمير الغائب. ثم يقول هو بضمير الغائب ولا يأمركم توجه الضمير الى الخطاب وهذا من الالتفات. اي نعم من الالتفات وفي قوله تعالى العباد هذا جمع عبد
اه هناك نكتة اشار اليها ابن عطية المفسر المشهور يقول الذي استقريت في لفظ العباد انه جمع عبد لا يقصد منه التحقير على حين يقصد التحقير في لفظ العبيد. والعبيد يقصد منه ذلك. لذلك قال تعالى يا عبادي
اما العبيد فيقربوا لهم مثلا هم عبيد العصا. وقال حمزة ابن عبد المطلب هل انتم الا عبيد لابي؟ ومنه قوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد ثم واخيرا آآ قوله تعالى ولكن كونوا ربانيين الرباني
نسبة الى الرب على غير قياس نعم جاءت هذه النسبة في مكان اخر على قياس ربي او على اي قياس حتى هناك لانها بكسر الراء. لكن هنا رباني مثل اللحياني لعظيم اللحية. اه طبعا من اللحية
الالف وكذلك الشعراني لعظيم الشعر بقي ان اشير الى انه بين قوله تعالى بالكفر وقوله مسلمون طباق من انواع البديع. ايأمركم بالكفر اذا انتم مسلمون. الكفر ومسلمون والله تعالى اعلم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
