بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الواحدة والستين من القرآن الكريم وهي اخر صفحة من الجزء الثالث
وقد تخيرت لكم منها الايتين الرابعة والثمانين والخامسة والثمانين من سورة ال عمران قل امنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون
هذه الاية سبق نظيرها في سورة البقرة قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل الى اخر الاية. لكن الفعل هنا انزل وهو مبني لما لم يسمى فاعله عدي بعلى انزل علينا
لماذا باعتبار الانزال يقتضي علوا فوصول الشيء المنزل وصول استعلاء واما هناك فعدي بالى باعتبار ان الانزال يتضمن الوصول اي فعل وصل وهو يتعدى بالا يقال وصل الى طيب لماذا خص هناك بالا وخص هنا بعلى؟ الحقيقة الراغب الاصفهاني ينبه على قضية في غاية
الدقة. انظروا الاية هنا قل قل يا محمد الخطاب لنبينا عليه الصلاة والسلام وقد انزل عليه انزل عليه الكتاب. قولوا قل امنا بالله وما انزل علينا اما هناك آآ الخطاب للامة قولوا امنا بالله. هم لم ينزل عليهم هم وصل اليهم
ام وصل اليهم ولم ينزل عليهم وانما نزل على نبيه على الانبياء ليصل اليهم. فلما كان الخطاب للامة التي وصل اليها هذا الانزال عدي انزل باله. ولما كان الخطاب هنا لرسولنا صلى الله عليه وسلم
جاء الخطاب بعلى. والله تعالى اعلم. والوقفة الثانية في قوله تعالى على ابراهيم واسماعيل واسماعيل يعقوب والاسباطي. طبعا اسماء الانبياء كما سبق اه كما سبق الاشارة كل هذه الاسماء اعجمية فهي اه ممنوعة
ومن الصرف لذلك ان تتجد ان انها جرت بفتح نيابة عن الكسرة. على حين لما جاء لفظ الاسباط آآ عاد الى نصابه اي انها جرت بالكسرة لان الاسباط جمع سبت وليس اسما آآ وليس اسم علم. اي نعم. فاقتضت
الثالثة وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم قوله تعالى والنبيون هذا من عطف العام على الخاص. وهذا نوع من انواع الاطلاق من انواع الاطلاب عطش خاص على العام وعطف العام عالخاص. فالنبيون يشتملون على ما سبق ذاكرة يشتملون
ذكرهم يشتمل على موسى وعيسى وعلى كل الانبياء. نعم. وهذا الحقيقة في القرآن كثير كقوله تعالى رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات عطف المؤمنين والمؤمنات ومع ان ما قبلهم ما ذكر
قبلهم يشتمل آآ هم ذكرهم يشتمل على كل ما ذكر قبلهم اه قوله تعالى بعد ذلك لا نفرق بين احد منهم. اي لا نعادي الانبياء ولا يحملنا حب نبينا صلى الله عليه
سلم على كراهتهم. اه هذا تعريض الحقيقة باليهود والنصارى. الذين يعادي كل فريق منهم الفريق الاخر معادوننا معشر المسلمين ولا يؤمنون بنبينا. اما نحن فنؤمن بالانبياء جميعا. وقلت مرة لرجل حاول ان يدعوني الى
رجل مسيحي حاول ان يدعوني الى دينه. بل انت اسلم واذا اسلمت فانك تكسب مرتين. لانك فان امنت كسبت محمدا صلى الله عليه واله وسلم وكفى به مكسبا. ولم تخسر عيسى عليه السلام بل لم تخسر نبيا من
لأنك تكسب الأنبياء جميعا فنحن معشر المسلمين لا نفرق بين احد من رسله كما قال ربنا جل وعلا والاية الثانية ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. هذه الجملة شرطية
يعني من يطلب شريعة غير شريعة الاسلام بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ليدين بها فلن يتقبل الله منه  اه اداة الشرط من فعل الشرط يبتغي طبعا اصله يبتغي بالياء لما جزم حذفنا حرف الياء وبقيت الكسرة دليلا على الياء
المحذوفة هو جواب الشرط فلن يقبل منه جملة الجواب اقترنت بلن لانها صدرت باقترنت باسيك بالفاء الرابطة الجواب لماذا؟ لانها صدرت بلن على ما قلنا مرة او غير ما مر في وجوب اقتران جواب الشرط بالفاء اذا
كان واحدا من الانواع السبعة اسمية طلبية وبجامد وبما ولن وبالتسويف. اه اريد ان انبه فقط الى قضية هنا وهي ان انه عندما قال ومن يبتغي غير لما حذفت الياء
اه بقيت الغين وجاءت بعدها غين. فاجتمع مثلان. ابو عمر ابن العلاء وهو سيد القراء يدغم الادغام الكبير والادغام الكبير يعني انه اذا كان الحرف الاول متحركا يسكن ويضغم في الثاني
فقرائته برواية السوسي عنه بخلاف عنه. طبعا ومن يبتغ غيره. ومن يبتغ غير الاسلام دينا. ومنهم من لم يعتد بالتقاء الغين مع الغين لان هذا الالتقاء عارض والا فان الكلمة
فيها الياء التي حذفت حذفا عارضا لوجود الجزم. والله تعالى اعلم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
