بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم اهلا بكم في الصفحة الثانية والستين من القرآن الكريم وهي الصفحة الاولى من الجزء الرابع منه
وفيها وقفات اه اولاها على قوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون هذا المقطع وافق بحرا من بحور الشعر العربي يسمى مجزوء الرمل لن تنالوا البر حتى فاعلات فاعلات تنفقوا مما تحبون فاعلات فاعلات
الحقيقة انه ما من بحر من بحور الشعر الا وانت واجد له مثالا قرآنيا او اكثر. نحو مثلا انا اعطيناك الكوثر ارفعلم فعلم فعلم فعل. هذا من المتدارك ونحو قوله تعالى فمن شاء فليؤمن
ومن شاء فليكفر. فعول مفاعيل. فعول مفاعيل. هذا من الطويل طبعا هذا يأتي عفو الخاطر متعمدا وانما هو جزء في الواقع من موسيقى القرآن هذه الموسيقى التي حارت فيها الالباب
للقرآن في الواقع في نظمه وبيانه وائتلاف حروفه وكلماته وتناسق مدوده وغناته وانسجام فواصله واياته موسيقى يعجز عنها عن التعبير عنها كل بيان وقد حاول الكثيرون من الباحثين ان يعبروا عنها فيما كتبوا عن القرآن. كالرافعي رحمه الله وعبدالله دراز وغير
لكن احدا منهم لم يستطع ان يصل الى كونهها هي موسيقى لا تخطئها الاذن. نغم نغم آآ اسر آآ يسمعه كل امرئ منهم منا وآآ كل من يعني يتذوقه على مستواه. هذا النغم لا يكاد يخطئه احد. لكن ما كون هو
ما حقيقته ان جزءا من حقيقته ان يشتمل على كل بحور الشعر جزء لا لا يعدل المعشار. واما ما سوى ذلك من آآ هذا النغم من هذا الايقاع فلا يعلم سره الا الله فحتى الان لم
يشرف عنه بحور الشعر كشف عنها الخلية رحمه الله بين ان الشعر لا يمكن ان يعدو هذه البحور الخمسة عشر او الستة عشر على استدركه آآ تلميذه الاقصاش. اما هذا النغم ما سره؟ الله تعالى اعلم. آآ قبض آآ هناك آآ
طبعا اثار عبرت عنه عبر عنه رسولنا صلى الله عليه وسلم حينما قال لابي موسى يا ابا موسى لقد اوتيت مزمارا مما زميلي داود ومعلوم ان ابا موسى عندما سمع ذلك قال لو علمت انك تستمع لحضرته لك تحبيرا اي
احسنت قراءته وزينتها. ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغنى بالقرآن. هذا التغني الذي تسمعه من اعذب الاصوات واعذب الحناجر. ولا تملك الا ان تسمو روحك وتطمئن
نفسك وينشرح صدرك لكل هذا وما السر في ذلك؟ الله سبحانه وتعالى اعلم ثم في قوله تعالى كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الحل هنا بمعنى الحلال وهو مصدر لحل يحل حلا كعزة يعز عزا
طبعا المصدر عندما يخبر به او يوصف به انت تصف بالمصدر فيستوي فيه التذكير والتأنيس والافراد الجمع يقال مثلا هو عدل وهما عدل وهم عدل فتصفه بالمصدر او تخبره بالمصدر
دونما اه تفريق بين التذكير والتأنيس او الافراد والتسمية والجمع. يقول جل وعلا لا هن حلي  ويقول الشاعر ونحن الناسئون على معد شهور الحل نجعلها حراما واما قوله تعالى آآ الا ما حرم اسرائيل على نفسه. فاسرائيل هنا هو يعقوب عليه السلام اسم من اسماء يعقوب
اه سم في قوله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا المقصود بالبيت هنا بيت الله طبعا الذي وضع لعبادة الله الواحد القهار. بدليل تقييد هذا البيت بحالين بعده. وهما مباركا وهدى للعالمين
فهو مبارك كثير الخير والنفع لمن حجه واعتمره وهو مصدر الهداية والنور لاهل الارض لانه قبلتهم. ثم تلا ذلك آآ تعداد لمزايا هذا في قوله تعالى فيه ايات بينات الى اخر الاية
واما قوله تعالى ببكة فبكى اسم من اسماء مكة قالوا في تعليم هذا الاسم انه ابدال لميم. وكثيرا ما تبدل الميم باء والباء ميما. لانهما من مخرج واحد ومن حيز واحد فالعرب تعاقب بينهما. كما قالوا مثلا هذا علي ضربة لازم ولازم. اي
اه هو يعني ثابت وقالوا هذا امر راتب وراتم. اي مقيم وقيل انما سميت بكة لازدحام الناس فيها من قولهم بكهوا اذا زحمه يقول الشاعر اذا الشريب اخذته وخله حتى يبك بكة
وذكر في مكة آآ اسماؤك اسماء كثيرة بلغت نحوا من عشرين أسماء كام القرى والبيت عتيق والبيت الحرام والبلد الامين والحاطمة حماها الله بحماه. ونولنا زيارتها دوما. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

