بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في الصفحة الواحدة والثمانين من القرآن الكريم وقد تخيرت لكم منها الايتين العشرين والواحدة والعشرين من سورة النساء
وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا اتأخزونه بهتانا واثما مبينا وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاقا غليظا من اواخر وصايا رسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم بابي هو وامي. النسا
وقد جاء في خطبة الوداع برواية مسلم فاتقوا الله في النساء فانكم اخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وهذه الاية انهى عن من اراد ان يستبدل زوجا مكان زوج ان يتعدى على حقوق زوجه
فيلجئها الى دفع مهرها او جزء منه ليجد مالا او مهرا يعطيه للاخرى اذ ينكر المولى فعلته وينعتها بالبهتان والاسم المبين. مذكرا بما بين الزوجين من الميثاق المكين والعلاقة الوثيقة
ولنا معها وقفات الاولى في قوله تعالى واتيتم احداهن قنطارا المقصود من القنطار هنا المبالغة في مقدار المال المعطى صداقا اي مهرا. اه فهو مال كثير. القنطار هو المال الكثير
وهذه مبالغة تدل على ان المهور لا تحدد ومن ثم روى المفسرون تلك القصة التي انكرت فيها آآ آآ امرأة على عمر رضي الله تعالى عنه تحديد آآ المهور او آآ نهيه انكرت عليه نهيه عن
مغالاة في الامور. قالت يا امير المؤمنين كتاب الله احق ان يتبع او قولك؟ قال بل كتاب الله بما ذلك قالت انك نهيت الناس انفا ان يغالوا في سباق النساء. والله يقول واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيء
وقال عمر كل احد افقه من عمر. وفي رواية امرأة اصابت وامير اخطأ والله المستعان. طبعا هذه القصة ارباب التفسير لكن ارباب الحديث يضعفونها بل بعضهم ينكرها اتأخذونه بهتانا هذا استفهام انكاري خرج من حيز الاستفهام الى غرض الانكار. الله سبحانه وتعالى ينكر عليهم هذا
والبهتان مصدر كالشكران والغفران. مصدر بهته كمنعه. اذ اذا قال عليه ما لم يفعل ذلك ان الذي يقذف بامر قبيح وهو منه براء يبهت عند ذلك او يتحير ويفجى. قال الشاعر وما هي الا ان اراها فجأة فابهت حتى ماء اكاد اجيب
وانتصب بهتانا على الحال من فاعل تأخذونه كيف تأخذونه بهتانا لكن بتأويله بمشتق اي تأخذونه مباهتين وانما جعل هذا الاخذ بهتانا لانهم كان من عادتهم اذا كرهوا المرأة وارادوا طلاقها ان يرموها بسوء المعاناة
ويخترق عليها ما ليس فيها. لكي تخشى سوء السمعة فتبذل او فتبذل كلاهما صحيح للزوج ما فداء ليطلقها وفي قوله تعالى وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض؟ هذا استفهام تعجيبي وفيه انكار ايضا
اي ليس من المروءة ان تطمعوا في اخذ عوض بعد معاشرة امتزاج وعهد متين وقوله تعالى وقد افضى هذا هذا التعبير الرائع آآ جاء في اللسان افضى من الفضاء وقد فضى المكان وافضى
واذا اتسع وافضى فلان الى فلان اي وصل اليه. واصله انه صار في فرجته وفضائه وحيزه وفي التعبير اذا كناية عن عن الجماع. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه وعن ابيه
الافضاء في هذه الاية الجماع. ولكن الله كريم يكني روى القرطبي في تفسيره. وفي مفردات القرآن للراغب الاصفهاني وافضى الى امرأته في الكناية. ابلغ واقرب الى التصريح من قولهم خلا بها
وقد عدي الفعل بحرف الجر الى عدي بلا لان فيه معنى وصل كما عدي آآ الرفس بالا في تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم واخيرا ففي قوله تعالى واخذنا منكم ميثاقا غليظا اخذنا طبعا فعل فاعل النسوة الفعل مبنية على ماض مبني على
والميثاق هو المفعول به والغليز آآ صفة غليظة صفة. هذه الصفة في الاصل في في بنيتها الصرفية الصفة مشبهة من غلظة بضم اللام اذا صلب والغلظ في الحقيقة صلابة الزواج. يعني يقال للحديد يقال للاشياء للذوات
او او او غليظة فاستعيرت هذه الصفة الصفة المشبهة هنا استعرت الى صعوبة المعاني في انواعها فهي اذا استعارة. الميثاق ان يوصف الميثاق بالغليظ هذه استعارة. قال الزمخشري الميثاق الغليظ حق الصحبة والمضاجعة. كأنه قيل واخذنا به منكم ميثاقا غليظا
اي بافضاء بعضكم الى بعض ووصفه بالغلظ لقوته وعظمه وقد قالوا صحبة عشرين يوما قرابة فكيف بما يجري بين الزوجين من الاتحاد والامتزاج؟ اللهم انا نعوذ بك من ان نظلم او نظلم والسلام
ورحمة الله
