بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا بكم في صفحتي الثانية والثمانين من القرآن الكريم وهي الصفحة الاولى من الجزء الخامس. وقد تخيرت لكم منها الاية الرابعة والعشرين من سورة النساء
والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين انا ما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة
ان الله كان عليما حكيما قوله تعالى والمحصنات من النساء المحصنات هنا عطف على ما تقدم في الاية التي سبقتها من المحرمات. وهي قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم واخواتكم. الى اخر الاية
والمحصنات من النساء كذلك مما حرم عليهم المحصنات من حصن حصن المكان يحصن حصانة اذا منع والحصن كل موضع حصين لا يوصل الى ما في جوفه. والحصان العفيفة. قال حسان بن ثابت في حق
امنا عائشة رضي الله تعالى عنها حصان الرزان ما تزن بريبة وتصبح غرثا من لحوم الغوافير  والمحصنات بفتح الصاد على قراءة الجمهور طبعا كل القراء هنا اتفقوا على ذلك الا اه طبعا في هذه الاية حتى الكساء
قرأها والمحصنات بالفتح. نعم. بفتح الصاد اذا من احصنها الرجل اذا حفظها احصن الرجل المرأة اذا حفظها واستقل بها عن غيره. فالرجل محصن بصيغة اسم الفاعل والمرأة الصنع بصيغة اسم المفعول
ويقال ايضا محسنة بكسر الصاد اي احصنت نفسها عن غير زوجها. طبعا الكسائي كما اشرت قرأ في غير هذه الاية في الاية التي تليها جاء في المحصولات ثلاث مرات وقرأها المحصنات بالكسر
طبعا المقصود من هذه الاية تحريم اشتراك رجلين فاكثر في عصمة امرأة وذلك ابطال لانواع من النكاح كان في انواع كانت تسمى الضماد والاستبضاع يشترك فيها اكثر من رجل في على امرأة واحدة
وقوله تعالى الا ما ملكت ايمانكم هذا استثناء. الا اداة استثناء وما اسم موصول في محل نصب على الاستثناء اي الا اللواتي سبين ولهن ازواج في دار الكفر فالسبي هادم للنكاح
روي ان الحسن البصري رحمه الله سئل وعنده الفرزدق ما تقول فيمن اقر بانه سبى امرأة لها حليل فقال الفرزدق الم تسمع قولي وذات حليل انكحتها رماحنا جهارا بايدينا ولما تطلقن
وفي رواية وذات حليل انكحتها رماحنا حلالا لمن يبني بها لم تطلق. فقال الحسن اصبت  كنت ارى انك اشعر مني فاذا انت افقه وقوله تعالى كتاب الله عليكم هذا تذليل في البلاغة
وهو هنا تحريض. تحريض على وجوب الوقوف عند كتاب الله آآ يعني الاسم هنا منصوب على الاغراء. كتاب الله اي آآ عليكم اي عليكم كتاب الله. فعليكم آآ مناب الزموا اسم فعل الامر. هذا منقول عن الجر المجرور فهو اسمه فاعل الامر وكتابة اسم منصوب على الاغراء. طبعا
قدم المفعول على اسم الفعل لذلك لابد له من تقدير نقدر اسم فعل قبله. لان اسم الفعل لا يعمل فيما قبله اي نعم على حد قول الشاعر يا ايها المائح تلويدونك اني رأيت الناس يحمدونك. قال
اي دونك دلوي او خذ دلوي. المائح هو الذي ينزل البئر اه عند قلة مائها ليملأ منها الاناء فهو يقول له آآ املأ انائي دول يا ايها المائح دلوي دونك اني رأيت الناس يحمدونك. طبعا يجوز ان يكون
هنا كتاب الله عليكم مفعولا مطلقا لفعل يعني ناب عنه بمعنى كتب الله ذلك كتابا هذا وارد وهو وجه آآ مرضي في هذا المقام  وقوله تعالى واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين
ما وراء ذلك هنا وراء بمعنى غير ودون اي احل لكم دون ذلك او غير ذلك او احل لكم ما عدا اولئكم المحرمات قال النابضة حلفت فلم اترك لنفسي كيبة وليس وراء الله للمرء مذهبه اي ليس دون الله للمرء
وقد قيد او قيد فعل تبتغوا هنا ان تبتغوا اه باموالكم بحالين هما محصنين وغير مسافحين اذا محصنين الحالة الاولى غير مشافعي غير حال تاني اه في محل يعني اسم اه مضاف اليه
طبعا بين محصنين ومسافحين هناك طباق لان المحصن كما سبق هو الذي آآ احسن بالزواج والمسافح هو الزاني والعياذ بالله والسفاح الزنا. وهو مشتق من السفح وهو ان يغراق الماء دون
وكان الفاجر يقول للفاجرة سافحيني واخيرا فقوله تعالى فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن هذه جملة شرطية اداتها ماء وشرط وهستمتعكم وجوابها فاتوهن اجورهن والاستمتاع الانتفاع والسين والتاء فيه للمبالغة. وسمى الله النكاح استمتاعا لانه منفعة دنيوية
وجميع منافع الدنيا متاع. قال تعالى في سورة الرعد وما الحياة الدنيا الا متاع وفي قوله فاتوهن اجورهن. استعارة تصريحية فقد استعار لفظ الاجور للمهر والاجور آآ عادة اجر طبعا وهو ما يتقاضاه المرء على عمل والله تعالى اعلم والسلام عليكم ورحمة الله
